![]() |
معجم الدوحة التاريخي للغة العربية
نظمت الدورة جامعة آل البيت في العاصمة الأردنية ومعجم الدوحة التاريخي، سمعنا في يومين متتاليين شرحًا نظريًّا معززًا بالأمثلة المختارة بدأ المحاضرات أستاذنا الدكتور محمد خميس الملخ ثم الدكتور محمد العبيدي فالدكتور محمد الخطيب، ثم قضينا يومين في تدريبات تطبيقية بحضور المحمدين لإرشادنا إلى الطرائق الصحيحة، كانت الدورة مكثفة متشعبة المطالب، ولكن تفاني أستاذينا وصبرهما وتشجيعهما من أهم عوامل الإقدام على العمل والجسارة على الرغم من الإحساس الملازم بثقل المسؤولية وبدقة العمل الذي لا يقبل التسمح أو التردد في اتخاذ القرار، زودنا الأستاذان بجملة من الآليات التي أحسبها ستفيدنا في أعمالنا الأخرى، وسنحاول نقلها إلى أبنائنا الطلاب، كان ما سمعناه منهم مدهشًا مثيرًا للإعجاب، وأهم ما لفت الأنظار عشق أساتذتنا لهذا المعجم الذي نأمل خيرًا في الاستمرار في العمل فيه، ردد علينا الدكتور محمد العبيدي أنّ الحماسة للعمل والرغبة فيه والإيمان بالمعجم هي أهم وقود الإنتاج. في المعجم التاريخي تنسدل ستائر من التراث ترى كيف تنقلت الكلمة فيها بدلالاتها، وترى كيف يرتبط الماضي بالحاضر، وترى الكلمة يستعملها رجل الشارع اليوم وتحسبها من لغة يومه فإذا المعجم يكشف لك بعدها التاريخي وأنها مغرقة في القدم. إن يكن المعجم التاريخي مهمًّا لكل اللغات فهو أهم وألزم للغة العربية؛ لأنها لغة متصلة فما زلنا نقرأ الشعر الجاهلي والقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف فنفهمه أو نفهم كثيرًا منه سوى بعض الغريب الذي يعرض لاستعمال اللغة في كل عصورها، ونحن نسمع الشعر النبطي فنجد من ألفاظه ما يحتاج إلى فضل تفسير وتأويل. إنَّ عملًا علميًّا عظيمًا كهذا يواجه مصاعب جمّة؛ لأن البنية التحتيّة التي يراد لها أن تكون منطَلقه ليست محررة تحريرًا يغني عن كثير من العمل؛ فالمعالج والمراجع يجدان نفسيهما يحققان النصوص المحققة، ويضطران لتحقيق أعمال غير محققة أو هي بمنزلة غير المحققة. يتعامل المعجم التاريخي مع الألفاظ حيّة في سياقاتها ليلتمس ما تنطوي عليه من المعاني، فهو يتأمل السياق ليحرر المعنى، وهو أمر يختلف عن معاجم الألفاظ التي تستقصي الألفاظ لتبحث لها عن معان في العربية من شواهد مختلفة، ولعل في عمل الخليل المبني على إحصاء الجذور ومعرفة تباديلها خير مثال للصناعة المعجمية البادئة باستقراء الجذور والكلم الذي يتألف منها. يجعل المعجم القائم على المعالجة أو المراجعة في مواجهة مباشرة مع اللغة بكل ما يضطرب فيها من استعمال وما تزخر به من سياقات قد تبلغ حدًّا مرهقًا لمن يتتبعها ليستنطقها وليستشف معاني الكلم فيها. تحيّة إكبار للعاملين في هذا المعجم الذي خرج عن إطار أبراج المجامع العربية القديمة على فضلها الذي لا ينكر وتقدمها المعتبر وجهدها المشكور، إنّ المعجم التاريخي للغة العربية عمل عربي لا حدود له، ولا مكان له، ولا تحكمه توجهات سياسية أو مذهبية أو عرقية، بل الغيرة على العربية وتراثها. |
أخي الفاضل الدكتور أبا أوس سلمه الله، نفع الله بك العربية والعلم وأهله، وشكر لك جهدك واستعدادك للعمل في مراجعة ما ينجزه الآخرون، فوجود أمثالك في هذا المشروع مدعاة للطمأنينة. بما أني من المتخصصين في علم اللغة التاريخي (الأصوات والصرف والنحو والمعجم)، وأني أتابع موضوع المعجم التاريخي منذ زمن، فإني وجدت ثلاثة معاجم تاريخية يُشتغل عليها في هذا الوقت: معجم القاهرة: مدة إنجازه 100 عام. معجم الدوحة: مدة إنجازه 25 سنة. معجم الإمارات: مدة إنجازه 15 سنة! يؤرخ المعجمان الأخيران – حسب علمي – للتطور الدلالي للألفاظ فقط، ولا يؤرخان للتطور الصوتي والصرفي والنحوي، وهذا خلل كبير فيهما لأن اللغة أربعة مستويات (الأصوات والصرف والنحو والمعجم) وأن شرح ألفاظ مثل (هراق/أراق وسعلف/أعلف وغيرها) و(لغة أكلوني البراغيث) وغير ذلك يتطلب التأريخ للتطور الصوتي والصرفي والنحوي واستنباط القوانين الصوتية والصرفية والنحوية الكامنة خلف هذا التطور. وحسب علمي لم ينتبه أيضا إلى ذلك سوى معجم القاهرة الذي وضع خطته جهبذ هو الدكتور علي القاسمي. أما المعجمان الآخران فيمكن اعتبارهما "وجبات سريعة"! الحديث ذو شجون أخي الكريم، وأكتفي عند هذا الحد، وأدعو الله أن يكثر من أمثالك في مثل هذه المشاريع، وأن يقلّل من أمثال بعض العاملين فيها! تحياتي الطيبة. |
ـ سيرة مختصرة ـ
ـ كاتب وباحث عراقي مقيم في المغرب. ـ تلقى تعليمه العالي في جامعات في العراق ( جامعة بغداد) ، ولبنان (الجامعة الأمريكية في بيروت، وجامعة بيروت العربية التي هي فرع من جامعة الإسكندرية بمصر)، وبريطانيا ( جامعة أكسفورد)، وفرنسا (جامعة السوربون)، والولايات المتحدة الأمريكية (جامعة تكساس في أوستن). ـ حصل على بكلوريوس (مرتبة الشرف) في الآداب، وليسانس في الحقوق، وماجستير في التربية، ودكتوراه الفلسفة في علم اللغة التطبيقي. ـ مارس التعليم في جامعات بغداد والرياض والرباط وتكساس، وحاضر في جامعات أخرى. ـ عمل مديراً لإدارة التربية ثم مديراً لإدارة الثقافة في المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، ثم مديراً للأمانة العامة لاتحاد جامعات العالم الإسلامي. ـ عضو مراسل في مجمع اللغة العربية بالقاهرة. ـ حائز على وسام الأسد السنغالي من الرئيس الراحل الشاعر ليبولد سنغور. مؤلفاته: له مؤلفات بالعربية والإنجليزية منها: ـ الشيخ والبحر، ترجمة من إرنست همنغواي ( الرباط: منشورات الزمن، 2008) ـ علم المصطلح : أسسه النظرية وتطبيقاته العملية (بيروت : مكتبة لبنان ناشرون،2008) ـ معجم الاستشهادات الموسَّع (بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 2008) ـ حياة سابقة ، قصص (الدار البيضاء: دار الثقافة، 2008) ـ أوان الرحيل، قصص (القاهرة: دار ميريت، 2007) ـ الوليمة المتنقلة، ترجمة من إرنست همنغواي (القاهرة: دار ميريت، 2006)، الطبعة الثالثة ـ الحب والإبداع والجنون: دراسات في طبيعة الكتابة الأدبية (الدار البيضاء: دار الثقافة، 2006 ) ـ عصفورة الأمير: قصة عاطفية من طي النسيان للأذكياء من الفتيات والفتيان (بيروت: مكتبة لبنان، 05) ـ دوائر الأحزان (القاهرة: دار ميريت، 2005) ـ مجموعة قصصية ـ ـ علم اللغة وصناعة المعجم (بيروت: مكتبة لبنان، 2004 طبعة ثالثة) ـ العراق في القلب: دراسات في حضارة العراق ( بيروت: المركز الثقافي العربي، 2004) ـ مفاهيم العقل العربي (الدار البيضاء : دار الثقافة ، 2004) ـ صمت البحر (الدار البيضاء : دار الثقافة، 2003) ـ مجموعة قصصية ـ ـ رسالة إلى حبيبتي (الدار البيضاء: دار الثقافة، 2003) ـ مجموعة قصصية ـ ـ مرافئ على الشاطئ الآخر: روائع القصص الأمريكية المعاصرة (بيروت/الدار البيضاء: أفريقيا الشرق، 2003) ـ المعجمية العربية بين النظرية والتطبيق (بيروت : مكتبة لبنان، 2003) ـ الجامعة والتنمية (الرباط: المعرفة للجميع، 2002) ـ معجم الاستشهادات (بيروت: مكتبة لبنان، 2001) ـ الوليمة المتنقلة، لأرنست همنغواي ـ ترجمةـ ( دمشق: دار المدى، 2001 ط2: الرباط، 2002، القاهرة، 2006) ـ التقنيات التربوية في تعليم العربية لغير الناطقين بها ( الرباط: الإيسيسكو، 1991) ـ المعجم العربي الأساسي (باريس: الألكسو/لاروس، 1989، ط2 :1991) ـ المنسِّق ـ ـ مقدمة في علم المصطلح ( بغداد: الموسوعة الصغيرة، 1985،ط2 مكتبة النهضة بالقاهرة، 1988) ـ القصة البوليسية (بغداد: الموسوعة الصغيرة، 1984) ـ مترجمة عن جوليان سيمونزـ ـ معجم مصطلحات علم اللغة الحديث (بيروت: مكتبة لبنان، 1981) ـ مع آخرين ـ ـ اللسانيات والمعجم الثنائي اللغة ( لايدن : إي. جَي. بريل، 1977، 1981، 1983) ـ بالإنجليزية ـ ـ اتجاهات حديثة في تعليم العربية للناطقين باللغات الأخرى (الرياض: جامعة الرياض،79) ـ علم اللغة وصناعة المعجم ( الرياض: جامعة الرياض، 1975، ط2 : 1991) ـ مختبر اللغة (الكويت: دار القلم، 1970) ـ القصة العراقية القصيرة ( بغداد: وزارة الثقافة، 1970) ـ بالإنجليزية ـ ـ تنظيم المكتبةالمدرسية (دمشق: دار الفكر، 1969، 1971، 1976) ـ بالاشتراك مع د. ماهر حمادة ـ ـ مسرحية الفلاح البائس (بغداد: مكتبة الأعظمي، 1969) ـ مترجمة عن هولبرغ ـ العنوان: 372 شارع الدار البيضاء شاطئ الهرهورة ـ تمارة 12000 ـ المغرب هاتف وناسوخ: 58 00 61 37(212) هاتف خلوي: 60 96 11 63 (212) بريد إلكتروني: Kasimi@iam.net.ma من موقع جمعية الترجمة العربية وحوار الثقافات (عتيدة) |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 02:40 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by