![]() |
الشعر العبري في إيطاليا في العصر الوسيط: دراسة في البنية والإيقاع
عزيزي محمد حسني ،
يتكلف الطالب إعداد خطة جديرة بقبول أعضاء مجلس القسم الذين تبدأ منهم رحلة تسجيل مسألته ، من قبل أن يتفقه في دقائقها . ويجوز إذا ما تفقه فيها ، أن يضطر إلى تغيير خطته الأوَّليَّة تغييرا كبيرا . من ثم ينبغي ألا تقلق أبدا لتغيير الخطة مرة ومرارا ، لكن ينبغي أن تقلق دائما لعدم فقه دقائق مسألتك قلقا شديدا لا يقر لك معه قرار ؛ حتى تطمئن بتمام الفقه ! اعلم أن القصيدة مركب ذو عنصرين : اللغة ( الأصوات ودلالتها ، والمقاطع ودلالتها ، والصيغ ودلالتها ، والمفردات ، والتعابير ودلالتها ، والجمل ودلالتها ، والفقر ودلالتها ، ثم الرسالة أو المعنى الدلالي الذي تتجمع فيه تلك الدلالات كلها ، تنضاف إليها دلالة المقام ) . العروض ( الوزن والقافية ، أو مركبات المقاطع المعينة المكررة على نحو يدركه المتلقي ويرتاح له ) . وربما كان هذا في حسبانكم بما عنونتم : " الشعر العبري في إيطاليا في العصر الوسيط دراسة في البنية والإيقاع " فإننا نستطيع أن نجعل البنية هي العنصر اللغوي السابق ذكره ، والإيقاع يشتمل بلا ريب على العنصر العروضي السابق ذكره ، وعلى كل ما جرى على إيقاعٍ ما من أجزاء العنصر الأول ؛ فإن الإيقاع مصطلح عام يعني " التكرار المتناوب لحالين متضادتين ، كالنهار والليل ، والصحو والنوم ، والشبع والجوع ، والنطق والسكت ، وطول المقاطع وقصرها ... " ، ولكننا نستطيع ألا نستطرد إلى ذلك كله لكيلا تفلت منا معالم العمل . من ثم أحب لك أن تقسم مادتك المحددة من القصائد - مهما كثرت - على حسب خصائصها البنيوية ، إلى أقسامٍ يَنْشَأُ بكل قسم منها باب من أبواب الرسالة ، وتقسم قِسْمَ كل باب على حسب خصائصها العروضية ، إلى أقسامٍ ينشأ بكل قسم منها فصل من فصول الباب ، على النحو الآتي مثلا : الباب الأول = الوطنيات القدامية ( التي تتعلق بالقديم ) : الفصل الأول = العموديات ( التي تشبه قصائد الشعر العمودي لدينا ، الذي ضبطه الخليل بن أحمد ) الفصل الثاني = الموشحات ( التي تشبه قصائد الشعر الموشح لدينا ، الذي ضبطه ابن سناء الملك بكتابه دار الطراز ) الفصل الثالث = المقطعات ( التي تشبه قصائد الشعر المقطع لدينا ، الذي حاوله لدينا أحمد زكي أبو شادي وجماعة أبوللو ) الفصل الرابع = الحُرّات ( التي تشبه قصائد الشعر الحر لدينا ، الذي ضبطته أولًا نازك الملائكة بكتابها قضايا الشعر المعاصر ) . الباب الثاني = الوطنيات الحداثية ( التي تتعلق بالحاضر ) : الفصل الأول = العموديات الفصل الثاني = الموشحات الفصل الثالث = المقطعات الفصل الرابع = الحُرّات الباب الثالث = الوطنيات المستقبلية ( التي تتعلق بالمستقبل ) : الفصل الأول = العموديات الفصل الثاني = الموشحات الفصل الثالث = المقطعات الفصل الرابع = الحُرّات ........ وفي أثناء ذلك كله تتعرض لكل ما تريد من سمات لغوية دقيقة وبلاغية عميقة ، ومن تأثير وتأثر ، ومن توفيق وإخفاق ... . وأخيرا ، أتمنى لك التوفيق ، وأضع نفسي دائما في خدمة طلاب العلم وأساتذتهم ، ولا سيما الأستاذة الدكتورة العزيزة ليلى أو المجد . والسلام . محمد جمال صقر |
| الساعة الآن 06:59 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by