منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   أنت تسأل والمجمع يجيب (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الفتوى (1794) : هل يجوز في (إذا) الدلالة على الماضي المحض؟ (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=38001)

رضوان علاء الدين توركو 02-12-2019 12:26 PM

الفتوى (1794) : هل يجوز في (إذا) الدلالة على الماضي المحض؟
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نجد أمثلة من القرآن الكريم على استخدام أداة الشرط للزمان الماضي منها:
(وإذا رأوْا تجارة أو لهوا انفضوا إليها).
لا نجد في كتب القواعد وتعليم اللغة العربية أمثلة على استخدام "إذا" للزمان الماضي يمكن استخدامها عمليًّا وواقعيًّا؟
فهل يجوز أن نقول...؟
إذا لم تكتب واجبك بعد فتعال واكتبه الآن.
وشكرًا وجزاكم الله خيرًا ودمتم عونًا.

د.مصطفى يوسف 02-12-2019 01:44 PM

(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف 02-19-2019 12:27 AM

الفتوى (1794) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الغالب في (إذا) دلالتها على الظرفية المستقبلية المتضمنة معنى الشرط، وتجيء وقتًا معلومًا، وتكون للمتيقن وجودُه أو المقطوع بحصوله، أو للكثير الوقع؛ لذا كثُر دخولُها على الفعل الماضي لفظًا المتيقن وجوده أو المقطوع بحصوله أو الكثير وقعًا. فالفعل بعدها غالبًا ماضٍ صيغةً مستقبلٌ زمنًا، واللطيفة في مجيئه بصيغة الماضي الدلالة على المعاني المذكورة آنفًا من تيقن الوجود والقطع بالحصول أو رجحان ذلك، وكأنه واقع لا محالة. ويُجيز بعض النحويين دلالة (إذا) على الزمن الماضي فتقع موقع (إذ) كما تقع (إذ) موقعها في الدلالة على الزمن المستقبل، واستدلوا على ذلك بشواهد منها آية الجمعة المذكورة في السؤال، ويرد بعضُهم قولَ المجيزين بوجهٍ من التأويل.
وعلى وفق ما تقدم لا يمنع أن تدخل (إذا) الظرفية الشرطية على الفعل المضارع المنفي بـ(لم)، ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآَيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا}، وقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا لم تستحي فاصنع ما شئت". وكذا يجوز مثالُك (إذا لم تكتبْ واجبَك فتعال واكتبه الآن)؛ لأن المعنى إذا تيقّن عدمُ كتابتك لواجبك، أو قُطِع بعدم كتابك الواجب، أو كثُرَ منك ذلك؛ فتعال واكتبه الآن، وليس في اختلاف زمنَي فعل الشرط وجوابه إشكالٌ؛ إذ يَكْفِي في ذلك تَسَبُّبُهُ لَهُ وإنِ اخْتَلَفَ زَمانُهُما، ونحو ذلك في اختلاف الزمن أن يقالَ: إذا جِئْتَنِي اليَوْمَ أكْرَمْتُكَ غَدًا؛ أيْ كانَ مَجِيئُكَ سَبَبًا لِإكْرامِكَ غَدًا.
والله الموفق للصواب!

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن

راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


الساعة الآن 06:11 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by