![]() |
#استراحة_لغوية: لام الابتداء وشهامة أولاد البلد ...
#استراحة_لغوية: لام الابتداء وشهامة أولاد البلد ... د. أحمد درويش في بعض أحيان أعجب بالحروف أيما إعجاب ؛لأنها تمثل شهامة أولاد البلد السمر الشداد ... على رأي الأغنية ... ومما أعجبني في هذا الشأن (لام الابتداء) ، فعندما نقول : (علمت عبدَالله خيرا منك) ، فقد انفرد الفعل ( علم) هنا باللفظين ( عبدَالله خيرا ) ، فأعمل فيهما النصب فصار ( عبدالله مفعولا أول ، وخيرا مفعولا ثانيا ) ... هنا تظهر ( لام الابتداء) بشهامة (عاشور) البطل الشعبي في حرافيش نجيب محفوظ ، لتقول للفعل ( علم ) بجبروته وغلبته لمفعولين ...أنا هنا ...قف عند حدك ولا تتجاوز ، لتمسك العصا وتنافح عن المبتدأ والخبر ذائدة عنهما بشهامة و(مجدعة) ... لكن ... كيف ذلك ؟ إننا لو قلنا : (علمت لعبدُالله خيرٌ منك) ، فاللام هنا لام الابتداء وهي تلك التي حفظت كرامة المبتدأ والخبر ، فظل المبتدأ وصاحبه الخبر مرفوعين لا منصوبين ، فلم يستطع الفعل ( علم ) نصب المبتدأ والخبر ، وكأن الحرف هو حائط الصد الذي حفظ كرامة الجملة الاسمية ...وهكذا دوما ... فحرف الابتداء لم يكن ابتداء بالحظ بل بالعمل والمنافحة عن أصحابه ... ربما يكون هذا التصور عجيبا ، لكني بالفعل ... وأنا أقرأ الحصة المقررة يوميا من كتاب سيبويه ... تصورت هذا السيناريو على هذا النحو المسرحي وكأني أشاهد مسرحية لصبحي وهو يمثل ( هاملت) أو محمود ياسين في( الحسين شهيدا) لفاروق جويدة ... حرف يدافع عن ماهية الجملة الاسمية فيحفظ لها حقها في التمسك بهويتها وكينونتها فلم يستطع الفعل ( علمت) أن ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما ... وتأمل نص سيبويه ..." ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﻟﻌﺒﺪُ اﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮٌ ﻣﻨﻚ. ﻓﻬﺬﻩ اﻟﻻﻡ ﺗﻤﻨﻊ اﻟﻌﻤﻞ ... ﻭﻟﻮ ... ﻟﻢ ﺗﺪﺧﻞ ﻻﻡ اﻻﺑﺘﺪاء ﻷﻋﻤﻠﺖ (ﻋﻤﻠﺖ) ... ﻭﺫﻟﻚ ﻗﻮﻟﻚ: ﻗﺪ علمت ﺯﻳﺪا ﺧﻴﺮا ﻣﻨﻚ " المصدر |
| الساعة الآن 06:12 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by