![]() |
الفتوى (200): ما هو الماعون الوارد بقوله تعالى: "ويَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ"؟
ما هو الماعون؟ في قوله تعالى : "وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ " فقد وجدت فيها أكثر من قول للمفسرين.
|
الإجابة 1 : اختلَفوا في شرح الماعون، فمنهم مَن شرَحَه بالزّكاة، ومنهم مَن شرحه بالماء نحو قول الشّاعر: بِأَجْوَدَ مِنْه بِمَاعُونِهِ /// إذا ما سَماؤُهُمُ لَمْ تَغِمْ ومن مَعاني الماعون قولُهم: الماعونُ أَسقاطُ البيت كالدَّلوِ والفأْس والقِدْرِ والقَصْعة. فهو من الأسقاط لأَنه لا يُفقرُ مُعطِيَه ولا يَسترُ آخذَه، أي لا يُغْني الماعونُ -من قَدُومٍ وسُفْرةٍ وشَفْرةٍ- مُستعيرَه، ولكنّه يُحتاجُ إليه لإتمام غرضٍ، لأن فيه مَنافعَ ومَنعُ الماعون، منعُ منافعَ قد يُحتاجُ إليها على قلّة نفعِها، فأصل الماعون من كلّ شيء منفعته أمّا الماعونُ في الآيَة فقَد اختلَفَ أهلُ التّفسير في المُراد منها: فقال بعضُهم: عُنِيَ به الزكاةُ المفروضةُ، ومنهم مَن قالَ: الماعونُ ما يتعاوَرُه الناسُ بينهم، من فأس وقِدرٍ ودَلو وشبهه وقيلَ مَتاعُ البيت عامّةً ... انظر تفسير الطبري : لسورة الماعون لسان العرب : 13/409 ، معن |
شكر الله لنائب رئيس المجمع سعادة أ.د عبد الرحمن بو درع ، وقد شارك في الإجابة أيضاً سعادة رئيس المجمع د. عبدالعزيز بن علي الحربي، وكل منهما أفاد وأجاد ، وفي جواب كل واحد منهما ماليس في الأخر . |
الإجابة 2: أحمد لك – يا أخي طارق حمادي- سؤالك عن الماعون، وإني لذو فأل به ، وأسأل الله العون، وأعجَّل بالإجابة ، لأن تأخيرها عن طالبها من التساهل في منحها، وتأخير للماعون، وإهمال لها منع له .. وأجتهد في إتحافك بجديد أو تجديد بحسب ملكتي وعلمي.. قال ابن عباس: الماعون: المعروف كلّه، وقال علي: الزكاة، وقال بعضهم : العاريَّة ، وقيل : المال، وقيل: الماء والكلأ، وقيل: المستغلّ من المنافع، أُخِذ من المعن، وهو الشيء القليل، وقيل: ما يُتعاون به عادة، وهذا أظهر الأقوال وأوّلها وآخرها، وما يحتاجه الناس ويتعاونون به عادة يختلف باختلاف الأمم والأزمان، ومن أمثلته في أزماننا، مدّ الكهرباء لجارك الذي يبني بجوارك، ومساعدة من التمس عندك اشتراكا لشحن ذاخرة سيارته، وكذلك مناولة قلمك لمن أراد الكتابة به ، وإعطائه ورقة أو أوراقاً، وأما الكتب فقد تبت إلى الله من إعارتها ،وكيف لا يتوب ويحور، من لُدِغ من جحور؟ وقد اختلف في (الماعون) هل هو من العون فتكون ميمه زائدة، أو من المعن ، وهو القليل فتكون أصلية ويكون على زنة (فاعول) ويجمع على مواعين، كما نستعملها في عصرنا الحاضر. .والله المعين. |
شكرَ الله لإدارة المَجْمَع وجَزاها خيراً
وجَزى الله خيراً أخانا الأستاذ د.عبد العزيز الحربي رئيس المجمع، فقَد أفاد حقاً وأجادَ وأتى بالجَديد باركم الله فيكم أيها الأحبّة |
أشكر سعادة الدكتور عبدالعزيز الحربي ونائبه أ.د. عبدالرحمن بودرع على ما تفضلوا به عليّ من إجابة لسؤالي .
|
| الساعة الآن 06:31 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by