![]() |
رحيل العالم اللغوي التربوي الجليل الدكتور مختار الطاهر حسين
رحيل العالم اللغوي التربوي الجليل الدكتور مختار الطاهر حسين http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co.../2016/09/2.jpg http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co...2016/09/31.jpg http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co.../2016/09/4.jpg http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co.../2016/09/5.jpg http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co.../2016/09/6.jpg رحل عن عالمنا أمسِ العالم اللغوي التربوي الجليل الدكتور مختار الطاهر حسين، صاحب المؤلفات اللغوية النافعة، وأحد المشاركين في تأليف سلسلة «العربية بين يديك» لتعليم العربية للناطقين بغيرها، التي كتب الله لها القبول والانتشار، كما ألف سلسلة (تعبير وتحرير) التي لم ترَ العينُ مثلها، وصارت عمدةً ومرجعًا لمَن أراد أن يكتب في مهارة الكتابة، وكان له إنتاج غزير في التأليف، بل يُعَدُّ من أكثر المؤلفين إنتاجًا لكتب العربية للناطقين بغيرها. فمن الكتب التي قام بها بمفرده - رحمه الله-: 1- سلسلة «علم طفلك العربية » 21 جزءًا. 2- سلسلة «تعبير وتحرير» 10 أجزاء. 3- القاموس المصور للأطفال، 3 أجزاء. 4- سلسلة «هيا نلعب ونتعلم» 61 جزءًا. ومن الكتب التي شارك فيها مع بعض المؤلفين: 1- سلسلة «أحب العربية» 81 كتابًا. 2- سلسلة «تعلم العربية» 81 كتابًا. 3- سلسلة «العربية للناشئين» 21 جزءًا. 4- سلسلة «العربية بين يديك» 8 أجزاء. إضافة إلى الكتب المفيدة في المجال التربوي، مثل: تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، فى ضوء المناهج الحديثة - رسالة دكتوراه -. مرشد المعلم في تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها: تطبيقات عملية لتقديم الدروس وإجراء التدريبات.. وهو كتاب عظيم النفع. وقد توفي د. مختار الطاهر حسين أمس، بعد تعرضه لحادث سقوط قبل شهرين.. غفرَ اللهُ له، وتجاوز عنه، ونسأله - سبحانه - أن يتغمده برحمته التي وسعت كل شيء، وأن يجعل ما قدم شفيعًا له. . |
الدكتور مختار الطاهر حسين حديث التربية والتعليم
مناهج اللغة العربية لا تلبي حاجة العصر موسوعة التوثيق الشامل أجراه: القسم الثقافي الراي العام الأربعاء 30 مارس 2011 الدكتور مختار الطاهر بدأ معلماً وأصبح الآن عالماً تربوياً.. التقت به كتابات ودار هذا الحوار حول التعليم والتعلم على مستوى مفاهيم وتقنيات عمليات التعليم على مستوى العالم الآن. «المحرر» * ما أسباب تدني مستوى ابنائنا وبناتنا في اللغة العربية؟ - تدني مستوى أولادنا في اللغة العربية، حقيقة لا جدل فيها، وقد أدت إلى ذلك أسباب عديدة، على رأسها أن أبناءنا وبناتنا لا يرون العربية في أثناء دراستهم إلا قليلاً. أما الذي يعرض عليهم في المناهج، فلغة مصطنعة، لا تمثل العربية بأصالتها وجمالها. ويلحظ من ناحية أخرى، ان تلك المناهج تركز على اللغة المكتوبة، وتهمل اللغة المنطوقة، فيكمل التلاميذ والتلميذات المنهج دون ان تستوى مهاراتهم الشفهية استماعاً وكلاماً، وعلى مستوى اللغة المكتوبة لا يسيطر التلاميذ والتلميذات على مهارات الكتابة الحرة، ولا يلم أكثرهم بمهارات القراءة المتقدمة. * هل هناك أسباب أخرى، لضعف ابناءنا وبناتنا في اللغة العربية؟ - نعم، هناك أسباب أخرى، منها مناهج اللغة العربية، وعدم تطورها، مما يجعلها لا تلبي حاجات المتعلم، ولا تواكب العصر، ولا تراعي رغبات المجتمع. أضف إلى ذلك القصور في تأهيل المعلم، الذي ينبغي أن يؤهل تأهيلاً شاملاً، يتضمن الإعداد اللغوي والثقافي والنفسي والتربوي والإجتماعي، ويؤخذ علي مناهجنا أنها لا تعتمد كثيراً علي الوسائل التعليمية الحديثة كالمختبرات والحاسوب. وحتى لا يكون تعليم اللغة نشاطاً مملاً، يجب الاستعانة بالألعاب اللغوية والتسلية الوظيفية، كما يجب العناية بالأنشطة غير الصفية كالصحافة والإذاعة المدرسية، والجمعيات وعلى رأسها الجمعية الأدبية. كما ينبغي الاهتمام بالمكتبات المدرسية وتزويدها بقدر وافر من الكتب، وتشجيع التلاميذ والتلميذات على الاستعارة المنتظمة. * ما الوقت المناسب لتعليم اللغة العربية؟ -عندما ننظر في العلاقة بين الطفل ولغته، نلحظ ثلاثة أمور: الأمر الأول: اكتساب اللغة، ويتم هذا في مرحلة الطفولة المبكرة، حيث يكتسب الطفل لغته الأم، معتمداً على نفسه بالفطرة والسليقة. والأمر الثاني: تعلم اللغة، وهذا ما يحدث، حينما يلتحق التلاميذ والتلميذات بالمدرسة، وحينها يلتقون بلغة غريبة عليهم. والأمر الثالث: الجمع بين الاكتساب والتعلم، فالتلاميذ والتلميذات يكتسبون القليل من العربية الفصحى في مجتمعاتهم التي تغلب عليها العاميات، حتى إذا التحقوا بالمدرسة تلقوا العربية المكتوبة، مع قدر قليل من اللغة الشفهية «كما أشرنا» وهذا وضع يشوبه الكثير من الضعف. وأرجو ان أشير هنا، إلى أن الوضع الصحيح، هو ان يكتسب الطفل لغته الأم بالفطرة، وهذا ما لا سبيل إليه الآن، لأن العربية الفصحى، لا وجود لها في المجتمعات العربية. * هل تعني أننا يجب ان نتخلص من العاميات، ونقضي عليها؟ هذا أمر غير ممكن، إذ لكل لغة مستويات متعددة من بينها، ما يطلق عليها «العامية». وهذه التعددية موجودة في جميع لغات العالم. ولعل الفرق بين العربية وبقية لغات العالم، أن البون شاسع بين العربية و عامياتها، بخلاف اللغات الأخرى، إن ما ندعو إليه، هو ان نعطي العربية الفصحى مزيداً من العناية، حتى تكون لها الغلبة على العميات.. وهذا لا يعني الدعوة إلى القضاء على العاميات، التي تقوم بدور مهم في تحقيق التواصل بين أهل السودان جميعاَ شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً. وقد أثبتت الأيام ان العامية من أهم مقومات الوحدة بين أبناء السودان. * تسعى بعض المدارس إلى تعليم اللغات الأجنبية إبتداء من المرحلة الابتدائية، فما رأيكم في ذلك؟ - مما لا جدل فيه ان تعلم اللغات الأجنبية ظاهرة صحية وضرورة عصرية، للتواصل مع العالم، ولكن ينبغي ألا يكون ذلك على حساب اللغة القومية. ويلحظ أن معظم الدول ذات الشأن في عالم اليوم، تخصص المرحلة الابتدائية، لتعليم اللغة القومية ولا تسمح بتعليم اللغات الأجنبية في تلك المرحلة، إلا بعد ان يتمكن الطفل من لغته الأم وثقافتها. أما إدخال اللغة الأجنبية في مدارسنا الابتدائية، فأمر يحتاج إلى مراجعة، وإلا ستكون هناك معركة غير عادلة، فاللغات الأجنبية مزودة بمناهج متطورة وجذابة، ويقوم على تدريسهــا معلمون مؤهلون تأهيلاً شاملاً، وهذا ما لا يتحقق للغة العربية. * لك جهود في تدريس اللغة العربية في الجامعات العربية.. ماذا عن هذه التجربة؟ - بدأت حياتي التربوية في السودان مدرساً بالمرحلة المتوسطة، ثم انتقلت بعد ذلك للعمل بالمرحلة الثانوية، حيث قضيت نحواً من ست سنوات أعمل مدرساً بمدرسة حنتوب الثانوية، وكانت وقتها من أكبر المدارس الثانوية في السودان، بالإضافة إلى وادي سيدنا وخور طقت، وقد ضمت حنتوب خيرة المدرسين في المواد الدراسية كافة، وبالرغم من تلك الجهود الطيبة التي بذلها المدرسون، فقد كان تعليم العربية - على وجه الخصوص- يتم في إطار تقليدي، بعيداً عما كان يجري في مناهج تعليم اللغات الحية. ويعود السبب في ذلك، إلى أن تأهيل مدرسي اللغة العربية، كان يقف عند حدود التأهيل اللغوي التقليدي، مع إهمال الإعداد التربوي والنفسي، وهذا ما جعل مناهج تعليم العربية ثابتة غير متحركة. وقد كرمني الله بالحصول على درجة الماجستير والدكتوراة في تعليم اللغة، فاطلعت على طرائق وأساليب حديثة في تعليم اللغة، وقد أحدث هذا تغيراً كبيراً في حياتي، لا سيما بعد أن التحقت بالعمل بمعهد اللغة العربية بجامعة الملك سعود بالرياض، وكان قد بدأ يتبنى التجربة الحديثة في تعليم اللغات، فانطلقنا في تطبيق ما رأيناه في مجال تعليم اللغات الأجنبية من طرائق وأساليب وتقنيات في التدريس والتأليف، مع مراعاة طبيعة اللغة العربية وثقافتها، وقد غدت تجربتنا- فيما بعد- رافداً قوياً لتطوير مناهج تعليم اللغة العربية على مستوى العالم. * هل لك ان تقارن بين مناهج التدريس الآن وفي الماضي؟ كما ذكرت في إجابتي السابقة، فقد بدأت رياح التغيير والتطوير تحرك مناهج تعليم اللغة العربية، بفضل إنشاء كليات التربية من ناحية، والانفتاح على تجربة تعليم اللغات الحية، وبالرغم من ذلك، فما زال الطريق طويلاً، مما يستدعى التركيز على الجوانب العملية، والأخذ بمبادئ علم اللغة التطبيقي، ومراعاة التكامل والتوازن بين المدخلات والعمليات والمخرجات، والتركيز علي التجويد والإتقان، وفي ما يتعلق بالمنهج يجب الأخذ بالمراحل الثلاث للمنهج بشكل دائري: البناء العلمي، والتقويم الموضوعي، والتطوير الشامل المتجدد. وهذا ما نتوقع حدوثه في المرحلة القادمة. * الأدب العربي الحديث، أين هو من برامج تدريس الأدب في الجامعات؟ الأدب هو روح اللغة، وينبوعها الصافي، وبناء على ذلك، ينبغي ان يكون له دور محوري في تعليم اللغة. ومن هنا أدعو إلى ان يكون الأدب هو المدخل إلى تعليم اللغة، وهذا ما نراه في كثير من اللغات- كما نفعل الآن- فستكون النتيجة تلاميذ يحفظون القواعد، ولا يملكون الكفاية الاتصالية. علينا ان نختار أجمل النصوص الأدبية، ونعرضها علي التلاميذ من مرحلة الأساس، وحتى المرحلة الجامعية. وعند اختيار النصوص الأدبية يجب مراعاة الجمال الفني والصدق. أتمنى أن يتم تدريس اللغة من خلال الأدب، وهذا هو الاتجاه الذي يسود معظم لغات العالم، وأرجو ان نعطي حيزاً كبيراً للأناشيد والقصص الممتعة بالنسبة للصغار. * ما الكتب التي أنجزتها في صدد تجديد المنهج التربوي اللغوي؟ - يمكن تقسيم الكتب التي انجزتها في ضوء المنهج التربوي اللغوي الحديث إلى قسمين، القسم الأول: الكتب التي ألفتها بنفسي ومنها: 1- سلسلة «علم طفلك العربية » 21 جزءاً 2- سلسلة «تعبير وتحرير» 01 أجزاء. 3- القاموس المصور للأطفال: 3 أجزاء 4- سلسلة «هيا نلعب ونتعلم» 61 جزءاً والقسم الثاني من الكتب، شاركت فيه عدداً من الزملاء، ومنها: 1- سلسلة «أحب العربية» 81 كتاباً 2- سلسلة «تعلم العربية» 81 كتاباً 3- سلسلة «العربية للناشئيين» 21 جزءاً 4- سلسلة «العربية بين يديك» 8 أجزاء * كيف نطور الأدب عبر مناهج التدريس؟ عندما نجعل الأدب مدخلاً إلى تعليم اللغة، وعندما نغذي التلاميذ بنماذج من الادب الأصيل، فسيصبح تعليم اللغة نشاطاً ممتعاً، وسيتمكن التلاميذ من مهارات اللغة وكفاياتها بمستوى رفيع، وسيؤدي ذلك في المستقبل إلى ظهور جيل من الأدباء المبدعين. ::: ::: |
| الساعة الآن 07:49 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by