![]() |
من أعلام اللغة المعاصرين(6): أ.د خديجة الحديثي
من أعلام اللغة المعاصرين [IMG][/IMG]يستضيء هذا الرِّواقُ بأحد أعلام العربية المعاصرين وعلمائها الشاهدين على تاريخها، نجتني من سيرته رُطبًا جنيًّا، ونقتطف من محاورته أفكارًا ورؤًى تنير دروب السالكين مهادَ العربيةِ، وتضيء آفاق الباحثين عن لآلئها بين الأصداف، وتقدم جزءًا من حق هؤلاء العلماء علينا، وتُزْخِرُ المكتبة العربية بإشراقات من حياة هؤلاء السادة وآثارهم الساطعة وسِيَرِهم الناصعة، فهم الذين جَلَوا بكلامهم الأبصارَ الكَليلةَ، وشَحَذوا بمنطقهم الأذهانَ العَليلة، فنبَّهوا القلوبَ مِنْ رَقْدتها، ونقلوها مِن سوء عادتها، فداوَوها من العيِّ الفاضح، ونهجوا لها الطريق الواضح. (6) النحوية اللغوية المحققة المكينة الأستاذة الدكتورة خديجة الحديثي أستاذة النحو والصرف بجامعة بغداد تتلألأ نجومُ اللغة في سماء العربية فتشِعُّ ضياءً وتتوهَّجُ إشراقًا فتُظهر لك كل جديد، والدكتورة خديجة الحديثة نجم في سماء العربية نحوًا وإعرابًا وصرفًا، دائمًا تهديك جديدها في خِلْعة من البهاء، وتأخذ بيديك إلى نظرتها الوليدة في سلاسة وعذوبة وحجة ناصعة وبيان دامغ، حتى تصدرتْ طريقتها ونبغتْ فيها، وصارت سيرتها مثلًا للعالم الرئيس الرَّيِّضِ في علمه وبابته، فأحببنا أن نأخذ منها بقبس نستضيء به في حوالك الليالي ، ونتلمس منها الهدى في بلوغ المعالي. *نشأتها ومرباها وتخرجها العلمي ومسيرتها العملية: 1خديجة عبد الرزاق عبد القادر الحديثي .. كاتبة محققة وأكاديمية متخصصة بعلم النحو والصرف . • ولدت في مدينة البصرة في ناحية(السيبة) سنة 1935 ، تخرجت في كلية الآداب والعلوم بجامعة بغداد قسم اللغة العربية سنة 1956م بدرجة امتياز خاصة ، وحصلت على شهادة الماجستير من كلية الآداب بجامعة القاهرة سنة 1961م في علم الصرف بدرجة جيد جدًّا عن رسالتها (أبنية الصرف في كتاب سيبويه) ونالت شهادة الدكتــوراه من كلية الآداب بجامعة القاهرة أيضاً سنة 1964م عن رسالتها (أبو حيان النحوي) . • عملت على ملاك التعليم الثانوي خمسة أعوام بعد تخرجها من الجامعة ، وبعد حصولها على شهادة الماجستير نقلت معيدة إلى قسم اللغة العربية في كلية التربية بجامعة بغداد سنة 1961م ، ورقيت إلى مرتبة مدرس سنة 1963م ، وإلى أستاذ مساعد سنة 1967م ، وأستاذ مشارك سنة 1972م ، وإلى أستاذ في جامعة الكويت سنة 1972م ، وفي جامعة بغداد سنة 1974م ، وعملت أستاذة منتدبة في جامعة الكويت للفترة 1971 – 1987م ، وأستاذة زائرة في جامعة وهران بالجزائر سنة 1980م ، وتولت وظيفة مساعد عميد كلية الشريعة بجامعة بغداد سنة 1963م ، وعمادة الطالبــــــات (الأقسام الداخلية للبنات) بجامعة بغداد 1964م . *الإنجازات والمؤتمرات والندوات : • عضوة في عدد من الاتحادات والجمعيات ، منها جمعية اتحاد الجامعيات العراقيات في عقد الستينات . • حضرت كثيرًا من المؤتمرات العلمية والأدبية داخل العراق وخارجه ، ومنها المؤتمر الإسلامي الأسيوي المنعقد في جاكارتا بأندونيسيا سنة 1965م ، ومؤتمر الأدباء العرب الخامس المنعقد في بغداد سنة 1965م ، وساهمت في تلك المؤتمرات والندوات التي دعيت إليـــــــها ببحوث ومحاضـــرات ، منها محاضـرة بعنـــــــوان (القياس بين البصريين والكوفيين) في جــــــامعة الكويت سنة 1985م ، و (ابن جني في كتابه التمام) في ندوة كلية التربية بجامعة الموصل 1989م ، و (العروبـة والإسلام) في ندوة جامعة الكوفة سنة 1989م ، و (التصحيح اللغوي في الصحافة العراقية) في ندوة كلية الآداب بجامعة الموصل 1991م ، و(الدراسات الصرفية في همع الهوامع) في ندوة جامعة مؤتة بالأردن سنة 1993م ، و (المصطلح الصرفي في كتاب سيبويـــــــــــه) في مؤتمر جامعة اليرموك في أربد بالأردن سنة 1994م . • أشرفت على كثير من رسائل الماجستير والدكتوراه في جامعتي بغداد والكويت ، وأسهمت في تقييم عدد كبير من البحوث والمنشورات الأدبية واللغوية والعلمية المعربة في جـــــامعة بغداد ووزارة الأوقاف ووزارة الثقافة والإعلام وغيرها في العراق . • حصلت على الجائزة التشجيعية من هيئة تكريم العلماء في العراق سنة 1989م . *الكتب و البحوث العلمية المنشورة : . أبنية الصرف في كتاب سيبويه – بغداد 1965م . 2. أبو حيان النحوي – بغداد 1966م . 3. البخلاء للخطيب البغدادي (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب وأحمد ناجي القيسي) – بغداد 1962م . 4. البرهان في وجوه البيان لأبن وهب الكاتب (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1967م . 5. البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن للزملكاني (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1974م . 6. التبيان في علم البيان للزملكاني (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) - بغداد 1964م . 7. تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب (تحقيق)- بغداد 1977م. 8. التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري لابن جني (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب وأحمد ناجي القيسي) – بغداد 1962م . 9. الجمان في تشبيهات القرآن لابن ناقيا البغدادي (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1968م . 10.دراسات في كتاب سيبويه – بغداد 1980م . 11. ديوان أبي حيان الأندلسي ( تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب ) – بغداد 1969 م . 12. سيبويه ؛ حياته وكتابه - بغداد 1974م . 13. الشاهد وأصول النحو في كتاب سيبويه - بغداد 1974م . 14. كتاب سيبويه وشروحه - بغداد 1967م . 15. لغتي للصفوف الخامسة الابتدائية (بالاشتراك) - بغداد 1959م . 16. لغتي للصفوف السادسة الابتدائية (بالاشتراك) - بغداد 1959م . 17. المبـرد ؛ سيرته ومؤلفاته - بغداد 1990م . 18. المدارس النحوية - ط 1 بغداد 1984م ، ط 2 بغداد 1990م. 19. من شعر أبي حيان الأندلسي (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1966م. 20. موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث النبوي الشريف - بغداد 1982م . ونشرت مجموعة من البحوث والدراسات ، منها : 1. بغداد والدرس النحوي - 1985م . 2. التصغير في كتاب سيبويه ولسان العرب – 1990م . 3. العلة النحوية ومدى ظهورها في كتاب سيبويه - مجلة كلية الآداب والتربية بجامعة الكويت ع 3-4 /1973م ، ص25-55. 4. اللغة والنحو - ضمن موسوعة حضارة العراق المطبوعة ببغداد سنة 1985م. 5. منهج أبي حيان الأندلسي في تفسير القرآن – مجلة الرسالة الإسلامية ع19-20/ 1389هـ ، ص20-30. 6. موقف سيبويه من الضرورة - ضمن كتاب (دراسات في الأدب واللغة) الذي أصدره قسم اللغة العربية بجامعة الكويت سنة 1977م . 7. موقف سيبويه من القراءات والحديث - مجلة كلية الآداب بجامعة بغداد مج 14 ع1/ 1970 ، ص185-238. حولها : الأدباء العراقيون المعاصرون ص35. أدباء المؤتمر ص166 . ذخائر التراث العربي الإسلامي 1/257 ، 280، 294 ، 554 . فهرست المطبوعات العراقية 2/14، 22 ، 152 ، 167 ، 314. كشاف الدوريات العربية 1/316 ، 2/86 . المرأة العراقية المعاصرة 1/167 ، 277 . موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين 1/65 . موسوعة أعلام وعلماء العراق 1/228 . النتاج الثقافي النسائي العراقي ص26 . النتاج الفكري العراقي للأعوام 1980 -1984 ص134 ، 135 . النتاج الفكري العراقي للأعوام 1985 -1987 ص267 . النتاج النسوي في العراق ص63 . نشر الشعر وتحقيقه في العراق ص94 . وذكرت في فهرس ( اللغة العربية وآدابها في الرسائل الجامعية ) المنشور في مجلة المورد مج7 ع1 /1978م ، ص267 . وكتب عنها تلميذها الدكتور محمد البكاء (الدكتورة خديجة عبد الرزاق الحديثي.. صدق العزيمة والسبق العلمي) في كتاب ( هؤلاء في مرايا هؤلاء 3/185-191) . وقابلتها فاطمة العتابي في مجلة الكوثر (العراق) ع53 /2002م ، ص20 . ولها أخبار متناثرة في مجلة المكتبة (العراق) في عقد الستينات . * معجم الأديبات والكواتب العراقيات في العصر الحديث ط 2 ، ج1 ص63- 66 *ملامح شخصيتها ومنهجيتها: الدكتورة خديجة عبد الرزاق عبد القادر الحديثي عالمة في النحو العربي ورائدة في أبحاثه ودراساته لاسيما في موضوع الشاهد النحوي وبالاحتجاج النحوي وبالمدارس النحوية، وألفت في ذلك عشرة كتب أخذت دورها في الجامعات العراقية والعربية وبعض جامعات أوروبية وافريقية وصار لها مريدون وتلامذة يستشهدون بأصولها ومصادرها، و يرجعون إلى مؤلفاتها، حققت العديد من الكتب لعلماء نحويين وكتبت أبحاثًا غاية في الدقة والعلمية والموضوعية، وقد اعتمدت للتدريس في الجامعات كافة.. وعبر هذا الإنجاز والحيوية، العلمية وجدناها تتمتع بمزايا التواضع والبساطة وشفافية الحوار بينها وبين الآخر، وهو تواضع العلماء زادها رصانة وإحكامًا.. * وجه الشخصية والتاريخ للدكتورة الحديثي: حوار سيكولوجي أُجري مع الدكتورة خديجة الحديثي: * كثير من الكتاب وصفوا المرأة بالشيطان؟ - يصدق وصفهم على بعضهن. * ولماذا رقت قصائد الشعراء حول المرأة؟ - لأنهم يصفونها بأنها شيطان فيحاولون لن يستميلوها. * في أي مجال إبداعي تبرع المرأة أو تخفق فيه؟ - تبدع في ما تحس أنه نافع للآخرين،صادر عن اقتناع منها. * لماذا يدافع الرجل عن حقوق المرأة أكثر منها؟ - لأنه يحس بأنه المصادر لحقوقها، يمنحها إياها أو يمنعها. * هل صحيح أن كل امرأة هي حواء؟ - ومن عسى أن تكون إذن. * وهل صحيح أن كل رجل هو آدم؟ - ومن عساه أن يكون؟! * ما الفرق بين كتابة الرجل وكتابة المرأة؟ - الرجل يكتب مجاملاً أو طائعًا أو صادقًا، والمرأة لا تكتب إلا عن صدق وإحساس بالحاجة للكتابة. * أجمع الرواة على أن البكاء هو وسيلة روحية لتعالج المرأة به ضعفها؟ - قوة المرأة في انفعالها، وانفعالها عند الحق والصدق وهما قوة لا ضعف. * أين تكمن قوة المرأة؟ - في ذكائها وجديتها ورقة عواطفها، وإصرارها على تحقيق ما تريد. * لو اجتمعت ثلاث نساء على مائدة رجل قوي؟ - لكانت كل واحدة أقوى من أي رجل قوي. * لو سمعت امرأة تطالب بأن يكون المهر أعلى من الحب؟ - لوصفتها بالجنون والقصور والتخلف. * قيل إن ذكاء المرأة أقل من ذكاء الرجل؟ - قول مغرض في الغالب. * من أين جاء الخجل إلى المرأة.؟ - مما فطرها الله عليه، فهو هبة ربانية. * هل استوعبت الجامعة طاقاتك؟ - تقريبًا. * أيهما أقوى الشر في الرجل أم في المرأة؟ - الخير فيهما هو الأقوى. * من يحزن أسرع، الرجل أم المرأة.؟ - الرجل يفزع ويظهر فزعه، والمرأة تحزن وتكتم حزنها. * هل صحيح أن الحرية هي نقيض الخوف؟ - كثيرون ممن منحوا الحرية خائفون. * هل صحيح أن المرأة لا تكذب؟ - صحيح.. إلا إن اضطرها الرجل إلى ذلك، وعوّدها عليه. * لماذا تنفعلين في الصدق؟ - لأنه أسمى الصفات، فلابد معه من أصدق العواطف وأكثرها بروزًا وهو الانفعال! * في أيهما تتضخم الأنا عند المرأة أم عند الرجل؟ - عند الرجل. * كاتب كبير قال: المرأة شر لابد منه؟ - قول ساقط عقيم، فالخير كله فيها، فهي الأم والأخت والزوجة والبنت، ولولاها ما كان الرجل. * ما علائم المرأة الجميلة؟ - تواضعها وبساطتها وذكاؤها. * كم فيك من الوارثة، وكم فيك من البيئة؟ - كل ما في وراثي، ولا أتأثر بالبيئة إلا قليلاً. * أيهما يخاف الموت أكثر الرجل أم المرأة.؟ - الرجل بحسب تجربتي، وملاحظتي. * اختصري شخصيتك ببيت من الشعر القديم؟ - وإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسام. |
* رأيها في الاستشهاد بالحديث النبوي الشريف في النحو العربي: قد أفردت الدكتورة خديجة الحديثي لاستشهاد الخليل بالحديث النبوي الشريف عدة صحائف من كتابها موقف النحاة من الاستشهاد بالحديث النبوي الشريف . وترى د. خديجة الحديثي أن هناك أدلة علمية تقطع باعتماد الحديث في النحو الكوفي- ولاسيما في وما وصل إلينا من مؤلفاتهم ومن أبرزها كتاب (معاني القرآن) للفراء ، بل إن الفراء كان يصرح بنسبة الأحاديث إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ومن ذلك ما جاء في قوله: ((… وكان الكسائي يعيب قولهم (فلتفرحوا) ؛لأنه وجده قليلا فجعله عيبا، وهو الأصل. ولقد سمعت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال في بعض المشاهد: (لتأخذوا مصافكم ) يريد به : خذوا مصافكم. والواقع أن تصريح الفراء بنسبة الأحاديث إلى الرسول(صلى الله عليه وسلم) يعد منهجا انفرد فيه بين علماء البصرة والكوفة؛ لأن من سبقه من النحويين أو عاصره لم يصرح بهذه النسبة. وقد وجدت الدكتورة خديجة الحديثي أن من النحاة المتأخرين كابن الضائع ت(686هـ) وأبي حيان الأندلسي ت(745هـ) والشاطبي ت(790هـ) والبغدادي في خزانة الأدب يذهبون إلى أن ابن خروف ت(609هـ) أو ابن مالك ت(672هـ) أو السهيلي أول من احتج بالحديث النبوي الشريف ومع هذا يوردون لأعلام نحوية توفيت قبل تلك الشخصيات المتأخرة استشهاداتهم بالحديث النبوي الشريف . وقد عللت الدكتورة الحديثي ذلك بأنهم كانوا يريدون أن هؤلاء النحاة هم أول من قاموا باستقراء الأحاديث واستخلاص ما جاء فيها من قواعد جديدة أثبتوها أو استدركوا بها على قواعد النحاة الأوائل مما ورد في أسلوب الحديث النبوي الشريف ولم يرد مثله في آيات الكتاب العزيز ولا فيما جمعه النحاة من كلام العرب الفصحاء . أما متقدمو النحاة فكان استشهادهم بالحديث استشهادا عارضا وقد بنوا أصولهم وقواعدهم النحوية على كلام الله عز وجل وكلام العرب الفصحاء . *رأيها في كتاب سيبويه: ترى الدكتورة خديجة الحديثي أن سيبويه رتَّب كتابه ترتيبًا منطقيًّا واضحًا وبعقلية تنظيمية وبإحساس منه بتمييز البحوث النحوية عن الصرفية واللغوية؛ فرأت أن سيبويه ابتدأ كتابه بالنحو ثم أردفه بالدراسات المشتركة بين النحو والصرف؛ كالتصغير والنسب وجمع التكسير، ثم الدراسات الصرفية؛ كأبنية الأفعال وما يشتق منها ومصادرها، ثم ختم كتابه بالدراسات الصوتية من إبدال وإدغام وإعلال وإمالة ووقف، ورأت أن تنظيمه تجاوز ذلك إلى أن يجعل بداية كتابه بما لابد أن يفتتح به لأنه مقدمات لما سيجيء من أبواب؛ ولهذا بدأ كتابه بـ(باب علم ما الكلم من العربية) قسم فيه الكلم إلى اسم وفعل وحرف، وقسم فيه الفعل إلى أقسامه الثلاثة، وتلاه بـ(باب مجاري أواخر الكلم في العربية)ذكر فيه أحوال الإعراب وهي أربعة: الرفع والجر والنصب والجزم، وأحوال البناء، وهي أربعة: الفتح والكسر والضم والوقف، وبيَّن أقسام الكلام التي تدخلها علامات الإعراب وهي الأسماء المتمكنة والأفعال المضارعة لأسماء الفاعلين..الخ *رأيها في مصطلح المدارس النحوية: لقد تحدثت الدكتورة الحديثي في كتابها المدارس النحوية وبصورة مفصلة عن الموضوع متناولة ظهور المصطلح عند القدامى حيث توصلت إلى نتيجة مفادها أن القدماء لم يتعرضوا في تصانيفهم إلى مصطلح المدارس النحوية ,وعليه أيضًا الدكتور عبد الكاظم الياسري في كتابه دروس في المذاهب النحوي . وترد أول إشارة إلى نشأة النحو عند ابن سلام الجمحي في كتابه طبقات فحول الشعراء حيث أشار إلى قدمة أهل البصرة في النحو وكلام العرب , وبعده يأتي ابن قتيبة في كتابه الشعر والشعراء إذ ترجم لأعلام البصريين والكوفيين , ولم يشير إلى المصطلح . تقول الدكتورة الحديثي: "يبدو أن القدماء اعتمدوا في تقسيمهم النحاة والتمييز بينهم النسبة إلى المدينة أو البلد، ولم يجمعوهم عند الترجمة لهم تحت "مدرسة" أو "مذهب". أما المحدثون فقد رأينا اختلافهم في التسمية بمدرسة أتجوز أم لا تجوز؟ وما شروط ما يصح أن يسمى بـ"مدرسة" من بين هذه المجموعات؟ كما بينا اختلافهم في عدد هذه المدارس النحوية وكل هذا الاختلاف لا نرى مبرِّرًا له، ولا فائدة في وجوده لأن الأفضل أن نتبع في تقسيمنا للنحاة ما اتبعه الزبيدي من القدماء والدكتور شوقي ضيف من المحدثين؛ لأنه من المعلوم أن أصل النحو "نحو البصرة" وتفرع عنه نحو الكوفة وعن هذين النحوين نشأ النحو البغدادي الذي تميز بالاختيار منهما.." --------------------------- مصادر ترجمة الشخصية: 1-مدونة الدكتور ابراهيم العلاف:الاستاذة الدكتورة خديجة الحديثي عالمة النحو في العراق بقلم : الاستاذ جواد عبد الكاظم محسن: http://wwwallafblogspotcom.blogspot....-post_839.html 2-خديجة الحديثي: مقال بمنتدى نرجس عن حوار أُجري مع الدكتورة: http://www.narjesmag.com/news.php?action=view&id=438 3-موقف النحاة من الحديث النبوي الشريف: مقال للباحث حيدر غضبان محسن الجبوري بموقع كلية الآداب جامعة بغداد: http://www.uobabylon.edu.iq/uobcoleg...d=8&pubid=4029 4-المدارس النحوية للدكتورة خديجة الحديثي ص(23). |
رحمها الله رحمة واسعة وجعل ما قدمته من خدمة للعلم والعلماء في ميزان حسناتها امين .
|
مع الدكتورة خديجة الحديثي
نشر في 12 مايو,2015 الدكتورة خديجة عبد الرزاق عبد القادر الحديثي عالمة في النحو العربي ورائدة في أبحاثه ودراساته لاسيما في موضوع الشاهد النحوي وبالاحتجاج النحوي وبالمدارس النحوية، وألفت في ذلك عشرة كتب أخذت دورها في الجامعات العراقية والعربية وبعض جامعات أوروبية وإفريقية وصار لها مريدون وتلامذة يستشهدون بأصولها ومصادرها، وإلى مؤلفاتها حققت العديد من الكتب لعلماء نحويين وكتبت أبحاثاً غاية في الدقة والعلمية والموضوعية، وقد اعتمدت للتدريس في الجامعات كافة.. وعبر هذا الإنجاز والحيوية، العلمية وجدناها تتمتع بمزايا التواضع والبساطة وشفافية الحوار بينها وبين الآخر، وهو تواضع العلماء زادها رصانة وإحكاماً.. (منقول) زرتها اليوم أنا وأمي.. كانت تنتظرنا قرب الباب الخارجي لبيتها !! عندما أمسكتُ يدها وسلمتُ عليها شعرت برغبة بالبكاء!! عندما جلسنا في غرفة الضيوف شعرت بهيبة تجتاحني، هيبة الدخول إلى أماكن مقدسة! عندما كنا نتحدث أوقعتُ صحن الضيافة الذي قدمتْه لي على السجادة !! شرعتُ بتنظيفه على عجالة، فأمسكتْ يدي وقالت بلهجتها العراقية: (خلّي تولّي السجادة!) المهم أنك لم تتسخي… عندما أدخلتني غرفة المكتبة (مكتبتها ومكتبة زوجها الدكتور الأستاذ أحمد مطلوب………. أعتذر، أعجز عن الكلام أو الكتابة !!! ما أجمل زيارة معاقِل العلم / ــــــــــــــــــــ سليم شريف الدكتورة خديجة عبد الرزاق عبد القادر الحديثي عالمة في النحو العربي ورائدة في أبحاثه ودراساته لاسيما في موضوعة الشاهد النحوي وبالاحتجاج النحوي وبالمدارس النحوية، وألفت في ذلك عشرة كتب أخذت دورها في الجامعات العراقية والعربية وبعض جامعات أوروبية وافريقية وصار لها مريدون وتلامذة يستشهدون بأصولها ومصادرها، والى مؤلفاتها حققت العديد من الكتب لعلماء نحويين وكتبت أبحاثاً غاية في الدقة والعلمية والموضوعية، وقد اعتمدت للتدريس في الجامعات كافة.. وعبر هذا الإنجاز والحيوية، العلمية وجدناها تتمتع بمزايا التواضع والبساطة وشفافية الحوار بينها وبين الآخر، وهو تواضع العلماء زادها رصانة وإحكاماً.. ولدت في ناحية(السيبة) بالبصرة سنة 1934 وفيها أكملت تعليمها، الأولي ثم التحقت بكلية الآداب في جامعة بغداد، وحصلت على الماجستير والدكتوراه من جامعة القاهرة.. وعينت في عدة وظائف أبرزها: معاونة عميد كلية الشريعة وأستاذة بجامعة بغداد.. شاركت في عدد كبير من المؤتمرات العلمية والأدبية والإسلامية التي عقدت في داخل العراق وخارجه وقد أقامت صداقة علمية مع ابرز علماء العرب ومنهم: الدكتور شوقي ضيف والدكتورة سهير القلماوي وحسين نصار.. وتقوم فلسفتها على(إيمانها بالقدر: خيره وشره) وهي متزوجة من استناد البلاغة احمد مطلوب.. * حوار سيكولوجي: أما الوجه الآخر للدكتورة الحديثي: وجه الشخصية والتاريخ فنقدمه عبر هذا الحوار السيكولوجي: * كثير من الكتاب وصفوا المرأة بالشيطان؟ - يصدق وصفهم على بعضهن. * ولماذا رقت قصائد الشعراء حول المرأة؟ - لأنهم يصفونها بأنها شيطان فيحاولون لن يستميلوها. * في أي مجال إبداعي تبرع المرأة أو تخفق فيه؟ - تبدع في ما تحس انه نافع للآخرين،صادر عن اقتناع منها. * لماذا يدافع الرجل عن حقوق المرأة أكثر منها؟ - لأنه يحس بأنه المصادر لحقوقها، يمنحها إياها أو يمنعها. * هل صحيح ان كل امرأة هي حواء؟ - ومن عسى ان تكون إذن. * وهل صحيح ان كل رجل هو آدم؟ - ومن عساه أن يكون؟! * ما الفرق بين كتابة الرجل وكتابة المرأة؟ - الرجل يكتب مجاملاً أو طائعاً أو صادقاً، والمرأة لا تكتب إلا عن صدق وإحساس بالحاجة للكتابة. * أجمع الرواة على أن البكاء هو وسيلة روحية لتعالج المرأة به ضعفها؟ - قوة المرأة في انفعالها، وانفعالها عند الحق والصدق وهما قوة لا ضعف. * أين تكمن قوة المرأة؟ - في ذكائها وجديتها ورقة عواطفها، وإصرارها على تحقيق ما تريد. * لو اجتمعت ثلاث نساء على مائدة رجل قوي؟ - لكانت كل واحدة أقوى من أي رجل قوي. * لو سمعت امرأة تطالب بأن يكون المهر أعلى من الحب؟ - لوصفتها بالجنون والقصور والتخلف. * قيل ان ذكاء المرأة أقل من ذكاء الرجل؟ - قول مغرض في الغالب. * من أين جاء الخجل إلى المرأة.؟ - مما فطرها الله عليه، فهو هبة ربانية. * هل استوعبت الجامعة طاقاتك؟ - تقريباً. * أيهما أقوى الشر في الرجل أم في المرأة؟ - الخير فيهما هو الأقوى. * من يحزن أسرع، الرجل أم المرأة.؟ - الرجل يفزع ويظهر فزعه، والمرأة تحزن وتكتم حزنها. * هل صحيح ان الحرية هي نقيض الخوف؟ - كثيرون ممن منحوا الحرية خائفون. * هل صحيح إن المرأة لا تكذب؟ - صحيح.. إلا إن اضطرها الرجل إلى ذلك، وعوّدها عليه. * لماذا تنفعلين في الصدق؟ - لأنه أسمى الصفات، فلابد معه من اصدق العواطف وأكثرها بروزاً وهو الانفعال! * في أيهما تتضخم الأنا عند المرأة أم عند الرجل؟ - عند الرجل. * كاتب كبير قال: المرأة شر لابد منه؟ - قول ساقط عقيم، فالخير كله فيها، فهي الأم والأخت والزوجة والبنت، ولولاها ما كان الرجل. * ما علائم المرأة الجميلة؟ - تواضعها وبساطتها وذكاؤها. * كم فيك من الوارثة، وكم فيك من البيئة؟ - كل ما في وراثي، ولا أتأثر بالبيئة إلا قليلاً. * أيهما يخاف الموت أكثر الرجل أم المرأة.؟ - الرجل بحسب تجربتي، وملاحظتي. * اختصري شخصيتك ببيت من الشعر القديم؟ - وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام. ـــــــــــــــــــــ خديجة الحديثي Disambigua compass.svg هذه المقالة عن خديجة الحديثي. لتصفح عناوين مشابهة، انظر خديجة (توضيح). خديجة الحديثي تاريخ الميلاد 1934 الجنسية العراق الزوج/الزوجة أحمد مطلوب الحياة العملية المنطقة البصرة أعمال أبنية الصرف في كتاب سيبويه الشاهد وأصول النحو في كتاب سيبويه المدارس النحوية مجال العمل النحو والصرف تعديل طالع توثيق القالب خديجة عبد الرزاق عبد القادر الحديثي كاتبة محققة وأكاديمية متخصصة بعلم النحو والصرف، ولدت في مدينة البصرة سنة 1935 ، تخرجت في كلية الآداب والعلوم بجامعة بغداد قسم اللغة العربية سنة 1956م بدرجة امتياز خاصة، وحصلت على شهادة الماجستير من كلية الآداب بجامعة القاهرة سنة 1961م في علم الصرف بدرجة جيد جداً عن رسالتها (أبنية الصرف في كتاب سيبويه)، ونالت شهادة الدكتــوراه من كلية الآداب بجامعة القاهرة أيضاً سنة 1964م عن رسالتها (أبو حيان النحوي). وهي متزوجة من أستاذ البلاغة والنقد أحمد مطلوب. عملت على ملاك التعليم الثانوي خمسة أعوام بعد تخرجها من الجامعة، وبعد حصولها على شهادة الماجستير نقلت معيدة إلى قسم اللغة العربية في كلية التربية بجامعة بغداد سنة 1961م، ورقيت إلى مرتبة مدرس سنة 1963م، وإلى أستاذ مساعد سنة 1967م، وأستاذ مشارك سنة 1972م، وإلى أستاذ في جامعة الكويت سنة 1972م، وفي جامعة بغداد سنة 1974م، وعملت أستاذة منتدبة في جامعة الكويت للفترة 1971 – 1987م، وأستاذة زائرة في جامعة وهران بالجزائر سنة 1980م، وتولت وظيفة مساعد عميد كلية الشريعة بجامعة بغداد سنة 1963م، وعمادة الطالبات (الأقسام الداخلية للبنات) بجامعة بغداد 1964م. عضوة في عدد من الاتحادات والجمعيات ، منها جمعية اتحاد الجامعيات العراقيات في عقد الستينات . حضرت كثيراً من المؤتمرات العلمية والأدبية داخل العراق وخارجه ، ومنها المؤتمر الإسلامي الآسيوي المنعقد في جاكارتا بأندونيسيا سنة 1965م ، ومؤتمر الأدباء العرب الخامس المنعقد في بغداد سنة 1965م ، وساهمت في تلك المؤتمرات والندوات التي دعيت إليها ببحوث ومحاضرات ، منها محاضـرة بعنوان (القياس بين البصريين والكوفيين) في جامعة الكويت سنة 1985م ، و (ابن جني في كتابه التمام) في ندوة كلية التربية بجامعة الموصل 1989م ، و (العروبـة والإسلام) في ندوة جامعة الكوفة سنة 1989م ، و (التصحيح اللغوي في الصحافة العراقية) في ندوة كلية الآداب بجامعة الموصل 1991م ، و(الدراسات الصرفية في همع الهوامع) في ندوة جامعة مؤتة بالأردن سنة 1993م ، و (المصطلح الصرفي في كتاب سيبويه) في مؤتمر جامعة اليرموك في أربد بالأردن سنة 1994م . أشرفت على كثير من رسائل الماجستير والدكتوراه في جامعتي بغداد والكويت ، وأسهمت في تقييم عدد كبير من البحوث والمنشورات الأدبية واللغوية والعلمية المعربة في جامعة بغداد ووزارة الأوقاف ووزارة الثقافة والإعلام وغيرها في العراق.[1] مؤلفاتها أبنية الصرف في كتاب سيبويه – بغداد 1965م . أبو حيان النحوي – بغداد 1966م . البخلاء للخطيب البغدادي (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب وأحمد ناجي القيسي) – بغداد 1962م . البرهان في وجوه البيان لأبن وهب الكاتب (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1967م . البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن للزملكاني (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1974م . التبيان في علم البيان للزملكاني (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1964م . تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب (تحقيق)- بغداد 1977م. التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري لأبن جني (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب وأحمد ناجي القيسي) – بغداد 1962م . الجمان في تشبيهات القرآن لابن ناقيا البغدادي (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1968م . دراسات في كتاب سيبويه – بغداد 1980م . ديوان أبي حيان الأندلسي ( تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب ) – بغداد 1969 م . سيبويه ؛ حياته وكتابه – بغداد 1974م . الشاهد وأصول النحو في كتاب سيبويه – بغداد 1974م . كتاب سيبويه وشروحه – بغداد 1967م . لغتي للصفوف الخامسة الابتدائية (بالاشتراك) – بغداد 1959م . لغتي للصفوف السادسة الابتدائية (بالاشتراك) – بغداد 1959م . المبـرد ؛ سيرته ومؤلفاته – بغداد 1990م . المدارس النحوية – ط 1 بغداد 1984م ، ط 2 بغداد 1990م. من شعر أبي حيان الأندلسي (تحقيق بالاشتراك مع الدكتور أحمد مطلوب) – بغداد 1966م. موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث النبوي الشريف – بغداد 1982م . ونشرت مجموعة من البحوث والدراسات ، منها : بغداد والدرس النحوي – 1985م . التصغير في كتاب سيبويه ولسان العرب – 1990م . العلة النحوية ومدى ظهورها في كتاب سيبويه – مجلة كلية الآداب والتربية بجامعة الكويت ع 3-4 /1973م ، ص25-55. اللغة والنحو – ضمن موسوعة حضارة العراق المطبوعة ببغداد سنة 1985م. منهج أبي حيان الأندلسي في تفسير القرآن – مجلة الرسالة الإسلامية ع19-20/ 1389هـ ، ص20-30. موقف سيبويه من الضرورة – ضمن كتاب (دراسات في الأدب واللغة) الذي أصدره قسم اللغة العربية بجامعة الكويت سنة 1977م . موقف سيبويه من القراءات والحديث – مجلة كلية الآداب بجامعة بغداد مج 14 ع1/ 1970 ، ص185-238. جوائز حصلت على الجائزة التشجيعية من هيئة تكريم العلماء في العراق سنة 1989م. مراجع ^ خديجة الحديثي | narjesmag.com نسخة محفوظة 29 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين. |
| الساعة الآن 06:12 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by