![]() |
قوّم لسانك (83) - قُل: ما كان هذا في حُسْبَاني، ولا تقل: حِسْباني
|
أظن أن المنشور ينبغي أن يكون كذلك:
((قل: ما كان هذا في حِسْباني. ولا تقل: ما كان هذ في حِسابي)) فقد جاء في القاموس المحيط: ((وما كانَ في حِسْباني (كذا) ، ولا تَقُلْ: في حسابي)). وفي درة الغواص للحريري: ((وَيَقُولُونَ: مَا كَانَ ذَلِك فِي حسابي، أَي فِي ظَنِّي، وَوجه الْكَلَام أَن يُقَال: مَا كَانَ ذَلِك فِي حِسْباني، لِأَن الْمصدر من حسبت بِمَعْنى ظَنَنْت محسبة وحِسبانًا بِكَسْر الْحَاء، فَأَما الْحساب فَهُوَ اسْم للشَّيْء المحسوب، وَاسم الْمصدر من حسبت الشَّيْء بِمَعْنى عددته الحُسبان، بِضَم الْحَاء، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: و {الشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان})). وكذا في المزهر للسيوطي: ((وقولهم: لم يكن ذاك في حسابي إنما يقال: حِسباني أي ظني.)). وجاء في التاج: ((و تَقُولُ: (مَا كَانَ فِي حِسْبَانِي كَذَا، وَلَا تَقُل: مَا كَانَ (فِي حِسَابِي) ، كَذَا فِي (مُشْكِلِ القُرْآنِ) لاِبْنِ قُتَيْبَةَ)). وقال السخاوي في شرحه للمفصل: (( من قال: لم يكن ذلك في حسابي أي ظني أخطأ؛ فإنه استعمل مصدر العدد في باب الظن وغلط، إلا أن يريد: لم يكن فيما عددته، فإن الحساب مصدر (حَسَبْتُ) الشيء أي عددته، والحُسبان جمع حساب)). فالحاصل: أن قولك: ما كان هذا في حُسْباني..المراد به الحُسبان الذي بمعنى الحِساب. وأن قولك: ما كان هذا في حِسْباني..المراد به الظنُّ. فكل من (حُسبان وحِسبان) صحيح كلٌّ في موضعه ومراده، والخطأ في استعمالهم (الحِسَابَ) بمعنى الظن بدل(الحِسبان)...أما إن أراد القائل بقوله: (ما كان هذا في حسابي) : أي معدودي أو محسوبي أو عدِّي فصحيح لا خطأ فيه. نرجو الإفادة |
| الساعة الآن 07:39 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by