![]() |
محاضرة "الأدب العربي والترجمة" بالجامعة الأمريكية بالكويت
محاضرة "الأدب العربي والترجمة" بالجامعة الأمريكية بالكويت http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co...ي-والترجمة.jpg ضمن الفعاليات المصاحبة للدورة الثانية لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، اقيمت محاضرة بعنوان «الأدب العربي والترجمة» في الجامعة الأمريكية بالكويت. القاص العراقي محمد خضير قدم الندوة، ووصف المتحدثين بأن كلا منهما يمثل مدرسة خاصة ومختلفة، لكنهما قدما الكثير في مجال الحداثة والديموقراطية والعلمانية وحقوق الإنسان. وتحدث عن أهمية الترجمة في إغناء الأدب العربي بمصادر الحداثة والتجديد. وقال إن الترجمة لها علاقة بالهجرة التي هي برأيه من سمات النص، فهناك من يقول ان الترجمة هي عودة النص أو هجرته. والمترجم كما قال خضير هو مهاجر أبدي. اهتمام وأوهام اول المتحدثين في الندوة كان فاروق مردم بك صاحب دار «أكت سود» الفرنسية، الذي تحدث عن واقع الترجمة عن العربية في أوروبا وفرنسا تحديدا، وقال ان هذا الموضوع يثير الكثير من الأوهام والاهتمام لدى العرب، فكثيرون يعتقدون أنه يكفي ترجمة كتاب لكاتب ما حتى يصبح مشهورا في أوروبا والعالم، والحقيقة أكثر تعقيدا بكثير وهناك ما يسمى كيمياء النجاح والفشل في الترجمة، ولا يمكن أن يعرف قبل مرور فترة من الزمن لماذا نجح كتاب ما أو فشل. ثم استعرض بعض جوانب الترجمة من العربية إلى الفرنسية، وذكر احصائيات مهمة عن واقع الترجمة، توضح أن فرنسا تحتل المرتبة الأولى في الدول الأوروبية التي تترجم الكتاب العربي إلى الفرنسية، وتليها اسبانيا وتركيا وألمانيا، أما الولايات المتحدة فتحتل المرتبة الحادية عشرة. ولفت النظر إلى أن نسبة ما تترجمه فرنسا من العربية مقارنة بباقي اللغات لا يتجاوز الواحد في المئة. وقال ان النسبة الأكبر مما يترجم، وفق الإحصائيات، هي لكتب الدين والتراث والفقه والتصوف والكتب التبشيرية، التي تبلغ نسبتها ثلث الكتب العربية المترجمة تقريبا. واشار إلى أن ترويج الأدب العربي في أوروبا كثيرا ما يكون ترويجا استشراقيا، إلى درجة أن يكون غلاف رواية معاصرة هو لوحة لأحد المستشرقين!. أما القراءات الصحافية للأدب العربي فليست قراءات أدبية بل قراءات سياسية واجتماعية. القارئ الغربي المتخم وعلل فاروق مردم بك سبب الترجمة عن العربية في السنوات الأخيرة إلى تخمة القارئ الغربي وإشباعه من الصور وأحداث المنطقة العربية البائسة، فالقارئ لم يعد يقرأ شيئا عن العرب أو المسلمين على عكس ما تخيلناه من أن أحداث السياسة منذ 2011 سوف تزيد من الاهتمام بالأدب العربي، وقد يكون هذا صحيحا في ألمانيا لكنه غير صحيح في باقي الدول الأوروبية. ورأى أن ما ترجم من شعر ورواية وأدب عن العربية يمكن اعتباره معبرا عن أفضل المنجز الأدبي العربي، رغم ترجمة كتب أخرى لا تستحق الترجمة لأسباب مختلفة. الانتقال بين اللغات الباحث المغربي سعيد بنكراد قال ان الترجمة ليست انتقالا من لغة إلى لغة، لكنه انتقال من حقل ثقافي إلى آخر له تقطيعاته اللغوية الخاصة والمختلفة، أي هجرة من لغة إلى أخرى، وعبقرية المترجم ليست في أن يكون أمينا بالمعنى الحرفي للكلمة في الكتاب الأصل، ولكن في أن يعيد صياغته في اللغة الأخرى. وقال إننا نجهل تراثنا الذي يساعدنا على استيعاب السيميائيات في اللغة العربية وبشكل سهل وبسيط للغاية، بحيث تنتفي ضرورة أن تكون لكل كلمة ما يقابلها تماما باللغة الأخرى. فكل لغة تدبر نفسها بطريقتها الخاصة، وأحيانا يجب أن نعترف بأن الانتقال من لغة إلى أخرى لن يكون بالدقة التي نتصورها. القبس |
| الساعة الآن 05:35 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by