![]() |
ذرأ
قال الراغب: ﺫﺭﺃ ۔ ﺍﻟﺬﺭﺀ: ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺎ ﺃﺑﺪﺍﻩ، ﻳﻘﺎﻝ: ﺫﺭﺃ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﺃﻱ: ﺃﻭﺟﺪ ﺃﺷﺨﺎﺻﻬﻢ. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: [ﻭﻟﻘﺪ ﺫﺭﺃﻧﺎ ﻟﺠﻬﻨﻢ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹﻧﺲ] {ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ/١٧٩}، ﻭﻗﺎﻝ: [ﻭﺟﻌﻠﻮﺍ ﻟﻠﻪ ﻣﻤﺎ ﺫﺭﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺙ ﻭﺍﻷﻧﻌﺎﻡ ﻧﺼﻴﺒﺎ] {ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ/١٣٦}، ﻭﻗﺎﻝ: [ﻭﻣﻦ ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ ﺃﺯﻭﺍﺟﺎ ﻳﺬﺭﺅﻛﻢ ﻓﻴﻪ] {ﺍﻟﺸﻮﺭﻰ/١١}، ﻭﻗﺮﺉ: (ﺗﺬﺭﺅﻩ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ) (ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﺁﻳﺔ ٤٥، ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ (ﺗﺬﺭﺅﻩ) ﺷﺎﺫﺓ)، ﻭﺍﻟﺬﺭﺃﺓ: ﺑﻴﺎﺽ ﺍﻟﺸﻴﺐ ﻭﺍﻟﻤﻠﺢ. ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﻣﻠﺢ ﺫﺭﺁﻧﻲ، ﻭﺭﺟﻞ ﺃﺫﺭﺃ، ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﺫﺭﺁﺀ، ﻭﻗﺪ ﺫﺭﺉ ﺷﻌﺮﻩ. قال اب فارس: ﺫﺭﺃ: ﺍﻟﺬﺍﻝ ﻭﺍﻟﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻬﻤﺰﺓ ﺃﺻﻼﻥ: ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻟﻮﻥٌ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺎﺽ، ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻛﺎﻟﺸﱠﻲ ﻳُﺒﺬَﺭُ ﻭﻳُﺰْﺭَﻉ. ﻓﺎﻷﻭّﻝ ﺍﻟﺬﱡﺭْﺃﺓ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺒﻴﺎﺽُ ﻣﻦ ﺷَﻴﺐٍ ﻭﻏﻴﺮِﻩ. ﻭﻣﻨﻪ ﻣﻠﺢ ﺫَﺭَﺁﻧِﻲﱞ ﻭﺫَﺭْﺁﻧﻲّ. ﻭﺍﻟﺬﱡﺭْﺃﺓ: ﺍﻟﺒﻴﺎﺽ. ﻭﺭﺟﻞ ﺃﺫﺭَﺃ: ﺃﺷﻴﺐ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺫَﺭْﺁﺀ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺒﺎﻧﻲّ: ﺷَﻌْﺮَﺓٌ ﺫَﺭْﺁﺀُ، ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﺫﺭﻋﺎﺀ، ﺃﻱ ﺑﻴﻀﺎﺀ. ﻭﺍﻟﻔِﻌﻞ ﻣﻨﻪ ﺫَﺭِﺉَ ﻳَﺬْﺭَﺃ. ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺇﻥﱠ ﺍﻟﺬﱠﺭْﺁﺀَ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻨﻢ: ﺍﻟﺒَﻴﻀﺎﺀ ﺍﻷﺫُﻥ. ﻭﺍﻷﺻﻞ ﺍﻵﺧﺮ: ﻗﻮﻟﻬﻢ ﺫَﺭَﺃﻧﺎ ﺍﻷﺭﺽَ، ﺃﻱ ﺑﺬَﺭْﻧﺎﻫﺎ. ﻭﺯﺭﻉٌ ﺫﺭِﺊٌ، {ﻋﻠﻰ} ﻓﻌﻴﻞ. ﻭﺃﻧﺸﺪ: ﺷﻘَﻘْﺖِ ﺍﻟﻘﻠﺐَ ﺛﻢ ﺫﺭَﺃﺕِ ﻓِﻴﻪِ *** ﻫَﻮﺍﻙِ ﻓﻠﻴﻢَ ﻓﺎﻟﺘَﺎﻡَ ﺍﻟﻔُﻄُﻮﺭُ ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ: ﺫﺭَﺃ ﺍﻟﻠﻪُ ﺍﻟﺨَﻠْﻖ ﻳﺬﺭﺅُﻫُﻢ. ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: [ ﻳَﺬْﺭَﺅُﻛُﻢْ ﻓِﻴﻪِ ] {ﺍﻟﺸﻮﺭﻰ ١١}. ﻭﻣﻤّﺎ ﺷﺬّ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﺃﺫْﺭَﺃﺕُ ﻓﻼﻧًﺎ ﺑﻜﺬﺍ: ﺃﻭْﻟَﻌْﺘُﻪ ﺑﻪ. ﻭﺣُﻜِﻲَ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﺍﻷﻋﺮﺍﺑﻲّ: ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﺫَﺭْﺀٌ، ﺃﻱ ﺣﺎﺋﻞٌ. |
من ملتقى أهل الحديث :
ما الفرق بين هذه الكلمات : خلق - ذرأ - برأ - صور (( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )) سورة الحشر 24 (( أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر ، من شر ما خلق و ذرأ و برأ ، و من شر ما ينزل من السماء ، و من شر ما يعرج فيها ، و من شر ما ذرأ في الأرض ، و من شر ما يخرج منها ، و من شر فتن الليل و النهار ، و من شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن )) السلسلة الصحيحة 2995 كنت قديما وقفت في كتب علم الآثار اليمنية على عبارات وردت فيها لفظة برأ بمعنى خلق. أما في اللغة العربية في ما وصل إلينا فالذي يظهر من الاستخدام أن الخلق هو الإنشاء بعد العدم و هو معنى ظاهر. أما برأ فأكثر العلماء على أنها بمعنى خلق بدون مثال سابق و ذرأ بمعنى خلق للتكثير و منه الذرية في رأي من يرى أن الذرية أصلها الذريئة و قيل إن قريش هكذا كانت تنطقها مع نظائر أخرى. ما الفرق بين (( خلق - ذرأ - برأ - صور )) ؟ ذرأ بمعنى نشر. برأ قال الفراء : إن أخذت البرية من البرى وهو التراب فأصله غير الهمز تقول منه : براه الله يبروه بروا . قال القشيري : ومن قال البرية من البرى وهو التراب قال : لا تدخل الملائكة تحت هذه اللفظة وإن قيل : البرية من بريت القلم أي قدرته فتدخل فيه الملائكة . المصور، أي الذي ينفذ ما يريد إيجاده على الصفة التي يريدها. اشتقاق الصورة من صاره إلى كذا إذا مال لشئ فالصورة مائلة إلى شبه وهيئة . معنى الخالق الذي يُخرج من العدم إلى الوجود. الخالق : المقدر البارئ :المنشئ المخترع المصور : مصور الصور ومركبها على هيئات مختلفة فالتصوير مرتب على الخلق والبراية وتابع لهما ما الفرق بين (( خلق - ذرأ - برأ - صور )) ؟ قال ابن الأثير : ذرأ : إذا خلقهم ، وكأن الذرء مختصّ بِخَلْق الذّرية . اهـ . ومنه قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) ، وقوله : (قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) . قال القرطبي : " ذرأ " أي : خَلَق ، ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا : خَلَقهم ، فهو ذارئ ، ومنه الذرية وهى نسل الثقلين . اهـ . وقال الراغب : الذرء : إظهار الله تعالى ما أبداه ، يقال : ذرأ الله الخلق ، أي : أوْجَد أشخاصهم . اهـ . وقال ابن الأثير في معنى ( برأ ) : في أسماء الله تعالى البارئ ، هو الذي خلق الخلق لا عن مثال ، ولهذه اللفظة من الاختصاص بِخَلْق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقَلَّمَا تُستعمل في غير الحيوان ، فيُقَال : برأ الله الـنَّسَمة وخَلق السموات والأرض . اهـ . وعلى هذا يكون معنى " مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ " ، الاستعاذة من جميع المخلوقات ، من جِنّ وإنس وهوام وسِباع وغيرها من سائر المخلوقات . ومن العلماء من يقول : هُما بمعنى واحد . وشاهد هذا القول في التّنْزِيل قوله تعالى : (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا) |
| الساعة الآن 06:21 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by