![]() |
أثر المعنويات في انهزام أو انتصار الشعوب
لا يمكن أن يتغلب شخص أو شعب على عدوه وهو مهزوز الشخصية ، ضعيف النفس والهمة ، شاك في قدراته وإمكاناته !!
نعم هذا حال الكثير من أبناء المسلمين اليوم !! كثير منهم يائس من الحياة ومن التجديد والانتصار على العدو !! حتى سمعنا من يقول : خلها تقوم الساعة ؟ الدعوى خربانة . وكان كلامه هذا تعليقاً لبعض الأحداث التي مُنِيَ بها المسلمون من تسلط الأعداء .. وبعضهم يتمنى الموت !! نعم يتمناه من شدة اليأس - نسأل الله العافية - والسبب في هذا يعود لأمور منها: 1- ضعف الإيمان بالله عزوجل ، وإلا كيف تتحطم نفسية من يعلم أن الله معه ؟! 2- التدهور العام لحال كثير من البلدان المسلمة فابدأ بأفغانستان ، ولا تقف إلا بدول الربيع العربي ( القحط) 3-تكالب الأعداء ، وشدة مكرهم وخبثهم ... 4- الجهل : ومن أعظم صوره: أ- الجهل بسنن الله الكونية ، وقدرة الله العظيمة. ب- الجهل بأسباب النصر ، كالتمسك بالدين ، والعمل الدؤب للإرتقاء الدنيوي بالصناعات والمخترعات والتجارات ... ج- الجهل بأحوال العدو ، فإنك تعجب من معرفة الغرب لنا ومن جهلنا بهم ، نعم فللغرب مئات المراكز البحثية للشرق الأوسط ، وقد اعتنى المستشرقون بدراسة أحوال المسلمين : الاقتصادية ، والاجتماعية ، والبيئية ... بينما نحن - في غالب الحال - في غفلة مستحكمة ما بين فقير يكدح ليسد حاجته ، وبين غني عبث به الترف واللهو .. ولك أن تعجب من بعض البرامج عندنا : أكبر سفرة طعام أكبر كليجة !!!! 4-الحرب الإعلامية الماكرة على الإسلام والمسلمين : فهذه أخبار تقلب الحقائق ، وهذا مسلسل يسخر بالدين وأهله .. كل هذه وغيرها أسباب تجعل النفس محبطة متخاذلة ومتشائمة .. ولكن المؤمن الحق يرى بصيص الأمل في حلك الظلام ، ويتلمس الخير في ركام الفساد ... فلن يغلب عسر يسرين ، "ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة" وهنا نقف على شيء من أسباب رفع المعنويات عند المسلمين - فمن أعظم القربات اليوم السعي لرفع معنويات المسلمين - 1-الرجوع إلى كتاب ربنا وقراءته بعين القلب لا عين الرأس ، وتدبره وتلمس سننه الكونية في نصره لأوليائه ، وإهلاكه لأعدائه ، والتدبر لوعوده المحقق كقوله تعالى:" ألا إن نصر الله قريب" وقواه جل في علاه :" وكان حقا علينا نصر المؤمنين " وغيرها من الآيات التي تبعث في النفس السرور وترفع الهمة فهذا كلام ربنا عزوجل .. 2- العودة لكتب التاريخ وقراءتها "بعين عربية إسلامية لا بعين غربية " كما قال أبوفهر محمود شاكر رحمه الله .. وأخذ العبر والدروس منها ، ومعرفة كيد الأعداء ومكرهم ، ومعرفة المؤمن لحضارته ؛ مما يزيده قوة في معنوياته ، ويبعث في نفسه الأمل ... والإعتبار بأحوال من غيروا مجرى التاريخ - بإذن الله- كالمجدد في الجزيرة وابن باديس والبشير الإبراهيمي في الجزائر وكيف دحروا السافرة الفاجرة : فرنسا القبيحة الخبيثة وعمر المختار مع الطليان البغاة وهكذا من العظماء الذين بفضل الله ثم بفضل معنوياتهم العظيمة وإصرارهم حققوا نتائج عجيبة يحار الإنسان كيف تمكنوا منها ، إلا أن فضل الله عظيم وكما قيل (التاريخ يعيد نفسه ) 3- الاجتهاد في تربية النفوس فكل شخص يبدأ أولاً بنفسه ثم بمن يعول وهكذا حسب موقعه الاجتماعي ، وبهذا تصلح الأمم ، بصلاح أفرادها .. 4- وهذه تخص المسؤلين ومن في حكمهم من أهل الثروات : إنشاء المراكز البحثية والدراسات ، في شتى مجالات الحياة الشرعية والإقتصادية والإعلامية والإجتماعية ، والتربوية وغيرها وختاماً أحذيك قوله تعالى :"وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ#إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ" آل عمران:139-140 كتبه: أبوعبدالملك: عبدالعزيز بن محمد الحبيشي 1434/9/7هـ |
| الساعة الآن 09:37 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by