![]() |
في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 4
19- [الاسْتِفْهامُ و السُّؤال] : و الفرقُ بينهُما توجِبُه صيغةُ اللّفظُ ؛ فالاسْتفْهامُ من اسْتَفْهَمَه الشّيءَ سأله أن يُفهِّمَه إيّاه ، لا يكونُ إلاّ لِما يَجْهَلُه المُسْتَفْهِمُ أو يشكُّ فيه ؛ لأنّه طالِبٌ للفهمِ كَما تدلُّ عليه صيغةُ الفعلِ . و قد يجوزُ أن يَسْألَ السّائِلُ عَمّا يَعْلمُ و عمّا لا يعْلمُ . 20- [السُّؤالُ و الاسْتِخْبارُ] : الاسْتِخْبارُ طَلَبُ الخَبَرِ فقط ، و السُّؤالُ طلَبُ الخبرِ و طلبُ ِالأمرِ و النّهْيِ ، و هو أن يَسْألَ السّائِلُ غيرَه أن يأمُرَه بالشّيءِ أو يَنهاه عنه ، لِجَهْلِه بالحُكْمِ ، فَيَسْأله ذلِك . 21- [الدُّعاءُ و المَسْألة]: المسألةُ يُقارِنُها الخُضوعُ و الاسْتِكانةُ، و لِهذا يُقالُ : المَسْألةُ مِمّن دونَكَ ، و الأمْرُ مِمّن فَوقَك، و الطّلبُ مِمّن يُساويكَ، و الدّعاءُ إذا كانَ لغيرِ الله جازَ ألاّ يُرافقَه خُضوعٌ ، و جازَ أنْ يَكونَ مَعه ذلكَ . 22- [النِّداءُ و الصّياحُ]: الصّياحُ رفْعُ الصّوْتِ بِما لا مَعْنى لَه. و النِّداءُ رَفْعُ الصّوْتِ بِما له مَعْنى . 23- [السَّدى و النَّدى] : السّدى ما كانَ في أوّلِ اللّيلِ ، و النَّدى ما في آخِرِه . 24- [الرِّحْلَةُ و الرُّحْلَة]: الرِّحْلَةُ الارْتِحال ، و الرُّحْلَة السّفْرَةُ و الوَجْه الذي تُريدُه تقولُ : أنتم رُحْلَتي . 25- [الحَثُّ و الحَضُّ] : الحَثُّ يَكونُ في السّيْرِ و السّوقِ و كلِّ شيءٍ، والحضُّ لا يكونُ في سيرٍ و لا سوقٍ . 26- [المَرْفِقُ و المِرْفَق] : المَرْفِقُ ما اسْتُعينَ به في الأَمْرِ ، و المِرْفَقُ في اليدِ . 27- [الرُّهنُ و الرِّهان]: يكْثرُ الرُّهنُ في الرَّهْنِ، و الرَّهانُ في الخيلِ . 28- [نَشَطَ و أَنْشَطَ] : نَشَطْتُ الأُنْشوطَةَ عَقَدْتُها و أنشَطْتُها حللْتُها . 29- [التَحَسُّسُ و التَّجَسُّسُ] : التَّحَسُّسُ في الخيرِ و التَّجَسُّسُ في الشّرِّ والتَّحَسُّسُ لغيرِكَ ، و التَّجَسُّسُ البَحْثُ عن العَوْراتِ ، و التَّحَسُّسُ الاسْتِماعُ . وفي الحديث: لا تَجَسَّسُوا؛ التَّجَسُّسُ التفتيش عن بواطن الأُمور، و أَكثر ما يقال في الشر. و الجاسُوسُ : صاحب سِرِّ الشَّر، و الناموسُ : صاحب سرِّ الخير، وقـيل: التَّجَسُّسُ أَن يطلبه لغيره، و التّحسُّس أَن يطلبه لنفسه، و قيل : بالجيم: البحث عن العورات، و بالحاء الاستماع، و الجاسُوسُ : العَيْنُ يَتَجَسَّسُ الأَخبار ثم يأْتي بها ، وقيل : الجاسُوسُ الذي يَتَجَسَّسُ الأَخبار . 30- [اللَّسْعُ و اللَّدْغُ] : كلُّ شيءٍ يضرِبُ بِذَنَبِه فهو يلسَعُ، مثل العقرب والزّنبور و ما أشبهَهُما ، و كلُّ شيءٍ يفعلُ ذلِك بِفيه فهو يَلْدَغُ كَالحيّةِ و ما أشبَهها 31- [القُعود و الجُلوس] : يُقالُ لمن كانَ قائِمًا : اُقْعُدْ ، و لمن كانَ نائمًا أو ساجِدًا : اِجْلِسْ ؛ لأنّ القُعودَ هو الانْتِقالُ من عُلُوٍّ إلى أَسْفَل ، و لهذا قيلَ لمن أصيبَ برِجلِه : مُقْعَد ، أمّا الجُلوسَ فهو الانْتِقالُ من سفلٍ إلى عُلُوٍّ . 32- [الإعادةُ و التَّكْرارُ] : التَّكْرارُ يقعُ على إعادةِ الشّيءِ مرَّةً واحِدَةً أَو مَرّاتٍ ، أَمّا الإعادةُ فهي للمرّةِ الواحدةِ ، و المُعاوَدَةُ الرُّجوعُ إلى الأَمْرِ الأوّلِ |
المصادر والمراجع:
-لسان العرب لابن منظور -الفُروق في اللّغة لأبي هلال العسكري -الحَديثُ المذكورُ أعلاه: «إنّ الله سائِل كُلّ راعٍ عَمّا اسْتَرْعاه أَحَفِظَ أَمْ ضَيَّعَ » عن قَتادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ : صحيح ابْنِ حِبّان -النّهايةُ في غريب الحديث -المزهر في عُلوم اللغة وأنواعها : السيوطي -المنتقى من فَصيح الألفاظ للمعاني المتداوَلَة: عبد الرحمن بودرع |
| الساعة الآن 06:20 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by