منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   قضايا لغوية (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   سلسلة تبسيط القواعد النحوية: الدرس التاسع: قواعد إعراب الأفعال (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=22417)

مصطفى شعبان 06-03-2017 07:53 AM

سلسلة تبسيط القواعد النحوية: الدرس التاسع: قواعد إعراب الأفعال
 
الدرس التاسع
قواعد إعراب الأفعال

س: كيف تعرب الفعل ؟
ج: لمعرفة إعراب الفعل عدة قواعد:

القاعدة الأولى: معرفة المعرب والمبني من الأفعال، فهناك أفعال معربة وأفعال مبنية.
النوع الأول: الأفعال المعربة قسمان:
-أفعال معربة بالحركات (ظاهرة أو مقدرة): وهو الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء، ولم تتصل به نون النسوة أو نون التوكيد اتصالًا مباشرًا (1).
– وأفعال معربة بالحروف نيابة عن الحركات: وهو الفعل المضارع الذي اتصل بآخره(واو الجماعة، أو ألف الاثنين، أو ياء المخاطبة)، وتسمى بالأفعال الخمسة.
وكلا قسمي المعرب لا يتحققان إلا في الفعل المضارع؛ فإنه الفعل الوحيد الذي يدخله الإعراب، لذلك سنتحدث عن القسمين في (إعراب الفعل المضارع):
إعراب الفعل المضارع: وينقسم المضارع المعرب إلى: مرفوع – ومنصوب – ومجزوم.
ويرفع الفعل المضارع إذا لم يسبقه حرف نصب أو حرف جزم وعلامة رفعه:
1-الضمة: الظاهرة إذا كان صحيح الآخر؛ مثل: أكتبُ، أقرأُ، أرجعُ، أو المقدرة إذا كان معتل الآخر؛ مثل: أتلُو، أقضِي، أسعَى.
2-بالنون الثابتة: نيابة عن الضمة، وذلك إذا كان الفعل المضارع من الأفعال الخمسة، وهي: كل مضارع اتصل بآخره أحد ضمائر الرفع الثلاثة الساكنة: (ألف الاثنين: وفيه صورتان: المضارع المبدوء بتاء المخاطب: تفعلان، والمبدوء بياء الغائب: يفعلان)، أو (واو الجماعة: وفيه صورتان: المضارع المبدوء بتاء المخاطب: تفعلان، والمبدوء بياء الغائب: يفعلون)، أو (ياء المخاطبة، وفيه صورة واحدة: المضارع المبدوء بتاء المخاطبة: تفعلين):
مثل: أنتما تكتبان، هما يكتبان، أنتم تكتبون، هم يكتبون، أنتِ تكتبين.
وينصب الفعل المضارع إذا سبقه حرف من حروف النصب، وعلامة نصبه:
1-الفتحة: الظاهرة إذا كان صحيح الآخر أو معتل الآخر بالياء أو الواو؛ مثل: لنْ أكذبَ، لنْ أرميَ، لن أدعوَ، أو المقدرة إذا كان معتل الآخر بالألف؛ مثل: لن أسعى.
2-حذف النون: نيابة عن الفتحة، إذا كان المضارع فعلًا من الأفعال الخمسة؛ مثل: لنْ تكذبا، لن يكذبا، لن تكذبوا، لن يكذبوا، لن تَكذبِي.
نواصب المضارع:
والحروف التي تنصب الفعل المضارع إذا سبقته هي:
(أنْ – لنْ – كي – إذنْ(2) – لام التعليل – لام الجحود – فاء السببية – حتى).
-(أنْ) المصدرية: التي يمكن أن تؤول مع الفعل المضارع بعدها بمصدر؛ مثل: يسرني أن تجتهدَ: ( تجتهد: فعل مضارع منصوب بالفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنتَ، والمصدر المؤول من أنْ والفعل، أي (اجتهادُكَ) في محل رفع فاعل الفعل (يسرني).
-(لنْ): التي تفيد النفي في المستقبل نفيًا مؤقتًا؛ مثل: لن يضيعَ أجرُ المُحْسِنِ: (يضيعَ: فعل مضارع منصوب بالفتحة الظاهرة).
-(كي): التي تفيد التعليل(3) ؛ مثل: اجتهدا كي تُفْلِحا: (تُفلحا: فعل مضارع منصوب بحذف النون).
-(إذنْ): التي تقع في كلام مترتب على كلام قبلها؛ مثل: أن يقول لك شخصٌ: آتيكَ. فتجيبه قائلًا: إذنْ أُكرمَكَ: (أكرمَ: فعل مضارع منصوب بالفتحة الظاهرة).
-(لام) التعليل: التي بمعنى كي؛ مثل: أحسِنُوا لِتَجِدُوا الثوابَ: (لتجدوا: فعل مضارع منصوب بحذف النون).
-(لام) الجحود: التي تفيد معنى الإنكار ، ويسبقها الفعل (كان) منفيًّا؛ مثل: ما كنتِ لتُهملي واجبكِ: (لتُهملِي: فعل مضارع منصوب بحذف النون).
-(فاء السببية): التي تفيد أن ما قبلها سببٌ لما بعدها، وتكون مسبوقة بنفي أو طلب، والطلب يشمل( الأمر، والنهي، والدعاء، والتمني، والترجي، والعرض،والتحضيض، والاستفهام)؛ مثل: لا تنسوا الله فيُنْسِيَكُمْ أنفسَكم: (فينسيَكم: فعل مضارع منصوب بالفتحة).
-(حتى): التي تفيد الغاية(4) أو التعليل أو الاستثناء؛ مثل: اصبر حتى تنالَ ما تتمنى: (تنالَ: فعل مضارع منصوب بالفتحة)(5) .
ويجزم الفعل المضارع إذا سبقته أداة جازمة، وعلامة جزمه:
1-السكون: إذا كان المضارع صحيح الآخر؛ مثل: لم أعلمْ، لا تكذِبْ.
2-حذف حرف العلة: إذا كان المضارع معتل الآخر؛ مثل: لم يسعَ، لم يقضِ، لم يدعُ.
3-حذف النون: إذا كان المضارع من الأفعال الخمسة؛ مثل: لا تكذبا، لم يكذبا، لا تكذبوا، لم تكذبوا، لا تكذبي.
جوازم الفعل المضارع:
والأدوات التي تجزم المضارع منها ما يجزم فعلًا واحدًا، ومنها ما يجزم فعلين.
أ-الأدوات التي تجزم فعلًا واحدًا هي: (لمْ – لمَّا – لام الأمر – لا الناهية)(6) .
مثل: محمد لم يحضرْ، هند لما تسافرْ، لتجتهدنَّ يا طالبُ، لا تكذبْ
ب-الأدوات التي تجزم فعلين هي: (إنْ – مَنْ – ما – مهما – متى – أيْنَ – أيَّانَ – أينما – أنَّى – حيثما – كيفما – أي)(7) .
مثل: إنْ تذاكرْ تنجحْ. منْ يجتهدْ يبلغْ. حيثما تكنْ تجدْ عونًا.
النوع الثاني: الأفعال المبنية، وهي ثلاثة:
1-الفعل الماضي. 2-الفعل الأمر. 3-الفعل المضارع إذا اتصل بآخره نون النسوة أو نون التوكيد المباشرة.
1-الفعل الماضي:
يبنى دائمًا، وبناؤه يكون على:
1-السكون: إذا اتصل به ضمير من ضمائر الرفع المتحركة، وهي: (تاء الفاعل؛ مثل: فهمْتُ، فهمْتَ، فهمْتِ، فهمْتُما، فهمْتُمْ، فهمْتُنَّ)، و(نون النسوة؛ مثل: فهمْنَ)، و(نا الفاعلين؛ مثل: فهمْنا).
2-الضم: إذا اتصلت به واو الجماعة؛ مثل: كتبُوا، شربُوا، فهمُوا.
3-الفتح: الظاهر أو المقدر إذا لم يتصل بآخره شيء(8) ؛ مثل: كتبَ، عصى، دعا، أو اتصلت به تاء التأنيث، مثل: نجحَتْ، أو ألف الاثنين؛ مثل: سمعَا.
2-الفعل الأمر:
يُبنى دائمًا، ويكون بناؤه على:
1-السكون: إذا كان صحيح الآخر ولم يتصل بآخره شيء؛ مثل: اسمعْ، أو اتصلت به نون النسوة؛ مثل: اسمعْنَ.
2-الفتح: إذا اتصلت به نون التوكيد للمخاطب المفرد المذكر؛ مثل: اسمَعَنَّ.
3-حذف حرف العلة: إذا كان معتل الآخر؛ مثل: ارضَ، اعفُ، اقضِ.
4-حذف النون: إذا اتصل بآخره ضمير من ضمائر الرفع الساكنة (ألف الاثنين – واو الجماعة – ياء المخاطبة)؛ مثل: استقيما، استقيموا، استقمْنَ(9) .
3-الفعل المضارع:
يُبنى في حالتين، فيبنى على:
1-السكون: إذا اتصلت به نون النسوة؛ مثل: يكتُبْنَ.
2-الفتح: إذا اتصلت به نون التوكيد اتصالًا مباشرًا(10) ؛ مثل: ليفهمَنَّ.

------------------
(1) فإذا اتصلت به نون النسوة؛ مثل: يشكرْنَ، أو نون التوكيد اتصالًا مباشرًا؛ مثل: يسمَعَنَّ فإنه يبنى ولا يُعرب، فيبنى في الصورة الأولى على السكون، وفي الثانية على الفتح.
(2) والأحرف الأربعة الأولى (أنْ- لنْ – إذنْ – كي) تنصب المضارع بنفسها، أما بقية الأحرف فلا تنصبه بنفسها، وإنما الذي ينصبه هو (أنْ) مضمرة وجوبًا بعد تلك الأحرف.
ويجب إظهار (أنْ) إذا وقعت بين (لام الجر) و(لا) النافية؛ مثل: إني لأتحلى بالصبر لئلا يخيب أملي.
ويجب إضمارها بعد (لام الجحود – حتى – فاء السببية – واو المعية – أو).
(3) وقد تكون (كي) مصدرية(يعني: تنسبك مع الفعل المضارع بعدها بمصدر)، وذلك إذا وقعت بعد لام الجر؛مثل: خلق الله العبرة لكي نعتبر ونتعظ ، ومنحنا الأمل لكيلا يغلبنا اليأسُ.
وتسمى لام الجر التي قبل (كي) المصدرية لام التعليل؛ لأن ما بعدها علة لما قبلها من كلام مثبت، فإن كان الكلام قبل اللام منفيًّا فقد تكون علة لما قبلها أو لا.
(4) أي التي بمعنى (إلى)، فإذا صح حذف (حتى) وإحلال (إلى) محلها مع بقاء المعنى على صحته، فهي حتى الغائية؛ مثل: يقوم المؤمن في صلاته حتى يطلعَ الفجرُ: (أي: إلى أن يطلع الفجر)
فإذا كان ما قبلها سببًا فيما بعدها فهي التعليلية، وقد تكون بمعنى (إلا) الاستثنائية؛ مثل: لا يصلح القاضي للحكم حتى يلزم العدل: (يعني: إلا أن يلزم العدل).
وقد تكون(حتى) ابتدائية فيجب رفع المضارع بعدها، وذلك بأن يكون زمن المضارع للحال، وأن يكون ما بعد(حتى) مسببًا عما قبلها، وأن يكون الكلام بعدها فضلة تتم فائدة الكلام السابق بدونه؛ مثل: سرتُ حتى أدخلُ المدينةَ، إذا قلت هذا في أثناء الدخول، ودخول المدينة مسببٌ عن المسير، والكلام تام بجملة (سرتُ) بدون ما بعدها.
(5) وهناك أحرف ناصبة أخرى، ولكنها لا تنصب المضارع بنفسها، بل بـ(أنْ) مضمرة وجوبًا بعدها؛ مثل:
-(واو) المعية: التي تفيد اصطحاب المعنى الذي قبلها بالمعنى الذي بعدها (أي: بمعنى: مع)، وحكمها كحكم فاء السببية؛ فيجب نصب المضارع بعدها بأن مضمرة وجوبًا بشرط أن تقع بعد نفي أو طلب مثل: لا تأكلْ وتتكلمَ. إذا كان الغرض النهي عن الجمع بين الأكل والكلام في وقت واحدٍ، وكذلك: لا تقعد عن السعي وتنتظرَ الرزق، اصبر وتجدَ العاقبة خيرًا، فوجود عاقبة الخير مصاحب للصبر.
-(أو) العاطفة: التي بمعنى (حتى أو كي أو إلا)؛ مثل: أقرأُ الكتبَ أو أملَّ( أي: حتى أملَّ)، أُحاذرُ الشرَّ أو أنجوَ (أي: كي أنجو)، يتفرق المسلمون أو يعتصموا بالله (أي: إلا أن يعتصموا بالله).
(6) وجميع هذه الأدوات حروف، وتسمى بحروف الجزم، وسيأتي الحديث عنها في باب الحروف.
(7) وجميع هذه الأدوات أسماء ما عدا (إنْ) فهي حرف، وجميعها مبنية ماعدا (أيّ) فهي معربة، وقد تناولنا أسماء الشرط في موضعه عند الحديث عن الأسماء المبنية.
(8) فإذا اتصل به ضمير من ضمائر النصب المتصلة (ياء المتكلم – نا المفعولين – كاف الخطاب – هاء الغائب) فحكمه هنا كحكم الماضي الذي لم يتصل بآخره شيء في البناء على الفتح؛ فتقول: سمعَني، سمِعَنَا، سمِعَكَ، سمعَكما، سمعَكُمْ، سمعَكُنَّ، سمعَهُ، سمعَها، سمعَهُما، سمعَهُمْ، سمعَهنَّ.
(9) وعند توكيد فعل الأمر (المسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة) بالنون تحذف واو الجماعة وياء المخاطبة؛ فتقول: اسمَعُنًّ ما يُقال لكم، واسْمَعِنَّ ما يُقال لكِ...ولا تُحذف ألف الاثنين عند التوكيد؛ مثل: اسمعانِّ ما يُقال لكما.
(10) إذا لم يتصل المضارع بنون التوكيد اتصالًا مباشرًا بأن يفصل بينه وبين النون بـ(ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة)، ففي الحالات الثلاثة يكون معربًا، فالمضارع في مثل: (لتنصرُنَّ، ولتنصُرِنَّ) معرب مرفوع بالنون المحذوفة،وقد حذفت نون الرفع لاجتماع ثلاثة أحرف زائدة متماثلة متوالية في آخر الاسم وهي(نون الرفع، ونون التوكيد المشددة وهي حرفان)، فحذفت نون الرفع للاستغناء عنها بالقرينة التي تدل عليها، وتحذف واو الجماعة وياء المخاطبة لالتقاء الساكنين(واو الجماعة أو ياء المخاطبة والنون الأولى الساكنة من النون المشددة) وتبقى الضمة التي قبل واو الجماعة والكسرة التي قبل ياء المخاطبة لتدل عليهما عند حذفهما.
ويقال مثل هذا في المضارع المتصل بألف الاثنين (ينصرانِ) عند توكيده بالنون المشددة: (لينصُرَانِّ) غير أن ألف الاثنين تبقى ولا تحذف، وتكسر نون التوكيد في هذا الموضع اقتفاء بما نطق به العرب.
وعند توكيد المضارع المتصل بنون النسوة يفرق بين هذه النون ونون التوكيد بألف فارقة، ثم تكسر نون التوكيد، فتقول في توكيد (ينصُرْنَ): (لينصُرْنَانِّ) ويظل الفعل مبنيًّا على السكون في هذه الحالة، فإن إعرابه في هذه الحالة لا يتغير بعد التوكيد، وتعرب نون التوكيد: حرف مبني على الكسر لا محل له، والألف الفارقة حرف زائد لا محل له.


الساعة الآن 01:14 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by