![]() |
الفتوى (1224) : التنازع في المجرور والظرف
السلام عليكم يعرف كثير من النحاة التنازع في العمل بقولهم: أن يتقدم فعلان مذكوران متصرفان، أو اسمان يشبهانهما في التصرف، أو فعل متصرف واسم يشبهه في التصرف، ويتأخر عنهما معمول مطلوب لكل منهما من حيث المعنى والطلب إما على جهة التوافق في الفاعلية أو المفعولية، أو مع التخالف فيهما. سؤالي: لِمَ حصروا الطلب في الفاعلية والمفعولية؟ مع أن العاملين قد يتنازعان في المجرور والظرف مثلًا؟ |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (1224) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بارك الله في السائل الكريم وبعد: فقد يقع التنازع في المجرور والظرف إلا أن وقوعه فيهما غير مشتهر، ولم ترد فيه شواهد كثيرة من القرآن والحديث والشعر؛ غاية الأمر أن البصريين عندما تحدثوا عن تنازع العاملين قرروا أنه إذا كان معكَ فعلان والمعمولُ فيه لَفظٌ واحدٌ وصحَّ عَمَلُ كلُّ واحدٍ منهما فيه فأولاهما بالعَمل الثَّاني، وأن إعمال الثاني هو الكثير في كلام العرب، وأن إعمال الأول قليل، ومع قلته لا يكاد يوجد في غير الشعر، بخلاف إعمال الثاني؛ فإنه كثير الاستعمال في النثر والنظم، وقد تضمنه القرآن المجيد في مواضع كثيرة، ذكر منها النحاة قوله تعالى: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ)، وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا)، وهما إن دقَّقْتَ لأخرجتهما من باب التنازع؛ إذ يغلب في باب الصناعة الإعرابية أن تُرجِع الجار والمجرور إلى عاملهما اللصيق دون النظر إلى طلب عاملٍ آخر لهما متعلقًا له، وإن عَدَدتهُما من باب تنازع العاملين في الجار والمجرور يعود قولنا: إن شواهد التنازع في الجار والمجرور قليلة واقعًا، ولعل ذلك أحد أسباب عدم النصّ عليهما في التعريف اختصارًا، والله أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. محروس بُريّك أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر راجعه: د. أحمد البحبح أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
اقتباس:
أنتظر دركم. |
| الساعة الآن 06:57 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by