منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   أنت تسأل والمجمع يجيب (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الفتوى (1248) : بين أدلة الإعجاز ودلائله (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=24811)

د.مصطفى يوسف 10-03-2017 01:30 PM

الفتوى (1248) : بين أدلة الإعجاز ودلائله
 
السائل: د. مسلم الرشيدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الأسئلة لم أجد لها جوابًا مقنعًا.. فهل تفيدني عنها وتدلني على المرجع.
بارك الله فيكم.
ونفع الله بعلمكم.
1-لماذا سمَّي عبد القاهر الجرجاني كتابه "دلائل الإعجاز" ولم يسمِّه أدلة الإعجاز؟
2-ما الفرق بين الأدلة والدلائل؟
3-وأيهم أوفق: الدلائل أم الأدلة؟


د.مصطفى يوسف 10-03-2017 08:51 PM

(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

د.مصطفى يوسف 10-05-2017 10:21 PM

الفتوى (1248) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله أخي السائل الكريم الفاضل، وأحيانا به!
من الدال واللام واللام خرج المصدر "دلالة"، أي تبيين وتوضيح، ولم يكن ينبغي له أن يجمع كثرةً على "دلائل" وقلةً على "دلالات"، لولا انتقاله من المصدرية إلى الاسمية- وخرج "دليل"، صيغة المبالغة في اسم الفاعل أي مرشد عظيم الإرشاد -حتى إنه لَيُتَّخذُ حُجة في مَقامه- التي تُجمَع على "أدلة"، مثل: حَبيب أحبة، ورغيف أرغفة.
ولا يخفى ما بين أدلة الإعجاز ودلائله من فرقٍ أظن أنه هو الذي حمل أبا بكر الجرجاني الأديب الشاعر العالم اللغوي الإمام، على تسمية كتابه "دلائل الإعجاز"، لا "أدلة الإعجاز"؛ فقد درجنا على التعبير بأدلة الشيء عن الحجج والبراهين التي تدل عليه، وهو فصل معروف من باب الكلام عن الإعجاز- كما درجنا على التعبير بدلائل الشيء ودلالاته عن الفوائد التي يدلنا عليها ونستفيدها منه.
ولا ريب في أن من البلاغة العالية أن يتجاوز مقام الدلالة على الإعجاز إلى مقام الدلالة به، والاحتجاج له إلى الاحتجاج به، مثلما يتجاوز المؤمن المطمئن الإيمانِ، مقام السعي إلى الحق -سبحانه، وتعالى!- إلى مقام السعي به؛ فكان سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سبلنا" (العنكبوت: 69)
صدق الله العظيم؛
هو الأعلى الأعلم،
والسلام!
تعليق أ.د. عبد الرحمن بودرع:
يُضافُ إلى ما تفضلَ به الأستاذ المُجيبُ الكريمُ حفظه الله:
أنّ الأدلة تنصرفُ إلى مَعْنى الحُجَج والبَراهين التي يُحتج بها لإقناع المُخاطَب برأي أو مسألة، أمّا الدّلائل فينصَرفُ مَعْناها إلى العلامةِ، فالدلائلُ هي العلاماتُ والأماراتُ التي تدل على ما وراءَها سواء أكانَت حجةً أم لم تَكنْ.
وقد سمى الحافظُ أبو نُعيْم الأصبهاني (ت.430 هـ) كتابَه "دلائل النبوة"، وقَصَدَ بالدلائل العلامات، قال:
- "فمن علامات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ما كان قبل مولده...".
- "ومن علامات نبوته في حال صباه...".
- "ومن علامات نبوته صلى الله عليه وسلم ما روي من انشقاق القمر...".
- "ذكر أبو داود السجستاني ...أن الله عز وجل لما أراد هداية زيد بن سعنة قال ما من علامات النبوة شىء إلا وقد عرفتها في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه...".
[دَلائل النبوة لأبي نُعَيْم، تحقيق حمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس، دار النفائس، ط.2، 1406-1986]

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)

راجعه:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


الساعة الآن 09:54 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by