![]() |
بدائع التقديم والتأخير في القرآن ، والفرق بين الموت والقتل ..
بدائع التقديم والتأخير في القرآن، والفرق بين الموت والقتل .. د. أحمد درويش قال تعالى : ﴿وَلَئِن (قُتِلتُم) في سَبيلِ اللَّهِ أَو (مُتُّم) لَمَغفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحمَةٌ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَوَلَئِن (مُتُّم) أَو (قُتِلتُم) لَإِلَى اللَّهِ تُحشَرونَ﴾[آل عمران: ١٥٧-١٥٨] في الآيتين الكريمتين سؤالان : أولهما : ما الفرق بين الموت والقتل ؟ ثانيهما : رأينا في الآية الأولى تقديم ( القتل) على ( الموت) ( لئن قتلتم ... أو متم) ، أما الآية الثانية فقد قدم ( الموت) على ( القتل) ، ( لئن متم أو قتلتم ) ... فما الحكمة في ذلك ؟ ... أما السؤال الأول : ففرق بين الموت والقتل ، هما أولا متفقان في أن كليهما سلب للحياة ، لكنهما مختلفان في أن القتل هو نقض البنية أي هلاك الجسد ، ثم ذهاب الروح ، أما الموت فهو على العكس ، ذهاب الروح أولا ثم هلاك الجسد بعد ... كما قال مولانا الشعراوي ( رضي الله عنه) أما السؤال الثاني فالقرآن غاية الدقة لا يقدم لفظا ولا يؤخره إلا لعلة ... ولعلنا نلحظ أن الآية الأولى حديث عن الجهاد في سبيل الله ، ومظنة القتل في الجهاد حاضرة ؛ لذا كان تقديم القتل على الموت ... ومعلوم أن " الآية نزلت في غزوة أحد ، وقد أصاب المسلمين ما أصابهم من المشقة والاستشهاد في سبيل الله ، فحسن تقديم القتل على الموت ؛ لأنه الأغلب في حال المجاهدين " كما يقول د / عبدالله الهتاري ... لكن الآية الثانية جاءت " لبيان حشر الخلائق ... بأي وجه يفارقون الدنيا ، ولا شك أن الغالب على أحوال الخلق كلهم الموت " كما يقول النيسابوري في غرائب القرآن ... فإذا قارنا بين الموت والقتل ، كانت نسبة الموت أعلى ، لا شك في ذلك ، لذا قدم ( الموت) على ( القتل) في هذا السياق فقدم هنا وأخر هناك ؛ لتناسب كل كلمة سياقها المحتوم ... والعلم عند الله |
| الساعة الآن 09:36 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by