![]() |
مقدمة في كتاب (8): كتاب الممتع في التصريف لابن عصفور
مقدمة في كتاب كتاب الممتع في التصريف لابن عصفور ذكر شرف علم التصريف وبيان مرتبته في علم العربية بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا. لتصريف أشرف شطري العربية وأغمضهما: فالذي يبين شرفه احتياج جميع المشتغلين باللغة العربية، من نحوي ولغوي، إليه أيما حاجة؛ لأنه ميزان العربية؛ ألا ترى أنه قد يؤخذ جزء كبير من اللغة بالقياس، ولا يوصل إلى ذلك إلا من طريق التصريف، نحو قولهم: "كل اسم في أوله ميم زائدة مما يعمل به وينقل فهو مكسور الأول، نحو: مطرقة ومروحة، إلا ما استثني من ذلك". فهذا لا يعرفه إلا من يعلم أن الميم زائدة، ولا يعلم ذلك إلا من جهة التصريف. ونحو قولهم: "إن المصدر من الماضي، إذا كان على وزن أفعل، يكون مفعلًا بضم الميم وفتح العين. نحو: أدخلته مدخلا"؛ ألا ترى أنك لو أردت المصدر من "أكرمته"، على هذا الحد، لقلت: "مكرمًا" قياسًا، ولم تحتج فيه إلى السماع، إذا علمت أن "أكرم": "أفعل"؟ ألا ترى أن ذلك كله لا يُعرف إلا بالتصريف؟ وأشباه ذلك كثير. ومما يبين شرفه أيضًا أنه لا يوصل إلى معرفة الاستقاق إلا به؛ ألا ترى أن جماعة من المتكلمين امتنعوا من وصف الله -سبحانه- بـ "حنان"، أنه من الحنين، والحنة من صفات البشر الخاصة بهم، تعالى الله عن ذلك؟ وكذلك امتنعوا أيضًا من وصفه بـ "سخي"، لأن أصله من الأرض السخاوية وهي الرخوة. بل وصفوه بـ "جواد"؛ لأنه أوسع في معنى العطاء، وأدخل في صفة العلاء. وامتنعوا أيضًا من وصفه ب"الدَّاري"، وإن كان من العلم، لأن أصله من الدَّرِيَّة. وهي شيء يضعه الصائد لضرب من الحِيلة والخديعة. فكأن ما يقدمه الذي يريد أن يتوصل إلى علم شيء، من الأدلة بمنزلة الدرية التي يتوصل إلى ختل الصيد وخدعه. فأما قول بعضهم: لا هُمَّ لا أدري وأنت الداري فغير معرَّج عليه ولا مأخوذ به. ووجهه أنه أجراه مجرى "عالم"، ولم يلتفت إلى أصله. ومن لا بصر له بالاشتقاق يجوّز استعمال هذه الصفات، في حق الله تعالى4. والذي يدل على غموضه كثرة ما يوجد من السقطات فيه لجلة العلماء؛ ألا ترى ما يحكى عن أبي عبيد، من أنه قال في مندوحة من قولك "مالي عنه مندوحة" أي متسع: إنها مشتقة من انداح؟ وذلك فاسد لأن انداح: "انفعل" ونونه زائدة. ومندوحة: "مفعولة" ونونه أصلية؛ إذ لو كانت زائدة لكانت "منفعلة". وهو بناء لم يثبت في كلامهم. فهو، على هذا، مشتق من الندح، وهو جانب الجبل وطرفه، وهو إلى السعة. ونحو من ذلك ما يحكى عن أبي العباس ثعلب، من أنه جعل أُسكُفَّة الباب من "استكف" أي: اجتمع. وذلك فاسد، لأن استكف: "استفعل" وسينه زائدة، وأسكفة: "أُفْعُلَّة" وسينه أصلية؛ إذ لو كانت زائدة لكان وزنه "أُسفُعْلَة"، وذلك بناء غير موجود في أبنية كلامهم. وكذلك أيضًا حكي عنه أنه قال في تَنُّور: إن وزنه "تَفْعُول" من النار. وذلك باطل؛ إذ لو كان كذلك لكان تَنْوُورًا. والصواب أنه "فَعُّول" من تركيب تاء ونون وراء، نحو: تَنرَ، وإن لم ينطق به. وقد حكي عن غيرهما، من رؤساء النحويين واللغويين، من السقطات نحوٌ مما ذكرنا. إلا أني قصدت إلى الاختصار، وفي هذا القدر الذي أوردناه كفاية. وقد كان ينبغي أن يقدَّم علم التصريف على غيره من علوم العربية، إذ هو معرفة ذوات الكلم في أنفسها من غير تركيب. ومعرفة الشيء في نفسه، قبل أن يتركب، ينبغي أن تكون مقدمة على معرفة أحواله التي تكون له بعد التركيب. إلا أنه أُخِّر للطفه ودقته، فجعل ما قدم عليه من ذكر العوامل توطئة له، حتى لا يصل إليه الطالب، إلا وهو قد تدرب وارتاض للقياس. |
الممتع الكبير في التصريف
المؤلف: علي بن مؤمن بن محمد، الحَضْرَمي الإشبيلي، أبو الحسن المعروف بابن عصفور (المتوفى: 669هـ) الناشر: مكتبة لبنان الطبعة: الأولى 1996 عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] عدد المشاهدات: 18926 تاريخ الإضافة: 14 نوفمبر 2010 م. ـــــــــــــــــــ ابن عُصْفُور اسم المصنف علي بن مؤمن بن محمد، الحَضْرَمي الإشبيلي، أبو الحسن المعروف بابن عصفور تاريخ الوفاة 669 ترجمة المصنف ابن عُصْفُور (597 - 669 هـ = 1200 - 1271 م) علي بن مؤمن بن محمد، الحَضْرَمي الإشبيلي، أبو الحسن المعروف بابن عصفور: حامل لواء العربية بالأندلس في عصره. من كتبه «المقرب - ط» المجلد الأول منه، في النحو و «الممتع - ط» بحلب، في التصريف، و «المفتاح» و «الهلال» و «المقنع - خ» في القرويين بفاس و «السالف والعذار» و «شرح الجمل» و «شرح المتنبي» و «سرقات الشعراء» و «شرح الحماسة». ولد بإشبيلية، وتوفي بتونس نقلا عن: الأعلام للزركلي كتب المصنف بالموقع الممتع الكبير في التصريف ضرائر الشعر ــــــــــــــــــــ من موقع الموسوعة العربية : عصفور (علي بن مؤمن ابن-) style='font-size:18.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>ï»؟ابن عصفور (علي بن مؤمن ـ) (597 ـ 669هـ/1200ـ 1271م) أبو الحسن، علي بن مؤمن بن محمد بن عصفور الإشبيلي الحضرمي، من أشهر نحاة المئة السابعة في الأندلس. ولد في إشبيلية وبها نشأ، وتلقى علوم عصره ومعارفه على أيدي علماء جاوزت شهرتهم الأندلس، وأبرزهم اثنان تركا أثراً واضحاً في تكوينه العلميّ، هما أبو علي الشلوبين (ت645هـ)، الذي أقرأ النحو ستين سنة، وهو صاحب «التوطئة» و«شرح الجزولية»، وله أيضاً تعليقات على كتاب سيبويه، وقد لازمه ابن عصفور نحو عشرة أعوام ختم فيها عليه كتاب سيبويه، إلى أن وقعت بينهما منافرة أفضت إلى القطيعة، وشيخه الثاني هو أبو الحسن بن الدبّاج (ت 646هـ)، نحوي مقرئ، درّس العربية نحو خمسين سنة. ولما استكمل ابن عصفور دراسته على شيوخه تصدّر للتدريس في إشبيلية؛ فكانت له حلقة كبيرة يدرس فيها طلابه. ثم مالبث أن غادرها ليتجول في بلاد الأندلس يُقرئ فيها، فدخل «شريش» ثم «شذون» ثم «مالقة» ثم «لورقة» ثم «مرسية» وأقام بكل منها أشهراً، وأقبل عليه الطلبة حيثما حلّ، وكان يملي من ذاكرته، فأملى في أثناء تجواله هذا شروحاً على «الجمل» للزجاجي، و«الإيضاح» لأبي علي الفارسي، و«الجزولية»، و«كتاب سيبويه». وبعد ذلك غادر الأندلس إلى تونس فأقام بها مدّة يسيرة عند الأمير المستنصر بالله أبي عبد الله محمد بن أبي زكريا الحفصي، وحين انتقل هذا الأخير إلى «بجاية» والياً عليها سنة 638هـ صحبه ابن عصفور وكان مقرّباً إليه، لكنه لم يطل الإقامة عند هذا الأمير فعاد إلى تونس فالأندلس، وقصد «لورقة» في الأندلس ثم «سلا» في المغرب، والظاهر أن عودته إلى الأندلس كانت بعد سنة 646هـ، وهي السنة التي سقطت فيها مدينة إشبيلية بيد الإسبان، ولعل هذا ما يفسر ترك عودته إليها. ومهما يكن فإن إقامته في «سلا» لم تطل، لأنه عاد إلى تونس بدعوة من الأمير المذكور، وأقام بها حتى مات. وتدل مصنفات ابن عصفور على اهتمامه بعلوم العربية نحواً وصرفاً وأدباً، ولذا وصفه الصفدي بأنه حامل لواء العربية في الأندلس. وقال فيه ابن عبد الملك: «كان ماهراً في علم العربية، ريّان من الأدب، حسن التصرّف، من أبرع من تخرّج على أبي علي الشلوبين وأحسنهم تصنيفاً في علوم اللسان». وتشهد له مصنفاته بهذا الذي وصف به، وقد انتهى إلينا منها أربعة، هي: «شرح جمل الزجاجي» وهو شرح بالقول، خلا من مقدمة تبين سبب تأليفه، ويعدّ من أجود كتبه وأوسعها، اجتمعت فيه جُلّ آرائه واجتهاداته النحوية، إلى غزارة في المادة، وثراء بالشواهد، وعناية بذكر أقوال العلماء ومذاهبهم. وثاني كتبه هو «المقرّب» بسط فيه أبواب النحو المعروفة، وهو كتاب سهل العبارة، تجنب فيه الإطالة وابتعد عن ذكر الخلاف بين النحاة وعللهم، وقد ألمح إلى هذا في المقدّمة حين قال: «تأليفاً منزهاً عن الإطناب المملّ والاختصار المخلّ، محتوياً على كلياته، مشتملاً على فصوله وغاياته، عارياً عن إيراد الخلاف والدليل، مجرّداً أكثره عن التوجيه والتحليل». ولقي هذا الكتاب اهتمام النحاة من بعده، فاختصره أبو حيان في كتاب سماه «التقريب»، وتناوله بالنقد جماعة من النحويين أبرزهم ابن الحاج في كتاب سماه «المنهج المعرّب في الردّ على المقرب». أما كتابه الثالث فهو «ضرائر الشعر»، تناول فيه مسألة الضرورة الشعرية، أو ما يجوز في الشعر مما لا يحتمله النثر، ويعدّ هذا الكتاب من أهم ما ألف في موضوعه؛ لاحتوائه على كثير من الضرورات الشعرية، واستقصاء مؤلفه لعدد كبير من المصادر في الحصول على مادة الكتاب، ولغزارة الشواهد النحوية التي يحتوي عليها، ولبنائه على خطة محكمة في التصنيف وترتيب الموضوعات. أما كتابه الرابع فهو «الممتع في التصريف»، وهو من أجود ما كتبه المتأخرون في علم الصرف، وقد اجتمع له في هذا الكتاب حسن الترتيب وغزارة المادة مع وضوح في العبارة قلّ أن نلمسها عند غيره من أهل التصريف. وقد غلبت على ابن عصفور في مصنفاته هذه نزعة بصرية واضحة، يظهر فيها إجلاله لسيبويه على نحو لا يخفى. أما كتبه الأخرى فما تزال مخطوطة أو مفقودة، منها: «شرح كتاب سيبويه»، «شرح الإيضاح لأبي علي»، «شرح أبيات الإيضاح»، «شرح الجزولية»، «شرح ديوان المتنبي»، «شرح الحماسة»، «سرقات الشعراء»، «إنارة الدياجي»، «البديع»، وغيرها. وقد ترك ابن عصفور أثراً واضحاً في النحاة الذين جاؤوا بعده، فأفاد منه معاصره ابن مالك ثم أبو حيان الأندلسي وابن هشام، على أنه لم يسلم من نقدهم. وتلامذته كثر، أبرزهم: الصفّار (قاسم بن علي)، شارح كتاب سيبويه، وابن سعيد المدلجي صاحب كتاب «المغرب»، والشلوبين الصغير (محمد بن علي)، وابن حكم الطبيري. نبيل أبو عمشة مراجع للاستزادة: ـ ابن شاكر الكتبي، فوات الوفيات، تحقيق: إحسان عباس (بيروت 1973م). ـ أحمد بن محمد الغبريني، عنوان الدراية (الجزائر 1328هـ). ـ محمد بن عبد الملك المراكشي، الذيل والتكملة (بيروت 1965م). ـ أبو جعفر بن الزبير، صلة الصلة، تحقيق: ليفي بروفنسال (الرباط 1937م). العنوان - عربي مجرد: عصفور (علي مومن ) العنوان انكليزي: Ibn Asfour (Ali ibn Mou’min-) العنوان - انكليزي مجرد: IBN ASFOUR (ALI IBN MOU’MIN-) العنوان - فرنسي: Ibn Asfour (Ali ibn Mou’min-) العنوان - فرنسي مجرد: IBN ASFOUR (ALI IBN MOU’MIN-) إخفاء معلومات المجلد: المجلد الثالث عشر التصنيف: الحضارة العربية النوع: أعلام ومشاهير مستقل رقم الصفحة ضمن المجلد: 233 |
الممتع في التصريف : ابن عصفور الإشبيلي ( دار المعرفة )
الممتع في التصريف تأليف : ابن عصفور الإشبيلي تأليف : فخر الدين قباوة دار المعرفة بيروت - لبنان -------------- رابط التنزيل - الكتاب كاملاhttps://archive.org/download/BSA0026/BSA0026.pdf رابط التنزيل - الجزء الأولhttps://archive.org/download/BSA0026/BSA0026_01.pdf رابط التنزيل - الجزء الثانيhttps://archive.org/download/BSA0026/BSA0026_02.pdf -------------- رابط إضافي http://www.mediafire.com/?zy2zyv2md2v -------------- |
| الساعة الآن 07:39 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by