![]() |
سماحة يختار «المقامة التبريرية» عنوانا لمقدمة «مقامات الحريري»
http://ube.azyya.com/uploads2/1603080509233.jpg
استضافت أحمدية المبارك بالأحساء أول أمس الأحد الأديب الدكتور أحمد سماحة في محاضرة بعنوان (الإبداع حين يكون سيفا: قراءة في مقدمة مقامات الحريري) والتي أدارها الدكتور عبدالله العبدالقادر، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين من مرتادي الأحمدية بمجلس أسرة آل مبارك. وقد أكد المحاضر أن مقدمة كتاب «مقامات الحريري» تبدو طويلة تكاد تعدل في طولها العديد من المقامات التي رصع بها الكتاب، مشيرا الى أنه لو سمح لنفسه بوضع عنوان لهذه المقدمة لاختار أن يكون عنوانها (المقامة التبريرية)، حيث يعدها من المقامات القليلة التي لا يشير عنوانها إلى فضاءات مكانية مثل (المقامة الصنعانية، والكوفية، والدمشقية، والبغدادية، والمغربية.. وغيرها). وقال الدكتور سماحة: إن الحريري في مقدمته أو مقامته تلك يفتح أفقا للدهشة، وأفقا للقراءة الحذرة والمتأنية والمشتتة، لأنه يروي على لسانه لا على لسان (الحارث بن همام) الذي يروي المقامات، وقال: "أعتقد أن الحريري الذي يتقمصه أحيانا تردد طويلا ووقع في حيرة كبيرة بين (الكتابة من عدمها)، أي أن يكتب وهو العالم الأديب الذي كني بكنية العلماء ويحمل أمانة الكتابة ويشهد الأدب يركد ريحه وتخبو مصابيحه، وألا يكتب خوفا على نفسه. وهو وإن كان قد اختار طريق الكتابة إنما خاطر وعليه ان يتحمل تبعة اختياره". وأضاف الدكتور سماحة: "إننا هنا أمام الحريري المبدع والصانع للمقامات بأشخاصها وأحداثها؛ لذا فمساحة الحقيقة هنا أوسع، ومساحة التلقي أضيق فليس هناك تعدد في الرواة، فالحريري يضع فمه لصق آذاننا ليقول وهو ينتفض هلعا من (غمر جاهل أو ذي غمر متجاهل) أي غير المجرب والحقود ليس هما فقط، بل يخشى الحريري على نفسه من إبداعه رغم حسن نيته الذي أوضح عنها مرارا وتكرارا، ورغم توسله بالله ورسوله وتمسكه بتعاليم الدين، إلا إنه يخشى أن يكون كالباحث عن حتفه بظلفه، فينقل لنا هنا نبض عصره وموقع الكاتب والمبدع فيه، ما جعله ينقل لنا قلق عصره وطابعه وظروف انحطاطه، ويخشى تأويل قوله ويعمد إلى التقليل من ذاته ليضخم ذات الآخر الذي يخشاه ناقدا كان أو غيره". وبين الدكتور سماحة أن الحريري في مقدمته يشبه أبا زيد السرجي في مقدمة مقاماته من خلال تغيير كلامه متنقلا من تبرير إلى آخر، ومن توسل إلى توسل آخر، فيما تتلون ذاته بكل أطياف الخوف والحيرة حيث من الصعب بمكان تحديد هويته؛ لأن كل ما يقوم به مبني على التلون في صور مختلفة. وفهم الحريري عصره في تقلبه بين الخوف والرجاء والإقدام والتقهقر، فلون مقدمته بشتى الألوان، وهو وإن قرر في النهاية أن يكتب مستعينا بالله بعد أن تم تكليفه بالكتابة بعد أن وقع في حيرة وهو العالم الاديب". وأشار سماحة أن المقامات التي أنشأها الحريري جمعت بين متعة القص والحكي وتحقيق الغاية البيانية البلاغية، وقدم خمسين مقامة تحتوي على جد القول وهزله، ورقيق اللفظ وجزله، وغرر البيان ودرره، وملح الأدب ونوادره، فيما استعرض المحاضر بعض المقامات للحريري، بعدها جاءت المداخلات من الحضور من بينها مداخلة الدكتور نبيل المحيش والقاضي عبدالباقي المبارك وآخرون. وكانت مفاجأة المداخلات قيام طالب بالثانوية بإلقاء مقامة من ذاكرته للحريري لفتت أنظار الحضور فيما أثنى عليه المحاضر لروعة وقوة أدائه. http://www.alyaum.com/article/4124309 |
من ويكيبيديا :
مقامات الحريري حوار بالقرب من قرية " منمنمة تصور المقامة رقم 43 من نسخة عام 1237 م من مقامات الحريري، وصورها يحيى بن محمود الواسطي. الرسم يوجد في المكتبة الوطنية بباريس. رسمة أخرى أيضاً من كتاب مقامات الحريري ، يوضح دقة رسم وإبداع يحيى بن محمود الواسطي. مقامات الحريري هي مقامات أدبية ألفها محمد الحريري البصري (446هـ/1054م - 6 رجب 516 هـ/11 سبتمبر 1112م) وهي من أشهر المقامات التي تنتمي إلى فن من فنون الكتابة العربية الذي ابتكره بديع الزمان الهمذاني، وهو نوع من القصص القصيرة تحفل بالحركة التمثيلية، ويدور الحوار فيها بين شخصين، ويلتزم مؤلفها بالصنعة الأدبية التي تعتمد على السجع والبديع. مقامات الحريري، نظمها محمد الحريري وقام برسم حكايتها يحيى بن محمود الواسطي وتدور حول اِبتزاز المال عن طريق الحيلة من خلال مغامرات بطلها أبي زيدِ السروجي التي يرويها الحارث بن همام . لغتها مسبوكة متينة، لا تخلو من بعض التصنع وقد اِستعملت مدةً طويلةً في المدارس. الحريري يعتبر من أوائل أُدباء عصر الأدب العربي. ثاني كتب المقامات شهرة وأجلها أثراً، لم يلق واحد منها ما لقيه من عناية العلماء به، وتنافسِ الأمراء باقتناء نسخه. قال حاجي خليفة: «"كتاب لا يحتاج إلى تعريف لشهرته"» ، وقد قال الزمخشري في مدحه وهو من معاصري الحريري : «"أقسم بالله وآياته ومشعر الحج وميقاته أن الحريري حريٌّ بأن نَكتُبَ بالتبر مقاماته وهو الكتاب الرابع من كتب المقامات حسب التسلسل التاريخي"»، وترتيبها هي : 1- مقامات بديع الزمان (المتوفى سنة 395 هـ) 2- مقامات ابن نباتة (المتوفى سنة 405 هـ) 3- مقامات ابن ناقيا (المتوفى سنة 485 هـ) 4- مقامات الحريري ويضم خمسين مقامة، على غرار مقامات بديع الزمان، جعل الحريري بطلها الحارث بن همام البصري، وهو اسم بلا مسمى، وراويها أبا زيد السروجي وقد أختلف هل هو شخصية حقيقية أم لا ، ورد البصرة وكان شيخاً بليغاً وسحر الناس بفصاحته في مسجد بني حرام وهو يسألهم أن يعينوه في فك ولده من أسر الروم. قال الحريري: «"فاجتمع عندي فضلاء وأخبروني بما سمعوه وتعجبوا منه، فأنشأت المقامة الحرامية، ثم بنيت عليها سائر المقامات".» قال ابن الجوزي: وعرض المقامة الحرامية على الوزير أنوشروان فاستحسنها وأمر أن يضيف إليها ما شاكلها فأتمها خمسين مقامة. وعثر ابن خلكان سنة 676 هـ على نسخة منها بخط الحريري، وقرأ فيها أنه ألفها للوزير جلال الدين بن صدقة، وذلك مخالف لما أثبته في ترجمته للحريري من أنه ألفها للوزير أنوشروان بن خالد القاشاني: وزير المسترشد العباسي. ولها شروح كثيرة جداً، عدَّ منها حاجي خليفة أربعين شرحاً ونص على أن أجودها شروح أبي العباس الشريشي (المتوفى سنة 619 هـ) ، وأضخمها شرح ابن الساعي البغدادي (المتوفى سنة 674 هـ) وهو في خمسة وعشرين مجلداً، وأقدمها: شرح أبي سعيد الحلي تلميذ الحريري، وقد قرأ شرحه عليه. أبو زيد يشكو إلى قاضي المعرة صديقاً نكح جاريته، ولم يعطه سوى عبداً أقل قدراً منها. المقامة الثامنة من مقامات الحريري . من نسخة عام 1237م ، وصورها يحيى بن محمود الواسطي. الرسم يوجد في المكتبة الوطنية النمساوية ، فيينا. طبع الكتاب لأول مرة في كلكتة من سنة 1809م إلى 1812م، ثم في باريس سنة 1822م بعناية (دي ساسي) مع شروح منتخبة، وفي (لايبزيغ) سنة 1836م وفي بولاق 1288 هـ. وقد وصلت نسخ منه مزينة بالمنمنمات التي أبدعتها ريشة الفنان يحيى بن محمود الواسطي، فرغ منها في رمضان 634 هـ. وانظر كتاب (الأثر العربي في الفكر اليهودي) إبراهيم موسى هنداوي وفيه فصل المقامات ص129 (وأهم إنتاج أدبي من هذا النوع ما لقيه الشاعر يهوذا الحريزي في القرن الثاني عشر الميلادي ويعتبر إنتاجه أشهر ما أنتج في الأدب العبري . وقد ترجم (مقامات الحريري) إلى العبرية تلبية لرغبة أصدقائه الذين شغفوا بالأدب العربي في طليطلة. وسمى ترجمته (حكايات إيتيئيل) نسبة إلى البطل الذي اختاره لمقاماته بدلاً من الاسم العربي، وقد استعاره من (سفر الأمثال: إصحاح 30) أما كتاب (مقاماته) هو فأهما المقامة (47) ص250 في وصف من لقيهم في أسفاره من يهود المشرق. وفي مقامة أخرى يذكر أسماء شعراء اليهود، وشهرة كل واحد منهم. أما عن تاريخ دخول (مقامات الحريري) إلى المغرب، فقد ذكر أبو عبد الله ابن القاضي عياض في كتابه (التعريف بالقاضي عياض) (ص109) أن بعض أصحابه سمعه يقول: «"لما وصل إلى بلدنا كتاب المقامات للحريري، وكنت لم أرها قبل، لم أنم ليلة طالعتها حتى أكملت جميعها بالمطالعة".» , قال محقق الكتاب د. محمد بن شريفة : «"أما في الأندلس فقد أدخلها من أخذها مباشرة عن الحريري"» , كما ذكر د. إحسان عباس . إلى ما ذهب إليه رفاعة الطهطاوي من أن فينيلون الفرنسي استفاد كثيراً من مقامات الحريري في كتابه (مواقع الأفلاك في وقائع تيلماك) الذي قام الطهطاوي بترجمته إلى العربية سنة 1849م . وفيها إشارة إلى مقامات علي مبارك، التي سماها باسم بطلها (علم الدين) . |
| الساعة الآن 06:22 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by