![]() |
ظاهرة النص القصير
ظاهرة النص القصير http://mogasaqr.com/?p=18021 ========================== اشتغلت من قبل بطول القصيدة من قديم إلى حديث، فكتبت عن قطع قديمة، ثم المعلقات، ثم ذات الأمثال، ثم المقاصير، ثم تائية ابن الفارض، ثم مطولات البهلاني، ثم إلياذة محرم، ثم سيمفونية الكتاب، ثم أشعة النجفي، ثم مثلثات بخيت- ما لا يمتنع معه فهم أنني أنبه على أن حركة القصيدة إنما كانت من القصر إلى الطول فالقصر، حركة دائرية عادت إلى حيث بدأت. وفي ذلك عند بعض طلاب علم الشعر نظر؛ إذ يدعون أن الطول هو الغالب على القصيدة الحديثة لا القصر، وأن القصيدة القصيرة الآن قدامية بالية زائفة متكلفة مدعاة زائدة لا أثر لها ولا حاجة إليها، وأنها إذا ذُكرت في الشعر الحديث فإنما تُذكر لتُحذف! إن كلا الفريقين مفتقران أولا إلى تحديد متوسط طول القصيدة على وجه العموم، ليحتكما إليه في التصنيف، بحيث إذا نقصت عنه القصيدة كانت قصيرة وإذا زادت عليه كانت طويلة وإذا ساوته كانت وسيطة، ولا سبيل إليه بعدّ الأبيات؛ إذ منها التام والوافي والمجزوء والمشطور والمنهوك والموحَّد، وأولُها في مثل ثمانية أمثال آخرها أو سِتَّتِهِ، فإذا كانت القصائد غير عمودية كان العَدّ أبعد! إن أقرب السبل إلى تحديد المتوسط، عد الكلم الكتابية -والكلمة الكتابية هي المحفوفة من حولها بالمسافات الفارغة، المعتبرة في عدّاد الحاسوب- فليت صناع برامج الموسوعات الشعرية انتبهوا لذلك مثلما انتبهوا لعد الأبيات، إذن لقسمنا كلم القصائد على عددها، فخرج لنا متوسط طول القصيدة، وزال الإشكال! إنني -وإن توقَّفتُ بما سبق في القطع بغلبة القصيدة القصيرة- أستطيع أن أنبه على ظاهرة النص القصير التي اتسع لها الأدب المعاصر، وأصطفي من مظاهرها فيما يأتي ما يوضحها ويؤكدها. |
تائية ابن الفارض
الأحد ظ¢ظ¢ تشرين الأول (أكتوبر) ظ¢ظ*ظ،ظ§، بقلم محمد جمال صقر محمد جمال صقر الدكتور محمد جمال: أكاديمي وناقد أدبي مصري لأبي حفص عمر بن الفارض سلطان العاشقين (576-632=1181-1235)، مكانة عزيزة عند السالكين إلى رب العالمين ولاسيما المتصوفون؛ إذ نشأ بأسرة كريمة تصون العلم بالعمل، فسبق منذ شب إلى طلب علوم الحقيقة ثم علوم الطريقة، وحببت إليه العزلة حتى إنه رحل إلى مكة المكرمة -شرفها الله!- غيرَ حاج، وبقي فيها خمسة عشر عاما، معتزلا الناس، ثم عاد إلى مصر بعدما تفجرت منه قصائده في عزلته تلك، مثلما يتفجر الماء من ينبوعه والغناء من عصفوره! وهل يرجو الناس إلا أن يرزقوا شاعرا مثله، تعلم فسلك، وتعفَّف فاستغنى، وأنصت فغنَّى- حتى تتعلق أسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم، فيعوا ما لم يعوا، ويروا ما لم يروا، ويسمعوا ما لم يسمعوا: قَلْبِي يُحَدِّثُنِي بِأَنَّكَ مُتْلِفِي رُوحِي فِدَاكَ عَرَفْتَ أَمْ لَمْ تَعْرِفِ لَمْ أَقْضِ حَقَّ هَواكَ إِنْ كُنْتُ الَّذي لَمْ أَقْضِ فيهِ أَسًى وَمِثْلِيَ مَنْ يَفِي مَا لِي سِوَى رُوحِي وَبَاذِلُ نَفْسِهِ فِي حُبِّ مَنْ يَهْوَاهُ لَيْسَ بِمُسْرِفِ فَلَئِنْ رَضِيتَ بِها فَقَدْ أَسْعَفْتَني يَا خَيْبَةَ الْمَسْعَى إِذَا لَمْ تُسْعِفِ يَا مَانِعِي طِيبَ الْمَنامِ وَمانِحِي ثَوْبَ السَّقامِ بِه وَوَجْدِي الْمُتْلِفِ عَطْفًا عَلَى رَمَقِي وَمَا أَبْقَيْتَ لِي مِنْ جِسْمِيَ الْمُضْنَى وَقَلْبِي الْمُدْنَفِ فَالْوَجْدُ بَاقٍ وَالْوِصَالُ مُمَاطِلِي وَالصَّبْرُ فَانٍ وَاللِّقاءُ مُسَوِّفِي لَمْ أَخْلُ مِنْ حَسَدٍ عَلَيْكَ فَلا تُضِعْ سَهَرِي بتَشْنِيعِ الْخَيَالِ الْمُرجِفِ وَاسْأَلْ نُجُومَ اللَّيْلِ هَلْ زَارَ الْكَرَى جَفْنِي وَكَيْفَ يَزُورُ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ لَا غَرْوَ إِنْ شَحَّتْ بِغُمْضِ جُفُونِها عَيْنِي وَسَحَّتْ بِالدُّمُوعِ الذُّرَّفِ ولعله عرف من نفسه قدرته على إغراء المتصوفين، فاشتغل بتعليمهم وتأديبهم، حتى لقد نظم لهم السلوك دستورا يتطلعون إليه هم وغيرهم عجبا، ويتعلقون به طربا، ثم يستقل به المتصوفون دون غيرهم علما وعملا: سَقَتْنِي حُمَيَّا الْحُبِّ رَاحَةُ مُقْلَتِي وَكَأْسِي مُحَيَّا مَنْ عَنِ الْحُسْنِ جَلَّتِ فَأَوْهَمْتُ صَحْبِي أنَّ شُرْبَ شَرَابِهِمْ بِهِ سُرَّ سِرِّي فِي انْتِشَائِي بِنَظْرَةِ وَبِالْحَدَقِ اسْتَغْنَيْتُ عَنْ قَدَحِي وَمِنْ شَمَائِلِهَا لَا مِنْ شَمُولِيَ نَشْوَتِي فَفِي حَانِ سُكْرِي حَانَ شُكْرِي لِفِتْيَةٍ بِهِمْ تَمَّ لِي كَتْمُ الْهَوَى مَعَ شُهْرَتِي وَلَمَّا انْقَضَى صَحْوِي تَقَاضَيْتُ وَصْلَها وَلَمْ يَغْشَنِي فِي بَسْطِهَا قَبْضُ خَشْيَةِ وَأَبْثَثَتُهَا مَا بِي وَلَم يَكُ حَاضِرِي رَقِيبٌ لَهَا حَاظٍ بِخَلْوَةِ جَلْوَتِي وَقُلْتُ وَحَالِي بِالصَّبَابَةِ شَاهِدٌ وَوَجْدِي بِهَا مَاحِيَّ وَالْفَقْدُ مُثْبِتِي هَبِي قَبْلَ يُفْنِي الْحُبُّ مِنِّي بَقِيَّةً أَرَاكِ بِهَا لِي نَظْرَةَ الْمُتَلَفِّتِ وَمُنِّي عَلَى سَمْعِي بِلَنْ إِنْ مَنَعْتِ أَنْ أَرَاكِ فَمِنْ قَبْلِي لِغَيْرِيَ لَذَّتِ فَعِنْدِي لِسُكْرِي فَاقَةٌ لِإِفَاقَةٍ لَهَا كَبِدِي لَوْلَا الْهَوَى لَمْ تُفَتَّتِ قصيدة طويلية تائية في وَاحِدٍ وستين وسبعمئة بيت، ملأت الدنيا وشغلت الناس، حتى تَقرَّاها الشعراء على الزمان؛ فكان منهم من قاربها، وكان منهم من باعدها، حتى وضع فيهم محمد بو ذينة كتابه "تائية ابن الفا ض ومعارضاتها"- سُميت التائية الكبرى، تمييزا لها من تائيته الصغرى: نَعَمْ بِالصَّبَا قَلْبِي صَبَا لِأَحِبَّتِي فَيَا حَبَّذَا ذَاكَ الشَّذَا حِينَ هَبَّتِ سَرَتْ فَأَسَرَّتْ لِلْفُؤَادِ غُدَيَّةً أَحَادِيثَ جِيرَانِ الْعُذَيْبِ فَسَرَّتِ مُهَيْمِنَةٌ بِالرَّوْضِ لَدْنٌ رِدَاؤُهَا بِهَا مَرَضٌ مِنْ شَأْنِهِ بُرْءُ عِلَّتِي لَهَا بِأُعَيْشَابِ الْحِجَازِ تَحَرُّشٌ بِهِ لَا بِخَمْرٍ دُونَ صَحْبِيَ سَكْرَتِي تُذَكِّرُنِي الْعَهْدَ الْقَدِيمَ لِأَنَّهَا حَدِيثَةُ عَهْدٍ مِنْ أُهَيْلِ مَوَدَّتِي أَيَا زَاجِرًا حُمْرَ الْأَوَارِكِ تَارِكَ الْمَوَارِكِ مِنْ أَكْوَارِهَا كَالْأَرِيكَةِ لَكَ الْخَيْرُ إِنْ أَوْضَحْتَ تُوضِحَ مُضْحِيًا وَجُبْتَ فَيَافِي خَبْتِ آرَامِ وَجْرَةِ وَنكَّبْتَ عَنْ كُثْبِ الْعُرَيْضِ مُعَارِضًا حُزُونًا لِحُزْوَى سَائِقًا لِسُوَيْقَةِ وَبَايَنْتَ بَانَاتٍ كَذَا عَنْ طُوَيْلِعٍ بِسَلْعٍ فَسَلْ عَنْ حِلَّةٍ فِيهِ حَلَّتِ وَعَرِّجْ بِذَيَّاكَ الْفَرِيقِ مُبَلِّغًا سَلِمْتَ عُرَيْبًا ثَمَّ عَنِّي تَحِيَّتِي التي كانت في ثلاثة ومئة بيت، انفرد بها التصوف العملي؛ فكأنه نظمها من قبل تائيته الكبرى، أو من بعدها؛ فإذا كان قد نظمها من قبلها فقد رغب في مزج التصوف العملي بالتصوف النظري تلطُّفًا. وإذا كان قد نظمها من بعدها فقد رغب في إفراد التصوف العملي عن التصوف العلمي تخفُّفًا. نعم؛ لقد كان ابن الفارض من التملؤ بعلم التصوف والتمكن من فن الشعر، بحيث اجترأ على التغني بمبادئ التصوف ومنازله وغاياته ومقاماته وأحواله ومصطلحاته، متنقلا من من أوضحها إلى أغمضها، ومن أسهلها إلى أصعبها، غير متحرج من العامة ولا متذمم من الخاصة، فاستحدث ما ربما كان هو الذي حمل بعض الباحثين عن أدب زمانه وما بعد زمانه، على أن يجعلوه نوعا من الشعر، سموه التائي، ثم جعلوا تائيته الكبرى غاية ما بلغه. وعلى رغم ما في تصنيف الشعر بأروية قوافي قصائده من تَبَسُّط، يجب ألا ننكر أثر هذه القافية التائية المبذولة لكل من أرادها على كل ما يخطر له، في نشأة كلمات جديدة جديرة بالتأمل، وترويج أخرى قديمة، وسواء أصُنفت في مصطلحات التصوف العلمي، أم صُنفت في صفات التصوف العملي! |
مُطَوَّلَاتُ الْبَهْلَانِيِّ
السبت ظ¢ظ¥ تشرين الثاني (نوفمبر) ظ¢ظ*ظ،ظ§، بقلم محمد جمال صقر لأبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البَهْلاني الرَّوَاحي العُمّاني (1277-1339=1864-1920)، ديوان شعر كبير، له فيه 8493 بيت، جعلها 258 قصيدةً الدكتورُ راشد بن علي الدغيشي محقق نشرة مكتبة الضامري العمانية الصادرة له في مجلدين عام 1436=2015، فكان متوسط طول القصيدة (متوسط أعداد أبياتها) 32.91 بيتا. ولو كان راعى أن ليست القصائد من 9 إلى 133 غير قصيدة واحدة 1594 بيت، وليست القصائد من 187 إلى 196 غير قصيدة واحدة 261 بيت، وليست القصائد من 202 إلى 209 غير قصيدة واحدة 113 بيت، وليست القصائد من 226 إلى 233 غير قصيدة واحدة 519 بيت، وليست القصائد من 241 إلى 246 قصيدة واحدة 88 بيتا- لجعل قصائد البهلاني 106 فقط، لا 258. ونحن إذا راعينا أن القصيدة الرابعة مشطَّرةٌ مسبَّعة البيت الواحد منها كأنه ثلاثة أبيات ونصف، جعلناها 251.5 بيت لا 95- وأن القصيدة الرابعة والأربعين والمئة مشطَّرةٌ مخمَّسة البيت الواحد منها كأنه بيتان ونصف، جعلناها 126 بيت لا 84- وأن القصيدة الثالثة والستين والمئة مشطَّرةٌ مخمَّسة كذلك، جعلناها 238.5 بيت لا 159- وأن القصيدة العاشرة والمئتين مشطَّرةٌ مخمَّسة كذلك، جعلناها 171 لا 114- وأن القصيدة الخامسة والعشرين والمئتين مشطَّرةٌ مخمَّسة كذلك، جعلناها 255 بيت لا 170- ثم جعلنا أبيات الديوان كلها 9535 بيت لا 8493. وإذا راعينا هذا وذاك وجب أن يكون متوسط طول القصيدة 89.95 بيتا، لا 32.91، وهو طول فارعٌ إلى متوسط طول القصيدة العربية على وجه العموم )12.62)! هذا طرف من أول قصيدته ذات الـ 1594 بيت: هُوَ اللهُ بِسْمِ اللهِ تَسْبِيحُ فِطْرَتِي وَلِلهِ إِخْلَاصِي وَفِي اللهِ نَزْعَتِي هُوَ اللهُ بِسْمِ اللهِ ذَاتِي تَجَرَّدَتْ وَهَامَتْ بِمَجْلَى النُّورِ عَيْنُ حَقِيقَتِي هُوَ اللهُ بِسْمِ اللهِ ضَاءَتْ فَأَشْرَقَتْ بِأَنْوَارِ نُورِ اللهِ نَفْسُ هُوِيَّتِي هُوَ اللهُ بِسْمِ اللهِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ بِأَسْرَارِ سِرِّ الْجَمْعِ جَمْعُ تَشَتُّتِي هُوَ اللهُ بِسْمِ اللهِ ذَرَّاتُ عَالَمِي خَوَاتِمُهَا بَدْءٌ كَعَالَمِ ذَرَّتِي هُوَ اللهُ بِسْمِ اللهِ هَبَّتْ فَشَاهَدَتْ بُرُوقَ جَلالٍ مِنْ أَنَا اللهُ غَيْبَتِي هُوَ اللهُ بِسْمِ اللهِ شَاهَدَتِ اسْمَهُ فَتَاهَتْ بِأَفْنَاءِ الْفَنَاءِ أَنِيَّتِي هُوَ اللهُ بِسْمِ اللهِ فَقْرِي مُحَقِّقٌ غِذَائِي وَذُلِّي بِاسْمِهِ عَيْنُ عِزَّتِي هُوَ اللهُ بِسْمِ اللهِ نُورُ جَلَالِهِ بِهِ احْتَرَقَتْ آفَاتُ نَفْسِي وَنَشْأَتِي هُوَ اللهُ بِسْمِ اللهِ أَسْرَارُ إِسْمِهِ بِهَا صَعِقَتْ عَنِّي شَيَاطِينُ شَهْوَتِي وهذا طرف من أول قصيدته ذات الـ 519 بيت: سُبْحَانَ ذِي اللُّطْفِ بِسْمِ اللهِ بِاللهِ كَمْ كُرْبَةٍ حَلَّهَا لُطْفٌ مِنَ اللهِ سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ لَمْ أَرْفَعْ إِلَيْهِ يَدِي فَقْرًا فَلَمْ يُغْنِنِي مَنٌّ مِنَ اللهِ سُبْحَانَ ذِي الْفَتْحِ لَا يَنْفَكُّ يُدْرِكُنِي فِي كُلِّ مُنْغَلِقٍ فَتْحٌ مِنَ اللهِ سُبْحَانَ ذِي النَّصْرِ كَمْ ظُلْمٍ مُنِيتُ بِهِ فَقَامَ بِالْعَدْلِ لِي نَصْرٌ مِنَ اللهِ سُبْحَانَ ذِي الْوَهْبِ وَهَّابٌ بِلَا سَبَبٍ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ لِي وَهْبٌ مِنَ اللهِ سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ تَغْشَانِي فَوَاضِلُهُ مِنْ أَوْجُهٍ كُلُّهَا فَضْلٌ مِنَ اللهِ سُبْحَانَ ذِي الْبِرِّ وَالْإِحْسَانُ مُتَّصِلٌ عَلَى الْخَصَائِصِ بِي بِرٌّ مِنَ اللهِ سُبْحَانَ ذِي الْبَسْطِ لَمْ أَبْسُطْ إِلَيْهِ يَدِي إِلَّا انْبَسَطْتُ عَلَى بَسْطٍ مِنَ اللهِ سُبْحَانَ ذِي الْفَيْضِ وَالْآلَاءِ مَا نَضَبَتْ مِيَاهُ وَفْرِي عَلَى فَيْضٍ مِنَ اللهِ سُبْحَانَ ذِي الطَّوْلِ كَمْ ضَرَّاءَ بَدَّلَهَا نَعْمَاءَ قَبْلَ الدُّعَا طَوْلٌ مِنَ اللهِ وهذا طرف من أول مقصورته ذات الـ 393 بيت: تِلْكَ رُبُوعُ الْحَيِّ فِي سَفْحِ النَّقَا تَلُوحُ كَالْأَطْلَالِ مِنْ جِدِّ الْبِلَى أَخْنَى عَلَيْهَا الْمِرْزَمَانِ حِقْبَةً وَعَاثَتِ الشَّمْأَلُ فِيهَا وَالصَّبَا مُوحِشَةً إِلَّا كِنَاسَ أَعْفَرٍ وَمَجْثَمَ الرَّأْلِ وَأُفْحُوصَ الْقَطَا عَرِّجْ عَلَيْهَا وَالِهًا لَعَلَّهَا تُرِيحُ شَيْئًا مِنْ تَبَارِيحِ الْجَوَى نَسْأَلُهَا مَا فَعَلَتْ قُطَّانُهَا مُذْ بَايَنُوهَا ارْتَبَعُوا أَيَّ الْحَشَا هَيْهَاتَ أَقْوَتْ لَا مُبِينَ عَنْهُمُ لِمُحْتَفٍ بِشَأْنِهِمْ غَيْرُ الصَّدَى تَرَبَّعَ الْآنِسُ مِنْ أَرْجَائِهَا وَاسْتَأْنَسَتْ بِهَا الظِّبَاءُ وَالْمَهَا فَقِفْ بِنَا عِنْدَ غُصُونِ بَانِهَا نُشَاطِرُ الْوُرْقَ الْبُكَاءَ وَالْأَسَى بِحَيْثُ أُهْرِيقُ بَقَايَا دَمْعَتِي وَأُتْبِعُ النَّفْسَ إِذَا الدَّمْعُ انْقَضَى إِنَّ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَدَامِعِي أَنْ تَسْبِقَ السُّحْبَ عَلَى رَبْعٍ عَفَا عجبا لهذا الشاعر، عجبا أي عجب! كأنه الأجدر بأن يكون هو المغترف من بحر لا غيره! عجبا له مشتغلا بذكر الحق –سبحانه، وتعالى!- حَفيًّا، أو مشغولا باختبار الدنيا الدنيئة أَبيًّا؛ إذ يلتزم هناك ترديد اسم الحق -سبحانه، وتعالى!- وبعض ما يتحبب به إليه، فلا يُسفّ ولا ينقطع، ويسلك هنا من وصف الدنيا مسلك غيره ولاسيما ابن دريد في مقصورته، فلا يتأخر عنه بل ربما أَرْبَى عليه! عجبا له، ما أعظم موهبته، وما أوسع تجربته، وما أبلغ مأثرته! |
إلياذة محرم=ظ،
الأحد ظ،ظ، آذار (مارس) ظ¢ظ*ظ،ظ¨، بقلم محمد جمال صقر الإلياذة قصة شعرية يونانية طويلة جدا، عن بطولات بعض القادة المتقاتلين بجيوشهم الجرارة قبل مئات السنين من الميلاد، ربما نظم منها أحد الشعراء المعروفين أو المظنونين (هوميروس)، ولكنها أتيحت بعدئذ للشعراء الشعبيين الذين تغنوا بها للناس في مجتمعاتهم، وزادوا فيها شيئا فشيئا، حتى صار لها كيان شعري هائل، أغرى بترجمتها بعض أدباء العرب منذ أواخر القرن الميلادي التاسع عشر وأوائل العشرين؛ فافتتن سائر الأدباء، حتى ذكر سيد قطب -ت:1966- أن قارئها: "يحس بالعبادة للطبيعة، والفتنة بالجمال، والنشوة بالحركة، الحركة العنيفة التي لا تقر ولا تهدأ، في اللذة والألم وفي السعادة والشقاء والحب والبغضاء. ويعيش في ذلك الجو المرفرف الطليق الذي هو مزاج من العرائس والجنيات ومن المفاتن والشهوات ومن المكايد والمجازفات ومن الطبيعة الساحرة الفاتنة الحية الفائضة بالحياة المتجاوبة مع كل شيء في هذا الكون الكبير! إنها حياة تشوق وتعجب وتثير الحس والوجدان"، وتمنى أن لو كان في العربية مثلها؛ فأَذْكَرَنَا ما غَصَّ به محب الدين الخطيب -ت:1969- أحد دعاة الجامعة الإسلامية، حين وجد إكبارَ الشاهنامة الفارسية (شبيهة الإلياذة اليونانية)، على ما فيها من تمجيد الأباطيل، وغفلة شعراء العرب عن تمجيد سيرة رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- وصحبه -رضي الله عنهم!- الذين أقاموا بالحق والخير والجمال الدين والدنيا معا؛ فكلم في ذلك أحمد شوقي أمير الشعراء -ت:1932- فلم يزد على أن أخرج كتيبه "دول الإسلام وعظماء التاريخ"! ثم كلم أحمد محرم -ت:1945- فأجابه إلى ما سماه "ديوان مجد الإسلام"، أو "الإلياذة الإسلامية"، الذي جعله في 5185 بيت، ونشر منه في صحيفة الفتح ومجلة الأزهر، ثم جمعه وقدمه لينشر، فلم ينشر إلا بعد موته وقد تَصَرَّمَتْ منذ أنجزه ثلاثون عاما؛ فكأنما وجد الموت مرتين! |
سيمفونية الكتاب – أ.د. محمد جمال صقر
مقالات يونيو 30, 2018 سيمفونية الكتاب – أ.د. محمد جمال صقر ما أكثر ما عرضت لعلاقة الشعر بالموسيقى حتى قلت للموسيقيين: “لولا الغناء لم يكن الشعر، ولولا المغني لم يكن الشاعر”، عنوان مقال جعلته المحور الذي يدور بهذه العلاقة وتدور به، ثم اتخذته لهم وحدهم مدخلا إلى دراسة علم العروض، ثم جعلته لغيرهم من طلاب علم العروض مثلما جعلته لهم. ولقد اشتغلت قديما بنقد قضية التأثير والتأثر من داخل الشعر العربي ومن خارجه؛ فأما القضية من داخله فمن حيث يؤثر عروضه في لغته ولغته في عروضه، وأما القضية من خارجه فمن حيث تؤثر الموسيقى في نظامه ونظامه في الموسيقى؛ وفي هذا النقد من دقة الملاحظة وسعة الإحاطة، ما لا ينقضي منه عجب المُتعجِّلين! ثم رأيت الاشتغال بالإنصات إلى صوت الطبيعة الإنسانية أهم وأجدى من الاشتغال بالتفتيش عن أدلة الريادة والفرح بقَصَب السبق؛ فاطرحت عني نقد قضية التأثير والتأثير إلى نقد ظاهرة الحِراك الحَيويّ العامّ؛ عسى أن يكون في هذا النقد من رَجاحة المُساكنة وطول التأمُّل، ما لا ينقضي منه عجب المُتأنِّين! ومن مظاهر ظاهرة الحِراك الحَيويّ العربي العامّ، تطور المعزوفة الموسيقية والقصيدة الشعرية جميعا معا: فأما المعزوفة فتطورت من الدَّوْرة المفردة المتكررة، إلى النَّوْبة المركبة المحددة، ثم السِّيمْفونية المطلقة المتكاملة- وأما القصيدة فتطورت من العمودية المتعددة المتشابهة، إلى الموشحة المركبة المحددة، ثم الحُرَّة المطلقة المتكاملة، من غير أن يعني ذلك أن تَتَماحَى الأطوار؛ إذ لا يفتأ بعضها يعاصر بعضا، معاصرة لا تنفي تطوره عنه، ولكنها تثبت اختلاف الأذواق الفنية! تستولي على أسماعنا المعزوفة السِّيمفونيَّة والقصيدة الحُرَّة كلتاهما، مدة مديدة، تختلف في كل منهما حركاتها وتأتلف وتتدافع وتتكامل من غير أن يعوق بعضها بعضا فيتعثر انطلاقها وتحتبس أصواتها. وهو شأو فني بطين، لم تبلغه المعزوفة حتى استهلكت الموسيقيين النَّوْبةُ والدَّوْرةُ، ولا القصيدة حتى استهلكت الشعراءَ المُوشَّحةُ والعَموديَّةُ! وإذا جاز لي أن أترك للموسيقيّين العرب تحديد أصحاب المعزوفات السيمفونية، وجب عليَّ أن أدعي لمحمود درويش (1941-2008)، توفيقه بكتابه “جدارية محمود درويش”، إلى نظم القصيدة العربية الحرة التي تتبوَّأ من الشعر ما تتبوؤه المعزوفة السيمفونية من الموسيقى! |
أشعة النجفي
الأحد ظ¢ظ£ أيلول (سبتمبر) ظ¢ظ*ظ،ظ¨، بقلم محمد جمال صقر قرأت قول أحمد الصافي النجفي الشاعر العراقي الكبير (1897-1977)، بكتابه "أشعة ملونة": سألتنيَ الشعراء أين أميرهم فأجبت "إيليَّا" بقولٍ مطلق قالوا: وأنتَ! فقلت ذاك أميركم فأنا الأمير لأمةٍ لم تُخْلَقِ"، الذي رسمتُه على هيئته فيه؛ فخطر لي أن يكون هو الذي حفز إلياس أبو شبكة (1903-1947)، الشاعر اللبناني المعروف -وإيليا أبو ماضي الشاعر المهاجري الكبير المذكور في البيتين، لبناني مثله (1889-1957)- إلى كلمته التي احتفى فيها بالكتاب وصاحبه حفاوة كبيرة، حتى قال: "في مجموعته أشعة ملونة، طعام من القلب والفكر، هممت في إحدى الليالي بأن أنال قسطا منه، فما استطعت إلا أن ألتهمه كله (...) يكفيني للتدليل على أن النهضة الشعرية هي أصح ما في الأدب العربي اليوم، أن أذكر طائفة من الشعراء شقت للشعر طريقا لا عهد له بمثلها، وفي طليعة هؤلاء أحمد الصافي النجفي"، أشعة ملونة: ظ،ظ*، ظ،ظ،؛ فلم يملك ناشر الكتاب اللبناني (صاحب مكتبة المعارف البيروتية)، إلا أن يتوج بها أول طبعته الرابعة عام ظ،ظ©ظ¨ظ£، التي بين يديَّ، تخليدا كما ذكر بين يديها، لروح النقد الحر! وعلى رغم شبهة العصبية اللبنانية في حماسة أبي شبكة وصاحب مكتبة المعارف، لا أغفل عن جسارة النجفي على تفضيل بعض أقرانه على غيره، جسارة تردنا إلى سلفنا من الراسخين في علم الشعر رسوخهم في عمله، عن معاصرينا من المتجنبين تسمية غيرهم، بلهَ أن يفضلوا بعضهم على بعض! وكتاب "أشعة ملونة"، 1140 بيت عمودي، في 527 قطعة ونتفة ويتيما، قرأت نسخته التي بمكتبة جامعة السلطان قابوس، مرتين بينهما 16عاما و5 أشهر: الأولى في 25/1/1423= 7/4/2002، والثانية في 27/12/1439= 7/9/2018؛ فلم يكن أدعى من ذلك عندي إلى التأمل! |
مُثَلَّثَاتُ بَخِيتٍ
السبت ظ،ظ£ تشرين الأول (أكتوبر) ظ¢ظ*ظ،ظ¨، بقلم محمد جمال صقر كتاب أحمد بخيت الشعري "الليالي الأربع"، 342 بيت عموديٍّ مَجْزوءٍ، وافِريٍّ إلا ثلاثةَ أبيات هَزَجِيَّات، في 114 قطعة مُثَلَّثَة (ذات ثلاثة أبيات)، مستقلة القافية، كل مثلثة منها موزعةُ كلماتِ الأبياتِ على أسطر صفحة كاملة من القطع الصغير، غيرُ معنونةٍ إلا برقمها في السلسلة، كهذه المثلثات السِّتِّ [1 (أول ما ذُكر فيها اسم ليلى)، و27 (فيها الأبيات الهَزَجِيَّات)، و61 (مثال ما قُفِّيَ من المثلثات بقافية متحركة)، و86 (فيها تعبير "حَكَّاءة العينين" الذي في الإهداء)، و94 (التي اختارها الشاعر لظهر غلاف كتابه)، و113 (آخِرة ما ذُكر فيها اسم ليلى)]، التي لن أُثبت من إملائها وضبطها إلا ما وجدتها عليه: 1 بغيرِ الماءِ يا لَيلَى تشيخُ طفولةُ الإبريقْ بغير خُطاكِ أنتِ معي يموتُ جمالُ ألفِ طريقْ بغيرِ سَمَاكِ أجنِحَتِي يجفُّ بريشِها التحليقْ 27 لماذا لم نجدْ في الحبِّ ما يكفي من الغفرانْ؟ لماذا لم نجد في الحزنِ ما يكفي من السُلَّوانْ؟ [هكذا، يريد: السُّلْوانْ] لماذا ليس في الإنسان ما يكفي من الإنسانْ؟ 61 أريكتنا التي سَكِرَتْ بضحكتنا معاً [هكذا، يريد: معًا] تبكي ولا تغفو معي إلاَّ -هكذا، وصوابه: إلَّا- إذا حدَّثتهُا [هكذا، يريد: حدَّثتُها] عنكِ فتحضنني لعلَّ على قميصي شَعْرةً مِنْكِ!! 86 أُحِبُّكِ تبهتُ الأيامُ في عيني وتتّضِحِينْ وتقتربينَ.. تبتعدينَ تبتعدينَ.. تقتربينْ فيا حكَّاءَة العينينِ - بَعْدِي- ما الذي تَحْكِينْ؟! 94 لأقصَى الأرضِ ثَمَّ خُطًى تُسافرُ في اتجاهِ خُطاكْ يَدِي ممدودةٌ أَبَدًا تِجَاهَ يَدٍ هُناكَ هُناكْ فَيَا ذاكَ البعيدُ قريبةٌ قُرْبَ الدموعِ يداكْ 113 أمَا علّمتَني الأسماءَ؟ لَيلَى أجملُ الأسماءْ وأنقى ضحكةٍ في القلبِ أتقى نهنهاتِ بكاءْ وآخِرُ فرصةٍ للأرضِ كي تَجِدَ السماءَ سماءْ لا ريب في أثر أسلوب أحمد بخيت الإنشادي الحريص على تمييز بعض الكلمات المهمة المؤثرة وعلى تخفيف وطأة الوزن الواضح، في توزيع كلمات أبيات مثلثاته على أسطر صفحاتها. ولكن لا ريب عندي بعدما اختصَّ أحمد بخيت كلَّ مثلثة بصفحة، في حرصه على ملء فضاء الصفحة التي لو رَسَمَ فيها المثلثة كما نرسم الشعر العمودي، لخلا من الكتابة أربعة أخماس أسطُرها، الذي أفضى به أحيانا إلى الفصل بين ما لا ينفصل إلا بإفساد الوزن لا تخفيف وطأته، كما في فصله بين "يجفُّ بريشِها"، و"التحليقْ"، الذي ربما كان استنانًا بسنة محمود درويش الذي كان من عجائبه التي نبهت عليها بمقالي "كبير حسن، ولكن العربية أكبر وأحسن: http://mogasaqr.com/?p=16539"، "الوقفُ كثيرًا حيث لا وقفَ، والاضطرارُ إلى قطع ما يلي الوقف من همزات الوصل"! في صفحة ما بعد غلاف "الليالي الأربع" كتابِ أحمد بخيت الشعريِّ: "كُتب هذا النص في الفترة بين 26-2-1966 إلى 00-00-0000". ثم في التي بعدها: "إلى ج... ج... حكاءة العينين [هكذا، يريد: الحكاءة العينين] سري الأعظم أحمد". ثم في التي بعدها: "فاتحة "سأظلُّ أحلم دائما بذلك الفجر الأزرق الشفيف، وأنت نائمٌ على الأريكة، وأنا افتح [هكذا، يريد: أفتح] النوافذ، وأصغي للأذان وأقترب منك، وأصغي لصوت أنفاسك وأغفرُ من أجلك للعالم كلَّ ذنوبه". لَيلَى". لقد أراد هذه المثلثات نصا واحدا، يكون كتابَ عُمُرِهِ كُلِّهِ، ويتقدَّس ببركة استلهام القرآن الكريم كتاب المسلمين جميعا -[القرآن الكريم=الليالي الأربع (منعوت ونعت)]- فجعله في 114 مثلثة بعدد سور القرآن الكريم، ونبه عليه من أوله بالفاتحة التي جعلها من كلام صاحبته التي تصغي إلى الأذان وأنفاسه جميعا معا؛ فتحلم هي في نومه هو، بانبلاج الفجر الأزرق الشفيف، نعمةً تغفر بها للمذنبين ذنوبَهم! 114 قطعة مثلثة، تَمَثَّل في كلٍّ منها مثالُ بِنية الكلمة العربية الكاملة المعتدلة، التي تصعد من حرف وتطمئن على حرف وتهبط إلى حرف، نظمها أحمد بخيت سائحا في الأرض، كلما وقف على معنى من معاني الحب أو حال من أحوال المحبين، حفظه بها قبل أن يتفلت منه، ولو أن يكتبها على يده كما كان بعض شعراء العمانيين يفعل، أو على علبة كبريته كما كان بعض شعراء المصريين يفعل! ولا ريب لديّ في أنه تجمعت له مثلثات كثيرة جدا -وما زالت- وأنه لما ظهر له ذلك القصد الشريف اقتصر منها على 114، ثم أقبل يقدم منها ويؤخر، حتى يدل متلقيها على حركة العمر وتقلب الفصول. ليال ناعمة أربع، قضاها هو وليلى التي ذكر اسمها الشريف 16 مرة، ثم بقي يتلدَّد عليها لياليه وأيامه كلها جميعا معا، بـ114 مثلثة، ليس أدل على كمالها من استلهام عدد سور القرآن الكريم، ولا أجمع لها في نظام الشعر من البحر الواحد (الوافر) -وإن اختلفت قوافيها اختلافَ الليالي والأيام- فإن تكن المثلثة 27 المذكورة آنفا، قد تخرجت من الهزج (ددن دن دن=مفاعيلن...)، لا الوافر (ددن دددن=مفاعلَتن...)، فإن الـ113 مثلثة (99.12%)، التي تخرَّجت من الوافر، لَأَدْعَى إلى تخريج هذه المثلثة الـ27 نفسها، من بحر الوافر المعصوب التفعيلات (ددن دن دن=مُفَاعَلْتُنْ)! ليالٍ كليالي السَّلِيم، وأيامٌ كأيام المَدِين، لبست لها المثلثاتُ لَبوسَها؛ فغلب على قوافيها التسكين والإرداف بالمد، لتخرج عويلا من العويل: - ـرِيقْ، ـرِيقْ، ـلِيقْ، - ـرَانْ، ـوَانْ، ـسَانْ، - ـحِينْ، ـبِينْ، ـكِينْ، - ـطَاكْ، ـنَاكْ، ـدَاكْ، - ـمَاءْ، ـكَاءْ، ـمَاءْ! عويلا من العويل سال كتابُ عُمْر أحمد بخيت، ليكون دستور حياة العشاق، يأخذ من أغنيائهم لفقرائهم، ضحكا ببكاء، ولقاء بفراق، ووصالا بهجران، وإيمانا بكفران! |
| الساعة الآن 08:51 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by