![]() |
(67) عالم ورأي: أ.د. محمود السيد، ورأيه في مستلزمات التعريب
سلسلة (عالم ورأي) تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر. http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co...حمود-السيد.jpg الحلقة السادسة والسبعون: أ.د. محمود السيد-عضو مجمع اللغة العربية السوري، ورأيه في مستلزمات التعريب: إن الأهداف المرسومة للتعريب يستلزم تحقيقها عدة أمور متعددة منها: 1- القرار السياسي الملزم لاعتماد التعريب منهجًا في الحياة، وأن التسويف لا يمكن أن يحسمه إلا قرار سياسي تمده جذوة من الحماسة والإيمان، وعندها فقط تُذلل الصعوبات ولنتخذ من تجارب الآخرين معلمًا نستهدي به في مسيرتنا، فها هي ذي جامعة الفيتناميين تستعمل اللغة الفيتنامية في تدريس العلوم كافة، وعندما أصدر "هوشي مينة" أمره بالفتنمة الشاملة، على الرغم من أن الفرنسية للمجتمع الفيتنامي دامت أكثر من ثمانين سنة، طلب أساتذة كلية الطب في هانوي مقابلته ليخبروه بأن فتنمة الدراسات الطبية عملية مستحيلة، بسبب جهل أساتذة كلية الطب وطلبتها للغة الفيتنامية، وطلبوا إليه العدول عن قراره أو إمهال تطبيق الفتنمة على كلية الطب، واستمع القائد الفيتنامي لهم ساعات، ثم حسم المقابلة قائلاً لهم: "يُسمح لكم بالتدريس باللغة الفرنسية بصورة استثنائية هذه السنة فقط، مع ضرورة تعلمكم وطلبتكم اللغة الفيتنامية الوطنية خلال أشهر الدراسة التسعة، على أن تُجرى الامتحانات في سائر المستويات في نهاية السنة باللغة الفيتنامية، ثم تُستأنف الدراسة في السنة المقبلة باللغة الفيتنامية". 2- إلى جانب القرار السياسي الملزم بالتعريب لابد من توافر فئة من المدرسين تؤمن بالتعريب، وتدعو إليه، وتدافع عنه، وترتب تنفيذ ذلك؛ لأن المدرس هو أساس عملية التعريب، ولابد من توافر القناعة لديه بالتعريب، وأن يكون مستعدًّا نفسيًّا له، وذا عزيمة لتذليل العقبات. 3- الإفادة من تجارب التعريب في بعض جامعات الوطن العربي "في سورية، والأردن، ومصر". 4- انتداب أساتذة من الجامعات التي تنفذ التعريب، وذلك للتدريس بالعربية وإلقاء محاضرات بها لفترات كافية، على أن يفيد الأساتذة المحليون من تجاربهم. 5- تشجيع الأساتذة على مطالعة كتب التراث ذات العلاقة بتخصصاتهم، لمدّهم بمصطلحات عملية ومفردات تعينهم في إغناء في مجالات تخصصهم. 6- تشجيع الأساتذة على الكتابة وإلقاء الدروس والمحاضرات والمشاركة في الندوات باللغة العربية الفصيحة. المصدر: إشكالية تعريب التعليم العالي، بحث منشور في مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، العدد 81، نوفمبر 2017م. إعداد: د.مصطفى يوسف |
| الساعة الآن 08:02 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by