![]() |
الأستاذة اللغوية المحقّقة الدكتورة خديجة الحديثيّ في ذِمّة الله
الأستاذة اللغوية المحقّقة الدكتورة خديجة الحديثيّ في ذِمّة الله توفيت الأستاذة الدكتورة خديجة الحديثي عن عمر ناهز 82 عامًا ، والعالمة المحقّقة والجامعيّة المتخصّصة بعلم النحو والصرف، ولدت في مدينة البصرة سنة 1935م، تخرّجت في كلية الآداب والعلوم بجامعة بغداد قسم اللغة العربيّة سنة 1956م بدرجة امتياز خاصّة، وحصلت على شهادة الماجستير من كلية الآداب بجامعة القاهرة سنة 1961م في علم الصرف بدرجة جيّد جدّاً عن رسالتها (أبنية الصرف في كتاب سيبويه)، ونالت شهادة الدكتــوراه من كلية الآداب بجامعة القاهرة أيضاً سنة 1964م عن رسالتها (أبو حيّان النحويّ). و قد كانت زوجة أستاذ البلاغة والنقد الدكتور أحمد مطلوب. رحمها الله رحمة واسعة كانت عالمة متخصصة في مجال النحو واللغة بصفة عامة وهذه نبذة منقولة عن سيرتها وشغفها بالعلم والكتب (الدكتورة خديجة عبد الرزاق عبد القادر الحديثي عالمة في النحو العربي ورائدة في أبحاثه ودراساته لاسيما في موضوع الشاهد النحوي وبالاحتجاج النحوي وبالمدارس النحوية، وألفت في ذلك عشرة كتب أخذت دورها في الجامعات العراقية والعربية وبعض جامعات أوروبية وإفريقية وصار لها مريدون وتلامذة يستشهدون بأصولها ومصادرها، وإلى مؤلفاتها حققت العديد من الكتب لعلماء نحويين وكتبت أبحاثاً غاية في الدقة والعلمية والموضوعية، وقد اعتمدت للتدريس في الجامعات كافة.. وعبر هذا الإنجاز والحيوية، العلمية وجدناها تتمتع بمزايا التواضع والبساطة وشفافية الحوار بينها وبين الآخر، وهو تواضع العلماء زادها رصانة وإحكاماً.. (منقول) ويقول الدكتور هادي حسن حمودي عن مؤلفاتها رحمها الله للباحثة الحديثي عشرة كتب مفردة التأليف، وعشرة أخرى مشتركة، وأما الاشتراك فمع زوجها الدكتور مطلوب. مما يجعلهما ظاهرة فريدة في تاريخ التاليف والتحقيق، الأدبي والنحوي. ومما يلفت النظر أن نصف مؤلفاتها المفردة مخصصة لسيبويه والكتاب المنسوب إليه، نسبة تملك لا نسبة تأليف، على ما أنا مقتنع به. المؤلفات التي أنجزتها الدكتورة عن هذا الموضوع خمسة تآليف، مما يمكن أن أسميه بالخماسية السيبويهية، وهي: 1- أبنية الصرف في كتاب سيبويه. 2- دراسات في كتاب سيبويه 3- سيبويه: حياته وكتابه. 4- الشاهد وأصول النحو في كتاب سيبويه. 5- كتاب سيبويه وشروحه. ولها عدد وفير من البحوث والمحاضرات، إضافة إلى مشاركات جمّة في ندوات ومؤتمرات داخل العراق وخارجه. ويمكن متابعة نشاطاتها وسائر مؤلفاتها في مواقع عديدة من الشبكة العنكبوتية (الانترنيت). ولقد تميزت بحوثها بدقة الاستقراء والمتابعة الممنهجة تاريخيا لكل قضية تتابع نشأتها وتطورها. كما اعتمدت المنهج الوصفي حين النظر فيما قرره القدماء، ثم اعتمدت على ذلك وسيلة لبيان رأيها ووجهة نظرها في مسائل النحو المتشعبة. واستطاعت بهذه المنهجية الدقيقة أن تزيل جملة من الأوهام المتعلقة بتطور الدراسات النحوية ومصادرها وأولياتها. ويتجلى ذلك بكل وضوح في متابعتها لمنهج النحاة في الاستشهاد بالحديث النبوي، حيث لفتت أنظار الباحثين إلى أن النحويين الأوائل لم يستشهدوا بالحديث النبوي، وإن استشهد بعضهم به فقد كانوا يرسلونه من غير إشارة إلى كونه حديثا نبويا كالذي لاحظته في كتاب سيبويه الذي هو أوسع موسوعة نحوية لغوية بلاغية شاملة. إن اهتمام السيدة الحديثي بكتاب سيبويه يعطينا فكرة عن الطريق الصعب الذي سارت عليه، إذ إن القدماء أنفسهم كانوا يَعيَون عن تفهمه بدقة، وكانوا يصفون من يروم دراسته بأنه يريد ركوب البحر، لكثرة الأمواج المتلاطمة العاصفة في البحر وفي الكتاب. نسأل الله تعالى لها الرحمة والمغفرة والرضوان ملتقى أهل الحديث |
| الساعة الآن 11:26 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by