![]() |
مستعربون في خدمة العربية (14) - آرنولد (توماس ووكر)
(مستعربون في خدمة العربية) تهدف هذه السلسة إلى بيان دور المستعربين في خدمة اللغة العربية بما قدموه من مؤلفات وبحوث، وتعريفهم للقارئ العربي سواء أكان بالحوار المباشر معهم إن أمكن ذلك أم بالكتابة عنهم، فهؤلاء المستعربون رغم أن لسانهم الأول ليس العربية، فإنهم مع ذلك أحبوا العربية وألَّفوا بها. http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co...16/08/6589.jpg الحلقة الرابعة عشرة: آرنولد (توماس ووكر) Thomas Walker Arnold (1280 -1348هـ = 1864 -1930م) وقد أُنشئ في سنة 1909م منصب المستشار التربوي للطلبة الهنود في إنجلترا، فتولى أعباء هذا المنصب بإخلاص. وتقديرًا لهذه الخدمات التي أسداها إلى تعليم الهنود في إنجلترا مُنح لقن C.I.E في سنة 1912م، ورتبة فارس في سنة 1921م عقب إحالته إلى التقاعد في نهاية سنة 1920م. ولما أُسِّست مدرسة الدراسات الشرقية في جامعة لندن سنة 1917م دُعي آرنولد للتدريس فيها، وكان أول من شغل كرسي اللغة العربية والدراسات الإسلامية فيها. واستمر يعمل على تكوين وتثبيت دعائم قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في تلك المدرسة حتى استوى هذا القسم وصار من المراكز الرئيسية للدراسات العربية والإسلامية. وفي أوائل سنة 1930م دعته الجامعة المصرية (جامعة القاهرة الآن)، وبعد أن أمضى النصف الثاني من العام الجامعي (1929-1930م) في التدريس بقسم التاريخ في الجامعة المصرية عاد إلى لندن في 25 مايو سنة 1930م، لكنه ما لبث أن تُوفي إثر أزمة قلبية مفاجئة، وهو في السادسة والستين من عمره. وفي السنوات الأخيرة من حياته مُنح ألقابًا تشريفية كثيرة منها: زميل شرفي لكلية المجدلية في كمبردج سنة 1917م، والدكتوراه الفخرية من جامعة براج بتشيكوسلوفاكيا، كما انتُخب عضوًا في الأكاديمية البريطانية، وهي أعلى هيئة علمية في بريطانيا، وذلك في سنة 1926م. إنتاجه العلمي: كان لانشغال آرنولد بالأعمال الإدارية أثر في قلة إنتاجه العلمي، حتى إن كتابه "الدعوة الإسلامية" ظل حتى سنة 1920م، أي وهو في السادسة والخمسين من عمره، الإنتاج العلمي الوحيد ذا القيمة. وقد أُعيد طبعه في سنة 1913م في طبعة موسَّعة ومنقَّحة، وتُرجم إلى اللغتين الأوردية والتركية، كما تُرجم في الأربعينيات إلى اللغة العربية. وألَّف وهو لا يزال في الهند كتيبًا صغيرًا عن "المعتزلة" سنة 1902م، ليس بذي قيمة علمية تُذكر. وبمناسبة زوال الخلافة في سنة 1924م، ألَّف توماس آرنولد كتابًا بعنوان "الخلافة" تتبع فيه تاريخ منصب الخلافة في الإسلام منذ الخلفاء الراشدين حتى إلغاء الخلافة سنة 1924م على يد كمال أتاتورك. وعقَّب على ذلك بتلخيص لهذا الكتاب في كتيب صغير جدًّا بعنوان "الدين الإسلامي" سنة 1928م قصد به إلى الجمهور. وكتب مادتي "الاضطهاد" و"التسامح" في الإسلام، وذلك في "موسوعة الدين والأخلاق" وهداه ذلك إلى التفكير في كتابة كتاب موسَّع عن التسامح في الإسلام، لكنه لم ينجز هذا المشروع. وكتب عدة مقالات تتعلق بالهند الإسلامية في دائرة المعارف الإسلامية التي صار هو من مصدري الطبعة الإنجليزية لها ابتداء من سنة 1910م. وله اهتمامات بتاريخ التصوير في الإسلام؛ فقد اشترك مع الشاعر والناقد الفرنسي لورنس بنيون في وضع مجلد بعنوان "الرسّامون في بلاط المُغل الكبار" سنة 1921م، ثم أخرج كتابًا بعنوان "التصوير في الإسلام" سنة 1928م، عُني فيه ببحث القواعد الفنية للرسم عند الرسَّامين المسلمين ولخص آراءه ضمن كتاب عام بعنوان "الكتاب الإسلامي" سنة 1929م بالاشتراك. وكان آخر ما كتبه في تاريخ الفن الإسلامي هو دراسة عن "بهزاد ورسومه في مخطوط ظفرنامه" سنة 1930م، ثم المحاضرات التي ألقاها في سنة 1928م عن العهدين القديم والجديد في الفنون الدينية الإسلامية. وقد نُشر بعد وفاته في سنة 1932م. المصدر: موسوعة المستشرقين للدكتور عبد الرحمن بدوي، ص 9، 10 (بتصرف). إعداد: مصطفى يوسف |
| الساعة الآن 07:03 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by