![]() |
الفتوى (1626) : أثرُ السياقِ في توجيه المنصوب بعد التعجب
آمُل توضيح الإبهام الذي أزاله التمييز في قول القائل: لله دره شاعرًا. ولم لا نعرب "شاعرًا" حالًا، فهو غالبًا ما يأتي على هذه الصيغة؟ |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (1626) : استُعمِلَ التمييزُ (شاعرًا) في نحو: للهِ درُّه شاعرًا؛ لإزالة إبهام نسبة التعجب إلى العائد عليه الضميرُ في جملة التعجب المُبْهَمِ نِسْبتُها؛ إذ المُحتمَل فيه أشياءُ كثيرةٌ مُتعجَّبٌ منها، فقد يكون التعجبُ في قولهم: لله درُّه، مِن فروسيته أو عِلْمه أو حِلْمه أو شاعريته أو نحو ذلك، فجاء التمييز (شاعرًا) لبيان مقصود التعجب وتفسيره؛ فالتمييز هاهنا تمييز نسبة غير محوّل على أرجح الأقوال، جيء به في جملة تعجُّبٍ مبهمة النسبة؛ لتفسير إبهامها وإزالته، ومجيء التمييز في هذا التركيب مشتقًّا من المواضع القليلة فيه؛ إذ الأصل فيه أن يكون جامدًا، وقد ناب الوصفُ المشتقُّ عن التمييز الجامد الموصوف المحذوف، والتقدير: للهِ درُّه رَجُلًا شاعرًا. وأجاز بعضُهم نصبَه على الحالية لكونه مشتقًّا، ولأن المعنى يحتمله، والتقدير فيه على الحالية: لله درّه في حال كونه شاعرًا، وضعّف بعضُهم توجيه الحالية؛ لأن المراد بيان جنس المتعجَّب منه، وهيئتُه مفهومةٌ ضمنًا من السياق، وليس المراد بيان التعجب من هيئته في حال كونه شاعرًا. والذي يبدو جوازُ الوجهينِ بحسب سياق الكلام، فإن كان السياق لبيان جنس المتعجَّب منه فالنصب على التمييز، وإن كان السياق لبيان هيئة المتعجَّب منه في حال شاعريّته فالنصب على الحالية. والله أعلم! اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. أحمد البحبح أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن راجعه: أ.د. محروس بُريّك أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 01:46 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by