![]() |
الفتوى (1444) : بين (الهَوَى) و(الهُوِيّ)
قال المتنبّي: مما أضرّ بأهل العشق أنهمُ ... هووا وما عرفوا الدنيا وما فَطِنوا (هووا) من الهَوى أم الهُوِي؟ |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (1444) : حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به! من مادة "هـ، و، ي"، كان الهَوى (الحُب)، وكان الهُوِيُّ (السُّقوط)! وبينهما من عجيب الاتصال ما جعل ابن سناء الملك الوزير العالم الشاعر، يقول: "نَفْسِي بِهَا قَدْ وَقَعْتُ فِي بَلْوَى تَهْوَى الْهَوَى وَالْهَوَى هُوَ الْمَهْوَى"! وإن من صنيع العربية بما اتحدت مادته المعجمية واختلفت معانيه، أن تُخالِف بين أبنيته وتصريفاتها: فذاك الهَوى (الفَعَلُ)، ماضيه هَوِيَ (فَعِلَ)، ومن تصريفاته: هَوِيَا (فَعِلَا)، هَوِيَتَا (فَعِلَتَا)، هَوُوا (فَعُوا)، هَوِينَ (فَعِلْنَ). وهذا الهُوِيُّ (الفُعُول)، ماضيه هَوَى (فَعَل)، ومن تصريفاته: هَوَيَا (فَعَلَا)، هَوَتَا (فَعَتَا)، هَوَوْا (فَعَوْا)، هَوَيْنَ (فَعَلْنَ). ومن الأول قول المتنبي الذي فيه سؤالك: "مِمَّا أَضَرَّ بِأَهْلِ الْعِشْقِ أَنَّهُمُ هَوُوا وَمَا عَرَفُوا الدُّنْيَا وَمَا فَطِنُوا"؛ من حيث انخدع بالعشق (الهَوَى، الحُب) في رأيه أهلُه، فأضر بهم، ولو قد عرفوا أنه هُوِيٌّ (سُقُوطٌ)، لتجنبوه ونَجَوْا من إضراره بهم! والله أعلى وأعلم، والسلام! اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. محمد جمال صقر (عضو المجمع) راجعه: أ.د. أحمد البحبح أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 06:56 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by