![]() |
سطور في كتاب (108): من كتاب تثقيف اللسان وتلقيح الجنان لابن مكي الصقلي
باب ما غيروه من أسماء الفاعلين والمفعولين. من كتاب تثقيف اللسان وتلقيح الجنان لابن مكي الصقلي يقولون لصانع السفن: نشاء. والصواب: منشئ، لأنه من أنشأ. ويقولون: رجل مهاب، ومعاب. والصواب: مهيب، ومعيب، لأنه لا يقال: أهبته، ولا أعتبه. ويقولون: أنا معجب بك. والصواب: معجب أيضا، فأما المعجب فهو الذي يعجبك. قال الأعور الشني: وكائن ترى من معجب لك شخصه ... زيادته أو نقصه في التكلم لسان الفتى نصف، ونصف فؤاده ... فلم يبق إلا صورة اللحم والدم. ويقولون: أنت معزم على السفر. والصواب: عازم. ويقولون: هو مذهول العقل، ويوم مهول. والصواب: ذاهل، وهائل. ويقولون: قصيدة مردوفة بألف، وسلعة مقرورة للبيع. والصواب: مردفة، ومقردة. ويقولون: شيء مفسود، ومصلوح. والصواب: مفسد، ومصلح. ويقولون لمن أقعد عن المشي: مقعد، والصواب: مقعد، بضم الميم. ويقولون: أنت مربح في تجارتك، وفلان مخسر، ورجل مشغب. والصواب: رابح، وخاسر، وشاغب، لأنه لا يقال: أشغبني، وإنما يقال شغبني. ويقولون: جاء محثا، إذا جاء مسرعا. والصوابك حاثا، إذا حث دابته، أو محثوثا، إذا حثه غيره. ويقولون: مال محروز، ومركب موسوق، وخبز محروق. والصواب: محرز، وموسق، ومحرق. ويقولون: رجل نفاق، والصواب: منفق، وكثير الإنفاق. ويقولون: رجل مبطول، ومبطول اليد، والصواب: مبطل. ويقولون: هو متعوب، ومبغوض، وموجوع القلب. والصواب: متعب، ومبغض، وموجع القلب. وكذلك يقولون: لحم موقوع. وذلك خطأ. لأنه وقع لا يتعدى، لا يقال وقعته، وإنما يقال: أوقعته فوقع. يقولون: ماء طلوب، أي بعيد. والصواب: مطلب، يقال: أطلب الماء، إذا بعد، فأحوجك إلى أن تطلبه. ويقولون: عالم مبرز. والصواب: مبرز، بكسر الراء، برز الرجل في العلم وغيره، إذا نفد فيه. ويقولون: هذا حديث مزاد فيه، وثوب مصان. والصواب: مزيد، ومصون، وقد قيل فيه: مصوون، على التمام. ولم يجيء في ذوات الواو على التمام إلا حرفان: مسك مدووف، وثوب مصوون، فأما ذوات الباء فتجيء على النقص وعلى التمام، نحو: طعام مكيل ومكيول، وثوب مخيط ومخيوط، وطعام مزيت ومزيوت. ويقولون: زاد المحكي في حكايته كذا. والصوابك الحاكي. ويقولون: شرب المسكر. والصواب: المسكر، بكسر الكاف، فأما المسكر بفتح الكاف فهو السكران نفسه. ويقولون: حديث مستفاض. والصواب: مستفيض، أو مستفاض فيه. ويقولون: دار مخروبة، ونار موقودة، وخرقة ملزوقة. والصوابك مخربة، وملزقة، يقال: ألصقت الشيئ فلصق، وألزقته فلزق. ويقولون: رجل نهمي في الأكل. والصواب: نهم، فأما النهمي فمنسوب إلى نهم قبيلة من همدان. ويقولون للشيء المطروح: مرمي، وحبل مثنى، وملوى، والمقضى كائن، وحوت مقلي. والصواب: مرمي، ومثني وملوي، والمقضي كائن، وحوت مقلي ومقلو، لأنه يقال: قليت وقلوت، والواو أفصح. فأما في البغض فإنما يقال: قليته أقليه، وقليته أقلاه، وعليها جاء المثل: أخبر تقله. وذكر عن المأمون أنه قال: لولا أن أمير المؤمنين عليا صلوات الله عليه قال: أخبر تقله، قلت: اقله تخبر. وكذلك يقولون: إناء مطلي، ورجل مكري، وسيف مجلي. والصواب: مطلي، ومكري، ومجلو. ويقولون للحصير التي يصلي عليها: مصلية. والصواب: مصلى. وكذلك يقولون: كلة مرخية. والصواب: مرخاة. ويقولون: أللهم اجعلنا من المنسيين في قلوب المؤذنيين. والصواب: المنسيين، بفتح الميم. والمؤذين، على وزن المعطين، والمؤذون، في حالة الرفع. ويقولون: أنا عيان من المشي، والصواب: معي. ويقولون للذي يطرز: طراز، والصواب: مطرز. ويقولون: فرس مسروج، ملجوم. والصواب: مسرج، ملجم، ويقولون، متاع مقارب، والصواب: مقارب، بكسر الراء. ويقولون: رجل فاطر، وامرأة فاطرة. والصواب: مفطر، ومفطرة. ويقولون: هو مهدور الخبابة: والصواب: مهدر، لأنه لا يقال: هدر دمه، وإنما يقال: أهدر. ويقولون: رجل معلول، وكلام معلول، والصواب: معل، وكذلك: رجل مألوم، والصواب: مؤلم. ويقولون: رجل مسمن. والصواب: مسمن، بفتح الميم الثانية. ويقولون: أنا مويس من كذا، والصواب: يائس، وآيس كلاهما على وزن فاعل مقلوب، والفعل منهما على فعل: يئس وأيس ويروى البيت بالوجهين جميعا: وما أنا من أن يجمع الله بيننا ... على خير ما كنا عليه بآيس وأنشدوا للعرب: أيا أم عمرو أخفضي الطرف وارفعي ... ولا تيأسي أن يكسب المال آيس ويقال: استيأس بمعنى يئس، فأما المؤيس فهو الذي يؤيسك من الشيء. |
| الساعة الآن 12:36 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by