![]() |
الفتوى (1283) : ما المقصود بالقرينة؟
يقول الأصوليون: الأمر للوجوب ما لم توجد قرينة تصرفه إلى الندب. ويقول أهل البلاغة: المجاز هو استعمال اللفظ في غير ما وُضع له لقرينة. ولم أقف على من عرفها.. فما المقصود بها؟ هل هي مرادفة للدليل الذي عرفه الأصوليون بأنه ما يُتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري؟ |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (1283) : القرينة هي دلالة مصاحبة يُعرف بها مراد المتكلِّم حين يكون الكلامُ خارجًا عن الأصل. فإذا قلت: رأيتُ أسدًا، كان المراد الحيوان المفترس، فإذا قلت: رأيتُ أسدًا يضربُ بالسيفِ، تبيَّن أنه الرجل الشجاع لهذه القرينة اللفظية. وربما كانت القرينةُ بالإشارة أو السياقِ، أو ضرورة معنى، أو حس، كقول الله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ..}[آل عمران: 173] والمراد بـ(الناس) في الموضع الأول رجلٌ واحد هو نعيم بن مسعود، كما دلّت على ذلك الأخبار الصحيحة، والأصل دلالته على جماعةٍ من بني آدم، ولكن الحس لم يعرف إلا واحدًا، ثمّ يأتي البحث بعد ذلك من السرِّ في التعبير بما يدلُّ على الكثرة في فردِ واحد، والجواب: أنه لما كان عمله عمل أناس عبّر عنه بالناس، كما يقال عن الرجل الجامع لصفات الخير: هو أمَّة.. وبالله التوفيق. تعليق د. أحمد البحبح: القرينة عرّفها الشريف الجرجاني لغةً واصطلاحًا في كتابه التعريفات، قائلًا: القرينة: في اللغة: فعيلة بمعنى المفاعلة، مأخوذ من المقارنة، وفي الاصطلاح، أمر يشير إلى المطلوب. والقرينة: إما حالية، أو معنوية، أو لفظية، نحو: ضرب موسى عيسى، وضرب مَنْ في الغار مَنْ على السطح، فإن الإعراب منتفٍ فيه، بخلاف: ضربتْ موسى حبلى، وأكل موسى الكمثرى، فإن في الأول قرينة لفظية، وفي الثانية قرينة حالية". اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) راجعه: د. أحمد البحبح أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
جواب رائع .. كنت أبحث عن منذ زمن !
جزاكم الله خيراً |
طرح رائع مشكور
|
| الساعة الآن 08:17 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by