منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   البحوث و المقالات (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   كتابة العربية بحروف لاتينية (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=14319)

شمس 03-16-2016 09:50 PM

كتابة العربية بحروف لاتينية
 
اللغة العربية ومحاولات الهدم
كتابة العربية بحروف لاتينية



تستَّرت هذه الدعوات كلها خلف قناع الزعْم بتيسير اللغة العربية وتسهيل تعليمها، وأخطر من ذلك دعوة مَن رمى العربية بالجُمود، ودعا إلى خَلعِها، وزرْع العامية مكانها، ونُحاول في السطور التالية أن نعرض لأهم هذه الدعوات وموقفنا منها:

1) الحروف اللاتينية:

في جلسة المجمع اللغوي المصري التي انعقدت يوم 3 / 5 / 1943 تقدم عبدالعزيز باشا فهمي باقتراح دعا فيه إلى استِبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية، ولم يكن هذا الاقتراح مستقبلاً، بل كان مشفوعًا بالدعوة إلى هَجرِ الفُصحى، وإحلال العامية مكانها، وكانت كلماته التي صاغ بها مُقترحاته تنمُّ عن نقمة عاتية على الفصحى.. لغة القرآن، ولغة التراث العربي من أربعة عشر قرنًا، وبلغ به الغلوُّ في الحنق إلى درجة وصف الدعوة إلى تعلم الفُصحى بأنها تحمل في ذاتها "محنة حائقة بأهل العربية، وطغيانًا وبغيًا؛ لأن في ذلك تكليفًا للناس بما فوق طاقتهم"[1].

ولم تلقَ هذه الدعوة قبولاً من أحد، وهي تعتبر تجديدًا للدعوة التي نفَّذها مصطفى كمال في تركيا، واستبداله الحروف اللاتينية بحروف اللغة التركية "وهي حروف عربية"، ولكن القياس يأتي مع الفارق الكبير:

1- فالتراث العربي والإسلامي المكتوب بالعربية أغزر وأكثر كمًّا من التراث التركي.

2- وكل تُراثنا الأدبي والفقهي والتاريخي والفلسفي مسجَّل بالعربية بحروفها المَعروفة، وهذا يعني قطع الصلة تمامًا بين الأجيال القادمة وتُراث الأمة وتاريخها.

3- وهذه الحروف هي التي كُتب بها القرآن من أول نزوله في حراء، واستِبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية يعني أيضًا قطع الصلة بين الأجيال القادمة وقراءة القرآن في الصورة التي نزل بها جبريل على محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.

4- ولو أخذنا بهذه الدعوة فإن تطبيقها ونَشرها سيَستغرِق عشرات من السنين، حتى يمكن إعداد عشرات الألوف من المدرِّسين والكتاب الذين يَكتبون ويَعملون على أساسها، وهذه صعوبة عملية يجب أن تكون في الاعتبار.

5- وفي مواجهة تراثنا الضخم الهائل المكتوب بالحروف العربية لا بد أن يكون لنا منه موقف من اثنين:

أ- إما تركه كما هو بحروفه العربية الأصلية، ومِن ثَمَّ لن تطلع عليه الأجيال القادمة التي تُقرأ وتكتب بحروف لاتينية، وبذلك تكون هذه الأجيال مقطوعة الصلة بالماضي، مما يُفقد الأمة هويتها الأصلية.

ب- وإما أن يترجم هذا التراث إلى الكتابة بالحروف اللاتينية، وفي هذه الحال - كما يقول أحد الكتاب -: "إذا أريدت ترجمةَ واحد في الألف مما كتب بالعربية لاحتيج إلى عشرات الآلاف مِن أبرع المترجمين، وإلى أموال ترجح ميزانية الولايات المتحدة الأمريكية[2].

6- والقول بأن الحروف اللاتينية تيسِّر الكتابة والنطق في العربية فيه إسراف وتهويل، ومخالفة للواقع، بل العكس هو الصحيح:

أ- فالكتابة بالحروف اللاتينية ستشغل حيزًا أوسع بكثير من الحيز الذي يشغله المكتوب بالعربية، ومِن ثَمَّ يستهلك قدرًا مضاعفًا من الورق، فكلمة محمد التي تتكوَّن من أربعة أحرف ستكون باللاتينية من ثمانية أحرف، وتكتب بهذه الحروف الجديدة هكذا: Mohammed، وجملة مثل: "اتجه محمد إلى بيته" ستُكتب بهذه الصورة اللاتينية:

Ittagaha Mohammed Ila Baitihi.

ب- كما أنها ستوقع في اللبس بالنسبة لحروف كالهمزة والعين اللذين يُعبَّر عنهما بحرف واحد هو الـ "A" فكلمة Ahmed يُمكن أن تفسَّر على أنها العلم المعروف أحمد، ويُمكن أن تقرأ كذلك أعمد، وهو الفعل المضارع من عمد بلسان المتكلم، وكلمة: Abid يمكن أن تقرأ (عابد) وتقرأ كذلك (آبد)، من (الأبد).

ومما يوقع في اللبس كذلك أن يعبَّر بالحرف الواحد اللاتيني عن حرفين عربيين مختلفين: فحرف الـ D سيكون مقابلاً للدال ومقابلاً للضاد كذلك، وكلمة dani يمكن أن تقرأ (داني) بمعنى قريب (من الفعل دنا)، ويُمكن أن تقرأ (ضاني) بمعنى لحم الخراف.

ومن التعقيد والتزيُّد كذلك، ونظرًا لفقر هذه الحروف اللاتينية يُستخدم حرفان لاتينيان مقابل الحروف العربية التي لا تجد لها مقابلاً واحدًا في اللاتينية؛ فحرف الغين يكتب GH، وحرف الظاء يكتب DH.

7- وقد ثبَت أن الأبجدية العربية إذا دُرست بطريقة صحيحة على أيدي أساتذة متمكِّنين قَبِلها الأطفال واستساغوها، واستطاعوا أن يَستكمِلوا مسيرتهم الطيبة في طريق تعلم العربية[3]، فالعيب ليس في الحروف العربية ولا في العربية ذاتها، ولكن التخلُّف، وهبوط المستويات يرجع إلى أسباب خارجية تتعلق بمستوى المدرِّسين، وطرائق التعليم، والمناهج الدراسية، والأوضاع الاجتماعية في بعض الدول العربية، مما لا يتَّسع المقام لشرحه.

ولقد تعلم جيلنا القراءة والكتابة بالطريقة الصحيحة على أيدي رجال أفاضل متمكِّنين من اللغة العربية ابتداءً من الكتاب، ومرورًا بالمراحل التعليمية المختلفة، وكانت النتائج طيبة[4].

وقد لاحظت الدكتورة نفوسة سعيد[5] أن عبدالعزيز فهمي في تهجُّمه الضاري على الفصحى العربية كان متأثِّرًا بالصليبي (ولكوكس) حتى في كثير من قوالبه التعبيرية، كوصفه الدعوة إلى استعمال العربية الفصحى بأنها "استِكراه" و"طغيان" و"بغي"[6].


__________________________________________________ ___

[1] انظر نفوسة: مرجع سبَق (ص: 145).

[2] أحمد عبدالغفور عطار: قضايا ومشكلات لغوية، (ص: 73).

[3] من ربع قرن تقريبًا، وتقليدًا للغرب دون مراعاة الفروق بين اللغات طبَّقت في مصر طريقة الجشتالت في تعليم القراءة والكتابة، وهي الطريقة الكلية أو التحليلية التي تعتمد على تعليم الكلمة والجملة أولاً، ثم تعليم الحرف بعد ذلك، وكانت النتائج سيئة للغاية، مما دفع الدولة إلى الرجوع عنها؛ انظر في مفهوم هذه الطريقة ومزاياها وعيوبها كتاب: الموجه الفني لعبدالعليم إبراهيم (ص: 81 -85)، وانظر بتفصيل أكثر لنظرية التعليم الجشطلتية الفصل الرائع الذي كتبه "مايكل فريتمر" من (ص: 229) إلى (ص: 317) من كتاب "نظريات التعلم" ترجمة الدكتور علي حسين حجاج.

[4] فكنَّا في الكتَّاب نقرأ آيات القرآن الكريم من المصحف، وأذكر - وأنا في الصف الثالث الابتدائي في الأربعينات - أي من قرابة نصف قرن، كنت أقرأ لأبي - وقد كان أميًّا - كل ليلة قرابة ساعة في ألف ليلة وليلة، وسيرة الزير السالم، وحمزة البهلوان، وكانت هذه الكتب رديئة الطباعة، وكلماتها غير مضبوطة بالشكل، وكانت جائزتي كل ليلة "تعريفة" أي خمسة مليمات أي ما يساوي حاليًّا نصف هللة.

[5] نفوسة: مرجع سبق: (ص: 145).

[6] نشير في هذا المقام أيضًا إلى أن عبدالعزيز فهمي لم يكن أول من دعا إلى استخدام الحروف اللاتينية بدل العربية؛ فقد كان رائد هذه الدعوة "ولهلم سبيتا" الصليبي الألماني، وتبناها - غير عبدالعزيز فهمي - أمثال سلامة موسى، وفي لبنان طائفة من المارونيين منهم: أنيس فريحة وسعيد عقل.



أ. د. جابر قميحة

عبدالله بنعلي 03-17-2016 09:49 AM

من موسوعة البابطين:
عبدالعزيز فهمي
( 1287 - 1371 هـ)
( 1870 - 1951 م)
سيرة الشاعر:
عبدالعزيز فهمي بن حجازي عمر.
ولد في قرية كفر المصيلحة (محافظة المنوفية - مصر)، وتوفي بمصر.
عاش في مصر وإنجلترا وفرنسا.
تلقى تعليمه الأولي في القرية، وحفظ القرآن الكريم وجوَّده في مسجد السيد البدوي بمدينة طنطا، فتأهل للالتحاق بالجامع الأزهر، ثم التحق بمدرسة الجمالية الابتدائية (القاهرة)، ثم مدرسة طنطا الابتدائية فالثانوية، ثم انتقل إلى القاهرة ليلتحق بالمدرسة الخديوية، ومنها بمدرسة الحقوق، حيث تخرج فيها (1890).
عمل وهو في السنة الثانية بمدرسة الحقوق مترجمًا بنظارة الأشغال، وبعد تخرجه عمل معاون إدارة، فكاتبًا، فمعاونًا للنيابة، فوكيلاً للمستشار القضائي
بديوان الأوقاف (1903)، ثم تفرغ للمحاماة، ثم عين وزيرًا للحقانية وزارة العدل (1925)، ثم رئيسًا لمحكمة الاستئناف (1928)، ورئيسًا لمحكمة النقض (1930)، ثم اختتم حياته العملية بالعودة لمهنة المحاماة.
انتخب عضوًا في الجمعية التشريعية (1913) كما كان عضوًا بالوفد الذي ترأسه سعد زغلول للمطالبة باستقلال مصر، وكان عضوًا بالمجمع اللغوي بالقاهرة،
كما كان رئيس حزب الأحرار الدستوريين بمصر.

الإنتاج الشعري:
- له مساجلة شعرية مع العوضي الوكيل - صحيفة الأهرام - القاهرة - 6 من مارس 1950، وله قصيدة «الزعيم النبيل عبدالعزيز فهمي باشا» (336 بيتًا) - لجنة التأليف والترجمة والنشر - القاهرة 1952، وله مساجلة شعرية مع محمد المفتي باشا - نشرت بمقدمة «الزعيم النبيل»، وله ديوان مخطوط في حوزة أحد مريديه، وله أشعار متفرقة، منها قصيدتان طويلتان كان يحتفظ بهما كاتب سره في المجمع اللغوي محمد شوقي أمين.

الأعمال الأخرى:
- له أعمال عدة تنوعت بين التأليف والترجمة، منها: هذه حياتي (سيرة ذاتية) - دار الهلال - القاهرة 1963، وترجمة مدونة جوستنيان في الفقه الروماني - 1946، وله عدد من المقالات في صحف ومجلات عصره، وله عدد من الخطب السياسية والرسائل والنداءات الوطنية، سجلتها المحافل الوطنية، ومذكرات عبدالعزيز باشا فهمي (مخطوطة).
يتميز شعره بنفس طويل، معظمه في المساجلات، ومعارضة شعراء عصره، وتعبر موضوعاته عن رأيه في قضايا عصره الوطنية والفكرية والعملية. أما مطولته
(الدالية) التي أطلق عليها بعض الأدباء «المعلقة الثامنة»، فإنها رؤية تحليلية جادة لنشأة الحضارة وجهاد الإنسان في بناء التقدم والسيطرة على واقعه، اتخذ في رؤيته طابعًا بين السرد والدراما حين صور ألوانًا من الصراع بين العقل والهوى والخيال، وبين المال والعلم. تنطوي المطولة على دلائل معرفة عميقة بالتراث الفكري العربي في عصوره القديمة والحديثة، ومعرفته بالتراث الإنساني وبخاصة الإغريقي، وهي من قبل ومن بعد صورة نفسية شاملة.
أنعم عليه بالوشاح الأكبر من نيشان محمد علي، ورتبة الامتياز من الدرجة الأولى.
في ضاحية مصر الجديدة شارع كبير باسمه، وإليه ينسب خط من خطوط مترو مصر الجديدة، وقد أطلق اسمه على عدة مدارس في محافظة المنوفية، وفي القاهرة.

مصادر الدراسة:
1 - مؤلفات المترجم، ومقدمات طه حسين وسيد قطب لها.
2 - أحمد زكريا الشلق: حزب الأحرار الدستوريين - دار المعارف - القاهرة 1982 .
3 - العوضي الوكيل: الشعر بين الجمود والتطور - المكتبة الثقافية - القاهرة 1964 .
4 - فتحي السيد زهران وآخرون: المؤلفون من أبناء المنوفية - محافظة المنوفية - مصر 1967 .
5 - محمود تيمور: الشخصيات العشرون - دار المعارف - القاهرة 1996 .
6 - مهدي علام: المجمعيون في خمسين عامًا - مجمع اللغة العربية - القاهرة 1986 .
7 - الدوريات:
- صحيفة الأهرام - القاهرة - أعداد متنوعة لكتاب منهم (توفيق الحكيم وكامل الشناوي، وبنت الشاطئ) - 1950 - 1951 - 1952 .
- مجمعيون شعراء - محمد عبدالغني حسن - مجمع اللغة العربية - القاهرة - عدد 53 - 1984 .
مراجع للاستزادة:
1 - جريدة السياسة (المصرية) - القاهرة 1920 .
2 - مجلة الكتاب - القاهرة - أبريل 1951 .
3 - مجلة مجمع اللغة العربية 1955، 1958 (كلمات لطه حسين وعبد الرزّاق السنهوري وتوفيق الحكيم).

عناوين القصائد:

يا حادي العمر
خل الشباب
هما بيتان
ومن موسوعة المعرفة :
عبد العزيز فهمي حجازي عمر، المعروف باسم عبد العزيز فهمي أو عبد العزيز باشا فهمي (23 ديسمبر 1870[1][2][3] - 1951[4]) سياسي وقاضي وشاعر مصري وطني ورئيس حزب الأحرار الدستوريين. قاضى القضاة والنقيب الجليل يعد عبد العزيز باشا فهمى من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ مصر الحديث.

انضم الى سعد زغلول في حركته الوطنية وكان عضوا بالوفد وكان احدى الشخصيات الثلاثة التى قامت بالسفر الى لندن لعرض المطالب المصرية على المعتمد البريطاني وهم سعد زغلول كمتحدث رسمى وعلي شعراوي نائبا عن الوجه القبلي بالاضافة الى عبد العزيز فهمي حيث كان نائبا للوجه البحري المصري.

ولد عبد العزيز فهمي بن الشيخ حجازي عمر في 23 ديسمبر من عام 1870 في قرية «كفر المصيلحة»، مركز شبين الكوم، من أعمال مديرية «المنوفية» لأسرة فلاحة تتمتع بالوجاهة والزعامة وبمركز اجتماعي مرموق، في المديرية.

تلقى عبد العزيز فهمي تعليمه الأولي وحفظ القرآن الكريم ببلدته، ثمَّ جوَّده في جامع السيد البدوي بطنطا، ومن ثمَّ قصد الجامع الأزهر بالقاهرة فحفظ المتون وألفية ابن مالك، وبعدها انتقل إلى مدرسة الجمالية الابتدائية وتحوَّل منها إلى مدرسة طنطا الابتدائية والثانوية، ثم انتقل منها في العام التالي إلى المدرسة الخديوية بالقاهرة على إثر إلغاء الإنكليز المدارس الثانوية بالأرياف، وبعد عام واحد تقدم لامتحان القبول بمدرسة الحقوق، وفي السنة النهائية فيها، وقبل الامتحان ببضعة أشهر التحق بوظيفة مترجم بنظارة الأشغال، وتخرج عام 1890م، ثم شغل بعد ذلك وظائف عدة، منها: معاون إدارة بمديرية الدقهلية، ثمَّ كاتب بمحكمة طنطا الجزئية، ثمّ عضو بنيابة إسنا، فنيابة نجع حمادي، فنيابة بني سويف حيث التقى هنالك زميله في المدرسة الخديوية أحمد لطفي السيد، ثمَّ عُين في سنة 1897م، وكيلاً للمستشار القضائي بديوان الأوقاف وبقي هناك حتى سنة 1903، حين فَضَّل أن يعمل بالمحاماة ، ففتح مكتباً بميدان العتبة الخضراء بالقاهرة، ثم انتخب نائباً عن قويسنا في الجمعية التشريعية سنة 1913. وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى كان أحد أعضاء الوفد المصري الذي خوَّله الشعب المصري سنة 1918م للعمل على استقلال مصر بزعامة سعد زغلول، وكان أحد الثلاثة الذين سافروا عقب انتهاء الحرب سنة 1918م، إلى دار الحماية (إنكلترا) للمطالبة بحق مصر في الاستقلال وهم: سعد زغلول ومحمد شعراوي وعبد العزيز فهمي، وقد اختلف مع سعد زغلول فعاد إلى مصر. في أوائل عام 1925 تولى عبد العزيز فهمي رئاسة حزب الأحرار الدستوريين، وفي العام نفسه اختير وزيراً للحقّانية (العدل) في وزارة أحمد زيور باشا، وظلَّ يشغل رئاسة الحزب إلى أن حدث الائتلاف بين الأحزاب المصرية، فوجدها فرصة سانحة لاعتزال السياسة وقدَّم على أثرها استقالته من رئاسة الحزب، ليتفرغ لمهنته الأصلية (المحاماة).

وفي عام 1926 اختير عبد العزيز باشا فهمي رئيساً لمحكمة الاستئناف وظل فيها حتى سنة 1930م، ثمَّ عُيِّن في العام نفسه رئيساً لمحكمة النقض، ومكث فيها لآخر حياته القضائية، واختير عبد العزيز فهمي لعضوية مجمع اللغة العربية المصري سنة 1940. وفي عام 1930 قرأ في الصحف أن أحد أعضاء مجلس النواب يسأل عن مرتب رئيس محكمة الاستئناف وكيف أنه يتساوى مع مرتب الوزير، فتوجه من توه إلى قصر عابدين وقدم استقالته للملك فؤاد؛ لأنه اعتبر السؤال عن مرتبه من جانب عضو البرلمان تدخلاً في شأن من شئون السلطة القضائية.

ومن آثاره ترجمته عن الفرنسية لـ«مدونة جوستنيان» في الفقه الروماني، ويتبعها ملاحق عن نظام للمواريث وضعه جوستنيان، ثم بعض قواعد وتقريرات فقهية رومانية، وبعض تقريرات أخلاقية. ورسالة في كتابة العربية بالحروف اللاتينية قوبلت بالاستنكار في مجمع اللغة العربية بالقاهرة وتناقلتها الصحف والأوساط الثقافية وهاجمتها وصاحبها، ولاسيما أن صاحب الرسالة عُرف بحبه للغة العربية واعتزازه بها، وهي لغة القرآن الكريم الذي كان يتذوق معانيه. وكان له في المجمع نشاط ظاهر، فاشترك في كثير من لجانه مثل: لجنة الأصول، ولجنة الاقتصاد، والقانون، ولجنة ألفاظ الحضارة الحديثة ولجنة اللهجات ونشر النصوص القديمة.

قال عنه طه حسين يوم تأبينه: «كان عبد العزيز فهمي مثقفاً في اللغة والدين، عميق الثقافة مؤمناً بهذا أشد الإيمان، مترف الذوق فيها إلى أقصى حدود الترف، وما أعرف أن أحداً ناقشني في الشعر الجاهلي كما ناقشني فيه عبد العزيز فهمي. وما أعرف أن أحداً أصلح من رأي في الشعر العربي كما أصلح من رأي عبد العزيز». وقال عنه عبد الرزاق السنهوري في يوم تأبينه: «… ولعلّ أبرز ما يميز الفقيد في حياته الصاخبة المضطربة بالأحداث هو أنه كان يفكر بعقله وبقلبه، بل كان يخضع عقله لقلبه، وهذا ما جعله قريباً إلى كل نفس، فإن أرستقراطية العقل تُبعد ذا الفضل الكبير عن الناس، أما أرستقراطية القلب فتدنيه منهم».

عُرِف عن عبد العزيز فهمي قرضه للشعر، فكانت له مساجلات مع بعض أصدقائه، وتوفي بالقاهرة.
دراسته

انتقل عبد العزيز فهمي بعد ذلك الى مدرسة الحقوق، وقد حدث له موقفاً طريفاً وقع بينه وبين علي باشا مبارك، الذى كان ناظراً للمعارف (أى وزير التربية والتعليم) آنذاك. حدث ذلك عام 1889، وكان فهمي وقتئذ طالباً بالسنة النهائية بالحقوق ولم يبق على امتحان الليسانس سوى بضعة أشهر وفي ذلك الحين أعلنت الحكومة عن وظيفتي مترجم احداهما في نظارة الحقانية ومرتبها 12 جنيها يعلو ال 16 , والاخرى في ادارة مصالح القاهرة بنظارة الاشغال ومرتبها 8 جنيهات يعلو � حصل على الليسانس سنة 1890[2].
حياته العملية والقضائية

عمل وهو في السنة الثانية بمدرسة الحقوق مترجمًا بنظارة الأشغال[4]، ثم عمل عقب تخرجه معاوناً للإدارة بالدقهلية بمرتب 12 جنيهاً, ولكنه سرعان ما طلب نقله على إثر المشكلات التي وقعت بينه وبين أعيان المنطقة, فذهب كاتباً محكمة طنطا, ثم ترقى في المناصب حتى عمل بنيابة بني سويف وهناك التقى صديقه أحمد لطفي السيد الذي كان عضواً بنيابتها. وفي عام 1897 عين عبد العزيز فهمي وكيلاً للمستشار القضائي للأوقاف, لكنه استقال سنة 1903 وفتح مكتباً للمحاماة, وفي عام 1906 استعفى أحمد لطفي السيد من رئاسة النيابة وزامل فهمي في مكتبه[2].

تفرغ عبد العزيز فهمي للمحاماة سنة 1926، عقب تنازله عن رئاسة حزب الأحرار الدستوريين[2]، وفي نفس العام رشح فهمي رئيساً لمحكمة الاستئناف (وكان رئيس الاستئناف يلقب وقتها بشيخ القضاة), لكنه استقال من رئاسة المحكمة عام 1930 بعد أن قرأ في إحدى الصحف أن عضواً بمجلس النواب يسأل عن راتب رئيس محكمة الاستئناف وكيف يتساوى مع راتب الوزير، فتوجه إلى قصر عابدين وقدم استقالته للملك فؤاد الأول؛ لأنه اعتبر السؤال عن راتبه من عضو بالبرلمان تدخلاً في السلطة القضائية[3], ثم أنشئت محكمة النقض في نفس العام فاختتم حياته القضائية برئاسة هذه المحكمة[2] ثم اختتم حياته العملية بالعودة إلى مهنة المحاماة[4]. ويجدر بالذكر أن عبد العزيز فهمي كان ثاني نقيب للمحامين وكان أصغر من تولى هذا المنصب[1].

يذكر أن عبد العزيز فهمي هو الذي اختار اسم محكمة النقض، الذي قيل إنه استوحاه من الآية الكريمة "وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا"[5] ويذكر أيضا أنه ابتدع بعض المصطلحات القضائية مثل تعبير "أوجه النفى للدلالة على أسباب الطعن"، كما استحدث نظرية القدر المتيقن في القانون الجنائى[1].
عمله السياسي

انتخب عبد العزيز فهمي نائباً عن دائرة قويسنا عقب صدور قانون في يوليو 1913 بإنشاء الجمعية التشريعية (لتحل محل مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية)[2].

ثم انضم عبد العزيز فهمي إلى سعد زغلول في حركته الوطنية وكان عضواً بالوفد وكان واحداً من ثلاثة سياسيين سافروا إلى لندن لعرض المطالب المصرية (مع سعد زغلول ـ متحدثاً رسمياً ـ وعلي شعراوي ـ نائباً عن الوجه القبلي) وكان عبد العزيز فهمي هو ممثل الوجه البحري[2].

فعقب انتهاء الحرب العالمية الأولى اجتمع كل من عبد العزيز فهمي وسعد زغلول وعلي شعراوي في منزل محمد محمود باشا, وبناء على اقتراح الأخير بدأت المناقشات حول السعي للحصول على حقوق البلاد وتأليف وفد للعمل لهذه الغاية. ثم توالت الاجتماعات ببيت سعد زغلول وتم الاتفاق على الأشخاص الذين يتألف منهم الوفد المصري. وكان سفر الوفد يقتضي تصريحاً من السلطة البريطانية, ولكن الوفد لم يتمكن من استخلاص التصريح، فقدم الوفد الاحتجاجات إلى المعتمد البريطاني وممثلي الدول الأجنبية, مما أدى إلى اعتقال سعد زغلول وبعض رفاقه, فأدى ذلك إلى قيام ثورة 1919, التي ترتب عليها الإفراج عن المعتقلين والسماح بسفر الوفد إلى لندن ومنها إلى باريس. وفي 29 ديسمبر 1920 قام عبد العزيز فهمي بكتابة استقالته من الوفد عقب خلافات بين بعض أعضائه[2].

كان عبد العزيز فهمي هو أول من وضع مشروع الدستور المصري، وكان ذلك سنة 1920 أثناء وجوده في باريس, إذ عهد إليه الوفد بوضع مشروع لدستور مصري فعكف على دراسة دساتير أوروبا, واجتمع الوفد لقراءة ما أعده فهمي, إلا أن سعد اعترض على بعض مواده إلى أن صدر تصريح 28 فبراير وتم إعلان استقلال البلاد[2].

تولى فهمي رئاسة حزب الأحرار الدستوريين, ثم تم ترشيحه في البرلمان باعتباره رئيساً للحزب, ثم تولى وزارة الحقانية(العدل) في وزارة زيوار باشا، ولم يلبث أن أقيل يوم 5 سبتمبر 1925 على أعقاب خلاف مع يحيى باشا إبراهيم رئيس الوزراء بالإنابة[6], وفي عام 1926 تنازل فهمي عن رئاسة الحزب وتفرغ للمحاماة[2].
موقفه من أزمة كتاب "الإسلام وأصول الحكم"

في سنة 1925 أصدر الشيخ علي عبد الرازق كتابه "الإسلام وأصول الحكم"، داعياً إلى فصل الدين عن السياسة، مما أثار ضجة بسبب آرائه في موقف الإسلام من الخلافة، فرد عليه الأزهر بكتاب "نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم"، وقررت هيئة كبار العلماء ـ إرضاء للملك فؤاد ـ "نزع شهادة العالمية منه وطرده من كل وظيفة لعدم أهليته للقيام بأي وظيفة دينية أو مدنية"[7].

وقد وقف عبد العزيز فهمي والأحرار الدستوريون في هذه الأزمة موقفاً مشرفاً (على عكس موقف سعد زغلول الذي أسهم في حملة تكفير علي عبد الرازق)؛ فعندما أرسل شيخ الأزهر قرار عزل علي عبد الرازق إلى عبد العزيز فهمي باشا ـ وزير العدل ـ طالباً التصديق عليه رفضه وكتب قائلاً:
أحضرت هذا الكتاب وقرأته مرة أخرى، فلم أجد فيه أدنى فكرة يؤاخذ عليها مؤلفه

وقال:
ثقل على ذمتي أن أنفذ هذا الحكم الذي هو ذاته باطل لصدوره من هيئة غير مختصة بالقضاء، وفي جريمة الخطأ في الرأي من عالم مسلم يشيد بالإسلام، وكل ما في الأمر أن من يتهمونه يتأولون في أقواله ويولدون منها تهماً ما أنزل الله بها من سلطان

وغضب الملك، واشتعلت أزمة كبيرة كان محورها تمسك عبد العزيز فهمي باشا بموقفه الليبرالي في مواجهة الملك وسعد زغلول معاً، وانتهى الأمر باستقالته هو وثلاثة وزراء آخرين هم محمد علي علوبة وتوفيق دوس وإسماعيل صدقي[8].
حبه للغة والأدب

يجدر بالذكر أن عبد العزيز فهمي كان من محبي الأدب, وانتخب عضواً بمجمع اللغة العربية سنة 1940[9], وتقدم للمجمع بمشروع لإصلاح الحروف العربية, وكان يقضي وقته في قراءة ما يختار من الكتب القانونية والأدبية, حيث كان من هواه قراءة الشعر ونظمه[4].


طالب بتغيير حروف الكتابه في مصر من الأبجدية العربية إلى الأبجدية اللاتينية لأنها "حروف النهضة والعلم."
من إنتاجه الشعري

مساجلة شعرية مع العوضي الوكيل نشرت بصحيفة الأهرام القاهرية يوم 6 مارس 1950[4].
مطولة دالية من 336 بيتًا نشرتها لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة سنة 1952[4] وأطلق عليها بعض معاصريه اسم المعلقة الثامنة[1][4]، وهي رؤية تحليلية لنشأة الحضارة وجهاد الإنسان في بناء التقدم والسيطرة على واقعه، يمتزج فيها السرد والدراما وتنطوي على دلائل معرفة عميقة بالتراث الفكري العربي في عصوره القديمة والحديثة، ومعرفته بالتراث الإنساني وبخاصة الإغريقي[4].
مساجلة شعرية مع محمد المفتي باشا نشرت بمقدمة لعبد العزيز فهمي[4].
ديوان مخطوط في حوزة أحد مريديه[4].
أشعار متفرقة، منها قصيدتان طويلتان كان يحتفظ بهما كاتب سره في المجمع اللغوي محمد شوقي أمين[4].

كتاباته الأخرى (في غير الأدب)

له أعمال عدة تنوعت بين التأليف والترجمة، منها[4]:

هذه حياتي (سيرة ذاتية) ـ دار الهلال، القاهرة 1963
ترجمة مدونة جوستنيان في القانون الروماني، 1946
عدد من المقالات في صحف ومجلات عصره، وعدد من الخطب السياسية والرسائل والنداءات الوطنية، سجلتها المحافل الوطنية
مذكرات عبد العزيز باشا فهمي (مخطوطة).

الأوسمة والتكريم

الوشاح الأكبر من نيشان محمد علي
رتبة الامتياز من الدرجة الأولى.
أطلق اسمه على شارع كبير في ضاحية مصر الجديدة، وإليه ينسب خط من خطوط مترو مصر الجديدة،
أطلق اسمه على عدة مدارس في محافظتي المنوفية والقاهرة[4].

عبدالله بنعلي 03-17-2016 09:55 AM

من موسوعة المعرفة :
William Willcocks
وليام ويلكوكس
المعلومات الشخصية
القومية المملكة المتحدة
تاريخ الميلاد 27 سبتمبر 1852
محل الميلاد الهند
تاريخ الوفاة 28 يوليو 1932
محل الوفاة القاهرة، مصر
المشاريع الهامة سد أسوان، قناطر أسيوط
السير وليام ويلكوكس William Willcocks KCMG (عاش 27 سبتمبر 1852، الهند - 28 يوليو 1932، القاهرة، مصر) مهندس مدني بريطاني اقترح وبنى سد أسوان (1898-1902). ونفذ العديد من مشاريع الري الكبرى في أفريقيا الجنوبية وتركيا.
وُلد ودرس الهندسة في الهند ثم تخرج من كلية الهندسة المدنية من ثومسون كولدج، روركي في عام 1872. انضم الى ادارة الخدمات العامة الهندية في عام 1872، وبحلول 1883 سافر إلى مصر حيث التحق بادارة الخدمات العامة المصرية. في عام 1896 بعد استكمال دراسات إنشاء سد أسوان أصبح مدير عام الخزانات. وحين طـُلِب منه العثور على طريقة لتخزين مياه النيل لتسمح بزراعة محصول اضافي من القطن، وجد منخفضاً في وادي الريان، يمكن تحويل جزء من مياه الفيضان السنوي إليه، ثم يعاد ادخالها إلى النهر في موسم التحاريق. وحين أُقنـِع ببناء سد، قام بتصميم سد أسوان ليسمح للمياه المحملة بالطمي في الأسابيع الأولى من الفيضان السنوي من المرور عبره، وحجز فقط المياه الصافية التي تأتي لاحقاً في موسم الفيضان. وقد أشرف على إنشائه من 1898 حتى اكتماله في 1902. كما صمم سد آخر على النيل، هو قناطر أسيوط، انته من إنشائها في 1902.

فيما بعد أصبح رئيس شركة خدمات مياه القاهرة ورئيس الشركة الإنگليزية المصرية لمخصصات الأراضي والتي كان لها دور أساسي في تخطيط وتعمير منطقة الزمالك (تعرف الآن باسم جزيرة الزمالك) في أوائل القرن العشرين، ويوجد شارع في الزمالك مسمى باسمه 'ويلكوكس'. ترك منصبه في مصر في عام 1897 وبعد أربع سنوات دعي لزيارة جنوب أفريقيا. وبنهاية حرب البوير الثانية طلب منه الإشراف على مشروعات الري في مستعمرة ترانسع¤ال ونهر الأورانج. وقد تم تنفيذ بعض خططه، ولذلك فقد أُنعِم عليه بلقب KCMG.

أصبح لاحقاً مدير الري في الحكومة العثمانية، في المشرق العثماني. وقد رسم أول خرائط دقيقة للمنطقة، التي سهلت كثيراً مهمة قوة التجريدة البريطانية في 1914 ومرة أخرى في 1915. وفي 1911 اقترح جلب الماء إلى منطقة كلديا في جنوب بلاد الرافدين. قناطر الهندية بنيت لاحقاً على نهر الفرات بالقرب من بابل القديمة، فمكنت ري 3,500,000 فدان.[1] كما عمل في مشاريع ري في رومانيا قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى، ومرة أخرى في 1928 في البنغال، حيث تلقى تعليمه الأولي.
اللغة المصرية الحديثة

قضى ويلكوكس معظم حياته في مشروعات الري والهندسة المدنية، وخلال هذه الفترة لاحظ ويلكوكس حالة من الإزدواجية اللغوية. بدأ ويلكوكس بدراس الحالة اللغوية في مصر وقام بدعوة المصريين للكتابة باللغة المصرية الحديثة ونشر دعوته في مجلة الأزهار في عام 1893. وفي عهد يناير من نفس السنة نشر مقال باسم لما لم توجد قوة الاختراع لدى المصريين الآن؟ وفسر غياب قدرة المصريين المعاصرين على الاختراع والابتكار بأنهم يفكرون ويتحدثون بلغة مختلفة تماما. وأثارت تلك المقالة جدلا كبيرا بين المثقفين المصريين في ذلك الوقت ولا زال يشار لتلك المقالة حتى الآن عند الحديث عن العلاقة بين اللغة المصرية الحديثة واللغة العربية القياسية الحديثة. وفي محاولة لإثبات وجهة نظره قام ويلكوكس بترجمة إنجيل العهد الجديد وكذلك إحدى مسرحيات ويليام شكسبير للغة المصرية الحديثة.[2][3]
نقد

قاوم أغلب المثقفين المصريين في ذلك الوقت أفكار وليام ويلكوكس واستمروا في إرسال مقالاتهم لمجلة الأزهار مكتوبة باللغة العربية الكلاسيكية مما اضطر ويلكوكس لإغلاقها في أكتوبر 1893. ورغم أن عبد الله النديم كان من الوطنيين المصريين الذين يكتبون مقالاتهم باللغة المصرية الحديثة، فقد هاجم ويلكوكس هجوما شديدا. وقد يكون السبب الحقيقي لرفض الطبقة المثقفة المصرية لاقتراحات ويلكوكس كونه بريطاني الجنسية وكانت مصر في ذلك الوقت تحت الاحتلال البريطاني، وبالتالي اعتبر المثقفين أن رفضهم لأفكاره جزء من مقاومة الاستعمار.
وفاته

توفي في المستشفى الأنجلو أمريكان في القاهرة.[4]

عبدالله بنعلي 03-17-2016 10:15 AM

اللغه العاميه فى مصر . والقضاء على اللغة العربية
من موقع دار الامارات :
أول من دعا إلى ذلك والف فيه الدكتور / ولهم اسبيتا ..
الألماني الجنسية والذي كان مديراً لدار الكتب المصرية . ففي سنة 1880م وضع كتاباً عنوانه " قواعد العربية العامية في مصر " وهذا الكتاب يعده الباحثون أول محاولة جدية لدراسة لهجة من اللهجات العربية المحلية ، ودعا سبيتا في كتابه إلى اتخاذ العامية لغة أدبية بحجة صعوبة اللغة العربية الفصحى ، وأشار بطريقة ما كرة إلى فتح العرب لمصر ، ونشر لغتهم العربية بين أهلها وقضائها على اللغة القبطية لغة البلاد الأصلية. وهو يحاول بهذا إثارة العنصرية العرقية المصرية ضد اللغة العربية .

وقد تلا مستر سبيتا في الدعوة إلى العامية { اللورد دوفرين} الوزير البيطاني الذي قام بزيارة مصر لإي أول سنوات الاحتلال وبالتحديد عام 1882م.
فرفع بعد زيارته تقريراً إلى وزير الخارجية البريطاني دعا فيه إلى معارضة الفصحى ، وتشجيع لهجة مصر العامية .ويعد (( ويلكوكس )) الذي مات عام 1932مبعد أن قضى من عمره في مصر 49عاماً في عمل دائب وجهد متواصل من أجل دعوته على مهاجمة اللغة العربية والتبشير بدينه الفاسد.

ويعد (( ويلكوكس )) من أطول المبشرين نفساً وأكثرهم إلحاحاً، فقد بذل جهوداً كبيرة بين التأليف والمحاضرات من أجل دعوته ، فمثلاً في سنة 1926م نشر " ويلكوكس" رسالة بعنوان :" سوريا ومصر وشمال أفريقيا تتكلم البونية لا العربية ".

وقد وجه الدعوة في هذه الرسالة إلى ضرورة اتخاذ العامية لغة للتعليم بدل العربية الفصحى . واقترح تحديد مدة زمنية مقدارها عشر سنوات ، ورأى أن هذه المدة كفيلة بتخليص المصريين من الصخرة الثقيلة التي يعانون منها باستخدام العربية الفصحى .

وقد تلا (( ويلكوكس )) القاضي الإنجليزي (( سلدن ولمور )) وبعده الإنجليزي ((باول )) عام1926م الذي اشترك مع زميله (( فيليوت )) أستاذ اللغات الشرقية بجامعة (كمبردج) في وضع كتاب باللغة الإنجليزية أسمياه ( المقتضب في عربية مصر ) وهو يتناول الدعوة إلى اتخاذ العامية بدلا من الفصحى . وقد حاولا في كتابهما أن يضعا قواعد لتسهيل تعليم اللغة العامية .. ولم ينسيا أن يذكرا بألم وحرقة ما تعانيه اللغة العربية من صعوبة.

ولم يقف الأمر عند هذه الجهود الفردية ، بل إن حكومات الاحتلال قد سعت وشجعت إنشاء جرائد باللغة الدارجة ، وقد صدر منها عام 1900م وحده سبع عشرة جريدة.

لقد تبنى عدد من العرب الذين يحملون الحقد لهذا الدين من المأجورين والمستغربين أمثال " سلامة موسى " الذي أثنى على" ويلكوكس"وأشاد بجهوده وعده أحد المخلصين لمصرثم قام بعده " أحمد لطفي السيد "(5) الذي يعد من أوائل المصريين الذين حملوا لواء الدعوة إلى العامية بعد أن مهد لها أعداء الإسلام واللغة من المستشرقين.

وقد دعا إلى تمصير اللغة العربية ، وكتب في ذلك عدداً من المقالات نشرت عام 1913م في صحيفة "الجريدة" ، ثم جاء بعدذلك قاسم أمين ، والخوري مارون غصن ، ومحمود تيمور ، وسعيد عقل ، وأنيس فريحة ، ولويس عوض .. وغيرهم .

ولعل من المناسب أن نشير إلى أقطاب دعاة العامية في العالم العربي لم يجرؤ أحد منهم على كتابة آرائه وأفكاره في أي من كتبه باللهجة العامية ، لأنه يعلم قبل غيره أنه بذلك يحكم عليه بالموت شنقاً ساعة الولادة .

فهذا – مثلاً – سلامة موسى ظل يدعو إلى هجر اللغة العربية الفصحى والكتابة باللغة العامية ما يزيد على خمسين سنة ، ولم يجرب يوماً أن يكتب بها مقالاً واحداً ، مع أن له مئات المقالات ، فهم أول من يتنكر لها ، ولكنهم يهدفون إلى شئ آخر هو عزل المسلمين عن مصادر عزتهم ومجدهم وفصلهم عن دينهم وتراثهم.









نفوسة زكريا سعيد

وُلِدت د. نفوسة في الإسكندرية في 3 نوفمبر 1921
وفي عام 1946 نالت درجة الليسانس من قسم اللغة العربية وآدابها بكلّيّة الآداب- جامعة الإسكندرية بتقدير ممتاز لتكون أوّل معيدة بالقسم وبالكلية
وفي عام 1953 نالت درجة الماجستير بمرتبة الشرف الأولى، وكان موضوع الرسالة «البارودي حياته وشعره»، وظلّ هذا البحث مخطوطاً قرابة أربعين عاماً حتى نشرته مؤسَّسة البابطين عام 1992
وفي عام 1959 نالت درجة الدكتوراة مع مرتبة الشرف الأولى عن رسالتها "تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر"، ونُشِرَت الرسالة عام 1964
درّستْ في كلّيّة الآداب- جامعة الكويت، وفي السعودية في كلّيّة البنات في الرياض وفي الدمام، وكانت أوّل عميدة لكلّـيّة البنـات في القصــيم
من مؤلَّفاتها الأخرى إلى جانب رسالتيْها للماجستير والدكتوراة وكلتاهما بإشراف د. محمد محمد حسين:
كتاب "عبد الله النديم بين الفصحى والعامية" (الدار القومية للطباعة والنشر 1966) والذي قالت عنه أنه "استدراك ما فاتني ذكره في كتاب تاريخ الدعوة إلى العامية عن دور عبد الله النديم في المعارك التي خاضتها العربية الفصحى في عصره ومنها معركتها مع العامية" ووقوفه بجانب الفصحى رغم سعة معرفته بالعامية وكثرة تجاربه في استخدامها والشهرة التي نالها عن طريقها
كتاب "خرافات لافونتين في الأدب العربي" الذي أعادت الهيئة المصرية العامة للكتاب طبعه عام 2014
بحث "الفصحى واللهجات العامية وأثرها في قومية الثقافة ومحليتها" الذي أعدّته بتكليف من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لجامعة الدول العربية، وقُدِّم لمؤتمر الوحدة والتنوع في الثقافة العربية المعاصرة سنة 1971
وقد توفيت د. نفوسة في 18 أكتوبر 1989 عن عمر يناهز الثامنة والستين

عبدالله بنعلي 03-17-2016 10:18 AM

وُلِدت د. نفوسة في الإسكندرية في 3 نوفمبر 1921
وفي عام 1946 نالت درجة الليسانس من قسم اللغة العربية وآدابها بكلّيّة الآداب- جامعة الإسكندرية بتقدير ممتاز لتكون أوّل معيدة بالقسم وبالكلية
وفي عام 1953 نالت درجة الماجستير بمرتبة الشرف الأولى، وكان موضوع الرسالة «البارودي حياته وشعره»، وظلّ هذا البحث مخطوطاً قرابة أربعين عاماً حتى نشرته مؤسَّسة البابطين عام 1992
وفي عام 1959 نالت درجة الدكتوراة مع مرتبة الشرف الأولى عن رسالتها "تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر"، ونُشِرَت الرسالة عام 1964
درّستْ في كلّيّة الآداب- جامعة الكويت، وفي السعودية في كلّيّة البنات في الرياض وفي الدمام، وكانت أوّل عميدة لكلّـيّة البنـات في القصــيم
من مؤلَّفاتها الأخرى إلى جانب رسالتيْها للماجستير والدكتوراة وكلتاهما بإشراف د. محمد محمد حسين:
كتاب "عبد الله النديم بين الفصحى والعامية" (الدار القومية للطباعة والنشر 1966) والذي قالت عنه أنه "استدراك ما فاتني ذكره في كتاب تاريخ الدعوة إلى العامية عن دور عبد الله النديم في المعارك التي خاضتها العربية الفصحى في عصره ومنها معركتها مع العامية" ووقوفه بجانب الفصحى رغم سعة معرفته بالعامية وكثرة تجاربه في استخدامها والشهرة التي نالها عن طريقها
كتاب "خرافات لافونتين في الأدب العربي" الذي أعادت الهيئة المصرية العامة للكتاب طبعه عام 2014
بحث "الفصحى واللهجات العامية وأثرها في قومية الثقافة ومحليتها" الذي أعدّته بتكليف من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لجامعة الدول العربية، وقُدِّم لمؤتمر الوحدة والتنوع في الثقافة العربية المعاصرة سنة 1971
وقد توفيت د. نفوسة في 18 أكتوبر 1989 عن عمر يناهز الثامنة والستين


الساعة الآن 06:59 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by