منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   البحوث و المقالات (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   هل تنقرض العربية يوما ما؟ (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=22059)

مصطفى شعبان 05-14-2017 11:53 AM

هل تنقرض العربية يوما ما؟
 
هل تنقرض العربية يوما ما؟
حمزة العبد الله

بينما أنا جالس في مقعدي منهمكًا في قراءة رواية اصطحبتها لتخفف وقت الانتظار والسفر في الرحلة من إسطنبول إلى عمان مر بجانبي مناديًا: “كوفي أور تي؟”.. رفعت عيني لألمح دبوسًا مكتوبًا عليه اسمه، حسن.. شاب ثلاثيني تبدو عليه ملامح عربية يعمل مضيفًا على متن خطوط عربية.

– رأيت في الدبوس المعلق على قميصك أن اسمك “حسن”، حضرتك عربي؟
– Yes, but I live in New York
– بس حضرتك عم تفهم علي عربي، يعني تعرف تحكي عربي؟
– My father is Jordanian and my mother from U.S.A
– جيد، من الجميل لو تكلمت بلغتك الأم
– Yes my mother ******** is English

الكثير من حوارات الشباب لا يخلو من كلمات أجنبية يرمون بها بين كلمتين عربيتين ليظهر المتحدث بمظهر الشاب “الكول”.
ابتسمت وأوضحت له أنني أقصد لغته الأم وليس لغة أمه، فابتسم ومضى، وبقيت تساؤلات كبيرة في داخلي، كم نحن زاهدون في لغتنا وثقافتنا وحضارتنا..

اللغة ليست مفردات وكلمات وحروفًا فحسب، ولكنها المكون الرئيسي في الثقافة والحضارة والتفكير والإبداع، وهي التي تشكل أول حواراتنا مع والدينا حين نفتح أعيننا للحياة.. لذلك قالوا قديما “إذا أردت أن تقتل شعبًا فاقتل لغته”، فلا توجد حضارة بدون لغة تحفظ كيانها وتماسكها.

وواقع العرب مع لغتهم يعكس تفريطهم الشديد في لغة لا يقدرون قيمتها، فتجد أن الأسرة إذا قررت أن تعلم طفلها فستبحث عن مدرسة “إنترناشونال” ليدرس ابنهم باللغة الإنجليزية؛ لأن ذلك سيؤمن مستقبله الوظيفي، فينتج جيلٌ لا يعرف من اللغة العربية سوى حروفها، يقرأ أدبًا مستوردًا، ويتلقى ثقافة مستوردة.

ولو نظرنا إلى الشباب فسنجد أن “عقدة الأجنبي” هي ما يسيطر على كثير منهم، فترى حواراتهم لا تخلو من كلمات أجنبية يرمون بها بين كلمتين عربيتين ليظهر المتحدث بمظهر الشاب “الكول” المتحضر، وينفي عنه تهمة التخلف والرجعية التي سيلصقها به من حوله إن تكلم بمفردات عربية فقط.

وبات من الطبيعي جدًّا أن تسمع أهل بلد قد أمالوا ألسنتهم وصاروا يتحدثون لغة مزيجة بين العربية والهندية أو الباكستانية أو البنغالية أو لغة العمالة المنتشرة في البلد، ولن تستغرب إن ناداك أحدهم “سديك” أو “رفيك”، وتلك مصيبة أهون من أن ترى من ولدوا وترعرعوا ونشؤوا في بلد عربي ومن أبوين عربيين وتعلموا في مدارس عربية ثم تجدهم يخلطون بين العربية والإنجليزية أو الفرنسية ليظهروا بمظهر متحضر عصري، يأتيك مرحبًا قائلا لك “هاي”، فما تجد إلا أن ترد عليه “وعليك الهاي”!

الواقع يظهر أن هناك عزوفًا عن استخدام اللغة العربية بالرغم من أنها لغة تلبي جميع الاحتياجات اليومية وليست لغة جامدة، وهي كذلك الأكثر فصاحة وبلاغة وجمالاً، فجملة تتكون من كلمتين بالعربية تتطلب ترجمتها أربع كلمات من لغة أخرى أو يزيد، كما أن اللغة العربية هي مصدر رئيسي لمفردات لغات عدة مثل الأمازيغية والكردية والفارسية والتركية والإسبانية والبرتغالية والهندية والصومالية والسواحلية والأندونسية وغيرها من اللغات.

فمثلاً كلمة سكر هي بالإنجليزية (sugar) وبالإسبانية (azúcar) والبرتغالية (açúcar) والإيطالية (zucchero) والتركية (şeker) والفارسية (شکر) وكلها مشتقة من الأصل العربي، وغيرها كثير من الكلمات من أصل عربي كذلك.

واللغة العربية التي تعتبر اللغة الرابعة من حيث عدد المتحدثين بها حول العالم -480 مليون نسمة- من أغزر اللغات من حيث المادة اللغوية، فعلى سبيل المثال يحوي معجم لسان العرب لابن منظور من القرن الثالث عشر أكثر من 80 ألف مادة، بينما في اللغة الإنجليزية فإن قاموس صموئيل جونسون وهو من أوائل من وضع قاموسًا إنجليزيًّا من القرن الثامن عشر يحتوي على 42 ألف كلمة.

ويتجسد العزوف عن اللغة العربية في مظاهر رئيسية:
– انتشار اللغات الدارجة والمحلية واللغات العامية على حساب اللغة العربية الفصحى، وهو ما يروج له من خلال وسائل الإعلام، والإنتاجات الثقافية وحتى الأدبية أحيانًا.

– الخلط بين لغتين، أو ما يعرف بـ”العربيزي” فتنتج لغة مشوهة بلا هوية، تفقد فيها الكلمات جمالية اللغة ورونقها، وتساهم في ضياع المفردات.

– ضعف المحتوى الإلكتروني العربي على شبكة الإنترنت حيث أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات أن حجم المحتوى العربي على الإنترنت لا يتجاوز 3%، كذلك الحال بالنسبة لإنتاج الكتب العربية؛ حيث تنتج الدول العربية 1.1% فقط من معدل الإنتاج العالمي للكتاب، ويقدر ما يَصْدر في الوطن العربي من كتب جديدة بخمسة آلاف كتاب، بينما يَصْدر في أميركا ما يزيد على 290 ألف كتاب جديد سنويًّا. ويصدر الناشرون العرب سنويًّا كتابا لكل ربع مليون شخص في العالم العربي، في مقابل كتاب لكل خمسة آلاف شخص في الغرب.

في ظل هذه الحقائق؛ فهل تنقرض لغتنا العربية الجميلة يومًا ما؟

أحمد شريف كامل 05-15-2017 10:24 PM

هل تنقرض اللغة العربية يوماً ما ؟
 
مع إزدياد تأثير العولمة متمثلة في الاإستخدام المتزايد للغة الإنجليزية علي الشبكة العنكبوتية ، الإنترنت و سعي الأسر و العائلات الحثيث في جميع الدول العربية تقريباً لإلحاق اولادهم بمدارس أجنبية ، مع التساهل و التعميم في إستخدام العامية اصبحت اللغة الفصحى نسير في منحني الإنقراض .

فمقارنة بسيطة للمستوي و المحتوي الدراسي للغة العربية الفصيح في المدارس البوم فيما يخص أصول اللغة من نحو و تعبير و شعر الخ يثبت هبوط المستوي ، بالإصافة للقائمين علي التدريس .

لو قارنا ب 100 عاماً مضت ستجد أدباء و شعراء و كتاب اللغة العربية الفصحة في تناقص مستمر ، حتي الغناء بالفصحي اصبح شبه معدوماً .


لقد تم مناقشة موضوع تخفيف قيود النحو و التعبير الخاصة باللغة الألمانية في مجلس الإتحاد الألماني بغية التسهيل في الكتابة و التعبير اليومية ، و لكنها رفضت في كل مرة لان مثل هذه التغييرات اعتبروها مساساً بقوميتهم و إرثهم الحضاري مصدرا فخيرهم و إعتزازهم .

اعتقد شخصياً لو اننا أعدنا هذا الإعتزاز ر الإفتخار بلغتنا الفصحي و بشكل عملي فيما يختص دعم محتوي الإنترنت مثلاً ،قد تتمكن الفصحي من الصمود امام هجوم العولمة و تجاهل أولادها لها و بالتالي الإنقراض بإذن الله.

عبدالله بنعلي 05-16-2017 08:55 AM

حمزة العبد الله
مدّون وصانع أفلام
مدوّن وصانع أفلام سوري، أعمل في مجال العمل الإنساني، أدير الهيئة العالمية للإغاثة والتنمية (انصر)، أبٌ لأنس وصلاح، وزوج لإسراء.. مواطن عالمي لا أعترف بسايكس بيكو فكلنا لآدم


الساعة الآن 10:52 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by