![]() |
من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين (15): محمود محمد الطناحي
من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين [IMG][/IMG]محمود محمد الطناحي ( 1935 - 1999م) حياته ونشأته: ولد بقرية كفر طبلوها بمحافظة المنوفية، جمهورية مصر العربية. انتقل إلى القاهرة في الثامنة من عمره. أتم حفظ القرآن الكريم برواية حفص في الثالثة عشرة من عمره. تعليمه: التحق بمعهد القاهرة الديني التابع للأزهر الشريف، وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1953، والشهادة الثانوية عام 1958م. التحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة - وحصل على شهادة الليسانس في علوم اللغة العربية والشريعة الإسلامية عام 1962م. حصل من الكلية نفسها على شهادة الماجستير (قسم النحو والصرف والعروض) عام 1972م بتقدير "ممتاز"، وكان موضوع أطروحته ابن معطى وآراؤه النحوية، مع تحقيق كتابة: الفصول الخمسون). ومن كلية دار العلوم أيضا حصل على شهادة الدكتوراه (قسم النحو والصرف والعروض) عام 1978م بمرتبة الشرف الأولى. وكان موضوع أطروحته ابن الشجرى وآراؤه النحوية، مع تحقيق الجزء الأول من كتابه: الأمالى النحوية. المناصب التي تولاها: عمل عقب تخرجه عام 1963 م معيداً بمعهد الدراسات العربية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. وفي عام 1965م ترك الجامعة الأمريكية، وعين خبيراً بمعهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – اليونسكو العربية). ظل بمعهد المخطوطات إلى أواخر عام 1978م، حيث انتدب أستاذاً مشاركاً بقسم الدراسات العليا العربية بكلية الشريعة – جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة – كلية اللغة العربية، جامعة أم القرى الآن. ثم استقال منها بنهاية العام الدراسى 1409هـ = 1989م. عين أستاذاً مساعداً بكلية الدراسات العربية والإسلامية بجامعة القاهرة – فرع الفيوم في 27/3/1991م. رقى أستاذاً بتاريخ 31/5/1995م. انتقل للعمل أستاذاً ورئيساً لقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة حلوان بتاريخ 1/8/1996م. إسهاماته: عمل خبيراً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وعضوا بالهيئة الاستشارية العليا بمركز تحقيق التراث بدار الكتب المصرية، وعضواً بالهيئة المشتركة لخدمة التراث العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – معهد إحياء المخطوطات العربية). له أكثر من خمسة وثلاثين عنواناً ما بين مؤلف ومحقق. نشر عدة مقالات بمجلات الرسالة والهلال والكتاب العربي والمجلة والثقافة والشعر بالقاهرة. ومجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة ودمشق، والعربي بالكويت، ودعوة الحق بالمغرب، وكلية اللغة بمكة المكرمة. ناقش وأشرف على عشرات الباحثين من طلاب الماجستير والدكتوراه بجامعة أم القرى بمكة المكرمة والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وجامعة القاهرة وجامعة عين شمس وجامعة حلوان وجامعة الأزهر وجامعة الإسكندرية. شارك في عدة مؤتمرات وندوات علمية أقمتها كبرى الهيئات الثقافية بالعالم العربي منها جامعة الدول العربية وجامعة الموصل بالعراق ورابطة العالم الإسلامي ورابطة الجامعات الإسلامية وجامعة الكويت وجامعة العين بالإمارات العربية المتحدة ومؤسسة الفرقان بلندن وتركيا ومؤسسة آل البيت بالأردن ومؤسسة جمعة الماجد بدبي. تعد أعماله من محققات ومؤلفات من أهم المراجع الرئيسية لمحققي التراث من الجيل الحالي وشباب الباحثين. اشتهر بموسوعيته العلمية واطلاعة على كافة علوم العربية ودرايته الواسعة بها. تتلمذ على أيدي كبار علماء العالم العربي في العصر الحديث كالأستاذ محمود شاكر، والأستاذ عبد السلام هارون، والأستاذ السيد صقر، والأستاذ فؤاد سيد، والأستاذ محمد رشاد عبد المطلب، والأستاذ محي الدين عبد الحميد، والأستاذ حسن الصيرفي – جميعا -. الإنتاج العلمي من سنة 1963 إلى سنة 1999: التحقيقات: النهاية في غريب الحديث والأثر. لمجد الدين بن الأثير المتوفى سنة 606 هـ (خمسة أجزاء : الثلاثة الأولى بالاشتراك، والرابع والخامس بالانفراد) مطبعة عيسى البابي الحلبي. القاهرة 1383 هـ = 1963 م. طبقات الشافعية الكبرى. لابن السبكي المتوفى سنة 771هـ (عشرة أجزاء. بالاشتراك) الطبعة الأولى بمطبعة عيسى البابى الحلبى. القاهرة 1383 هـ == 1964م. والطبعة الثانية بدار هجر. القاهرة 1413 هـ == 1992م. العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين (مكة المكرمة). لتقي الدين الفاسي المتوفى سنة 832هـ (الجزء الثامن). مطبعة السنة المحمدية – القاهرة 1388هـ - 1969م. الغريبين – غريبي القرآن والحديث – لأبى عبيدة الهروي المتوفى سنة 401هـ (الجزء الأول) المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. القاهرة 1390 هـ = 1970م. الفصول الخمسون – في النحو – لابن معطي المتوفى سنة 628هـ - وهو رسالة الماجستير بكلية دار العلوم – مطبعة عيسى البابى الحلبى. القاهرة 1396 هـ - 1976م. تاج العروس، شرح القاموس. للمرتضى الزبيدي المتوفى سنة 1205هـ. (الجزء السادس عشر) وزارة الإعلام بالكويت 1396هـ - 1976م. الجزء الثامن والعشرون من تاج العروس. الكويت 1413 هـ = 1993م. منال الطالب في شرح طوال الغرائب. لمجد الدين بن الأثير المتوفى سنة 606هـ. مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي – جامعة أم القرى بمكة المكرمة 1403هـ = 1983م – وقد حصل هذا الكتاب على الجائزة الأولى في تحقيق التراث بمجمع اللغة العربية بالقاهرة. أرجوزة قدمية في النحو لليشكرى المتوفى سنة 370هـ (نشرت ضمن: دراسات عربية وإسلامية مهداة إلى أبى فهر محمود محمد شاكر، بمناسبة بلوغه السبعين. مطبعة المدني – القاهرة 1403هـ = 1982م. كتاب الشعر – أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب – لأبى على الفارسي المتوفى سنة 377 هـ (جزءان) مكتبة الخانجى. القاهرة 1408هـ = 1988م. أمالى ابن الشجرى المتوفى سنة 542هـ (ثلاثة أجزاء. اشتملت على (84) مجلساً، منها (49) مجلساً، حصل بها المحقق على شهادة الدكتوراة من كلية دار العلوم مكتبة الخانجي. القاهرة 1413 هـ = 1992م. ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات لأبى عبد الرحمن السلمى المتوفى سنة 412 هـ مكتبة الخانجي. القاهرة 1413هـ = 1993م. أعمال الأعيان. لابن الجوزي المتوفى سنة 597 هـ. مكتبة الخانجي. القاهرة 1414هـ = 1994م. المؤلفات: مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي. مكتبة الخانجى. القاهرة 1405 هـ = 1985م. عن التصحيف والتحريف – محاضرة نشرت بآخر الكتاب السابق. الموجز في مراجع التراجم والبلدان والمصنفات وتعريفات العلوم – مكتبة الخانجى. القاهرة 1406 هـ = 1985م. نبذة في تاريخ الطب العربي – مقدمة لكتاب الطب النبوي لابن قيم الجوزية. مطبعة عيسى البابى الحلبى. القاهرة 1399 هـ - 1979م. التنبيه على خطأ "الغريبين" للحافظ أبى الفضل بن ناصر مجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي – مكة المكرمة 1400 هـ = 1979م. فهارس كتاب غريب الحديث لأبى عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224هـ - مجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي – مكة المكرمة 1401هـ = 1980 م. فهارس كتاب الأصول في النحو. لابن السراج المتوفى سنة 316 هـ. مكتبة الخانجى – القاهرة 1406هـ = 1986م. فهرس الأشعار لكتاب ديوان المعانى. لأبى هلال العسكري المتوفى نحو سنة 395 هـ مجلة معهد المخطوطات بالقاهرة. المجلدان 37، 38 – 1313، 1414 هـ = 1993، 1994 م. ديوان المعانى. لأبى هلال العسكري وشئ من التحليل والدراسة العروضية المجلد 66، ج 1، 3. مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق 1410، 1412 هـ = 1990، 1991 م. مجد الدين بن الأثير وجهوده في علم غريب الحديث – بحوث ندوة أبناء الأثير - جامعة الموصل بالعراق – كلية الآداب 1403هـ = 1983م. المتنبى للأستاذ / محمود محمد شاكر. تقديم – موسوعة عصر التنوير (أهم مائة كتاب في مائة عام) دار الهلال – الجزء الأول. القاهرة 1992م. الرسالة. للشافعي. تحقيق الشيخ / أحمد محمد شاكر. تقديم. موسوعة عصر التنوير. الجزء الثاني. القاهرة 1993م. من إعجاز القرآن – العلم الأعجمى في القرآن مفسراً بالقرآن للأستاذ/ محمود رءوف أو سعدة. تقديم. دار الهلال. القاهرة 1993م. جموع التكسير والعرف اللغوي. مجلة مجمع اللغة العربية. القاهرة – المجلد 71 – 1413 هـ = 1992م. شرح شواهد الإيضاح لأبي علي الفارسي. تأليف ابن برى المصري المتوفى سنة 582 هـ - عرض ونقد. مجلة مجمع اللغة العربية. القاهرة. المجلد 72 – 1413هـ = 1993م. كتاب الفرق – بين صفات الإنسان وصفات الحيوان لثابت بن أبي ثابت، من علماء القرن الثالث، عرض لنشرته، وتعريف بمخطوطه ثانية له اكتشفها الدارس بخزانة القرويين بفاس. مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق. المجلد 51، ج 2، 1396 هـ = 1976 م. الفهرس الوصفي لبعض نوادر المخطوطات بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. الرياض 1413 هـ 1993م. الكتاب المطبوع بمصر في القرن التاسع عشر. كتاب الهلال _ أغسطس 1996 م هذا إلى (40) أربعين مقالة بمجلة الهلال المصرية، في قضايا العربية. قضية إنقاذ المخطوطات – ماتحقق ومالم يتحقق -. مجلة معهد المخطوطات بالقاهرة 1417 هـ = 1996 م. كتاب صنعة الشعر لأبى سعيد السيرافى. تحقيق نسبته ونقد نشرته. مجلة معهد المخطوطات بالقاهرة 1417هـ = 1997م. كتاب الردة والفتوح. لسيف بن عمر التميمى. عرض ونقد. الكتاب التذكارى للأستاذ الدكتور / ناصر الدين الأسد. الأردن 1997 م. مراجعة كتاب أعلام النصر المبين في المفاضلة بين أهلى صفين لأبى الخطاب عمر بن الحسن بن دحية الكلبي المتوفى سنة 633هـ == 1235م. دار الغرب الإسلامي – بيروت 1418 هـ 1998م. تقديم كتاب محمود شاكر: قصة قلم، تأليف عايدة الشريف، كتاب الهلال، دار الهلال، القاهرة، 1998. صدر للأستاذ الدكتور محمود محمد الطناحي بعد وفاته[عدل] مستقبل الثقافة العربية، كتاب الهلال، دار الهلال، القاهرة، مايو 1999. مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي – صفحات في التراث والتراجم واللغة والأدب – جمعها وأعدها للنشر الأستاذ محمد محمود الطناحي، راجعها الأستاذ عبد الحميد البسيوني، صدرها الأستاذ محمد بن ناصر العجمي، قدم لها عبد الله حمد محارب - مجلدان – دار البشائر الإسلامية، بيروت، 1422هـ - 2002 م. في اللغة والأدب – دراسات وبحوث – مجلدان – جمعها وأعدها للنشر الأستاذ محمد محمود الطناحي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2002 م. النهاية في غريب الحديث والأثر، لمجد الدين بن الأثير، تحقيق بالانفراد، طبعة ثانية مزيدة ومنقحة، المكتبة المكية، مكة المكرمة. الغريبين – غريبي القرآن والحديث – لأبي عبيدة الهروي، سبعة مجلدات، طبعة ثانية مزيدة ومنقحة للجزء الأول وطبعة أولى لباقي الأجزاء، دبي. من أسرار اللغة في القرآن والسنة، دار الفتح، عمان، الأردن. صدر حول محمود محمد الطناحي بعد وفاته[عدل] كتاب محمود الطناحي...ذكرى لن تغيب، مجلد واحد يحوي جل ما كتبه عن العلامة الراحل زملاؤه وأصدقاؤه ومحبوه وعارفو فضله وتلامذته، أعده وقدم له الأستاذ محمد محمود الطناحي، دار المدني، القاهرة، 1420هـ-1999م. كتاب محمود الطناحي... عالم العربية وعاشق التراث، تأليف الأستاذ أحمد العلاونة، سلسلة علماء ومفكرون معاصرون – لمحات من حياتهم وتعريف بمؤلفاتهم، دار القلم، دمشق، 1422هـ - 2001 م. ترجمة وافية في كتاب ذيل الأعلام – معجم تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، تأليف الأستاذ أحمد العلاونة، المجلد الثاني، دار المنارة، جدة، 1422 هـ - 2002 م. (لقد قرأت كتاب الشعر لأبى على الفارسي مخطوطا أما بعد تحقيق الطناحي له فكأني ما قرأته قبل فمحمود الطناحي هو أفضل محقق الآن) وفاته: انتقل إلى جوار ربه صباح الثلاثاء 6 ذي الحجة 1419 هـ الموافق 23 مارس 1999م. كتبت عقب وفاته مجموعة من المقالات والدراسات والبحوث الرصينة جاوزت المائة في كبرى الجرائد والدوريات العربية. أبنته جامعة الدول العربية وجامعة القاهرة وجامعة حلوان عام 1999 م. ------------------ 1-العلامة الأستاذ الدكتور محمود الطناحي: https://www.facebook.com/AllamtAlast...rMhmwdAltnahy/ 2-الموسوعة الحرة: https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85...A7%D8%AD%D9%8A |
العلامة المحقق الأستاذ الدكتور محمود محمد الطناحيّ :
من شوامخ المحقّقين .. العلامة المحقق الأستاذ الدكتور محمود محمد الطناحيّ مقـــــــدمة : ازدهر تحقيق التراث العربي في مصر في مطلع القرن العشرين منذ أن حمل رايته شيخ العروبة أحمد زكي باشا، فأضاء طريقًا وعبّد نهجًا سلكه مِن بعده نفر كرام من حملة العلم وأئمته، فأخرجوا للناس كنوز أمتهم المخبوءة، ويسروا لهم الوقوف على التراث، حتى يتصل الحاضر بالماضي، وينتقل علم السلف إلى الخلف في سلامة وأمان، بعيدًا عن التصحيف والتحريف. وحمل هذه الأمانة أعلام بررة من أمثال أحمد محمد شاكر ومحمود محمد شاكر ومحيي الدين عبد الحميد، وعبد السلام هارون، والسيد أحمد صقر ومحمد أبو الفضل إبراهيم... وهؤلاء الأفذاذ كانوا أشبه الناس بعلمائنا القدامى في سعة العلم ورحابة الأفق ورجاحة العقل، وعت صدورهم علوم العربية، فهي تنثال على أقلامهم دون كدّ أو تعب، وكتبوا صفحات مشرقة في صحائف الثقافة العربية. وتتلمذ على هذا الجيل عدد من أبناء العربية النابهين من أمثال عبد الفتاح محمد الحلو ومحمود علي مكي، وإحسان عباس، ومحمد يوسف نجم ومهدي المخزومي.. وغيرهم. وكان محمود محمد الطناحي واحدًا من أبرز هذا الجيل، اتصل بالتراث العربي مبكرًا.. ناسخًا ومحققًا، حتى صار من خبرائه المعدودين في العالم، ولازم شيخ العربية محمود محمد شاكر وتوثقت صلته به، فأفاد منه علمًا غزيرًا، وهو إلى جانب ذلك حجة في فنون العربية وآدابها، بصير بعلومها، متقن للقرآن وقراءاته، كثير الرواية، حلو الحديث لا يمل جليسه. المولد والنشأة في إحدى قرى محافظة المنوفية، ولد محمود محمد الطناحي في (23 من ذي الحجة 1353هـ = 29 من مارس 1935م)، وانتقل إلى القاهرة مع أسرته وهو في الثامنة من عمره إلى حي الدرب الأحمر بوسط القاهرة التاريخية، وبعد أن حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة التحق بمعهد القاهرة الديني التابع للأزهر، وحصل منه على الشهادة الابتدائية ثم الثانوية في سنة (1378هـ = 1958م)، والتحق بكلية دار العلوم ولم يواصل طريقه في الجامعة الأزهرية. وفي ذلك الوقت اتصل بفؤاد السيد أمين المخطوطات في دار الكتب الذي أعجب بذكائه وشغفه بالمعرفة، فعهد إليه بنسخ بعض المخطوطات لحساب بعض المستشرقين الذين كانوا يترددون على دار الكتب، فنسخ أجزاءً من كتاب الوافي بالوفيات للصفدي وكنز الدرر لابن أيبك الداوردي، والمغازي للواقدي.. وفي أثناء تردده على دار الكتب اتصل بعدد من العلماء والباحثين العرب الذين كانوا يقصدون قائمة المخطوطات بدار الكتب من أمثال إسماعيل الأكوع من اليمن، وشاكر الفحام من سوريا، ومحمد بن شريفة من المغرب.. وفي الوقت نفسه عمل مصححًا في مطبعة عيسى البابي الحلبي، وهي من أعرق المطابع ودور النشر في مصر والعالم الإسلامي، أخرجت كنوزًا كثيرة من التراث، وقد أوقفه عمله بالتصحيح على أشياء كثيرة، وحصَّل معارف واسعة. في معهد المخطوطات العربية وبعد تخرجه في كلية دار العلوم سنة (1382هـ = 1962م) عمل معيدًا بمعهد الدراسات العربية التابع للجامعة الأمريكية، ولم يستمر في هذا العمل طويلاً، فانتقل سنة 1965م إلى معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية، الذي بدأ الاستعانة بعدد من شباب الباحثين في مجال المخطوطات كان من بينهم الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو.. وأكسبه العمل في المعهد خبرات واسعة بكنوز التراث العربي بفضل تلمذته على عالِمي المخطوطات الكبيرين محمد رشاد عبد المطلب وفؤاد السيد.. وكان رشاد عبد المطلب كما يقول الطناحي: "من العلماء بالمخطوطات وأماكن وجودها، وكان لا يجارى في معرفة المطبوعات وأماكن طبعها شرقًا وغربًا، والفرق بين الطبعات، وعدد طبعات الكتاب المختلفة، ومن وراء ذلك كانت له صلات وثيقة بعلماء الدنيا من عرب وعجم، كنت لصيقًا به ملازمًا له عشر سنوات في معهد المخطوطات.. وتعلمت منه الكثير". وقد اشترك الطناحي في البعثات التي كان يوجهها المعهد إلى البلاد التي احتوت خزائن كتبها على نوادر المخطوطات، لتصويرها وحفظها في المعهد لتكون تحت تصرف المحققين والباحثين، فسافر إلى تركيا مع بعثة المعهد سنة (1390هـ = 1970م)، والمملكة المغربية عامي (1392هـ = 1972م) و (1395هـ = 1975م)، والسعودية سنة (1393هـ = 1973م) واليمن سنة (1394هـ = 1974م). رحلة كفاح وجهاد واصل الطناحي في أثناء عمله بالمعهد دراساته العليا، فحصل على الماجستير في النحو العربي من كلية دار العلوم سنة (1392هـ = 1972م) بتحقيق كتاب "الفصول الخمسون" لابن معط ودراسة آرائه النحوية، ونال درجة الدكتوراه من الكلية نفسها سنة (1398هـ = 1978م) برسالة موضوعها "ابن الشجري وآراؤه النحوية". إلى جانب ذلك فقد كان يشتغل بإخراج عدد من كنوز التراث محققة تحقيقًا علميًّا، فأخرج في سنة (1383هـ = 1963م) بالاشتراك مع الطاهر أحمد الزوي ثلاثة أجزاء من كتاب "النهاية في غريب الحديث والأثر" ثم انفرد بتحقيق الجزأين الأخيرين من هذا الكتاب. ثم اشترك مع زميله عبد الفتاح محمد الحلو في إخراج واحد من أهم كتب التراجم، فبدأ في سنة (1394هـ = 1964م) نشر كتاب "طبقات الشافعية الكبرى"، في عشرة أجزاء، ثم أعاد نشره مرة ثانية مع مزيد من العناية والتدقيق سنة (1413هـ = 1992م). وتوالت بعد ذلك أعماله في تحقيق نصوص تراثية بالغة القيمة، فنشر الجزء الثامن من كتاب "العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين" لتقي الدين الفاسي سنة (1389هـ = 1969م)، والجزء الأول من كتاب الغريبين – غريبي القرآن والحديث – للهروي سنة (1390هـ = 1970م) والجزأين السادس عشر والثامن والعشرين من كتاب تاج العروس للزبيدي في سنتي (1396هـ = 1976م) و (1414هـ = 1993م). وهذا النشاط الوافر في إخراج كتب التراث لم يشغله عن مجالسة أئمة العلم وشيوخ المحققين والتلمذة على أيديهم، من أمثال محمود محمد شاكر وعبد السلام هارون ومحمد أبو الفضل إبراهيم، وأتاح له تردده عليهم وحضوره مجالسهم أن يقف على أبواب واسعة من العلم، وأن يستفيد بخبراتهم الواسعة في فن التحقيق. وظل الطناحي وفيًا لهم دائم الذكر والدعاء فيما يكتب، عارفًا بفضلهم عليه.. ومن بين المشايخ الذين تردد عليهم وحضر مجالسهم: شيخ الإقراء في مصر عامر السيد عثمان، وكانت له مقرأة حافلة في مسجد الإمام الشافعي في يوم الجمعة، يؤمها القراء والدارسون، والفقيه الأصولي عبد الغني عبد الخالق الأستاذ في كلية الشريعة. العمل بالجامعات العربية وبعد حصوله على الدكتوراه انتقل الطناحي للعمل باحثًا في مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، ثم أستاذًا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالجامعات نفسها. وقد عرف القائمون على الجامعة قدر الرجل وخبرته النادرة في تحقيق التراث، فلم يعامل مثل غيره من أساتذة الجامعة، وإنما وضعوه بإزاء الأساتذة: محمد متولي الشعراوي، ومحمد الغزالي، والسيد أحمد صقر، والسيد سابق، ومحمد قطب… وهذه الأسماء اللامعة لعلماء العصر تنبئك بحق مكانة الطناحي وقدره. وفي فترة إقامته هناك التي امتدت لأكثر من عشر سنوات نجح في تكوين مدرسة من تلامذته الذين أشرف على رسائلهم أو شارك في مناقشتها، كما نشر هناك تحقيقه لكتاب "منال الطالب في شرح طوال الغرائب" لمجد الدين بن الأثير سنة (1403هـ = 1983م)، وكتاب "الشعر" لأبي على الفارسي في مجلدين سنة (1409هـ = 1988م). العودة إلى القاهرة وبعد عودته إلى القاهرة عمل أستاذًا بجامعة القاهرة في كلية الدراسات العربية والإسلامية، ثم انتقل سنة (1417هـ = 1996م) أستاذًا بكلية الآداب جامعة حلوان، وظل الطناحي على صلة بالجامعات العربية.. فعمل أستاذًا زائرًا في كل من جامعة محمد بن سعود بالرياض سنة (1412هـ = 1991م)، وجامعة الكويت سنة (1415هـ = 1994م)، وجامعة العين بالإمارات المتحدة سنة (1418هـ = 1997م). وخلال هذه السنوات اختاره مجمع اللغة العربية سنة (1410هـ = 1989م) خبيرًا في لجنة المعجم الكبير، وكان عمله في هذه اللجنة مثريًا لها بما كان يقدمه من تحقيقات ومراجعات تشهد بعلمه الواسع بالتراث، ومعرفته العميقة بمظانه، والتمرس بتحقيق مخطوطاته. كما اختير خبيرًا بمركز تحقيق التراث بدار الكتب المصرية، وانتخب عضوًا بالهيئة المشتركة لخدمة التراث العربي في معهد إحياء المخطوطات العربية. وأخرج في هذه الفترة عددًا من عيون كتب التراث، فأخرج كتاب أمالي ابن الشجري في ثلاثة أجزاء سنة (1413هـ = 1992م)، وذكر النسوة المتعبدات لأبي عبد الرحمن السلمي، سنة (1414هـ = 1993م)، وأعمار الأعيان لأبي الفرج بن الجوزي سنة (1415هـ = 1994م) وجهود الطناحي في الكتب التي حققها وأخرجها تضعه في مصاف كبار العلماء الذين نهضوا بهذه الرسالة الجليلة من أمثال عبد العزيز الميمني وعبد السلام هارون ومحمود محمد شاكر. مؤلفات الطناحي ومقالاته للطناحي مؤلفات أصيلة دار أكثرها حول نشر التراث، وهو العلم الذي قضى حياته خادمًا له، من ذلك كتابه النفيس "مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي" تعرض فيه لبواكير نشر التراث العربي، وتتبع مداخله في مصر وغيرها، وعرض لمراحل تطوره والأدوار التي مر بها، ومدارس التحقيق وأعلامه في مصر والعالم العربي، وتطرق لجهود دور النشر الأهلية والرسمية في نشر التراث. وله أيضًا: الموجز في مراجع التراجم والبلدان والمصنفات وتعريفات العلوم. وتعد المقدمات التي كان يكتبها الطناحي للكتب التي قام بتحقيقها كتبًا أصيلة، تحدد أصول المنهج الذي ينبغي أن يلتزم به من يقوم بالتحقيق. ووضع فهارس علمية لبعض كتب التراث، وهي تعد نماذج لما يجب أن تكون عليه الفهرسة للكتب التراثية، وهو عمل يحتاج إلى دقة ودأب وصبر، فوضع فهرسًا لكتاب "الأصول في النحو" لابن السراج ونشره في القاهرة سنة (1407هـ = 1986م)، وفهرس الأشعار لكتاب "ديوان المعاني" لأبي هلال العسكري، ونشره في العدد السابع والثلاثين من مجلة معهد المخطوطات العربية. وله بحوث علمية دقيقة نشرها في المجلات العلمية المتخصصة. وفي العشر السنوات الأخيرة من حياته طلع على الناس بمقالاته البديعة التي كان يكتبها بانتظام في مجلة الهلال فكشفت عن جوانب جديدة، وأبانت عن تمكنه الشديد من الثقافة العربية، مع قدرة على الإبانة في أسلوب طلي جذاب، ومن يطالع هذه المقالات يعرف أن الرجل قد احتشد لها واستعد فهي ليست مما يقرؤه الناس من بعض الأقلام تحمل خواطر وآراء، وإنما هي تحمل علمًا وأدبًا، يدهشك ما ينثره بين ثنايا مقالاته من فوائد لغوية وتاريخية، هي خلاصة خبرته وملازمته للكتب ومشافهته أهل العلم. شخصية الطناحي جمع الطناحي إلى علمه الواسع صفات وخلالا أسرت كل من التقى به وخالطه وجالسه فهو كريم الخلق، نقي النفس، خفيف الروح، عذب الحديث، فإذا تكلم وحكى بهر جلساءه بظرفه وفصاحته ونوادره التي لا يمل حديثها، فكان زينة المجالس والمحافل مع هيبة واعتداد بالنفس. وهو وفي لشيوخه ومعلميه كثير الدعاء لهم إذا استشهد بواحد منهم أو عرض لذكراه، فإذا كانوا من الأحياء دعا لهم بمثل قوله: أطال الله في الخير بقاءهم" ، وإذا كان أحدهم من الأموات قال: "برَّد الله مضجعه" أو "طيَّب الله ثراه". وعلاقته بشيخه محمود محمد شاكر مثال نادر للوفاء يقدمه تلميذ لشيخه، فكان دائم الثناء عليه، ذاكرًا له في كل موضع، معترفًا بفضله، حريصًا على حضور مجلسه الأسبوعي في منزله في يوم الجمعة مهما كانت الشواغل، وكان الطناحي لا يترك مناسبة إلا ذكر الناس بفضل شيخه وقيمته في الثقافة العربية، يقول عنه في أحد المواضع من كتابه "مدخل إلى تاريخ نشر التراث": "كيف أكتب عنك أيها الشيخ الجليل، ومن أين أبدأ، وكيف أمضي وإلى أين أنتهي؟ فالحديث عنك إنما هو عن تاريخ هذه الأمة العربية: عقيدة ولغة وفكرًا ورجالاً.. ومعذرة ثم معذرة شيخي أبا فهر إذ أكتب عنك بهذه الوجازة التي تراها.. ثم معذرة من بابة أخرى، وهو أن كثيرًا مما ستقرؤه إن شاء الله منتزع من كلامك، مدلول عليه بفكرك، فأنا إنما أكتب عنك بك، وأتقدم إليك بسابق فضلك وموصول علمك...". وهو مع تلاميذه كأحدهم ولكن في وقار، يأنس بهم ويعاونهم ويشجعهم على طلب العلم، ويفتح لهم مغاليق العلم، وكانت روحه دائمة الشباب، لا تستشعر إذا جالسته أنك أمام عالم تخطى الستين من عمره. وبعد وفاة محمود محمد شاكر تطلع الناس إلى تلميذه الوفي ليكون خليفته ويواصل مسيرته في خدمة التراث العربي، لكن الموت لم يمهله فاختطفه فجأة وهو في أتم صحة وعافية في (6 من ذي الحجة 1419هـ = 23 من مارس 1999م). ------------------------------ من مصادر الدراسة : محمود علي مكي - محمود محمد الطناحي أديبًا ومحققًا – مجلة الهلال – العام السابع بعد المائة – مايو 1999م. أيمن فؤاد السيد – محمود محمد الطناحي عالم التراث والمحقق الموسوعي – مجلة الهلال – العام السابع بعد المائة – يونيو 1999م. عبد الله حمد محارب – الطناحي ورحلته مع التراث العربي – مجلة العربي – العدد (491) – أكتوبر – 1999م. محمود محمد الطناحي – مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي – مكتبة الخانجي – القاهرة – 1984م. _________________ (المصدر: إسلام أون لاين - أحمد تمام) |
محمود محمد الطناحي
من موقع المعرفة : محمود محمد الطناحي (29 مارس 1935 - 23 مارس 1999) من كبار محققي التراث العربي والإسلامي. ولد محمود محمدالطناحى يوم 29 مارس عام 1935 م الموافق 24 ذي الحجة عام 1353 هـ بقرية كفر طبلوها بمحافظة المنوفية – جمهورية مصر العربية. انتقل إلى القاهرة في الثامنة من عمره. أتم حفظ القرآن الكريم برواية حفص في الثالثة عشرة من عمره. التحق بمعهد القاهرة الدينى التابع للأزهر الشريف، وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1953، والشهادة الثانوية عام 1958م. التحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة - وحصل على شهادة الليسانس في علوم اللغة العربية والشريعة الإسلامية عام 1962م. حصل من الكلية نفسها على شهادة الماجستير (قسم النحو والصرف والعروض) عام 1972م بتقدير "ممتاز"، وكان موضوع أطروحته ابن معطى وآراؤه النحوية، مع تحقيق كتابة: الفصول الخمسون). ومن كلية دار العلوم أيضا حصل على شهادة الدكتوراه (قسم النحو والصرف والعروض) عام 1978م بمرتبة الشرف الأولى. وكان موضوع أطروحته ابن الشجرى وآراؤه النحوية، مع تحقيق الجزء الأول من كتابه: الأمالى النحوية. المناصب التي تولاها عمل عقب تخرجه عام 1963 م معيداً بمعهد الدراسات العربية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. وفى عام 1965م ترك الجامعة الأمريكية، وعين خبيراً بمعهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – اليونسكو العربية). ظل بمعهد المخطوطات إلى أواخر عام 1978م، حيث انتدب أستاذاً مشاركاً بقسم الدراسات العليا العربية بكلية الشريعة – جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة – كلية اللغة العربية، جامعة أم القرى الآن. ثم استقال منها بنهاية العام الدراسى 1409هـ = 1989م. عين أستاذاً مساعداً بكلية الدراسات العربية والإسلامية بجامعة القاهرة – فرع الفيوم في 27/3/1991م. رقى أستاذاً بتاريخ 31/5/1995م. انتقل للعمل أستاذاً ورئيساً لقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة حلوان بتاريخ 1/8/1996م. إسهاماته عمل خبيراً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وعضوا بالهيئة الاستشارية العليا بمركز تحقيق التراث بدار الكتب المصرية، وعضواً بالهيئة المشتركة لخدمة التراث العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – معهد إحياء المخطوطات العربية). له أكثر من خمسة وثلاثين عنواناً ما بين مؤلف ومحقق. نشر عدة مقالات بمجلات الرسالة والهلال والكتاب العربى والمجلة والثقافة والشعر بالقاهرة. ومجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة ودمشق، والعربي بالكويت، ودعوة الحق بالمغرب، وكلية اللغة بمكة المكرمة. ناقش وأشرف على عشرات الباحثين من طلاب الماجستير والدكتوراه بجامعة أم القرى بمكة المكرمة والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وجامعة القاهرة وجامعة عين شمس وجامعة حلوان وجامعة الأزهر وجامعة الإسكندرية. شارك في عدة مؤتمرات وندوات علمية أقمتها كبرى الهيئات الثقافية بالعالم العربي منها جامعة الدول العربية وجامعة الموصل بالعراق ورابطة العالم الإسلامي ورابطة الجامعات الإسلامية وجامعة الكويت وجامعة العين بالامارات العربية المتحدة ومؤسسة الفرقان بلندن وتركيا ومؤسسة آل البيت بالأردن ومؤسسة جمعة الماجد بدبي. تعد أعماله من محققات ومؤلفات من أهم المراجع الرئيسية لمحققي التراث من الجيل الحالي وشباب الباحثين. اشتهر بموسوعيته العلمية واطلاعة على كافة علوم العربية ودرايته الواسعة بها. تتلمذ على أيدي كبار علماء العالم العربي في العصر الحديث كالأستاذ محمود شاكر, والأستاذ عبد السلام هارون, والأستاذ السيد صقر, والأستاذ فؤاد سيد, والأستاذ محمد رشاد عبد المطلب, والأستاذ محي الدين عبد الحميد, والأستاذ حسن الصيرفي – جميعا -. وفاته انتقل إلى جوار ربه صباح الثلاثاء 6 ذي الحجة 1419 هـ الموافق 23 مارس 1999م. كتبت عقب وفاته مجموعة من المقالات والدراسات والبحوث الرصينة جاوزت المائة في كبرى الجرائد والدوريات العربية. أبنته جامعة الدول العربية وجامعة القاهرة وجامعة حلوان عام 1999 م. الإنتاج العلمي من سنة 1963 إلى سنة 1999 التحقيقات النهاية في غريب الحديث والأثر. لمجد الدين بن الأثير المتوفى سنة 606 هـ (خمسة أجزاء : الثلاثة الأولى بالإشتراك، والرابع والخامس بالإنفراد) مطبعة عيسى البابى الحلبى. القاهرة 1383 هـ = 1963 م. طبقات الشافعية الكبرى. لابن السبكي المتوفى سنة 771هـ (عشرة أجزاء. بالاشتراك) الطبعة الأولى بمطبعة عيسى البابى الحلبى. القاهرة 1383 هـ = 1964م. والطبعة الثانية بدار هجر. القاهرة 1413 هـ = 1992م. العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين (مكة المكرمة). لتقي الدين الفاسي المتوفى سنة 832هـ (الجزء الثامن). مطبعة السنة المحمدية – القاهرة 1388هـ - 1969م. الغريبين – غريبى القرآن والحديث – لأبى عبيدة الهروى المتوفى سنة 401هـ (الجزء الأول) المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. القاهرة 1390 هـ = 1970م. الفصول الخمسون – في النحو – لابن معطى المتوفى سنة 628هـ - وهو رسالة الماجستير بكلية دار العلوم – مطبعة عيسى البابى الحلبى. القاهرة 1396 هـ - 1976م. تاج العروس، شرح القاموس. للمرتضى الزبيدى المتوفى سنة 1205هـ. (الجزء السادس عشر) وزارة الإعلام بالكويت 1396هـ - 1976م. الجزء الثامن والعشرون من تاج العروس. الكويت 1413 هـ = 1993م. منال الطالب في شرح طوال الغرائب. لمجد الدين بن الأثير المتوفى سنة 606هـ. مركز البحث العلمى وإحياء التراث الإسلامي – جامعة أم القرى بمكة المكرمة 1403هـ = 1983م – وقد حصل هذا الكتاب على الجائزة الأولى في تحقيق التراث بمجمع اللغة العربية بالقاهرة. أرجوزة قدمية في النحو لليشكرى المتوفى سنة 370هـ (نشرت ضمن: دراسات عربية وإسلامية مهداة إلى أبى فهر محمود محمد شاكر، بمناسبة بلوغه السبعين. مطبعة المدنى – القاهرة 1403هـ = 1982م. كتاب الشعر – أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب – لأبى على الفارسي المتوفى سنة 377 هـ (جزءان) مكتبة الخانجى. القاهرة 1408هـ = 1988م. أمالى ابن الشجرى المتوفى سنة 542هـ (ثلاثة أجزاء. اشتملت على (84) مجلساً، منها (49) مجلساً، حصل بها المحقق على شهادة الدكتوراه من كلية دار العلوم مكتبة الخانجى. القاهرة 1413 هـ = 1992م. ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات لأبى عبد الرحمن السلمى المتوفى سنة 412 هـ مكتبة الخانجى. القاهرة 1413هـ = 1993م. أعمال الأعيان. لابن الجوزي المتوفى سنة 597 هـ. مكتبة الخانجى. القاهرة 1414هـ = 1994م. المؤلفات مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربى. مكتبة الخانجى. القاهرة 1405 هـ = 1985م. عن التصحيف والتحريف – محاضرة نشرت بآخر الكتاب السابق. الموجز في مراجع التراجم والبلدان والمصنفات وتعريفات العلوم – مكتبة الخانجى. القاهرة 1406 هـ = 1985م. نبذة في تاريخ الطب العربى – مقدمة لكتاب الطب النبوى لابن قيم الجوزية. مطبعة عيسى البابى الحلبى. القاهرة 1399 هـ - 1979م. التنبيه على خطأ "الغريبين" للحافظ أبى الفضل بن ناصر مجلة البحث العلمى والتراث الإسلامي – مكة المكرمة 1400 هـ = 1979م. فهارس كتاب غريب الحديث لأبى عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224هـ - مجلة البحث العلمى والتراث الإسلامي – مكة المكرمة 1401هـ = 1980 م. فهارس كتاب الأصول في النحو. لابن السراج المتوفى سنة 316 هـ. مكتبة الخانجى – القاهرة 1406هـ = 1986م. فهرس الأشعار لكتاب ديوان المعانى. لأبى هلال العسكري المتوفى نحو سنة 395 هـ مجلة معهد المخطوطات بالقاهرة. المجلدان 37، 38 – 1313، 1414 هـ = 1993، 1994 م. ديوان المعانى. لأبى هلال العسكري وشئ من التحليل والدراسة العروضية المجلد 66، ج 1، 3. مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق 1410، 1412 هـ = 1990، 1991 م. مجد الدين بن الأثير وجهوده في علم غريب الحديث – بحوث ندوة أبناء الأثير - جامعة الموصل بالعراق – كلية الآداب 1403هـ = 1983م. المتنبى للأستاذ / محمود محمد شاكر. تقديم – موسوعة عصر التنوير (أهم مائة كتاب في مائة عام) دار الهلال – الجزء الأول. القاهرة 1992م. الرسالة. للشافعى. تحقيق الشيخ / أحمد محمد شاكر. تقديم. موسوعة عصر التنوير. الجزء الثاني. القاهرة 1993م. من إعجاز القرآن – العلم الأعجمى في القرآن مفسراً بالقرآن للأستاذ/ محمود رءوف أو سعدة. تقديم. دار الهلال. القاهرة 1993م. جموع التكسير والعرف اللغوى. مجلة مجمع اللغة العربية. القاهرة – المجلد 71 – 1413 هـ = 1992م. شرح شواهد الإيضاح لأبى على الفارسي. تأليف ابن برى المصري المتوفى سنة 582 هـ - عرض ونقد. مجلة مجمع اللغة العربية. القاهرة. المجلد 72 – 1413هـ = 1993م. كتاب الفرق – بين صفات الإنسان وصفات الحيوان لثابت بن أبى ثابت، من علماء القرن الثالث، عرض لنشرته، وتعريف بمخطوطه ثانية له اكتشفها الدارس بخزانة القرويين بفاس. مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق. المجلد 51، ج 2، 1396 هـ = 1976 م. الفهرس الوصفى لبعض نوادر المخطوطات بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. الرياض 1413 هـ 1993م. الكتاب المطبوع بمصر في القرن التاسع عشر. كتاب الهلال _ أغسطس 1996 م هذا إلى (40) أربعين مقالة بمجلة الهلال المصرية، في قضايا العربية. قضية إنقاذ المخطوطات – ماتحقق ومالم يتحقق -. مجلة معهد المخطوطات بالقاهرة 1417 هـ = 1996 م. كتاب صنعة الشعر لأبى سعيد السيرافى. تحقيق نسبته ونقد نشرته. مجلة معهد المخطوطات بالقاهرة 1417هـ = 1997م. كتاب الردة والفتوح. لسيف بن عمر التميمى. عرض ونقد. الكتاب التذكارى للأستاذ الدكتور / ناصر الدين الأسد. الأردن 1997 م. مراجعة كتاب أعلام النصر المبين في المفاضلة بين أهلى صفين لأبى الخطاب عمر بن الحسن بن دحية الكلبى المتوفى سنة 633هـ = 1235م. دار الغرب الإسلامي – بيروت 1418 هـ = 1998م. تقديم كتاب محمود شاكر: قصة قلم، تأليف عايدة الشريف، كتاب الهلال، دار الهلال، القاهرة، 1998. صدر للأستاذ الدكتور محمود محمد الطناحي بعد وفاته مستقبل الثقافة العربية، كتاب الهلال، دار الهلال، القاهرة، مايو 1999. مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي – صفحات في التراث والتراجم واللغة والأدب – جمعها وأعدها للنشر الأستاذ محمد محمود الطناحي، راجعها الأستاذ عبد الحميد البسيوني، صدرها الأستاذ محمد بن ناصر العجمي، قدم لها الأستاذ الدكتور عبد الله حمد محارب - مجلدان – دار البشائر الإسلامية، بيروت، 1422هـ - 2002 م. في اللغة والأدب – دراسات وبحوث – مجلدان – جمعها وأعدها للنشر الأستاذ محمد محمود الطناحي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2002 م. يصدر قريبا للأستاذ الدكتور محمود محمد الطناحي النهاية في غريب الحديث والأثر، لمجد الدين بن الأثير، تحقيق بالانفراد، طبعة ثانية مزيدة ومنقحة, المكتبة المكية، مكة المكرمة. الغريبين – غريبي القرآن والحديث – لأبي عبيدة الهروي، سبعة مجلدات، طبعة ثانية مزيدة ومنقحة للجزء الأول وطبعة أولى لباقي الأجزاء، دبي. من أسرار اللغة في القرآن والسنة، دار الفتح، عمان، الأردن. صدر حول الأستاذ الدكتور محمود محمد الطناحي بعد وفاته كتاب محمود الطناحي...ذكرى لن تغيب، مجلد واحد يحوي جل ما كتبه عن العلامة الراحل زملاؤه وأصدقاؤه ومحبوه وعارفو فضله وتلامذته، أعده وقدم له الأستاذ محمد محمود الطناحي, دار المدني, القاهرة، 1420هـ-1999م. كتاب محمود الطناحي... عالم العربية وعاشق التراث، تأليف الأستاذ أحمد العلاونة، سلسلة علماء ومفكرون معاصرون – لمحات من حياتهم وتعريف بمؤلفاتهم، دار القلم، دمشق، 1422هـ - 2001 م. ترجمة وافية في كتاب ذيل الأعلام – معجم تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، تأليف الأستاذ أحمد العلاونة، المجلد الثاني، دار المنارة، جدة، 1422 هـ - 2002 م. (لقد قرأت كتاب الشعر لأبى على الفارسي مخطوطا أما بعد تحقيق الطناحى له فكأني ما قرأته قبل فمحمود الطناحى هو أفضل محقق الآن) أقوال علماء العربية في الطناحي |
الأستاذ محمود محمد شاكر: (لقد أدخلنى وفاء محمود الطناحى النادر في باب التاريخ الذي من دخله لم يخرج منه)
الأستاذ عبد السلام هارون: (لم أفاجأ بما رأيت في تحقيق الطناحى للجزء الأول من كتاب الغريبين للهروى من علائم الجهد والعناية والإتقان فمن قبل رأيت نحو ذلك في تحقيقه لكتاب النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير) الأستاذ أحمد راتب النفاخ: (إن وفاة العالم والمحقق الكبير والصديق العزيز الأستاذ الدكتور محمود الطناحى لخسارة كبيرة للعلم والبحث الجامعى ولأصدقائه وطلابه وعارفى فضله) الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد: (إن لفراق الأخ والصديق العزيز العلامة الأستاذ الدكتور محمود الطناحى أثر كبير في نفوس إخوانه ومحبيه الذين افتقدوا علمه وفضله ولطفه) الأستاذ الدكتور إبراهيم شبوح: (لقد كان الطناحى في كل مكان ينزل فيه فارسا من فرسان التراث العربى المجيد ورجلا من رجالات اللغة البارزين ولقد خسرت الأمة الإسلامية بوفاته عالما من أجل علمائها وخسرت أنا شخصيا بفقده أخا غاليا وصديقا عزيزا وخسر زملاؤه العارفون له بعلم وافر وعطاء متصل وخلق رفيع وتدا من أوتاد التراث في وطننا العربى) الأستاذ الدكتور عبد الله يوسف الغنيم: (لقد تابعت كتابات الطناحى في مجلة الهلال وأحمد له دائما هذا النزوع نحو التحقيق والتثبت وتصحيح المفاهيم والنقد العلمى الرصين والتعريف بأمهات كتب التراث العربى مما يجعله في طليعة العلماء الأكادميين المشتغلين بالثقافة والتراث العربى والمنقطعين إلى العلم تدريسا وتطبيقا) الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري: (ان الباحثين مدعوون إلى العكوف على دراسة منهج الطناحى وقراءة كتبه وقبل هذا تمثل مراحل حياته التي أوصلته إلي هذه القمة العالية من العلم والفضل والتي تصورها سيرة حياته الثرية بالتجارب ثم الاستفادة من تلك التجارب التي صقلته والتي سطر منها كثيرا في كتبه وهوامشه) الأستاذ الدكتور عبد الله حمد محارب: (إن الطناحى وان غادر الحياة الفانية بجسده إلا أنه لايزال يعيش بين الناس بأخلاقه وعلمه وفضله فلقد فقدت ساحة العلم والمعرفة وتحقيق التراث برحيله واحدا من أهم وأبرز رجالاتها معرفة وخبرة ودراسة) الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان: (لقد لقى الطناحى ربه وهو مرابط في ثغر اللغة العربية يدفع عنه البلايا ويذود عن حياضها فقد عاش طيلة حياته منغمسا في بحر الحياة الثقافية العربية سابحا في محيط الفكر العربى وقد ماج كلاهما في عمره القصير الكثير العطاء بآلاف الأفكار والأحداث التي أدلى فيها بدلوه فكان عادلا لايجور منصفا لايحيف وكان ميزان هذه العدالة ومعيار ذلك الإنصاف يتمثل في عوده الدائب إلى قضية اللغة العربية وحراستها والذود عن حياضها والرباط في ثغورها) الأستاذ الدكتور محمد سليم العوا: (الطناحى هو خلاصة السلف الكريم من أعيان المحققين وشيوخ اللغة والأدب وسلالة النبع الروى من جبابرة التراث العربى الأصيل ووارث علم السلف العظيم الذي حفظ للسان العربى عبق القدامى في قوارير عصرية وبقية ماترك الأصمعى والمبرد وابن الأثير موصولا بالأخوين أحمد ومحمود شاكر وعبد السلام هارون ولكننا على الرغم من هذا فاننا لم نفد منه الإفادة المرجوة فهو مدرسة قائمة بذاتها في تحقيق التراث ولم نفد منه عضوا بمجمع اللغة العربية وكثيرون من أعضائه ليسوا في قامته وبرحيله المفاجئ التاعت أفئدة كان وجوده يذكرها بنقصها وترك محبوه وهم أكباد وارية وعيون باكية وأضلاع صادية فأى علم رفع برحيلك يا طناحى ؟!!) الأستاذ الدكتور عبد اللطيف عبد الحليم: (لقد اتصلت الأسباب بينى وبين محمود الطناحى على مدى سنوات طوال فلم أعرف فيه إلا دماثة الخلق وطيب العشرة وحب الخير للجميع يجمع ذلك إلى التواضع وعدم الادلال بعلمه والوفاء لأساتذته وزملائه وعفة اللسان لقد حورب حتى في رزقه ولكنى لم أسمعهيذكر أحدا بسوء حتى أولئك الذين آذوه لم يجر على لسانه إلا طلب المغفرة لهم وفى ذلك من نبل النفس والترفع عن الصغائر مالانجده إلا في نماذج نادرة من الرجال كان الطناحى أحدهم) الأستاذ الدكتور محمود علي مكي: (كان الطناحى نعم الدارس والعاشق للتراث حيث نشأ في رحابه وتربى على يدى خيرة من رجاله فذاق حلاوة العمل فيه وعرف متعة الكشف عن المجهول والمستغرق والساقط منه فكان لهذا كله خير تلميذ لخير أساتذة) الأستاذ الدكتور حسين نصار: (حين تقدم الطناحى للترقية إلى درجة الأستاذية كان من حسن طالعى أن كنت أحد الفاحصين لإنتاجه وما أن بدأت في قراءة أعماله أيقنت أن إطار الدرجات العلمية الرسمية هو الذي قلب الحقائق وأدركت أننى التلميذ وأن الطناحى هو الأستاذ فقد كان واحد من الذين يذكروننا دائما أن الخير معقود في هذه الأمة وأنه مهما كثر الغثاء فان النافع موجود وباق وقد ترك لنا الطناحى علما كثيرا وعملا نافعا ومنهجا مستقيما وظل طيلة حياته حارسا أمينا للغة القرآن الكريم) الأستاذ الدكتور عبده الراجحي: (حين نبكى الطناحى فإننا نبكى مدرسة كاملة ذات أصول وضوابط وقواعد ومناهج مدرسة الأصالة والصيانة والديانة والتحقيق المدرسة الشاكرية التي على عظم فجيعتها فيه لم تقبر يوم وفاته ولكنها قبرت يوم وفاة محمود الطناحى الذي كان بحق وارث هذه المدرسة وحامل لوائها) الأستاذ الدكتور عبد العظيم الديب: (كان للطناحى قلب نابض بالمودة للناس وهذا القلب هو الذي طبعه بطابع المرح والدعابة في غير ابتذال أو تفريط لذا فقد كان مجلسه عامرا بالشوارد اللطيفة والنوادر الطريفة ولا يكاد يشبع منه أحباؤه وجلساؤه وهو في تلك الخصوصية قد خالف أكثر المشتغلين بتحقيق التراث الذين طبع الجد والصرامة محياهم أما عن لسان الطناحى فحدث عن العفاف والصيانة وعدم الخوض في أعراض الناس والحديث الشيق والمنطق الرائع الذي يجذب الناس إلي مجلسه) الأستاذ الدكتور محمد جبر أبو سعدة (لقد كان الطناحى عالما متمكنا ملك ناصية العربية أدبا وشعرا ونقدا وكان لايعوزه الاستشهاد ولاتغيب عنه البديهة ان طلب استشهادا في موضعه من شعر أو نثر وكأنك مع راوية من رواة العرب القدامى تتجاوب معه ملكته الحافظة في كل مقام ان أراد رواية طرفة أو نادرة أو مستلمحا من القول مستطرفا وأما عن تمكنه من غريب اللغة وشواردها فحدث ولاحرج فقد أتقن فن القول وبرز فيه فكان له باع واسع في تصاريف اللغة قياسا وسمعا ولقد انطوت بموته صفحة من ألمع صفحات الأدب واللغة وتحقيق التراث العربى) الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم الفيومي (حين قرأت للطناحى أول مرة منذ مدة طويلة ظننت من أول سطر أننى أقرأ لشيخ من شيوخ العربية العجائز الذين شبوا فيها وشابوا فصارت بين أيديهم قواما هينا لينا يشكلونه ويصرفونه كيفما شاءوا وحين رأيته وجدته رجلا فتيا أقرب إلى الشباب منه إلى الكهولة نضارته من نضارة أسلوبه وفتوته من فتوته ووقاره أيضا من وقاره في دعابة حلوة وروح فكهة ودماثة بادية وتواضع جم هذا مع حنكته بمكنون التراث ووعيه بروحه وامتلائه بعبقه وجلالته) الأستاذ الدكتور السيد عبد المقصود (لقد حصل العالم الكبير الكبير الأستاذ الدكتور محمود الطناحى من بطون الكتب وأفواه الرجال ومجالسة العلماء علما غزيرا ووعت حافظته أخبارا وشواهد ومعارف قل أن تجد لها نظيرا عند غيره من أهل جيله) الأستاذ الدكتور أيمن فؤاد سيد (كان في كتابات الطناحى علم غزير متدفق فضلا عن أسلوب رصين يحكى تمكنه من العربية وامتلاكه زمامها فقد كان واحدا من القلائل العاملين عن طريق الكتابة على اعادة رونق العربية الأصيل إلى الكتابات الأدبية والصحفية بعد أن اكتظت سوقها بكثير من التهافت والغثاثة والضحالة) الأستاذ عبد الرحمن شاكر (يشدك في شخصية الطناحى خلال عدة فمن طيب معشر إلى حسن تأت للأمور إلى معرفة عميقة بكتب التراث إلى بيان آسر غير أن الوفاء يظل أعلى خلاله وهو وفاء رحب المناحى فهو وفاء لتراث الأمة الخالد لم يشغل عنه طيلة حياته وهو وفاء ملك عليه أقطار نفسه تلمسه في كتاباته وفى محاضراته وفى حديثه ونعم الخلة الوفاء في زمن النكران الذي نعيشه) الأستاذ الدكتور عياد بن عيد الثبيتي (الطناحى عالم متمكن ونابغة أديب وأستاذ ضليع بجواهر اللغة وآدابها وخبير بالمخطوطات وكنوزها وصاحب تحقيق يدرأ بحسن درايته ودربته التصحيف والتحريف فيما يحقق ويحرر وقد اشتملت كتابات الطناحى على سلاسل ذهبية وفوائد علمية نادرة ونكت ولطائف في التراث والتراجم واللغة والأدب فعلى الأجيال القادمة أن تجمع وتقرأ كل كتابات الطناحى حفظا لها من النسيان وذخيرة تستفيد منها في أبحاثها ودراساتها) فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العجمي (كان التراث بين عيني الطناحى لكثرة مطالعاته وقراءاته فيه فكان يستحضر كثيرا من نصوصه أيهدى السائل إلى مظنتها ولا يخيب أبدا ولذلك كنا نفزع إليه في كثير مما يعرض لنا من مشكلات في التحقيق والتخريج وقراءة النص وعويص المسائل وغريبها وهذا يشهد به كثير ممن خالطوه وأفادوا منه) الأستاذ الدكتور سليمان بن إبراهيم العايد (إن موت الطناحى واعظ شديد الحضور قوى الدلالة فصيح العبارة بارع الحجة صائب الأشارة لأنه موت للفرح والبهجة والأمل والحياة ولأنه يذكرنا في الوقت نفسه بحياة ملئت علما وأملا وبهجة وفرحا بحياة رائعة عاشها الطناحى ممارسا فيها إنسانيته بعجرها وبجرها فقد كان أنموذجا إنسانيا واضحا في عطائه ومنعه وفى كل جوانبه الإنسانية) الأستاذ الدكتور سعد حمدان الغامدي (لقد شد الطناحى انتباهى كثيرا ببيانه الجزل إذا تكلم في شأن التراث ومصادره ومشاق العمل فيه ومتعة الحياة العلمية على موائده كما كان لطيف العبارة جيد الإشارة حاضر النكتة والفكاهة نقى الصوت واثقا من نفسه متئدا في كلامه لا تختلط الجمل في كلامه ولا تضيع الفائدة من بيانه وربما نثر في هذا البيان الجزل شيء من العامية المصرية المعروفة فتكسب حديثه فكاهة وحسنا لا يملها سامعه فكيف بمن رآه وسمعه ؟!!) الأستاذ الدكتور على بن سلطان الحكمي (لقد كان الطناحى سراجا كبير الشعلة وكل سراج تكبر شعلته يفرغ زيته وشيكا ولكنه كان هو الشعلة التي لا تنطفئ بمرور الأزمان بل تزداد توهجا) الأستاذ الدكتور محمد أبو الأنوار (كان الطناحى فارسا صادقا يحوط التراث بقلبه وعقله ويدفع عنه الغوائل بقلمه وببيانه حتى أسلم الراية وهو متقدم في المواجهة غير مفرط أو ناكل عن الجهاد) الأستاذ الدكتور محمد أحمد فايد هيكل: (ينتمى الطناحى إلى ذلك الجيل من العلماء الأدباء الذين أخذوا على أنفسهم تجويد عباراتهم وتجميلها مع ذلك التضلع من العربية وآدابها والتراجم والسير وعلم الرجال) الأستاذ الدكتور حسين محمد بافقيه: (لقد كان الطناحى عفا الله عنه حفيا بأهل العلم عالما بأحوالهم جامعا لأخبارهم عاقدا لصداقتهم حافظا لودهم مدافعا عنهم ووفيا لهم ما وسعه الود والدفاع والوفاء وقد تجال هذا في كتابه الشيق الممتع " مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربى " الذي نجد فيه وفاء نادرا قل نظيره في هذا الزمن الردئ) الأستاذ الدكتور عبد الرحمن حسن عارف (لقد جمع الطناحى بين الفكر والأدب وعرفته بطاح مكه ووديانها وقاعات الدرس فيها كما عرفته أيضا أرض الكنانة بقلعتها الحصينة " الأزهر " ومعاهد البحث والتحقيق فيها وعرف طلاب العلم فيه لسانا عفا وخلقا كريما وذهنا متوقدا) الأستاذ الدكتور عاصم حمدان (لقد كانت العربية تعلق آمالا كبارا على الطناحى في أن يحل محل جيل الرواد أمثال عبد السلام هارون ومحمود شاكر ومحى الدين عبد الحميد ولكن القدر لم يمهله ليواصل خدمتة هذه اللغة الشريفة ولاشك في أن من فجع في وفاة الطناحى هو اللغة العربية نفسها) الأستاذ الدكتور صلاح حسنين (يندر أن تجد مثل الطناحى الآن اليوم راهبا في محراب التراث العربى عالما بأسرار لغة الضاد وقد ترك للمكتبة العربية ما يخلده ويحي ذكراه من تحقيقات ومؤلفات أحيا بها آثارا عظيمة) الأستاذ مصطفى عبد الله (دخل الطناحى ميدان تحقيق التراث بثقافة عالية وقراءة محيطة لم تتيسر لكثير من أبناء جيله وانغمس في نصوصه وامتزج بها امتزاجا عجيبا حتى أنه لا يكاد يتنفس غير هوائها وجعل التراث همه وسدمه وأطعمه لحمه وأسقاه دمعه وكان ذا حس دقيق وبصر نافذ حين يتعامل مع المخطوط وقد أبدع الطناحى في تحقيقاته كلها فأحسن قراءة المخطوط وأجاد في التعليق عليه وجود في صنع فهارسه وتحقيقاته كلها تنطق بذلك) طالع أيضًا مصطفى صادق الرافعي محمود شاكر عبد العظيم الديب محمد مسعد ياقوت |
الأستاذ محمود محمد شاكر: (لقد أدخلنى وفاء محمود الطناحى النادر في باب التاريخ الذي من دخله لم يخرج منه)
الأستاذ عبد السلام هارون: (لم أفاجأ بما رأيت في تحقيق الطناحى للجزء الأول من كتاب الغريبين للهروى من علائم الجهد والعناية والإتقان فمن قبل رأيت نحو ذلك في تحقيقه لكتاب النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير) الأستاذ أحمد راتب النفاخ: (إن وفاة العالم والمحقق الكبير والصديق العزيز الأستاذ الدكتور محمود الطناحى لخسارة كبيرة للعلم والبحث الجامعى ولأصدقائه وطلابه وعارفى فضله) الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد: (إن لفراق الأخ والصديق العزيز العلامة الأستاذ الدكتور محمود الطناحى أثر كبير في نفوس إخوانه ومحبيه الذين افتقدوا علمه وفضله ولطفه) الأستاذ الدكتور إبراهيم شبوح: (لقد كان الطناحى في كل مكان ينزل فيه فارسا من فرسان التراث العربى المجيد ورجلا من رجالات اللغة البارزين ولقد خسرت الأمة الإسلامية بوفاته عالما من أجل علمائها وخسرت أنا شخصيا بفقده أخا غاليا وصديقا عزيزا وخسر زملاؤه العارفون له بعلم وافر وعطاء متصل وخلق رفيع وتدا من أوتاد التراث في وطننا العربى) الأستاذ الدكتور عبد الله يوسف الغنيم: (لقد تابعت كتابات الطناحى في مجلة الهلال وأحمد له دائما هذا النزوع نحو التحقيق والتثبت وتصحيح المفاهيم والنقد العلمى الرصين والتعريف بأمهات كتب التراث العربى مما يجعله في طليعة العلماء الأكادميين المشتغلين بالثقافة والتراث العربى والمنقطعين إلى العلم تدريسا وتطبيقا) الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري: (ان الباحثين مدعوون إلى العكوف على دراسة منهج الطناحى وقراءة كتبه وقبل هذا تمثل مراحل حياته التي أوصلته إلي هذه القمة العالية من العلم والفضل والتي تصورها سيرة حياته الثرية بالتجارب ثم الاستفادة من تلك التجارب التي صقلته والتي سطر منها كثيرا في كتبه وهوامشه) الأستاذ الدكتور عبد الله حمد محارب: (إن الطناحى وان غادر الحياة الفانية بجسده إلا أنه لايزال يعيش بين الناس بأخلاقه وعلمه وفضله فلقد فقدت ساحة العلم والمعرفة وتحقيق التراث برحيله واحدا من أهم وأبرز رجالاتها معرفة وخبرة ودراسة) الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان: (لقد لقى الطناحى ربه وهو مرابط في ثغر اللغة العربية يدفع عنه البلايا ويذود عن حياضها فقد عاش طيلة حياته منغمسا في بحر الحياة الثقافية العربية سابحا في محيط الفكر العربى وقد ماج كلاهما في عمره القصير الكثير العطاء بآلاف الأفكار والأحداث التي أدلى فيها بدلوه فكان عادلا لايجور منصفا لايحيف وكان ميزان هذه العدالة ومعيار ذلك الإنصاف يتمثل في عوده الدائب إلى قضية اللغة العربية وحراستها والذود عن حياضها والرباط في ثغورها) الأستاذ الدكتور محمد سليم العوا: (الطناحى هو خلاصة السلف الكريم من أعيان المحققين وشيوخ اللغة والأدب وسلالة النبع الروى من جبابرة التراث العربى الأصيل ووارث علم السلف العظيم الذي حفظ للسان العربى عبق القدامى في قوارير عصرية وبقية ماترك الأصمعى والمبرد وابن الأثير موصولا بالأخوين أحمد ومحمود شاكر وعبد السلام هارون ولكننا على الرغم من هذا فاننا لم نفد منه الإفادة المرجوة فهو مدرسة قائمة بذاتها في تحقيق التراث ولم نفد منه عضوا بمجمع اللغة العربية وكثيرون من أعضائه ليسوا في قامته وبرحيله المفاجئ التاعت أفئدة كان وجوده يذكرها بنقصها وترك محبوه وهم أكباد وارية وعيون باكية وأضلاع صادية فأى علم رفع برحيلك يا طناحى ؟!!) الأستاذ الدكتور عبد اللطيف عبد الحليم: (لقد اتصلت الأسباب بينى وبين محمود الطناحى على مدى سنوات طوال فلم أعرف فيه إلا دماثة الخلق وطيب العشرة وحب الخير للجميع يجمع ذلك إلى التواضع وعدم الادلال بعلمه والوفاء لأساتذته وزملائه وعفة اللسان لقد حورب حتى في رزقه ولكنى لم أسمعهيذكر أحدا بسوء حتى أولئك الذين آذوه لم يجر على لسانه إلا طلب المغفرة لهم وفى ذلك من نبل النفس والترفع عن الصغائر مالانجده إلا في نماذج نادرة من الرجال كان الطناحى أحدهم) الأستاذ الدكتور محمود علي مكي: (كان الطناحى نعم الدارس والعاشق للتراث حيث نشأ في رحابه وتربى على يدى خيرة من رجاله فذاق حلاوة العمل فيه وعرف متعة الكشف عن المجهول والمستغرق والساقط منه فكان لهذا كله خير تلميذ لخير أساتذة) الأستاذ الدكتور حسين نصار: (حين تقدم الطناحى للترقية إلى درجة الأستاذية كان من حسن طالعى أن كنت أحد الفاحصين لإنتاجه وما أن بدأت في قراءة أعماله أيقنت أن إطار الدرجات العلمية الرسمية هو الذي قلب الحقائق وأدركت أننى التلميذ وأن الطناحى هو الأستاذ فقد كان واحد من الذين يذكروننا دائما أن الخير معقود في هذه الأمة وأنه مهما كثر الغثاء فان النافع موجود وباق وقد ترك لنا الطناحى علما كثيرا وعملا نافعا ومنهجا مستقيما وظل طيلة حياته حارسا أمينا للغة القرآن الكريم) الأستاذ الدكتور عبده الراجحي: (حين نبكى الطناحى فإننا نبكى مدرسة كاملة ذات أصول وضوابط وقواعد ومناهج مدرسة الأصالة والصيانة والديانة والتحقيق المدرسة الشاكرية التي على عظم فجيعتها فيه لم تقبر يوم وفاته ولكنها قبرت يوم وفاة محمود الطناحى الذي كان بحق وارث هذه المدرسة وحامل لوائها) الأستاذ الدكتور عبد العظيم الديب: (كان للطناحى قلب نابض بالمودة للناس وهذا القلب هو الذي طبعه بطابع المرح والدعابة في غير ابتذال أو تفريط لذا فقد كان مجلسه عامرا بالشوارد اللطيفة والنوادر الطريفة ولا يكاد يشبع منه أحباؤه وجلساؤه وهو في تلك الخصوصية قد خالف أكثر المشتغلين بتحقيق التراث الذين طبع الجد والصرامة محياهم أما عن لسان الطناحى فحدث عن العفاف والصيانة وعدم الخوض في أعراض الناس والحديث الشيق والمنطق الرائع الذي يجذب الناس إلي مجلسه) الأستاذ الدكتور محمد جبر أبو سعدة (لقد كان الطناحى عالما متمكنا ملك ناصية العربية أدبا وشعرا ونقدا وكان لايعوزه الاستشهاد ولاتغيب عنه البديهة ان طلب استشهادا في موضعه من شعر أو نثر وكأنك مع راوية من رواة العرب القدامى تتجاوب معه ملكته الحافظة في كل مقام ان أراد رواية طرفة أو نادرة أو مستلمحا من القول مستطرفا وأما عن تمكنه من غريب اللغة وشواردها فحدث ولاحرج فقد أتقن فن القول وبرز فيه فكان له باع واسع في تصاريف اللغة قياسا وسمعا ولقد انطوت بموته صفحة من ألمع صفحات الأدب واللغة وتحقيق التراث العربى) الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم الفيومي (حين قرأت للطناحى أول مرة منذ مدة طويلة ظننت من أول سطر أننى أقرأ لشيخ من شيوخ العربية العجائز الذين شبوا فيها وشابوا فصارت بين أيديهم قواما هينا لينا يشكلونه ويصرفونه كيفما شاءوا وحين رأيته وجدته رجلا فتيا أقرب إلى الشباب منه إلى الكهولة نضارته من نضارة أسلوبه وفتوته من فتوته ووقاره أيضا من وقاره في دعابة حلوة وروح فكهة ودماثة بادية وتواضع جم هذا مع حنكته بمكنون التراث ووعيه بروحه وامتلائه بعبقه وجلالته) الأستاذ الدكتور السيد عبد المقصود (لقد حصل العالم الكبير الكبير الأستاذ الدكتور محمود الطناحى من بطون الكتب وأفواه الرجال ومجالسة العلماء علما غزيرا ووعت حافظته أخبارا وشواهد ومعارف قل أن تجد لها نظيرا عند غيره من أهل جيله) الأستاذ الدكتور أيمن فؤاد سيد (كان في كتابات الطناحى علم غزير متدفق فضلا عن أسلوب رصين يحكى تمكنه من العربية وامتلاكه زمامها فقد كان واحدا من القلائل العاملين عن طريق الكتابة على اعادة رونق العربية الأصيل إلى الكتابات الأدبية والصحفية بعد أن اكتظت سوقها بكثير من التهافت والغثاثة والضحالة) الأستاذ عبد الرحمن شاكر (يشدك في شخصية الطناحى خلال عدة فمن طيب معشر إلى حسن تأت للأمور إلى معرفة عميقة بكتب التراث إلى بيان آسر غير أن الوفاء يظل أعلى خلاله وهو وفاء رحب المناحى فهو وفاء لتراث الأمة الخالد لم يشغل عنه طيلة حياته وهو وفاء ملك عليه أقطار نفسه تلمسه في كتاباته وفى محاضراته وفى حديثه ونعم الخلة الوفاء في زمن النكران الذي نعيشه) الأستاذ الدكتور عياد بن عيد الثبيتي (الطناحى عالم متمكن ونابغة أديب وأستاذ ضليع بجواهر اللغة وآدابها وخبير بالمخطوطات وكنوزها وصاحب تحقيق يدرأ بحسن درايته ودربته التصحيف والتحريف فيما يحقق ويحرر وقد اشتملت كتابات الطناحى على سلاسل ذهبية وفوائد علمية نادرة ونكت ولطائف في التراث والتراجم واللغة والأدب فعلى الأجيال القادمة أن تجمع وتقرأ كل كتابات الطناحى حفظا لها من النسيان وذخيرة تستفيد منها في أبحاثها ودراساتها) فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العجمي (كان التراث بين عيني الطناحى لكثرة مطالعاته وقراءاته فيه فكان يستحضر كثيرا من نصوصه أيهدى السائل إلى مظنتها ولا يخيب أبدا ولذلك كنا نفزع إليه في كثير مما يعرض لنا من مشكلات في التحقيق والتخريج وقراءة النص وعويص المسائل وغريبها وهذا يشهد به كثير ممن خالطوه وأفادوا منه) الأستاذ الدكتور سليمان بن إبراهيم العايد (إن موت الطناحى واعظ شديد الحضور قوى الدلالة فصيح العبارة بارع الحجة صائب الأشارة لأنه موت للفرح والبهجة والأمل والحياة ولأنه يذكرنا في الوقت نفسه بحياة ملئت علما وأملا وبهجة وفرحا بحياة رائعة عاشها الطناحى ممارسا فيها إنسانيته بعجرها وبجرها فقد كان أنموذجا إنسانيا واضحا في عطائه ومنعه وفى كل جوانبه الإنسانية) الأستاذ الدكتور سعد حمدان الغامدي (لقد شد الطناحى انتباهى كثيرا ببيانه الجزل إذا تكلم في شأن التراث ومصادره ومشاق العمل فيه ومتعة الحياة العلمية على موائده كما كان لطيف العبارة جيد الإشارة حاضر النكتة والفكاهة نقى الصوت واثقا من نفسه متئدا في كلامه لا تختلط الجمل في كلامه ولا تضيع الفائدة من بيانه وربما نثر في هذا البيان الجزل شيء من العامية المصرية المعروفة فتكسب حديثه فكاهة وحسنا لا يملها سامعه فكيف بمن رآه وسمعه ؟!!) الأستاذ الدكتور على بن سلطان الحكمي (لقد كان الطناحى سراجا كبير الشعلة وكل سراج تكبر شعلته يفرغ زيته وشيكا ولكنه كان هو الشعلة التي لا تنطفئ بمرور الأزمان بل تزداد توهجا) الأستاذ الدكتور محمد أبو الأنوار (كان الطناحى فارسا صادقا يحوط التراث بقلبه وعقله ويدفع عنه الغوائل بقلمه وببيانه حتى أسلم الراية وهو متقدم في المواجهة غير مفرط أو ناكل عن الجهاد) الأستاذ الدكتور محمد أحمد فايد هيكل: (ينتمى الطناحى إلى ذلك الجيل من العلماء الأدباء الذين أخذوا على أنفسهم تجويد عباراتهم وتجميلها مع ذلك التضلع من العربية وآدابها والتراجم والسير وعلم الرجال) الأستاذ الدكتور حسين محمد بافقيه: (لقد كان الطناحى عفا الله عنه حفيا بأهل العلم عالما بأحوالهم جامعا لأخبارهم عاقدا لصداقتهم حافظا لودهم مدافعا عنهم ووفيا لهم ما وسعه الود والدفاع والوفاء وقد تجال هذا في كتابه الشيق الممتع " مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربى " الذي نجد فيه وفاء نادرا قل نظيره في هذا الزمن الردئ) الأستاذ الدكتور عبد الرحمن حسن عارف (لقد جمع الطناحى بين الفكر والأدب وعرفته بطاح مكه ووديانها وقاعات الدرس فيها كما عرفته أيضا أرض الكنانة بقلعتها الحصينة " الأزهر " ومعاهد البحث والتحقيق فيها وعرف طلاب العلم فيه لسانا عفا وخلقا كريما وذهنا متوقدا) الأستاذ الدكتور عاصم حمدان (لقد كانت العربية تعلق آمالا كبارا على الطناحى في أن يحل محل جيل الرواد أمثال عبد السلام هارون ومحمود شاكر ومحى الدين عبد الحميد ولكن القدر لم يمهله ليواصل خدمتة هذه اللغة الشريفة ولاشك في أن من فجع في وفاة الطناحى هو اللغة العربية نفسها) الأستاذ الدكتور صلاح حسنين (يندر أن تجد مثل الطناحى الآن اليوم راهبا في محراب التراث العربى عالما بأسرار لغة الضاد وقد ترك للمكتبة العربية ما يخلده ويحي ذكراه من تحقيقات ومؤلفات أحيا بها آثارا عظيمة) الأستاذ مصطفى عبد الله (دخل الطناحى ميدان تحقيق التراث بثقافة عالية وقراءة محيطة لم تتيسر لكثير من أبناء جيله وانغمس في نصوصه وامتزج بها امتزاجا عجيبا حتى أنه لا يكاد يتنفس غير هوائها وجعل التراث همه وسدمه وأطعمه لحمه وأسقاه دمعه وكان ذا حس دقيق وبصر نافذ حين يتعامل مع المخطوط وقد أبدع الطناحى في تحقيقاته كلها فأحسن قراءة المخطوط وأجاد في التعليق عليه وجود في صنع فهارسه وتحقيقاته كلها تنطق بذلك) طالع أيضًا مصطفى صادق الرافعي محمود شاكر عبد العظيم الديب محمد مسعد ياقوت |
| الساعة الآن 09:05 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by