![]() |
انتقاءات لغوية من شرح الشريشي (2)
انتقاءات لغوية من شرح الشريشي (2) حسين بن رشود العفنان (26) (1/ 251): محجوز: ممنوع، وحَجَزت الشيء: حُزْته ومنَعْته، وحَجَزْتُ بين الشيئين حَجْزًا، فأنا حاجِزٌ: إذا جَعَلْتَ بينهما حائلًا، والمفعول: محجوز، ومنه: الحِجاز؛ لأنها أرْضٌ حَجَزَتْ بين نَجْدٍ والسَّراة. (27) (1/ 277): نديُّ الراحة: كريمُ الكَفِّ، وجَعْدُ الكَفِّ: ضده، وأصل الجُعُودة: انقباض الشَّعْر، ثم اسْتُعيرَتْ لقَبْضِ الكَفِّ من اللؤم. (28) (1/ 294): حِرْفة: صَنْعة ومكسب، وهي فِعْلة من الحُرْف وهو الحِرْمان، والْمُحارَف: المحروم، كأنَّ صاحِبَها مُنِعَ الرِّزْق، فصار يُعالج كَسْبَه. (29) (1/ 295): كِنَاسي: بيتي وأصله للظَّبْي... ويُقال له: كُناس ومِكنس من الكَنْس، فكأنَّ الظبية قد كَنَسَتْ مَرْقَدَها ووَطَّأَتْه. (30) (1/ 303): شادَهُ: بناه وزيَّنه، وشاد البناءَ: أطالَهُ وعَمِلَهُ بالشيد وهو الجِصُّ... (31) (1/ 304): العُلالة: الشيءُ القليل، تعَلَّلا: خُذا منه شيئًا بعد شيء، وكذلك تنديا، وأصل العُلالة: بقية الماء في الإناء، وبقية اللبن في الضَّرْع بعد الحَلْب... (32) (1/ 306): وَقاح: جمع وقاحة، وهي صلابة الوجه، وأصلها: من الحافر الصُّلْب. (33) (1/ 307): وأصل غفر واستغفر: غطَّى؛ قال قُطْرُب: اللهم اغفِر لنا ذنوبنا؛ أي: غطِّها، من قول العرب: غَفَرْتُ المتاعَ في الوِعاء: أغْفِرُه غَفرًا؛ أي: غطَّيتُه. (34) (1/ 314): المراسي: هي محابِسُ السفينة، أمْراسي: حِبالي. (35) (1/ 331): جدَّلَهُ: صَرَعَه، وألْقاهُ على الجَدالة وهي الأرض. (36) (1/ 353): أعفى: أتى بالبقيَّة، والعُفاوة: بقية المرَق في القِدْر. (37) (2/ 11) الأتْراب: الأصحاب المتقاربون في الموالد، كأنهم قُطِعوا من تُرْبة واحدة... (38) (2/ 14- 15) أعْرَضْتُم: تنحَّيْتم، وهو من العَرْض، كأنَّكَ إذا لقيتَ مَنْ تَكْرَهُ استقبَلْتَه بعَرْضِكَ؛ أي: بجانبك. (39) (2/ 15) الحِمام: الموت، وأصله: القَدَر، وهو مِنْ حُمَّ؛ أي: قُدِّرَ. (40) (2/ 26) الاستماحة: الطَّلَب، استفعالة، من ماح الرجل يَميحه: إذا أعطاه، وأصل ذلك من المائح: وهو النازل في قَعْر البئر؛ ليغرِف ماءها ويُفرِّقُه على دِلاء المستقين... (41) (2/ 27) ولا ارتياء: ارتياء: إبطاء وهو (افتعال) من رؤية القلب التي معناها التدبُّر والتفكُّر...يقول: أجاب من غير فكرة. (42) (2/ 31) عادني: زارني، عيد: شوق، وكل ما تذكَّرتَه واشتقتَ إليه فهو عيد، كأنه عاد إلى قلبه بعد نسيانه... (43) (2 / 37): ليُفْرِخ كربكم: ليزول ويسكن، ومثل العرب: أُفْرخ رَوعك، معناه: انجلَى وانكشَف كما ينكشف ما في البيض إذا انشقَّ عن الفَرخ. (44) (2/ 48 - 49) الحُلَّة: ثوبان: إزار ورِداء، وسُمِّيتْ حُلَّة؛ لأنها تحلُّ على لابِسِها كما يحلُّ الرجلُ على الأرض. (45) (2/ 68 - 69) أغنُّ: كثير الأشجار، فإذا هبَّت الريح فيها سمعت لها غُنَّة، ومن هذا قولهم: روضة غنَّاء؛ لأن صوت الريح يخرج من بين أشجارها وعُشْبِها أغَنَّ. (46) (2/ 81): أف وتُف: الأصمعي: الأف: وسخ الآذان، والتفُّ: وسخ الأظفار، ثم استُعمِل ذلك عند كل شيء يُضجَر منه. (47) (2/ 93): قال ثعلب: السَّرِيُّ في كلامهم: الرفيع، مأخوذ من السراة، وسراة كل شيء: أعلاه، وسريات: سيدات. (48) (2/ 105): حَمِيَ وطيسُ الحَصْباء: اشتدَّ حرُّ الجنادل لمن وطئها، وأصل الوطيس: التَّنُّورُ يُحمى فيُطبَخُ فيه. (49) (2/ 106) نثر من سمطه: أبدى من كلامه، وأصل السِّمْط: خيط الجوهر. (50) (2/ 122) التُّرَّهات: العجائب، وأيضًا الأباطيل، وأصلها: الطرق الصغار المتشعِّبة عن الطريق الأعظم. المصدر |
أحمد بن عبد المؤمن “الشّريشي”
الكمال أبو العباس أحمد الشريشي: وهو أحمد بن عبد المؤمن بن موسى بن عيسى بن عبد المؤمن، القيسي، من أهل شريش، ولد بها سنة 577 هجري. روى عن أبي الحسن بن لبال وأبي بكر بن أزهر وأبي عبد الله بن زرقون وأبي الحسين بن جبير وغيرهم، ارتحل إلى المشرق قبل أن يعود إلى الأندلس ويلازم حلقته. درّس العربية وكتب الشّعر فأجاد، وله مؤلفات أهمّها دون منازع شرحه لمقامات الحريري ومنها شرح الإيضاح للفارسي، والجمل للزجاج، وله في العروض تواليف، وجمع مشاهير قصائد العرب، ومختصر نوادر أبي علي القالي. قال ابن الأبّار: “لقيته بدار شيخنا أبي الحسنن حريق من بلنسية، قبل توجُهي إلى إشبيلية في سنة ست عشرة وستمائة، وهو إذ ذاك يقرأ عليه شرحه للمقامات، فسمعت عليه بعضه، وأجاز لي سائره مع رواياته وتواليفه، وأخذ عنه أصحابنا، ثم لقيته ثانية مقدمه من مرسية”. ومن بديع نظمه وهو بمصر يتشوق إلى الشام:hariri “يا جيرة الشام هل من نحوكم خبر ** فإن قلبي بنار الشوق يستعر بعدت عنكم فلا والله بعدكم** ما لّذ للعين لا نوم ولا سهر إذا تذكرت أوقاتاً نأت ومضت** بقربكم كادت الأحشاء تنفطر كأّنني لم أكن بالنيربين ضحى** والغيم يبكي ومنه يضحك الزهر والورق تنشد، والأغصان راقصةٌ **والدوح يطرب بالتصفيق والنهر والسفح أين عشّياتي التي سلفت** لي منه فهي لعمري عندي العمر سقاك يا سفح سفح الدّمع منهملاً **وقلّ ذاك له إن أعوز المطر” وله رحمه الله تعالى شروح لمقامات الحريري: كبير، ووسط، وصغير، وفي الكبير من الآداب ما لا كفاء له، وكان رحمه الله تعالى معجباً بالشام. وقال ابن الآبار عندما ذكره: إنّه شرح مقامات الحريري في ثلاث نسخ: كبراها الأدبية، ووسطاها اللغوية، وصغراها المختصرة. توفّي-رحمه الله- في بلده شريش سنة تسع عشرة وستمائة. -نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، المقري، ج1 -شرح مقامات الحريري , الشريشي , تحقيق محمد أبي الفضل ابرهيم،(طبعة المكتبة العصرية بيروت 1992 ج1 ص17) |
أحمد بن عبد المؤمن الشريشي
كمال الدين أبو العباس أحمد بن عبد المؤمن بن موسى بن عيسى القيْسي الشَريشي (557-619هـ/1162-1223م)، ولد وتوفي في مدينة شريش، وهي من أجمل بلاد الأندلس وأحفلها بأشجار الكروم والتين والعنب والزيتون، وفيها وفي غيرها من مدن الأندلس تلقّى الشَريشي القرآن الكريم وعلوم الدين والعربية، ومن أساتذته المعروفين الذين أخذ عنهم: القاضي أبو الحسن علي بن لبال الشريشي، والفقيه محمد بن سعيد بن زرقون الشريشي، وأبو بكر بن زهر الأندلسي، والقاضي مصعب بن أبي ركب الخُشَني الجيّاني، وعلي بن محمد ابن خروف النحوي، وغيرهم كثير. وبعد أن اشتدّ ساعده وغدا شاباً بدأ رحلة لطلب العلم في المشرق؛ فزار مصر والشام وأخذ عن علمائهما، ولا تذكر المصادر التي بين أيدينا المدة التي قضاها في هذه الرحلة، لكن هذه الرحلة أثرت في نفسه كثيراً فذكرها في شعره، ومنه قوله: يا جيرةَ الشِام هل من نحوكم خبر فإنّ قلبي بنار الشوق يستعــرُ بعدتُ عنكم فلا والله بعدكم ما لذّ للعين لا نومٌ ولا سهرُ إذا تذكرت أوقاتاً نأت ومضت بقربكم كادت الأحشاء تنفطرُ ثم عاد إلى بلدته شَريش، وفيها تصدّر لإقراء القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية والنحو والعروض والأدب وإملاء كتبه التي ألفها وذاع صيتها في الآفاق، وخاصة كتابه شرح مقامات الحريري، فقد أجاز سبعمئة نسخة منه. كان الشريشي واسع الاطلاع والمعرفة بعلوم اللغة العربية ولهجات العرب وفنون النحو والشعر والأدب، شاعراً مطبوعاً، شائق اللفظ، رشيق المعنى، وكان كثير التصنيف، ومن كتبه المشهورة ثلاثة شروح لمقامات الحريري، كبير وأوسط وصغير، وقد طبع أكبرها بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، وهو كتاب ضخم في ستة مجلدات. تعدّ مقامات الحريري من الكتب التي لقيت رواجاً واهتماماً؛ فقد شُرحت أكثر من خمسة وثلاثين شرحاً، لكن أهم شروحها على الإطلاق شرح الشريشي، فهو أوسعها مجالاً وأجمعها لشتيت الفرائد والفوائد وتنوع الأغراض، فقد وقف على المقامات حقبة من الزمن يدرسها ويستوعب شروح السابقين لها، ثمّ عزم على شرحها وتوضيحها للناس، وفي ذلك يقول: «لم أدع كتاباً ألف في شرح ألفاظها، وإيضاح أغراضها، إلا وعيته نظراً، وتحققته معتبراً ومختبراً، وترددت في تفهمه ورداً وصدراً، وعكفت على استيفائه بسيطاً كان أو مختصراً، .. ولم أترك في كتاب منها فائدة إلا استخرجتها، ... فاجتمع من ذلك حفظاً وخطاً أعلاق جمة، وفوائد لم تهتم بها قبلي همّة، ثمّ لم أقنع بتدوين الدواوين، ولا اقتصرت على توقيف التصانيف، حتى لقيت بها صدور الأمصار وعلماء الأعصار». وكان من منهجه في هذا الشرح أن يُعرّف بالأماكن المذكورة في مقامات الحريري، وأن يشرح الأمثال، ويترجم للمشهورين من الآباء والأبناء والشعراء والأدباء والأعيان، مع العناية بصنوف البديع، وبسط أنواع الأدب وفنونه، والإكثار من الشعر في كلّ مناسباته، وخاصة الشعر الأندلسي؛ فقد أورد مجموعة كبيرة من مختار الشعر الأندلسي، وانفرد بنصوص نادرة منه حتى فاق كل الشروح التي سبقته. ومن كتبه الأخرى التي ألفها: مختصر لنوادر أبي علي القالي، شرح كتاب الجمل للزجاجي، شرح الإيضاح للفارسي، جمع مشاهير قصائد العرب، وألف رسالة في علم العروض. المصادر أحمد نتوف. "الشَريْشي (أحمد بن عبد المؤمن ـ)". الموسوعة العربية. |
| الساعة الآن 11:22 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by