![]() |
من تجليات البيان القرآني ( الفرق بين استمع له / استمع إليه)
من تجليات البيان القرآني ( الفرق بين استمع له / استمع إليه) أ.د أحمد محمود عبد القادر نحفظ جميعا قوله تعالى : ﴿وَإِذا قُرِئَ القُرآنُ فَاستَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا لَعَلَّكُم تُرحَمونَ﴾[الأعراف: ٢٠٤] سألني صديقي : لم قال : ( فاستمعوا له ) ولم يقل ( فاستمعوا إليه) ؟ قلت له : يقول علماؤنا إذا جاء الفعل ( استمع) في القرآن ، ومعه حرف الجر ( اللام ) ( له) ، فالمقصود غالبًا هنا ليس مجرد الاستماع فقط ، وإنما الانقياد والطاعة والاستجابة والقبول كما في قوله تعالى ( وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى ) (طه:١٣) ، أي تقبله واستجب له وانقد له ، فالمسألة ليست مجرد استماع وكفى ... أما ( استمع إليه ) فالقرآن يستخدم ( استمع إليه) لمجرد الاستماع وليس شرطًا الاستجابة والقبول ، ومن ذلك ( ومنهم من يستمع إليك ) (الأنعام: ٢٥)، فالكفار يستمعون إلى النبي فقط دون استجابة منهم ؛ فعلى الرغم من أنهم يستمعون ، لكن حرف الجر ( إلى) أومأ إلى عدم استجابتهم وقبولهم ؛ لذا عقب القرآن بعدها بقوله ( وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه) ... فكان قوله ( فاستمعوا له) طالبا الاستجابة والقبول والعمل بما فيه لا مجرد الاستماع فقط ... والله ، إن له لحلاوة ... أسأل الله أن يوفقنا لفقه القرآن واستشعار حلاوته. |
| الساعة الآن 09:14 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by