![]() |
الفتوى (1218) : عدد أنواع المفعولات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ الدكتور الفاضل: قرأت في معرض حديث عن المفاعيل، المفعول "هو خمسة، ونقص الزجاج المفعول معه، ونقص الكوفيون منها المفعول له، وزاد السيرافي سادسًا وهو المفعول منه وسمى الجوهري المستثنى مفعولًا دونه" لكنني لم أفهم المفعول منه جزاكم الله الجزاء الموفور توضيح معنى المفعول منه من خلال ضرب الأمثلة أيضًا، لم أفهم عبارة وسمى الجوهري المستثنى مفعولًا دونه. مع كل الشكر والتقدير وخالص الدعاء لكم لاحتمالكم أسئلتنا وتزويدنا بالإجابة أغدقكم الله بفيض فضله. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (1218) : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته المفعولات عند جمهور النحويين خمسة: المفعول المطلق، والمفعول به، والمفعول فيه، والمفعول له، والمفعول معه. أما المفعول منه فقد ذكره سيبويه في باب التحذير، في نحو: إياك والأسد، فالضمير والاسم هنا كلاهما مفعول به ومفعول منه، أي إياك اتقينّ، واتقينّ الأسد، فالمخاطب محذّر والأسد محذّر منه، ولا يريد سيبويه هنا معنى اصطلاحيًّا، فالمفعول منه هنا هو المحذور منه، ونسب ابن هشام إلى السيرافي أنه ذكر أن المفعول به الذي انتصب بعد حذف (من) يُسمَّى مفعولًا منه، نحو: (وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا)، أي من قومه، ولم يرد هذا في شرح الكتاب للسيرافي، وبحسب هذا المفهوم يجب أن نجعل التمييز في نحو: امتلأ الحوض ماء - مفعولًا منه؛ لأن التقدير امتلأ من ماء. ونسب ابن هشام أن الجوهري يسمي المستثنى مفعولًا دونه، ولم يرد في الصحاح، ووجهه أن المستثنى خارج عن وقوع الفعل منه أو عليه، في نحو: جاء القوم إلا زيدًا، أو أكرمت الرجال إلا زيدًا. أما الزجاج فقد جعل المفعول معه منصوبًا بفعل محذوف في نحو: استوى الماء والخشبة، أي: ولابس الخشبة، كما جعل المفعول له منصوبًا على المصدرية وإن كان المعنى معنى المفعول له، ففي نحو قوله تعالى: (يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ)، يرى الزجاج أن حذر الموت منصوب؛ لأنه مفعول له ولكن نصبه ليس لحذف اللام المقدرة أي لحذر الموت، أي ليس منصوبًا بنزع الخافض؛ وإنما هو منصوب كما لو قيل: يحذرون حذر الموت؛ لأنه لما قيل : يجعلون أصابعهم في آذانهم - دلَّ ذلك على وقوع الحذر منهم. ولكنه أجاز في موضع آخر أن يكون منصوبًا لحذف اللام وتعدية الفعل إليه، موافقًا بذلك مذهب سيبويه. وبنحو من هذا فسر الفراء نصب الحذر فقد ذكر أن النصب ليس بحذف (من) أي (من حذر)، وإنما النصب بالفعل نفسه. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن (عضو المجمع) راجعه: أ.د. محروس بُريّك أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
أغدقكم الله بفضله وزادكم علما وبارك لكم في علمكم وعملكم
كل الشكر والتقدير لكم |
| الساعة الآن 05:20 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by