![]() |
الفتوى (970) : صحة لفظ "مُــتَــخَــلِّــق" و " خَـلُوق" على الإنسان الحسن الخلق
السؤال:
يشيع عند الناس إطلاق لفظ "مُــتَــخَـــلِّـق" و "خَــلَــوق" على الإنسان الحسن الخلق . فــهل هذا الاستعمال صحيح ؟ |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (970) : "خَلُوق" من وضع المحدثين قياسًا على ما جاء في التراث على بناء فعول وهو كثير. وقد صحح خَلوق أستاذنا العلامة أحمد مختار عمر رحمه الله في معجم الصواب اللغوي، قال "أجاز مجمع اللغة المصري قياسيّة صوغ «فَعُول» من أي فعل ثلاثي لثبوت الصفة ودوامها واستمرارها؛ لكثرة ورودها عن العرب، وقد وردت هذه الكلمة في بعض المعاجم الحديثة كالأساسي والمنجد." ولذلك أرى استعمالها صحيحًا ولا يضير كونها وردت في القديم بمعنى مختلف. و"مُتَخَلِّق" اشتقاق صحيح من تخلّق أي تكلف الخلق واكتسبه، وجاء في تكملة المعاجم العربية "وتخلّق بـ: تأدب بـ، وتهذب بـ. ففي المقدمة (1: 24): تخلق بأمثال هذه السير أي تأدب وتهذب بأمثال هذه الطرائق. وفيها: تخلّق بالمحامد وأوصاف الكمال، أي جعل من خلقه وتطبَّع بالمحامد وأوصاف الكمال (دي سلان). وفي المقري (2: 380): تخلَّق بالركوب والأدب: أي تطبَّع بتعلم ركوب الخيل ودراسة الأدب (وانظر (1: 113)). وتخلق أيضًا: اكتسب خُلُقًا. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص292) استشعر الحذر وتخلَّق بالحزم فبلغ من حذره وحزمه أن... إلخ. وتخلَّق: كان حسن الأدب، لين الجانب، دمثًا، مهذبًا. (المقري 3: 680). وفي كتاب ابن عبد الملك (ص160 ق): كان حليمًا متخلقًا لا يضيع عنده حق لأحد. وفي كتاب الخطيب (ص66 ق): كان فاضلاً متخلفًا (متخلقًا). وفي (ص67 و) منه: وبرز السلطان إلى لقائهما إبلاغًا في التَّجِلَّة وانحطاطًا في ذمّة التخلّق. وفي (ص71 ق) منه: دَمِث متخلِّق متنزِّل. وفي (ص88 ق) منه: كثير الخشوع والتخلُّق على علّو الهمّة."؛ ولذلك أراه استعمالًا صحيحًا. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. أبو أوس الشمسان (عضو المجمع) راجعه: أ.د. محروس بُريّك أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 09:07 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by