![]() |
من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين (8): محمد أبو الفضل إبراهيم
من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين [IMG][/IMG]محمد أبو الفضل إبراهيم (1322 - 1401 هـ) (1905 - 1981 م) ولد الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم بصعيد مصر وحفظ القرآن الكريم وهو في سن مبكرة، وتعلم ببلدته وبالأزهر، والتحق بدار العلوم بالقاهرة وتخرَّج سنة (1354هـ = 1934م) وعمل بالتدريس، وتدرَّج في الوظائف إلى أن أصبح مديرًا للقسم الأدبي بدار الكتب المصرية، ثم مديرًا للشئون المكتبية، ثم رئيسًا للجنة إحياء التراث بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعضوًا في لجنة إحياء التراث في المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بالقاهرة . وكانت تعقد في منزله ندوة أدبية بعد صلاة المغرب كل يوم جمعة . وكان متواضعاً وعلى خلق كريم، يأخذ بأيدي طلبة العلم ويحثهم على الجد والاجتهاد والعمل في كنوز الأجداد وإحيائها بإخراجها محققة مدققة مفهرسة، وكان مقصوداً من طلبة الدراسات العليا في منزله ومكتبه يستعينون به على الوصول إلى غاياتهم من أقرب سبيل. قال الدكتور الطناحي: قيل في الإمام الطبري : إنه كالقارئ الذي لا يعرف إلا القرآن، وكالمحدث الذي لا يعرف إلا الحديث، وكالفقيه الذي لا يعرف إلا الفقه، وكالنحوي الذي لا يعرف إلا النحو؛ لبراعته وتعمقه في كل هذه العلوم، فصار كالجامعة لكنها تسعى على قدمين، وكذلك كان العلامة محمد ابو الفضل ابراهيم لكثرة ما ألفه وأخرجه من الكتب في هذه الفنون، ولقد أتى على الأزهر حين من الدهر وجل ما يُدرس في معاهده من تأليف الشيخ الجليل أو من إخراجه وتحقيقه. ويكفي الشيخ فخرًا أنه عالج معظم كتب النحو المتداولة بين طلبة العلم وذوي الاختصاص اللغوي العميق، لتيسير دراستها وتذليل قراءتها بالشروح والتعليقات، بدءًا بالآجرومية وهو متن للنحو للمبتدئين، وانتهاءً بشرح الأشموني للألفية وشرح ابن يعيش للمفصل، ويندر أن تجد أحدًا من دارسي العربية في العالم لم يتتلمذ على كتب الشيخ محيي الدين في اللغة والنحو أو يستفد منها. وقد كانت له جهود مشكورة في تحقيق وإخراج العشرات من نفائس كتب التراث بنفسه مستقلاً وبالاشتراك مع آخرين، وهو في هذه الكتب يضبط الأمثلة والشواهد من القرآن الكريم والحديث النبوي والشعر العربي، ثم يشرح الأبيات شرحًا وسطًا، مع إعرابها كاملة مستعملا عبارة سهلة وأسلوبًا قريبًا، وقد يتوسع أحيانًا في الشرح، ويتعرض للمسائل الخلافية معقبًا أو مرجحًا أو مفسرًا. ويعلق أحد العلماء الكبار على شروح الشيخ بقوله: "ولا يزال كثير منا أعضاء المجمع يرجع إلى كتاباته وتعليقاته، وإلى هذا المدد الزاخر من المكتبة النحوية التي نقلها من ظلام القدم إلى نور الجدة والشباب". ألف كتباً تراثية عديدة، منها: ـ أيام العرب في الإسلام (بالإشتراك مع علي محمد البجاوي). ـ أيام العرب في الجاهلية (بالاشتراك مع محمد أحمد جاد المولى وعلي محمد البجاوي). - أدب البحث والمناظرة. وفي الحديث حقق: - سنن أبي داود. - والترغيب والترهيب للمنذري. - وشرح ألفية الحديث للسيوطي. - الفائق في غريب الحديث لجار الله الزمخشري بالاشتراك مع علي محمد البجاوي . وفي كتب التوحيد: - شرح الجوهرة. - أقوال المعاصرين في حكم ترك العمل. - تعليق على رسالة الإمام محمد عبده في التوحيد. - تحقيق موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول بالاشتراك مع محمد حامد الفقي. - تحقيق علم الكلام مقالات الإسلاميين للأشعري. - والفرق بين الفرق للبغدادي. وأما كتبه في اللغة والأدب التي حققها فكثيرة، منها: - أدب الكاتب لابن قتيبة. - والمثل السائر لابن الأثير. - ويتيمة الدهر للثعالبي. - ومعاهد التنصيص. - والعمدة لابن رشيق. - وزهر الآداب للحصري. - والموازنة بين الطائيين. - نزهة الألباء في طبقات الأدباء لأبي البركات الأنباري . - إنباه الرواة على أنباه النحاة لعلي بن يوسف القفطي . - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي . - الكامل في الأدب للمبّرد . - شرح مقامات الحريري للشريشي ). - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد . - سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون لابن نباتة المصري . - أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد . - ثمرات الأوراق؛ ويليه ذيل ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي محمد أحمد جاد المولى . - جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري بالاشتراك مع عبد المجيد قطامش . - مجمع الأمثال لأبي الفضل الميداني . - كتاب الصناعتين لأبي هلال العسكري بالاشتراك مع علي محمد البجاوي . - الوساطة بين المتنبي وخصومه للقاضي الجرجاني بالاشتراك مع علي محمد البجاوي . - المزهر في علوم اللغة وأنواعها لجلال الدين السيوطي بالاشتراك مع محمد أحمد جاد المولى - الأضداد لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري . - درّة الغواص في أوهام الخواص للحريري . وفي الشعر: - ديوان امرئ القيس . - ديوان النابغة الذبياني . - ديوان البهاء زهير بالاشتراك مع محمد طاهر الجبلاوي . - شرح ديوان عمر بن أبي ربيعة. - شرح ديوان نهج البلاغة للشريف الرضي. - شرح ديوان الحماسة لأبي تمام. - وعلّق على شرح المعلقات السبع للزوزني. - وشرح القصائد العشر للتبريزي. -شرح الموازنة بين أبي تمام والمتنبي. -شرح الموازنة بين أبي تمام والبحتري تأليف أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي. -أبو الطيب المتنبي ماله وما عليه. - روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان البستي. وحقق في مجال التاريخ الإسلامي: - سيرة ابن هشام. - ومروج الذهب للمسعودي. - ووفيات الأعيان لابن خلكان. - وفوات الوفيات لابن شاكر. - ونفح الطيب للمقري. - وتاريخ الخلفاء للسيوطي. - ووفاء الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي. - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي . ـ تاريخ الطبري، أو تاريخ الرسل والملوك (أشهر تحقيقاته). وفي التفسير وعلوم القرآن الكريم: - التفسير الكبير لفخرالدين الرازى المشهور باسم مفاتيح الغيب. -البرهان في علوم القرآن بدر الدين الزركشي . - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي . ولم يكن الشيخ يستعين بأحد في إخراج هذه الكتب الكثيرة، وبعضها من ذوات المجلدات، وكان يتولى بنفسه تصحيح تجارب الطبع إمعانًا في الدقة.. وهذه الخصوبة في إخراج كتب التراث التي تجاوزت ثمانين كتابًا أثارت حقد بعض المشتغلين بالعلم، فاتهموا الشيخ بأنه لا يلتزم بالمناهج الجديدة في التحقيق، وأنه لا يتابع التعليق، مكتفيًا بالنص الصحيح، وإغفال النسخ الخطية التي اعتمد عليها في تحقيقه، وهذا النقد وإن كان بعضه صحيحًا يحتاج إلى مناقشة؛ فالعبرة بإخراج نص سليم من الأخطاء قريب من الصورة التي وضعها عليه المؤلف، وما قيمة التعليقات على نص مليء بالأخطاء، وقد عرف الناس قدر الشيخ فأقبلوا على قراءة ما كتب، ومطالعة مؤلفاته وتحقيقاته، ونالت كتبه الحظوة وبُعد الصيت فانتشرت انتشارًا واسعًا. تكريمه: أقامت دار الكتب والوثائق المصرية برئاسة الدكتور محمد صابر عرب ندوة ثقافية عن الكاتب الراحل محمد أبو الفضل إبراهيم. وذلك فى السادسة مساء الأحد 7 نوفمبر 2010 بمقر الدار. واستضافت الندوة الدكتور أيمن فؤاد سيد، والدكتورة عفت الشرقاوى، وتناولا حياة الكاتب الراحل محمد أبو الفضل إبراهيم ومؤلفاته. وفاته: ظل مكبا عمله في تحقيق كتب التراث لا يعوقه مرض أو مسئوليات منصب، أو عضوية المجامع عن مواصلة طريقه حتى لقي الله في 1980، تاركًا هذا الإنتاج الخصب الذي لا تزال تنتفع بما فيه الأجيال، ويتعجب الإنسان كيف اتسع عمره لإخراج هذا العدد من الكتب المتنوعة في التخصص، الكثيرة في العدد، المختلفة في الأحجام، ولكنه فضل الله يؤتيه من يشاء. مات بالقاهرة سنة (1401هـ = 1981م) فحزن على فقده أصحابه وطلابه والمشتغلون بالعلم في مصر والعالم الإسلامي وشعروا بالفراغ الكبير الذي خلفه برحيله عن الدنيا، رحمه اللَّه برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جنانه وجزاه عن طلبة العلم من المسلمين كل خير. ------ المصادر: 1-الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم لمحمود الأرناؤوط: جريدة الاسبوع الادبي العدد 705 تاريخ 22/4/2000 https://wadod.org/vb/showthread.php?t=325 2-الموسوعة الحرة: https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85...87%D9%8A%D9%85 3-صور أعلام الديار المصرية وعلمائها: https://www.facebook.com/A3lamMisr/p...6850380505040/ |
جزاك الله خيرًا على هذه الترجمة الماتعة، لكن هناك خلط واضح في مواضع بين صاحب الترجمة الشيخ محمد أبو الفضل إبراهيم ، والشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد.
فالذي صنف آداب البحث والمناظرة ، وحقق سنن أبي داود ، وحقق مروج الذهب هو العلامة محيي الدين عبد الحميد. أيضًا في تاريخ الوفاة اضطراب : سنة 1950 أو 1951. كذلك سنة تخرجه في كلية دار العلوم خطأ فالصواب أنه تخرج في دار العلوم سنة 1930م. |
| الساعة الآن 04:51 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by