![]() |
دور الإملاء في تعلم اللغة
دور الإملاء في تعلم اللغة أسامة طبش يحتاج متعلم اللغة إلى التدريب المستمر على الكتابة، ويكون هذا النشاط بشكل يومي، حتى يكتسب هذه الملكة، ويتمكن من تقييم مدى هضمه للمعارف التي تعلَّمها، ومن بين الأساليب المعينة على ذلك "الإملاء"، وهو تمرين مُكمل له من المزايا التي سنُوضِّحها في موضوعنا هذا. لتمرين الإملاء دورٌ لا يُستهان به بالنسبة لمتعلم اللغة، فهو يهدف إلى معرفة درجة استيعابه للمعلومات التي درسها، فمن الجميل أن يختتم المدرس درسه بهذا النشاط بين الفينة والأخرى، ليُنوِّع في طرق تدريسه، ويَكسر الروتين الممل في الحصة، يأن يطلب من متعلميه الاستعداد لهذا التمرين. يجب أن يأخذ المدرس بعين الاعتبار سلاسةَ ووضوح الجمل التي سيُمليها على متعلميه، ويا حبذا لو كانت من كتابته هو؛ لأنه الأعلم بمستوى متعلميه، من خلال نمط الفقرة التي سَيختارها لهم، وهذا داخل في جانب الإبداع في التدريس، فاختيار مستلزمات هذا التمرين تكون بعناية شديدة، لتبلغ أهدافها المرجوة. يجلب الإملاء انتباه المتعلم بشكل كبير؛ فبمجرد البداية في هذا التمرين، تجد الكل متحمسًا ومتحفزًا لتلقي الكلمات، فالمتعلم يُراعي كثيرًا الدقةَ في نقل الكلمات، حتى إنه يَطلب سماع الكلمة مرة ثانية وثالثة ورابعة، وهذا ما يُكسبه معرفة كيفية كتابتها بعد التصحيح، بالمُقارنة مع ما كتبه زميله، كما أنه يَتعلَّم التدقيق في قواعد النحو والصرف، فهو يربط ما يُطرح عليه في هذا التمرين بما درسه في دروسه من مفاهيم، فيلزم أن يكون مضمون هذا التمرين موجَّهًا بأن يكون له هدف واضح ومحدد؛ ليصل المدرس في ختامه إلى ما أراده. التنويع في طرائق التدريس دليلٌ على تَفتُّح المدرس واكتسابه فنَّ الإبداع، فالمدرس الجامد بضاعته كاسدة، ويُحجَم عنها، أما المدرس المُجدد، فهو الذي يجلب الأنظار إليه؛ لأنه يُسهم في ترقية وتحسين عمله، واتباع أساليب مختلفة كل مرة، فيستطيع الإقناع وأداء رسالته على أكمل وجه، ويُمكن تجسيد هذا الجانب، من خلال البحث عن آخر الدراسات بشأن التدريس. المصدر |
بسم الله الرحمن الرحيم بارك الله فيكم ونفع بعلمكم الأسلام والمسلمين ورفع الله قدركم وكتب لكم الأجر وبالتوفيق والسداد |
منقول :
تدريس الاملاء الإملاء فرع هام من فروع اللغة العربية ، وهو من الأسس الهامة في التعبير الكتابي ، ووسيلة الاتصال التي يعبر بها الفرد عن أفكاره . وتعليم الاملاء هو خطوات منظمة يقوم بها التلميذ تمكنه من فهم واستيعاب مهارة كتابية معينة ، تتكون لديه من خلالها القدرة على رسم الكلمات رسما صحيحا . لماذا تدريس الاملاء ؟ لإكساب التلميذ المهارة في الكتابة الصحيحة . لتعليم التلميذ التنظيم في الكتابة وتوظيف علامات الترقيم . لتنمية ثروة التلميذ اللغوية . أنواع الاملاء : 1) الإملاء المنقول . - يعرض المعلم الموضوع مكتوبا على لوحة ، يحدد المهارة المطلوب التدريب عليها بلون مغاير أو بوضع خط تحتها . - تقرأ الجملة من التلاميذ وتناقش في معناها . - يناقش المعلم الكلمات التي يريد معالجة المهارة من خلالها ويحللها التلاميذ صوتيا وكتابيا . - يكتب التلاميذ الجملة كلمة كلمة ويحاكون بذلك المعلم ، يتتبعون النقط وينسخون النموذج بمحاكاة المعلم . 2) الإملاء المنظور . - يعرض المعلم العبارات أو الجمل ، يقرأها بصوت مسموع ، يناقش التلاميذ في المعنى الإجمالي لها ، يكتب الكلمات المشتملة على المهارة بلون مغاير . - يوجه أنظار التلاميذ للكلمات ويناقشها بتوضيح المهارة وبالتحليل الصوتي والكتابي . - يدرب التلاميذ على كتابة الكلمات منفردة . - يخفي المعلم اللوحة ويملي العبارة ، ثم يصوب الأخطاء . المهارات الاملائية : الحركات القصيرة ( الفتحة والضمة والكسرة ) والحركات الطويلة ( المدود الثلاثة ) . الـحروف المتقاربة رسـمــا ( د ، ذ ، ر، ز ، ج ، ح ، خ ، س ، ش ، ص،ض ، ع ، غ ،ط ، ظ ، ف، ق ، ت ،ث ، ن ، ب) والحروف المتقاربة صوتا ( غ ، ق ، س، ش ، ت ، ث ) . السكون ، الشدة ، التنوين بأنواعه . اللام الشمسية واللام القمرية . التاء المفتوحة والتاء المربوطة . الهمزة في أول الكلمة ووسط الكلمة وآخرها . كيف ندرب على المهارة ؟ يمر التدريب على المهارة بمراحل هي : يجب أن يمر تعليم الاملاء باستخدام التلميذ لأكثر من حاسة ( يشاهد الكلمة ، يستمع لنطقها ، ينطقها ويكررها ، يحللها بصوت مسموع ، ثم يكتبها ) . يتدرب التلميذ من خلال تعليم الإملاء المنظور على تذكر الكلمات وكيفية كتابتها فالتلميذ يشاهد الكلمة ثم تختفي من أمامه ، يحللها بالسماع فقط فيتدرب على التحليل السماعي وتذكر الكلمة ، يكتبها ثم يراجع ما كتبه بالتحليل الصوتي للتأكد . 3) الاملاء التعليمي : ويقصد به تدريب التلميذ على كتابة كلمات مماثلة للنمط الذي سيملى عليه . فالتلميذ يتدرب أولا على محاكاة النمط شفويا وكتابيا ، ثم يكتب كلمات مماثلة للنمط الذي تدرب عليه . موضوعات الاملاء التعلمي : كلمات تخدم نمط محدد . مهارة واحدة يتم التدريب عليها . عبارة مختارة تتضمن مهارات عدة . أسماء أعلام أو أشياء محببة لدى التلاميذ . أسلوب تنفيذ الاملاء التعليمي : النمط والمثال. هو نمط يكتب المتعلم على منواله اختباريا بعد المرور في التحليل والتركيب ، فيقدم المعلم للتلميذ مثال أو نموذج يحاكيه شفويا ثم كتابيا . مثلا نمط ( قال ) . - يدرب التلميذ على محاكاة هذا النمط شفويا وكتابيا مع التحليل الصوتي والكتابي وتركيب كلمات مماثلة من حروف ومقاطع على هذا النمط . - يملى عليه اختباريا كلمات مماثلة لنفس النمط مثل باع ، سار ، جاع ………الخ . - يتم تقويم الأداء فرديا بعد كل كلمة . المهارة المستهدفة : وهي مهارة محددة يكتب التلميذ اختباريا على منوالها بعد المرور في التحليل والتركيب. - يدرب التلاميذ عليها من خلال القراءة و التحليل والتركيب أولا . مثلا مهارة اللام القمرية في كلمة ( المدرسة ) تتم قراءتها وتحليلها صوتيا وكتابيا ويتم التعرف على المهارة . - يعطي التلاميذ كلمات مماثلة تشتمل على مهارة اللام القمرية ولها نفس النمط ما أمكن ذلك مثل ( المكتبة ، المعلمة ، اللعبة ……..) وتحلل شفويا وكتابيا . - ثم يملى عليهم اختباريا كلمات بها نفس المهارة ، يحرص المعلم على نمط محدد لتكوين آلية في الكتابة تساعد على ترسيخ القاعدة . العبارة المختارة : يتم إملاءها على التلاميذ اختباريا . الأعلام المشهورة وبعض الأسماء المحببة للتلاميذ أو الكلمات التي تتكرر كثيرا ويستمر ورودها في خبرة المتعلم يتم إملاءها اختباريا . يتم التصويب الذاتي للكلمات التي تم التدريب عليها . |
الكتاب: قاموس الإملاء
المؤلف: الدكتور مسعد محمد زياد عدد الأجزاء: 1 مصدر الكتاب: الموقع الشخصي للمؤلف [الكتاب مرقم آليا] قاموس الإملاء الدكتور مسعد محمد زياد الوحدة الأولى: …… المهارات الإملائية وأساليب تدريب التلاميذ عليها الوحدة الثانية: …… الجزء الأول (المد - التاء المفتوحة والتاء المربوطة) الجزء الثاني (التنوين - اللام الشمسية واللام القمرية) الوحدة الثالثة: …… الجزء الأول (تضعيف الحروف - الكلمات المختومة بالألف أو الواو أو الياء) الجزء الثاني (تدريبات - أسماء الإشارة - الأسماء الموصولة) الوحدة الرابعة: الجزء الأول (تدريبات - الكلمات المبدوءة بلام إذا دخلت عليها " أل " الشمسية - حذف همزة " ألف " الوصل من " أل " الشمسية أو القمرية إذا سبقت بلام الجر) الجزء الثاني (الألف اللينة في آخر الأسماء، والأفعال، والحروف - الهمزة المتطرفة - الهمزة المتوسطة على الواو) الوحدة الخامسة: …… الجزء الأول (الهمزة المتوسطة على الياء) الجزء الثاني (الهمزة المتوسطة على الألف - كتابة الهمزة المتوسطة مفردة على السطر) الوحدة السادسة: … الجزء الأول (همزة الوصل وهمزة القطع - زيادة بعض الأحرف - حذف همزة الوصل من بعض الكلمات - حذف الألف من بعض الكلمات) الجزء الثاني (حذف الألف من " ما " الاستفهامية و "ها " التنبيه و" ذاك " - حذف النون من حرفي الجر " من " و" عن " إذا اتصلا بـ " ما " أو بـ " مَن " - حذف بعض الأحرف الأخرى من الكلمات) الوحدة السابعة: … قواعد عامة حال الهمزة إذا تبعها ألف مد - ما يجب وصله بغيره من الكلمات الوحدة الثامنة: … أمثلة لإعداد بعض الدروس النموذجية على ضوء الأهداف السلوكية - أنموذج رقم 1 - أنموذج رقم 2 الوحدة التاسعة: … أنموذج رقم 3 - أنموذج رقم 4 - أنموذج رقم 5 الوحدة العاشرة: أنموذج رقم 6 - أنموذج رقم 7 - أنموذج رقم 8 - أنموذج رقم 9 الوحدة الحادية عشرة: علامات الترقيم (1/1) ________________________________________ الوحدة الأولى المهارات الإملائية وأساليب تدريب التلاميذ عليها أولا ـ أهمية درس الإملاء: ـ يحسب كثير من المعلمين والمتعلمين أن درس الإملاء من الدروس المحدودة الفاعلية، وأنه ينحصر في حدود رسم الكلمة رسمًا صحيحًا، ليس غير. بيد أن الأمر يتجاوز هذه الغاية بكثير. إذ ثمَّة غايات أبعد وأوسع من وقف دروس الإملاء على رسم الكلمة الرسم الصحيح، وإنما هو إلى جانب هذا عون للتلاميذ على إنماء لغتهم وإثرائها، ونضجهم العقلي، وتربية قدراتهم الثقافية، ومهاراتهم الفنية، وهو وسيلة من الوسائل الكفيلة التي تجعل التلميذ قادرا على كتابة الكلمات بالطريقة التي اتفق عليها أهل اللغة، وأن يكون لديه الاستعداد لاختيار المفردات ووضعها في تراكيب صحيحة ذات دلالات يحسن السكوت عليها. وهذا ما يجعلنا ندرك أن الخطأ الإملائي يشوه الكتابة، ويعوق فهم الجملة. كما أنه يدعو إلى الازدراء والسخرية، وهو يعد من المؤشرات الدقيقة التي يقاس بها المستوى الأدائي والتعليمي عند التلاميذ. ثانيا ـ العلاقة بين الإملاء وبقية فروع اللغة العربية: ـ اللغة العربية أداة التعبير للناطقين بها من كل لون من ألوان الثقافات والعلوم والمعارف، وهي وسيلة التحدث والكتابة، وبها تنقل الأفكار والخواطر، لذلك ينبغي أن ندرك أنها وحدة واحدة متكاملة ولا يمكن لأي فرع من فروعها القيام منفردًا بدور فاعل في إكساب المتعلم اللغة التي تجمع في معناها كل ما تؤديه هذه الأفرع مجتمعة من معان، لذلك فإنه من الضرورة بمكان أن تنهض بشتى أفرعها كي تصل إلى المتلقي كما ينبغي، ومن التصور السابق لابد أن نتخذ من مادة الإملاء وسيلة لألوان متعددة من النشاط اللغوي، والتدريب على كثير من المهارات، والعادات الحسنة في الكتابة والتنظيم، فثمة بعض النواحي التي لا يمكن فصلها عن درس الإملاء منها: ـ 1 ـ تعد قطعة الإملاء ـ إذا أحسن اختيارها ـ مادة صالحة لتدريب التلاميذ على التعبير الجيد بوساطة طرح الأسئلة والتلخيص، ومناقشة ما تحويه من أفكار ومعلومات. (1/2) ________________________________________ 2 ـ تتطلب بعض أنواع الإملاء القراءة قبل البدء في الكتابة وذلك كالإملاء المنقول والمنظور، ومن خلال قراءة التلاميذ للقطعة فإنهم يكتسبون كثيرًا من المهارات القرائية، ناهيك عن تعويدهم القراءة الصحيحة من نطق لمخارج الحروف، وضبط الكلمات بالشكل. 3 ـ إن قطعة الإملاء الجيدة المنتقاة بعناية، تكون وسيلة نافعة ومجدية لتزويد التلاميذ بألوان من الثقافات وتجديد المعلومات. 4 ـ يتعود التلاميذ من خلال درس الإملاء على تجويد الخط في أي عمل كتابي، أضف إلى ذلك إكسابهم جملة من العادات والمهارات الأخرى: كتعويدهم حسن الإصغاء والانتباه، والنظافة وتنظيم الكتابة، واستعمال علامات الترقيم، وترك الهوامش عند بدء الكتابة، وتقسيم الكلام إلى فقرات ثالثا ـ الأهداف العامة من الإملاء: ـ من البديهي أن يحدد الإنسان عند شروعه في العمل الأهداف اللازمة التي تساعده على الوصول لأفضل الطرق، وأنجح الوسائل الكفيلة بتحقيق العمل وإنجازه في يسر وسهولة. ومن أهداف مادة الإملاء الآتي: ـ 1 ـ تدريب التلاميذ على رسم الحروف والكلمات رسمًا صحيحًا مطابقًا لما اتفق عليه أهل اللغة من أصول فنية تحكم ضبط الكتابة. 2 ـ تذليل الصعوبات الإملائية التي تحتاج إلى مزيد من العناية، كرسم الكلمات المهموزة، أو المختومة بالألف، أو الكلمات التي تتضمن بعض حروفها أصواتًا قريبة من أصوات حروف أخرى، وغيرها من مشكلات الكتابة الإملائية، والتي سنذكر أهمها في موضعه. 3 ـ الإسهام الكبير في تزويد التلاميذ بالمعلومات اللازمة لرفع مستوى تحصيلهم العلمي، ومضاعفة رصيدهم الثقافي بما تتضمنه القطع المختارة من ألوان الخبرة، ومن فنون الثقافة والمعرفة. 4 ـ تدريب التلاميذ على تحسين الخط، مما يساعدهم على تجويده، والتمكن من قراءة المفردات والتراكيب اللغوية، وفهم معانيها فهمًا صحيحًا. (1/3) ________________________________________ 5 ـ يتكفل درس الإملاء بتربية العين عن طريق الملاحظة، والمحاكاة من خلال الإملاء المنقول، وتربية الأذن بتعويد التلاميذ حسن الاستماع، وجودة الإنصات، وتمييز الأصوات المتقاربة لبعض الحروف، وتربية اليد بالتمرين لعضلاتها على إمساك القلم، وضبط الأصابع، وتنظيم حركتها. 6 ـ أضف إلى ما سبق كثيرًا من الأهداف الأخلاقية، واللغوية المتمثلة في تعويد التلاميذ على النظام، والحرص على توفير مظاهر الجمال في الكتابة، مما ينمي الذوق الفني عندهم. أما الجانب اللغوي فيكفل مد التلاميذ بحصيلة من المفردات والعبارات التي تساعدهم على التعبير الجيد مشافهة وكتابة. وباختصار يمكن حصر الأهداف السابقة في النواحي التربوية والفنية واللغوية. رابعا ـ بعض المشكلات التي تعترض الإملاء: ـ حصر التربويون والممارسون للعمل التعليمي من خلال التطبيق الفعلي لدرس الإملاء المشكلات التي تصادف التلاميذ، وبعض المتعلمين في الآتي: 1 ـ الشكل أو " الضبط ": يقصد به وضع الحركات (الضمة ـ الفتحة ـ الكسرة ـ السكون) على الحروف، مما يشكل مصدرًا رئيسًا من مصادر الصعوبة عند الكتابة الإملائية. فالتلميذ قد يكون بمقدوره رسم الكلمة رسما صحيحًا، ولكن لا يكون بوسعه أن يضع ما تحتاجه هذه الحروف من حركات، ولاسيما أن كثيرًا من الكلمات يختلف نطقها باختلاف ما على حروفها من حركات، مما يؤدي إلى إخفاق كثير من التلاميذ في ضبط الحروف، ووقوعهم في الخطأ، وعلى سبيل المثال إذا ما طُلب من التلميذ أن يكتب كلمة " فَعَلَ " مع ضبط حروفها بالشكل، فإنه يحار في كتابتها هي: فَعَلَ، أو فَعِل، أو فَعُل، أو فُعِل، أو فَعْل إلى غير ذلك! 2 ـ قواعد الإملاء وما يصاحبها من صعوبات في الآتي: ـ أـ الفرق بين رسم الحرف وصوته: (1/4) ________________________________________ إنَّ كثيرًا من مفردات اللغة اشتملت على أحرف لا ينطق بها كما في بعض الكلمات، ومنها على سبيل المثال: (عمرو، أولئك، مائة، قالوا) . فالواو في عمرو وأولئك، والألف في مائة، والألف الفارقة في قالوا، حروف زائدة تكتب ولا تنطق، مما يوقع التلاميذ، والمبتدئين في الخطأ عند كتابة تلك الكلمات ونظائرها. وكان من الأفضل أن تتم المطابقة بين كتابة الحرف ونطقه؛ لتيسير الكتابة، وتفادى الوقوع في الخطأ، ناهيك عن توفير الجهد والوقت. ب ـ ارتباط قواعد الإملاء بالنحو والصرف: لقد أدى ربط كثير من القواعد الإملائية بقواعد النحو والصرف، إلى خلق عقبة من العقبات التي تواجه التلاميذ عند كتابة الإملاء، إذ يتطلب ذلك أن يعرفوا ـ قبل الكتابة ـ الأصل الاشتقاقي للكلمة وموقعها الإعرابي، ونوع الحرف الذي يكتبونه. وتتضح هذه الصعوبة في كتابة الألف اللينة المتطرفة وفيما يجب وصله بعد إدغام أو حذف أحد أحرفه، أو ما يجب وصله من غير حذف، وما يجب فصله إلى غير ذلك. ج ـ تعقيد قواعد الإملاء وكثرة استثناءاتها، والاختلاف في تطبيقها: (1/5) ________________________________________ إن تشعب القواعد الإملائية وتعقدها وكثرة استثناءاتها والاختلاف في تطبيقها، يؤدي إلى حيرة التلاميذ عند الكتابة، مما يشكل عقبة ليس من اليسير تجاوزها، وليت الأمر يقف عند هذا الحد، إذ إن الكبار لا يأمنون الوقوع في الخطأ الإملائي فما بالنا بالناشئة والمبتدئين؟ ! فلو طلب من التلميذ أن يكتب ـ على سبيل المثال ـ كلمة " يقرؤون " لوجدناه يحار في كتابتها، بل إن المتعلمين يختلفون في رسمها، فمنهم من يكتبها بهمزة متوسطة على الواو حسب القاعدة " يقرؤون "، ومنهم من يكتبها بهمزة على الألف وهو الشائع، باعتبار أن الهمزة شبه متوسطة " يقرأون " والبعض يكتب همزتها مفردة على السطر كما في الرسم القرآني، وحجتهم في ذلك كراهة توالى حرفين من جنس واحد في الكلمة، فيكتبها " يقرءون " بعد حذف الواو الأولى وتعذر وصل ما بعد الهمزة بما قبلها، ومثلها كلمة " مسؤول "، إذ ينبغي أن ترسم همزتها على الواو حسب القاعدة، لأنها مضمومة، وما قبلها ساكن، والضم أقوى من السكون كما سيمر معنا، فترسم هكذا " مسؤول "، ولكن كما أشرت سابقا يكره توالي حرفين من جنس واحد في الكلمة، لذلك حذفوا الواو ووصلوا ما بعد الهمزة بما قبلها فكتبت على نبرة، على النحو الآتي: " مسئول ". 3 ـ اختلاف صورة الحرف باختلاف موضعه من الكلمة: تعددت صور بعض الحروف في الكلمة، مما أدى إلى إشاعة الخطأ عند التلاميذ، فبعض الحروف تبقى على صورة واحدة عند الكتابة كالدال، والراء، والزاي، وغيرها، وبعضها له أكثر من صورة كالباء، والتاء، والثاء، والجيم، والحاء، والكاف، والميم، وغيرها. وما ذكرت ما هو إلاّ على سبيل المثال. إن تعدد صور الحرف يربك التلميذ، ويزيد من إجهاد الذهن أثناء عملية (1/6) ________________________________________ التعلم، كما يوقعه في اضطراب نفسي، لأن التلميذ يربط جملة من الأشياء بعضها ببعض، كصورة المدرك والشيء الذي يدل عليه، والرمز المكتوب، فإذا جعلنا للحرف الواحد عدة صور زدنا العملية تعقيدًا. 4 ـ استخدام الصوائت * القصار: لقد أوقع عدم استخدام الحروف التي تمثل الصوائت القصار التلاميذ في صعوبة التمييز بين قصار الحركات وطوالها، وأدخلهم في باب اللبس، فرسموا ـــــــــــــــــــــــــ * الصائت: حركة الحرف، ويقابله الصامت وهو: الحرف، فالضمة حركة الواو، والفتحة حركة الألف، والكسرة حركة الياء. الصوائت القصار حروفًا، فإذا طلبت من التلاميذ كتابة بعض الكلمات المضمومة الآخر فإنهم يكتبونها بوضع واو في آخرها مثل: ينبعُ، يكتبها التلاميذ ينبعوا، ولهُ يكتبونها لهو، وهكذا. وكذلك الكلمات المنونة، فإذا ما طُلب من بعضهم كتابة كلمة منونة مثل: (محمدٌ أو محمدًا أو محمدٍ) ، فأنهم يكتبوها بنون في آخرها هكذا: " محمدن ". ويرجع السبب في ذلك لعدم قدرة التلميذ على التمييز بين قصار الصوائت "الحركات" والحروف التي أخذت منها. 5 ـ الإعراب: ـ كما أن مواقع الكلمات من الإعراب يزيد من صعوبة الكتابة، فالكلمة المعربة يتغير شكل آخرها بتغير موقعها الإعرابي، سواء أكانت اسمًا أم فعلاً، وتكون علامات الإعراب تارة بالحركة، وتارة بالحروف، وثالثة بالإثبات، وتكون أحيانًا بحذف الحرف الأخير من الفعل، وقد يلحق الحذف وسط الكلمة، في حين أن علامة جزمها تكون السكون كما في: لم يكن، ولا تقل، وقد يحذف الحرف الساكن تخفيفا، مثل: لم يك، وغيرها من القواعد الإعرابية الأخرى التي تقف عقبة أمام التلميذ عند الكتابة. خامسا ـ أسباب الأخطاء الإملائية: ـ (1/7) ________________________________________ ترجع أسباب الخطأ الإملائي إلى عدة عوامل مجتمعة لأنها متداخلة ومتشابكة ولا يصح فصلها عن بعضها البعض، إذ إن العلاقة بينها وثيقة الصلة، ولا ينبغي أن نلقى بالتبعة على عنصر من هذه العناصر دون غيره، وأهمها: ـ 1 ـ ما يعود إلى التلميذ نفسه، وما يرتبط به من ضعف المستوى، وقلة المواظبة على المران الإملائي، أو ضحالة ذكائه أو شرود فكره، أو إهماله وعدم مبالاته وتقديره للمسؤولية، أو عدم إرهاف سمعه عندما يملى عليه المعلم القطعة المختارة، أو نتيجة لتردده وخوفه وارتباكه، وقد يكون ضعيف البصر أو السمع، أو بطيء الكتابة مما يفوت عليه فرص كتابة بعض الكلمات، أضف إلى ما سبق عدم الاتساق الحركي، والعيوب المماثلة في النطق والكلام، وعدم الاستقرار الانفعالي كما يؤكد ذلك علماء النفس والتربويون. 2ـ ما يعود إلى خصائص اللغة ذاتها ممثلة في قطعة الإملاء، فأحيانا تكون القطعة المختارة للتطبيق على القاعدة الإملائية أعلى من مستوى التلاميذ فكرة وأسلوبا، أو تكثر فيها الكلمات الصعبة في شكلها، وقواعدها الإملائية، واختلاف صور الحرف باختلاف موضعه من الكلمة، أو نتيجة الإعجام " النقط " أو فصل الحروف ووصلها، وما إلى ذلك. 3ـ ما يعود إلى المعلم، فقد يكون سريع النطق، أو خافت الصوت، أو غير معني باتباع الأساليب الفردية في النهوض بالضعفاء أو المبطئين، أو لا يميز عند نطقه للحروف بين بعضها البعض، وخاصة الحروف المتقاربة الأصوات والمخارج وقد يكون المعلم ضعيفًا في إعداده اللغوي غير متمكن من مادته العلمية، أو لا يتبع أسلوبًا جيدًا في تدريسه، أضف إلى أن مدرسي المواد الأخرى قد لا يلقون بالاً إلى أخطاء التلاميذ، وإرشادهم إلى الصواب. سادسا ـ الأسس التي تعتمد عليها عملية تدريس الإملاء: ـ (1/8) ________________________________________ تعتمد عملية تدريس الإملاء على أسس عامة لا يمكن إغفالها أو تجاهلها، وإنما يمكن الاستفادة منها، لو أضاف إليها المعلم خبرته بتلاميذ ومعرفته بمادته، وتنحصر هذه الأسس في الآتي: 1 ـ العين: العضو الذي يرى به التلميذ الكلمات، ويلاحظ أحرفها مرتبة وفقا لنطقها، ويتأكد من رسم صورتها الصحيحة، وهى العضو الذي يدرك صواب الكلمات ويميزها عن غيرها، ولكي ينتفع بهذا العامل الأساس في تدريس الإملاء، يجب أن يربط بين دروس القراءة ودروس الإملاء، ذلك بأن يكتب التلاميذ في كراسات الإملاء بعض القطع التي قرؤوها في كتاب القراءة، مما يحملهم على تأمل الكلمات بعناية، ويبعث انتباههم إليها، ويعود أعينهم الدقة في ملاحظتها، واختزان صورها في أذهانهم، وينبغي أن يتم الربط بين القراءة والإملاء في حصة واحدة، أو في حصتين متقاربتين. 2 ـ الأذن: العضو الذي يسمع به التلميذ أصوات الكلمات، ويتعرف به إلى خصائص هذه الأصوات، ويميز بين مقاطعها وترتيبها، مما يساعده على تثبيت آثار الصور المكتوبة المرئية. لهذا يجب الإكثار من تدريب الأذن على سماع الأصوات وتمييزها، وإدراك الفروق الدقيقة بين الحروف المتقاربة المخارج. والوسيلة الفاعلة إلى ذلك: الإكثار من التهجي الشفوي للكلمات قبل الكتابة. 3 ـ اليد: هي العضو الذي يعتمد علية التلاميذ في كتابة الكلمات، وبها يستقيم الإملاء حين تستجيب للأذن، فإذا أخطأت إحداهما، أو كلتاهما أسرع الخطأ إلى اليد. وتعهد اليد أمر ضروري لتحقيق تلك الغاية. لهذا ينبغي الإكثار من تدريب التلاميذ تدريبًا يدويًا على الكتابة حتى تعتاد يده طائفة من الحركات الفعلية الخاصة. على أن اليد حين يستقيم أمرها؛ تكتسب القدرة على الكتابة والتدريب على الصواب. |
| الساعة الآن 12:17 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by