![]() |
قطوف أدبية
|
في القصيدة الزينبية المشهورة
لا خير في وُدِّ امرءٍ مُتملقٍ حُلو اللسانِ وقلبُهُ يَتَلَهَّبُ يلقاكَ يحلفُ أنهُ بكَ واثقٌ وإِذا توارى عنكَ فهو العَقْرَبُ يُعطيك مِنْ طَرَفِ اللَّسانِ حِلاوة ً وَيَرُوغُ مِنْكَ كما يَروغُ الثَّعْلَبُ واختَرْ قَرِيْنَك واصْطَفِيهِ مُفَاخِرا إِنّ القَرِيْنَ إلى المقْارَنِ يُنْسَبُ واخفِضْ جَناحَكَ للأقاربَ كُلِّهِمْ بِتَذَلُّلٍ واسمَحْ لَهُمْ إنْ أذنَبوا وَدَعِ الكَذوبَ فَلا يَكُنْ لكَ صاحباً إِنّ الكَذوبَ لَبِئْسَ خِلٌّ يُصْحَبُ وَذَرِ الحَسُودَ ولو صفا لَكَ مرَّة ً أبْعِدْهُ عَنْ رُؤْيَاكَ لا يُسْتجْلَبُ وَزِنِ الكلامَ إذا نَطَقتَ وَلا تَكُنْ ثرثارَة ً في كُلِّ نادٍ تَخْطُبُ و احفَظْ لِسانَكَ واحتَرِزْ مِنْ لَفظِهِ فالمرءُ يَسلَمُ باللِّسانِ وَيَعطَبُ وَاحْرَصْ على حِفْظِ القُلُوْبِ مِنَ الأَذَى فرُجوعُها بعدُ التَّنافُرِ يَصعُبُ إِنّ القُلوبَ إذا تَنافَرَ ودُّها شِبْهُ الزُجَاجَة ِ كَسْرُها لا يُشْعَبُ وكذاك سِرُّ المَرْءِ إنْ لَمْ يَطْوِهِ نَشَرَتْهُ ألسِنَة ٌ تَزيدُ وَتَكذِبُ لاْ تَحْرَصَنْ فالحِرْصُ ليسَ بِزَائدٍ في الرزقِ بَلْ يُشقي الحريصَ وَيُتعِبُ وَيَظَلُّ مَلْهُوفا يَرُوْمُ تَحَيُّلاً والرِّزْقُ ليسَ بحِيلَةٍ يُسْتَجْلَبُ كَمْ عاجزٍ في الناسِ يُؤتى رزقُهُ رغداً وَيُحرَمُ كَيِّسٌ وَيُخَيَّبُ أَدِّ الأَمَانَة َ والخِيَانَة َ فاجْتَنِبْ وَاعْدِلْ ولا تَظْلِمْ ، يَطِبْ لكَ مَكْسَبُ وإذا بُلِيْتَ بِنْكبَة ٍ فاصْبِرْ لها من ذا رأيت مُسَلَّماً لا يُنكَبُ و إذا أصابكَ في زمانِكَ شِدَّة ٌ و أصابكَ الخَطبُ الكَريهُ الأصعَبُ فَادْعُ لِرَبِّكَ إِنَّهُ أَدْنَى لِمَنْ يدعوهُ مِنْ حَبلِ الوريدِ وَأقرَبُ واجعلْ جَليسَكَ سَيِّداً تَحظى بهِ حَبْرٌ لَبِيْبٌ عاقِلٌ مِتَأَدِّبُ واحْذَرْ مِنَ المَظْلُومِ سَهْماً صائِباً و اعلَمْ بِأنَّ دُعاءَهُ لايُحجَبُ وإذا رَأَيْتَ الرِّزْقَ ضاق بِبَلْدَة ٍ و خَشيتَ فيها أنْ يضيقَ المَكسَبُ فارْحَلْ فأَرْضُ اللِه واسِعَة ٌ الفَضَا طُولاً وعرْضا شَرْقُها والمَغْرِبُ فلقدْ نَصَحتُكَ إنْ قَبِلتَ نَصيحَتي فالنُّصحُ أغلى ما يُباعُ ويُوهَبُ خُذْها إِلَيْكَ قَصِيْدَة ً مَنْظُومَة ً جاءَتْ كَنَظْمِ الدُّرِّ بَلْ هِيَ أَعْجَبُ حِكَمٌ وآدابٌ وَجُلُّ مَواعِظٍ أَمْثالُها لذوي البصائِر تُكْتَبُ فاصغَ لِوَعظِ قصيدةٍ أولاكَها طَودُ العُلومِ الشّامِخاتِ الأهْيَبُ أعني عليًّا وابنَ عمِّ محمَّدٍ مَنْ نالَهُ الشَرَفُ الرفيعُ الأَنْسَبُ يا ربّ صلِّ على النبيِّ وآله عَدَدَ الخلائِقِ حصْرُها لا يُحْسَبُ |
| الساعة الآن 01:13 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by