![]() |
الاستشارة (92): في موضوع بحث دكتوراه في أصول اللغة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...أخوكم الأصغر باحث يريد أن يسجل دكتوراه في أصول اللغة، ومن الموضوعات التي لفتت أنظاري (اتساع المعنى، أو انفتاح الدلالة)، ووجدت لهذا الموضوع مادة خصبة في تفسير العذب النمير للشنقيطي، فهل من خطة محكمة يمكن أن يدرس تحتها هذا الموضوع..أيضا من المؤلفات التي وجدت فيها مادة غزيرة للدراسة اللغوية كتاب شرح كفاية المتحفظ للفاسي، فالكتاب تظهر فيه شخصية الإمام محمد بن الطيب الفاسي اللغوية واضحة جلية في جل المسائل اللغوية على جميع مستوياتها الصوتية والصرفية والدلالية...، ولكن هل من عنوان غير تقليدي يمكن أن تدرس تحته هذه الجهود اللغوية...وجزاكم الله خيرا
|
قد أُحِيلَ سؤالكم إلى اللجنة المختصة لإفادتكم إن شاء الله |
الاستشارة (92) وفقكم الله أخي الحبيب يسر الله لنا ولك سبل رضاه وعفوه وعافيته ورحمته الدلالة من الموضوعات الثرية في حقل الدرس اللغوي والحديث عنها عبر كتاب من كتب التفسير المتصلة بالنص القرآني هو حديث عن شقين: تأصيل وأثر، وهذا يخص ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام من تفاسير تتصل بالنص وفي الشق الثاني حديث عن اتساع الدلالة بحكم تغير الزمن؛ ومن ثم فإن العنوان الحاضن لهذه القضية: إشكالية الدلالة بين سياق المرجع وسياق النص وفي ضوء هذه البنية الإطارية المتمثلة في العنوان: نجد التمهيد مركزًا على ما يتعلق بتأويل النص القرآني من مسائل تتصل بأسباب النزول، والزمن الذي بدأت تظهر فيه مصنفات مكتوبة تتعلق بتفسير النص القرآني، ثم حديث عن تفسير العذب المنير للشنقيطي. وبعد هذا التناول يعالج التمهيد مسألة التأويل بوصفها مرحلة تالية لمسار في الدرس اللغوي يبدأ بالصوت، ثم بنية الكلمة، أو الصرف ثم بنية التركيب -أي النحو- ثم دلالة المفردة أي المعجم، ثم دلالة السياق ألا وهو المستوى الدلالي الذي يعالج قضايا الترادف والتضاد والمشترك اللغوي، ثم إشارة إلى نظريات التأويل حديثًا وارتباطها بمصطلح الهرمنيوطيقا الذي ظهر حديثًا ومعالجاته للمعنى وطبقاته الأول والثاني أو وفق مصطلح الجرجاني في دلائل الإعجاز معنى المعنى قاصدًا به المعنى العميق أو المعنى الثاني، ولا شك في أنك ستركز على كتب مهمة جدًّا في هذا الطرح النظري مثل: كتاب دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني وكتاب اللغة العربية معناها ومبناها لتمام حسان وعلم الدلالة لأحمد مختار عمر والبيان في روائع القرآن لتمام حسان، وستكون على موعد في التمهيد كذلك مع إشارة مهمة إلى مدارس التفسير فكما تعلم فإن تفسير النص القرآني له مدارسه ولكل مدرسة منهجها وتحدد للقارئ إلى أي منهجية في التفسير ينتمي الشنقيطي فلعلك تعلم أن في تراثنا الثقافي ظهرت مدرسة المعتزلة في العصر العباسي وكانت تميل إلى العقل في الاجتهاد والتأويل، وكان هناك على الند منها في المقابل مدرسة التأويل بالأثر أي الاحتفاء بأقوال السلف والاعتماد عليها في طرح مراد النص..أما عن فصولك فيمكن تقسيمها بناء على أفكار أو قضايا، فالتفسير بناء على المرجع والأثر له فصل، والتفسير بناء على الاجتهاد الفردي له فصل والتفسير اعتمادًا على أقوال المفسرين السابقين على الشنقيطي له فصل والتفسير بناء على السياق الآني المعيش أي الظرف الزماني والمكاني الذي كان فيه الشنقيطي له فصل، يضاف إلى ذلك طرح ختامي يتعلق بنظرة كلية جامعة فيها أن البنية النصية أي البنية اللفظية الظاهرة هي ناتج تفاعلات تتعلق بالماضي وأقوال السلف والحاضر المعيش وما يسمى بفقه المرحلة وأقوال أهل الأدب من شعراء وبلغاء كان لمقولهم دور في عملية التأويل وأقوال الرفاق من المفسرين السابقين على الشنقيطي وما لتماسك النص القرآني نفسه من أثر في التأويل انطلاقًا من هذه المقولة الأثيرة التي قالها أحد المفسرين: القرآن يفسر بعضه بعضًا، ومن ثم فإن الفصل الختامي سيرتكز على رافدين في طرح نتاج كلي الأول: رافد المرجع الخارجي وفيه من سبق على الشنقيطي وكان لمقولهم أثر في التأويل؛ كأهل السلف والأدباء والبلغاء ومن سبق في تفسير القرآن على الشنقيطي وسياق الشنقيطي الزماني والمكاني وتكوينه الثقافي وأثره في تفسيره. أما الرافد الثاني فهو رافد الداخل النصي أي بنية النص ذاتها وعلاقتها بالسابق واللاحق ودور ذلك في تبيان المعنى . ولعل عناوين السور خير دليل على هذه الرؤية المتعلقة بالداخل النصي . بالتوفيق إن شاء الله أ.د أحمد يحيى علي |
جزاكم الله خيرا أساتذتنا الكرام، وجعل ذلك في ميزان حسناتكم
|
| الساعة الآن 07:24 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by