![]() |
#استراحة_لغوية: سؤالات في ( لا ) النافية الجنس ...
#استراحة_لغوية: سؤالات في ( لا ) النافية الجنس ... د. أحمد درويش معلوم أن( لا ) النافية للجنس لا تعمل فيما بعدها إذا فُصل بينها وبين اسمها بفاصل ، فإذا قلنا : لا طالبَ في الصف ... فلا عاملة ، لكنا لو قلنا ( لا في الصف طالبٌ ) تحتم رفع ( طالب )، ولا هنا غير عاملة ... ومثال عملها ما جاء في قوله تعالى ﴿ذلِكَ الكِتابُ لا رَيبَ فيهِ هُدًى لِلمُتَّقينَ﴾[البقرة: 2] ، ومثالها غير عاملة قوله تعالى : ﴿لا فيها غَولٌ وَلا هُم عَنها يُنزَفونَ﴾[الصافات: 47] السؤال الأول : لم لا يجوز أن نقول : لا في الصف طالبَ ؟ ( أي : لا يجوز أن يكون اسمها مبنيا ، وإنما يجب أن يرفع بالضمة ) قلت : لا النافية للجنس واسمها كالكلمة الواحدة ، ف(لا) تعمل في اسمها لأنها واسمها كالجسد الواحد ، فإذا فصل من الجسد أحد أعضائه تعطل عن العمل ، فرفعت الكلمة ...أي اسم (لا) الذي كان ... ولم يعد ل (لا ) عمل ... لذا يقول النحاة : إن (لا ) مع اسمها مبتدأ فكأنهما كلمة واحدة وكذلك ...إذا كان في البلاغة مشبه ومشبه به ، فكذلك في النحو مشبه ومشبه به؛ فقد شبهوا ( لا ) النافية للجنس مع اسمها بالعدد المركب ( خمسةَ عشرَ) في كون كليهما مبنيا ، ولا يجوز الفصل بين ( خمسة ) و ( عشر) فيلحق المشبه بالمشبه به في بعض أحكامه ، فيبنى اسمها آنئذ ... وهنا سؤال ثان هو ... إذا كانت ( لا ) واسمها كالجسد الواحد ،فلمَ لمْ تعمل إذا تقدم عليها حرف جر مع أنها متصلة بما بعدها ؟ قلت : العلاقات تختلف ، فعلاقة الجار والمجرور أقوى وأمتن من علاقة لا النافية واسمها ، فيتغلب الأقوى ؛ لذا يكون العمل لحرف الجر لا للحرف ( لا ) ، فإذا كان (لا ) مع اسمها كالجسد الواحد ، فإن حرف الجر مع مجروره جسد واحد ، فروعي الأقوى علاقة والأمتن اتصالا ، والأفوق دلالة ... السؤال الأخير : إذا كانت (لا ) تعمل عمل (إن) فلمَ بني ما بعدها ولم ينصب مباشرة في حال الإفراد ؟ قلت : هي نعم تعمل عمل ( إن) لكنها تنحط درجة عن ( إن) ف ( لا ) تختص فقط بالنكرة ، لكن (إن) تعمل في النكرة والمعرفة فكانت ( إن ) أعلى درجة من (لا )؛ لأن المشبه أقل درجة من المشبه به ... كل هذا مأخوذ من نفَس نص سيبويه ( رضي الله عنه وأرضاه ) في الكتاب عندما يقول :"ﻭاﻋﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﻻ ﺗﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﻻ ﻭﺑﻴﻦ المنفي ، ﻛﻤﺎ ﻻ ﺗﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ (ﻣﻦ) ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻴﻪ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ: ﻻ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﻞَ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ اﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺟﻮاﺑﻪ (ﻫﻞ ﻣﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﻞ) ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﻢ ﺟﻌﻠﻮا (ﻻ) ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ (ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ) ، ﻓﻘﺒﺢ ﺃﻥ ﻳفصلوا ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻋﻨﺪﻫﻢ ، ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻔﺼﻠﻮا ﺑﻴﻦ (ﺧﻤﺴﺔ ﻭﻋﺸﺮ) ﺑﺸﻲء ﻣﻦ اﻟﻜﻼﻡ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﺸﺒﻬﺔ ﺑﻬﺎ " ينظر الكتاب 2/276 المصدر |
| الساعة الآن 01:12 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by