![]() |
قوّم لسانك (97) - قُل: عَفِنَ الطَّعام، ولا تقل: عَفَّنَ
|
الحقيقة، إن الأمر محتمل جدا وأنصحكم يا أهل المجمع أن تسكتوا إلا عما لايمكن توجيهه بحال،
أما قولنا عفّن بمعنى تعفّن فله وجه قوي في اللغة والله أعلم وقد وقعتُ على هذه الفائدة وأنا أقرأ في شرح التبريزي للحماسة:«وفعّلَ بمعنى تفعّل واسع» http://3.bp.blogspot.com/-1uxzWb91m8...RLMRyWDLK6.jpg |
والمعاجم لم تستوعب كل ما نطقت به العرب ! ألم تروا إلى الفهرس الذي صنعه عبدالسلام هارون للكلمات الواردة في (المفضليات) وقد خلت منها المعاجم !
فمن الأولى أنها لم تستوعب جميع الاستعمالات والمعاني للفظة (عفّن) وقد صرّح العلماء بسعة استعمال العرب لــ(فعّل) لازما بمعنى (تفعّل) فكيف تجعلون إخلال المعاجم بذلك حجة على تلك السعة العامة الثابتة عن أهل العلم ! وعدم الإحاطة لا يكون حجة في أمر فيه سعة وله نظائر كثيرة في الاستعمال ! ولذلك قال ابن تيمية في الاقتضاء ج1ص145: «إحاطة الإنسان بما يثبته أيسر من إحاطته بما ينفيه» ولذلك كان أكبر باب للخطأ على اللغة هو باب التخطئة بغير برهان قاطع ! وفقنا الله وإياكم يا أهل المجمع لإعطاء العلم حقه من التحقيق والتدقيق والعناية ...آميـــن |
وقال المرزوقي عند شرحه الحماسية العاشرة عند قول الشاعر:
فيالَرِزامٍ رشّحوا بي مُقَدِّما *** إلى الموت خواضا إليه الكتائبا قال: " ...(مقدِّما) بكسر الدال بمعنى متقدّما، فهذا كما يقال وجّهَ بمعنى توجّه، ونبّه بمعنى تنبّه، ونكّبَ بمعنى تنكّب.." والذي نقلتُه في ردي الأول عن التبريزي إنما هو من كلام المرزوقي أصالة، ولكن التبريزي لا ينسب ما يقتبسه من الشروح التي سبقت شرحه، وهذا كعادة كثير من المصنّفِين في تلك العصور والله أعلم |
| الساعة الآن 02:11 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by