![]() |
"خليه" في العامية المصرية
** خَلَّى: فعل عربي تصرفت فيه العامة، خلَّى يُخَلِّي تَخْلِيَةً: تَرَكَ وسَيَّبَ، يَتْرُكُ، يَدَعُ. ومنه: أنتِ خَلِيَّةٌ طَالِق. المعنى: سيبتكِ من عقد الزواج الذي بيننا. مثل: خَلِّيي يِعْمِلِ اللِّي هُوَّ عَايْزُو. المعنى: دَعْهُ يَفْعَلْ مَا يَشَاءْ! خَلِّي كُلّ حَاجَا زَيّ مَا هِيَّا. المعنى: دَعِ الْأُمُورَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهْ! * وكما أن دعني أو اتركني تأتي للاستئذان والالتماس فكذلك تأتي خليني. مثل: خَلِّينِي اءُولْ تَعْلِيئْ بَسِيطْ. المعنى: دَعْنِي أُعَلِّقْ مُوجِزًا! * ويتطور المعنى إلى الإبقاء والحفظ؛ لأن من تركه الله وسيبه من تسليط الموت عليه إلى حين فقد حفظه. وذلك مثل: اللَّا يْخَلِّيكْ. المعنى: أَبْقَاكَ اللهْ/ أَطَالَ اللهُ بَقَاءَكْ. رَبِّنَا يْخَلِّيهُولِكْ. المعنى: حَفِظَهُ اللهُ لَكْ. * ومن الترك والتسييب أيضا يتطور المعنى إلى الانتباه؛ لأن من قلت له: "انتبه" فقد أمرته أن يترك الشواغل الأخرى. وذلك مثل: خَلِّيكْ مِعَايَا. المعنى: اتْرُكْ كُلَّ الشَّوَاغِلِ وَانْتَبِهْ إِلَيّْ! ولعل المعنى: ابْقَ مَعِي. فيكون من السابق. خَلِّي بالَكْ مِلْعَجَلَا عَلَى مَصَلَّي. المعنى: انْتَبِهْ للدَّرَاجَةِ رَيْثَمَا أُصَلَّي! * ثم من الترك والتسييب أيضا يصير المعنى إلى الجعل، وأصل ذلك في الفصحى؛ كقوله عزَّ وجل: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا } [الكهف: 99]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً» ، وقوله: «أَنْ يُحْرِقُوهُ حَتَّى يَدَعُوهُ حُمَمًا» ، وكقول الشاعر [من الطويل] وَرَبيتُهُ حَتَّى إِذَا مَا تَرَكْتُهُ *** أَخَا القَوْم وَاستغْنَى عَنِ المسْحِ شَارِبُه وذلك مثل: خَلَّا رْأَبْتِي أَدِّ السِّمْسِمَا. المعنى: جَعَلَ عُنُقِي فِي قِصَرِ سِمْسِمَهْ/ أَخْزَانِي! دِي حَه! عَايِزْ تَخَلِّيهَا خَه حُطّْ نُؤْطَا فُئِيهَا، عَايِزْ تَخَلِّيهَا جِيمْ حُطّْ نُؤْطَا تَحْتِيهَا. المعنى: هَذِهِ حَاءْ! تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا خَاءً تَضَعُ نُقْطَةً فَوْقَهَا، أَوْ جِيمًا تَضَعُ نُقْطَةً تَحْتَهَا! * ثم يستخدم الفعل في سياقات أخرى لمعان اصطلاحية، وذلك مثل: خَلِّيهُولَكْ! مِشْ عَايْزُو. المعنى: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهِ، أَنَا لَا أَبْغِيهِ. خَلِّيهْ لِوَأْتِ عُوزَا. المعنى: اذْخَرْهُ لِوَقْتِ حَاجَةٍ. |
| الساعة الآن 05:02 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by