![]() |
#لغويات: شبهة في إعراب .. (رَأيْتُ طَالِبًا حَافِظَ القُرْآنِ)
#لغويات: شبهة في إعراب .. (رَأيْتُ طَالِبًا حَافِظَ القُرْآنِ) د. أيمن أمين عبد الغني (رَأيْتُ طَالِبًا حَافِظَ القُرْآنِ) رأيْتُ : فعل ماضٍ مبني على السكون؛ لاتصاله بتاء الفاعل. طالبًا : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. حافظَ : نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة. القرآنِ : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة. المعروف أن النعت يتبع المنعوت ، وقد يقول قائل: إن المنعوت (طالبًا) نكرةٌ، وجاء بعده النعتُ (حافظَ القرآنِ) معرفة، فلماذا لا يتبع النعتُ المنعوتَ في التنكير؟ الجواب: إن الإضافةَ في (حَافِظَ القرآنِ) إضافةٌ لفظيةٌ ، أي: جَاءتْ لِتَخْفِيفِ اللفظِ، فبدل أَنْ يقول: (حَافِظًا القُرْآنَ) قال: (حَافِظَ القرآنِ)، وهذا أخفُّ في اللفْظِ طَبْعًا، فالإضافة هنا لا تفيد تعريفًا للمضاف ولا تخصيصًا له ، وهي في معنى النكرة ، ولذلك جاز وصفُ النكرةِ بما اُضِيفَ إلى المعرفة ؛ لأنَّ الاسمَ المضافَ إلى معرفةٍ على نِيَّةِ التنوينِ، فهو نكرةً؛ لأنَّ التنوينَ في النِّيَّةِ. وقد وردت بعض الآيات على هذا النحو، من ذلك قوله تعالى: (يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) المائدة:95؛ حيث وَصَفَ (هَدْيًا) بـ (بَالِغَ الكعبةِ). وقال أيضًا: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ، قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) الأحقاف:24، حيث وَصَفَ (عَارِضًا) بـ(مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ)، كما وَصَفَ (عَارِضٌ) بـ(مُمْطِرُنَا)، فالموصوفُ نكرةٌ، وَوَصفُهُ مضافٌ إلى معرفةٍ. المصدر |
| الساعة الآن 05:34 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by