منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   أنت تسأل والمجمع يجيب (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الفتوى (1450) : الاعتراض على الاستدلال بالنقل أو القياس أو استصحاب الحال (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=30707)

ريمي 05-14-2018 06:23 AM

الفتوى (1450) : الاعتراض على الاستدلال بالنقل أو القياس أو استصحاب الحال
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذ الدكتور الفاضل: كل الشكر والتقدير على جهودكم القيمة
جعلها الله ذخرًا حسنًا في الدارين.
ما معنى الاعتراض على الاستدلال بالنقل والقياس واستصحاب الحال؟
هل يريدون بذلك: أن هناك من العلماء النحاة من يعترض على الأدلة النقلية والعقلية ولا يحبذ الاستدلال بها أم ماذا؟
وإذا كان بعض النحاة يعترضون على مثل تلك الاستدلالات فبأي شيء يستدلون إذن لاسيما بأنّ تلك هي الأدلة عند الأصوليين؟
وشكرًا لكم.



د.مصطفى يوسف 05-15-2018 08:54 PM

(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف 05-16-2018 07:21 PM

الفتوى (1450) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المراد باعتراض النحوي على الدليل النقلي أو العقلي هو أن المُعترِض يأتي بالحجة التي يمنع بها استدلال المستدِل بدليله؛ لأن المعترِض استقرَّ عنده أو ترجَّح بطلان الدليل المُستدَلِّ به، وعلى وفق ذلك اعترض عليه، فالدليل المعترَض عليه في نظر المعترِض ليس دليلًا نقليًّا فصيحًا ولا دليلًا عقليًّا صحيحًا، ومثال ذلك في الدليل النقلي المعترَض عليه أنّ المعترِض قد يعترض على الدليل النقلي لجهالة قائله أو لكونه مصنوعًا، أو الاعتراض عليه بتخطئة قائله أو ناقله، أو نحو ذلك مما اعتمد عليه المعترِض في منهجه الذي اتبعه في الاعتراض على الدليل النقلي. وكذا في الاعتراض على الدليل العقلي، قد يُعترَض عليه بنقض الاستدلال به أو بفساده لمخالفته السماع أو القياس أو الإجماع أو نحو ذلك. ومثال الاعتراض على الدليل العقلي أن يَنقض المعترِضُ حَمْلَ المقيس على المقيس عليه عند المستدِل به؛ للفرق في نظره بين المقيس والمقيس عليه، نحو الاعتراض على من أجاز وقوع الفعل الماضي حالًا قياسًا على اسم الفاعل؛ لجواز وقوع الفعل الماضي صفة للنكرة في نحو: مررتُ برجلٍ جلسَ، كما جاز أن يكون في اسم الفاعل، نحو: مررتُ برجلٍ جالسٍ. والدليل القياسي عند المستدِل هو أن ما جاز أن يكون صفة للنكرة جاز أن يكون حالًا للمعرفة؛ فيُعترَض على هذا الدليل القياسي بالفرق بين المقيس والمقيس عليه في كون المقيس عليه (اسم الفاعل) إنما وقع حالًا ليس لصحة وقوعه صفة للنكرة حَسْبُ؛ حتى يقاس عليه الفعل الماضي، بل لأن اسم الفاعل يراد به الحال، فجاز وقوعه حالًا، بخلاف الفعل الماضي الذي يراد به المضي، ولا يراد به الحال، فلم يجز عند المعترِض أن يقع حالًا قياسًا على اسم الفاعل. وأمثلةُ الاعتراض على الدليل النقلي أو العقلي كثيرة لا يتسع المقام لذكرها، وإنما يُكتفَى بما ذُكِرَ آنفًا لتوضيح المسألة، وبيان أن المعترِض لا يَعترِض على الأدلة النقلية والعقلية بعمومها؛ إنما يعترض على ما لم يصح عنده الاستدلال به.
والله الموفق.

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن

راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


الساعة الآن 06:38 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by