![]() |
بلسان عربي مُبِين
كتبه: هيفاء هاشم الأمين
نعتز بديننا، وبلغتنا الجميلة، وبلساننا العربي الفصيح، خصوصاً أن أول آية نزلت في كتاب الله الشريف هي (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، فالقراءة جاءت في بداية الرسالة الإلهية عند نزولها على سيد الأنبياء والمرسلين محمد عليه الصلاة والسلام، وفيها دلالة كبيرة على أمرين: الأمر بالقراءة ووجوب التعلم، وقد كان للغتنا نصيب كبير من المدح من الله سبحانه وتعالى في تكرار وتأكيد النطق باللغة العربية في أعظم كتاب سماوي، إذ يكرر سبحانه كلمات وجمل مثل (بلسان عربي مبين) في حالة تأكيد على عروبة اللسان ومدى فصاحة اللغة العربية الجميلة. وعليه أعتقد أننا لم نفِ لغتنا حقها، ومن المؤكد أن اللغة العربية قراءة وكتابة مرت بأطوار عدة ولهجات مختلفة، وربما كانت بدايات الكتابة هي اللغة الحميرية في مملكة سبأ باليمن، ومرت كذلك بمراحل عدة في تطور كتابتها، وبالتحديد ما يخص التنقيط والتشكيل والقواعد والنحو، وقد كان للمسلمين الأوائل دور كبير في هذا التطور. كما أن للشعر والشعراء دوراً مهماً في حفظ اللغة، وقد تدرجت اللغة ولهجاتها المتعددة مراحل كثيرة وأطواراً عدة، وتوقف هذا التطور عند العصور الإسلامية الأولى وقت الانحدار اللغوي مع دخول جنسيات غير عربية أعجمية اللسان إلى المجتمع العربي والإسلامي، وهي اليوم تمر بمنعطف كبير إذ تواجه عدداً من التحديات: 1-مواجهة تعريب المفردات العلمية الجديدة. 2- التأقلم مع موجة التعليم الجديد. 3- عزوف الأجيال الجديدة عن القراءة والتمسك باللغة الأم. 4- عدم وجود آليات تشجيع للأجيال الشابة. 5- تعرض اللغة العربية لهجمة أجنبية لزعزعة وجودها. لذلك علينا اليوم أن نتحمل مسؤولية كبيرة أمام الله وكلامه ولغة كتابه العزيز، إذ يجب استنباط حلول مبتكرة لتطوير واستعمال اللغة العربية في المستجدات العلمية وجعلها لغة من لغات التعامل بشكل رسمي. ويحز في نفوسنا أن هناك مؤسسات جعلت من اللغة العربية لغة ثانية. وللأسف نحن في حاجة إلى جهد عربي كبير ونقلة لابتكار طرق جديدة لتطوير تعامل اللغة مع المستجدات الجديدة كي لا تكون لغة تعيش في الماضي، فالعلم لا يتوقف، ونجعلها لغة سلسة تتأقلم مع كل ما هو جديد. وأوجه دعوة إلى كل المهتمين لإعادة تمكين اللغة العربية، وجعلها لغة رائدة كما كانت من قبل، وهذا ليس بعسير إذا توافرت النيات وصدقت الجهود، خصوصاً أن هناك الكثير من المهتمين الذين يريدون المساهمة في مواجه التحديات، وقد كان لدولة الإمارات دور رائد على مختلف الصُعُد لتبيان مدى الاعتزاز والاهتمام بلغتنا، وهي جهود تشكر عليها، ونتمنى أن تزيد كماً وكيفاً فلغة القرآن تستحق. http://alroeya.ae/2016/02/23/317624/...3D1%23page%3D2 |
| الساعة الآن 08:05 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by