![]() |
الفتوى (1139) : توجيه الاسم الواقع بعد (ما لك)
الأخ الفاضل / رئيس المجمع الأخوة الفضلاء/ أعضاء المجمع السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فهذا سؤال عرضه عليَّ أحد الزملاء الكرام ويسرّني ويسعدني كثيرًا أن أُحيله إليكم نيابة عنه راغبًا منكم إفادتنا حول الوجه الإعرابي لكلمة "فئتين" الواردة في الآية محل السؤال: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا). ودمتم سالمين. أخوكم/ أ- نواف بن عبيدان الحليس. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (1139) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أيها السائل الكريم، اعلم -بارك الله فيك- أن الوجه الإعرابي لكلمة "فئتين" في الآية الكريمة هو النصب على الحال؛ فهي حال من الضمير المتصل قبله في قوله تعالى "لكم"، وهو حال مؤول بمشتق، وتأويله على ما ذكره ابن الشجري في الأمالي: "ما لكم منقسمين في شأنهم فرقتين؛ فرقة تمدحهم، وفرقة تذمهم". وأوَّلها غيره بقـوله :"فما لكم مفترقين في شأنهم فريقين". والنصب على الحال هو ذهب إليه جُلُّ المعربين؛ منهم: النحاس، والعكبري، والسمين الحلبي، إلا أن السمين الحلبي ذكر وجهًا إعرابيًّا آخر في (الدر المصون) -عزاه إلى الكوفيين-، وهو كونها خبرًا لكان المحذوفة مع اسمها، والتقدير: فما لكم كنتم فئتين. والوجه الأول وهو النصب على الحالية أولى؛ لانتفاء التأويل، ولكون هذا الوجه مما جاء فيه اتفاق جمهور المعربين، ومما جاء مثله في التنزيل قوله تعالى: "فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ". والله أعلم! اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: د. وليد محمد عبد الباقي أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم راجعه: أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن (عضو المجمع) رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 04:53 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by