منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=36)
-   -   أثر التقابل اللغوي في تعليم العربية لغير الناطقين بها (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=10412)

شمس 08-20-2015 07:41 PM

أثر التقابل اللغوي في تعليم العربية لغير الناطقين بها
 
أثر التقابل اللغوي في تعليم العربية
لغير الناطقين بها



ستكون الإجابة عن هذه الأسئلة كفيلة ببيان هذا الأثر، وهي:

ما المقصودُ بالتقابُل أو التحليل اللُّغوي؟ وما هدفه وفائدتُه؟
وما الأمثلة على ذلك من أكثر من لغة؟ وهل يجب أن يعرف المعلمُ جميعَ لغات العالم ليُدرِكَ التشابُه؟


أولاً: من نافلة القول أن التقابُل اللغوي أو التحليل التقابلي بين اللغات بمثابة بناء أساسٍ لتعلم اللغة الثانية؛ إذ تنبُع فكرة التحليل التقابُلي من أن أيَّ متعلِّم للغةٍ ثانية لا يدخل إليها خاليَ الوِفاض، بل يكون عالمًا ببعض كلماتها وقواعدها دون أن يشعرَ بذلك، وذلك عن طريق ظاهرة الاشتراك اللغوي بين لُغات العالم، أو الاقتراض اللغوي بين لُغتين فأكثر، وهو ما يسمَّى بالكليات المشتَرَكة.

أما المقصودُ بالتقابُل اللغوي في أبسط صوره فهو: دراسة مقارنة بين لغتَيْنِ أو أكثر؛ للوُقوف على أوجه التشابُه والاختلاف بينهما.

ثانيًا: أهدافُ التقابل اللغوي ثلاثة:

1- دراسة أوجه التشابُه والاختلاف:

وفائدتُه: اتخاذ أوجُه التشابه في اللغتين؛ للبَدْء به في مرحلة التعلم؛ لكسر الحاجز اللغوي والنفسي عند المتعلم، حتى يشعر بأنها لغة سهلة؛ فيقدم على المزيد من تعلمها، وهذا من أهم ما يكون.

كما يؤخر أوجه الاختلاف في مرحلة تعليمية تاليةٍ، بالإضافة إلى التركيز على جانب الاختلاف في أثناءِ مرحلة التعليم.

2- التنبُّؤ بالمشكلات والعَقَبات، التي ستظهر في اللغة الثانية والجديدة:

وفائدتُه: التركيز على هذا الجانب، والعناية به، ووضعُ أوراق عمل لمعالجة تلك الصعوبات مسبقًا، بالإضافة إلى لَفْت نظر المتعلم لهذه الاختلافات بين اللغتين؛ ليكون على بينةٍ مِن أمره في الفرق بين اللغتين، وحتى لا يُسْقِط قواعدَ لغته الأم في الحديث على اللغة الثانية، خاصَّة في بناء تركيب الجملة العربية؛ فإنَّ اللغة التُّركية مثلاً تُؤخِّرُ الفعلَ لنهاية الجملة، ولا تبدأ به، بخلاف العربية.

3- الإسهام في تطوير المناهج التعليمية للغة الثانية:

وفائدتُه: معالجة الصعوبات في اللغة الثانية في المناهج التعليمية، ووضعُها في بؤرة الاهتمام، مع كثرة التدريبات عليها، وهذا من أهم الأمور؛ فإن الإضافة وإسناد الضمائر والتذكير والتأنيث من أهم الصعوبات التي تُواجه أكثرَ الأجانب في تعلُّم العربية، فإذا أولت المناهج التعليمية هذا الجانب مَزيدًا من العناية والاهتمام، فإنها ستعمل على تيسير تلك الصعوبات، وتذليل العقبات أمام تعلم العربية.

ثالثًا: أمثلة التشابُه بين العربية وغيرها مِن اللغات في الكلمات لفظًا ومعنًى (أ):

وهو ما يُسمَّى بـ (الكُلِّيات اللغوية):

التركية: قلم - أمانة - كتاب - بقَّال - برتقال - موز - فاصوليا - مرحبًا.
الهوسا النيجيرية: دليل - حجة - صلاة - سما - مصيبة.
الإندونيسية: مشاورة - نكاح - وقت - زمان - قصة - خيانة - عاقبة - سبب - بدن.
التشادية: تعالَ - امشِ - مقعد - اسمك - أبي - كبير - طويل - عيَّان.
الملاّوية: نعمة - مصيبة - حال - خيمة - أمانة - فهم - كرسي.
الفارسية: صاحب - مقبول - هودج - ساعة - عبرة - جديد - سلامة - إخوة.

التشابه بين العربية وغيرها من اللغات لفظًا دون معنى (ب):

وهو ما يُسمَّى بـ (النظائر المخادعة)، فهناك أمثلة كثيرة منها:

1- ففي التركية كلمة (ميمون) تعني: قردًا، بخلاف العربية، وكلمة (مسافر)؛ تعني: ضيفًا.

2- في الهوسا النيجيرية كلمة (باب) بمعنى: فارغ، وكلمة (روى) بمعنى: رقص، وكلمة (دوري) بمعنى: قيد.

3- وفي الإندونيسية كلمة (الشرك) تعني: الحسد، وكلمة (مات) تعني: عينًا، وكلمة (نام) تعني: اسمًا، وكلمة (أمارة) تعني: غضبًا، وكلمة (عريان): اسم لجزيرة.

4- وفي اللغة الملاوية كلمة (يا) تعني: نعم، وكلمة (نسي) بمعنى: أرز، وكلمة (بندق): مدرسة دينية.

رابعًا: معرفة معلم العربية لغير الناطقين بها بالتقابل اللغوي بين اللغات، وإلمامه بهذا الأمر يجعل منه معلمًا بارعًا قادرًا على تعليم اللغة بأيسر سبيل، وليس عليه أن يعلمَ لغات العالم ليُدرك الفرق والتشابه بين اللغات؛ فهذا ما قال به أحدٌ قط، ولكن عليه بالآتي:

1- البحث في معجم لغة الدارس، في معجم ثنائي اللغة مع العربية، ويتعرف الكلمات المتفقة.

2- الاطلاع على البحوث المكتوبة في أوجه التشابه والاختلاف بينها وبين العربية، وهي متوفرة على الشبكة العنكبوتية.

3- تقييد ما تحصَّل عليه من خبرات تعليمية مع الطلاب؛ لتكون زادًا بعدُ له ولغيره.



سويفي فتحي أحمد

عبدالله بنعلي 08-21-2015 10:01 AM

في علم اللغة التقابلي
د. البدراوي زهران
القاهرة / دار الآفاق العربية / 2008
511 صفحة ؛ حجم كبير
إن علم اللغة التقابلي هو احد ابرز الفروع في علم اللغة التطبيقي - التحليل التقابلي للأنظمة اللغوية المختلفة ، والتحليل اللغوي للأخطاء - وتسهم فروع متعددة في علم اللغة التطبيقي وعلم اللغة النظري في خدمة هذا العلم وإمداده بمعطياتها المتنوعة بسبب ملابسات نشأة هذا العلم والظروف التي واكبته ، وعلم اللغة التقابلي من الثمرات الناضجة لعلم اللغة الحديث ، وانبثق عن منهج الدراسات الوصفية ، واليوم تقدم الدراسات التقابلية التحليلية نفعاً كبيراً في مجالات متعددة ، ففي مجال الترجمة مثلاً تسهم إسهاما قوياً ، حيث انبثق عنها في هذا المجال دراسات ذات أهمية بالغة ، كما تمد الدراسات التقابلية المجالات التطبيقية للفنون المختلفة بمادة نافعة لها أهميتها في مجال المسرحية والتمثيلية والقصة ، وفن الكاريكاتير ، وغير ذلك من الفنون ، كما أنها تناولت النظم الخطية للغات ، حيث جعلت للخط وحدة جرافيم أساسية ولكل جرافيم دلالة فونيمية ، وذلك لاتصاله بالتصحيف والتحريف ، وهو ما يعاني منه المشتغلون بالتراث ، والدراسة التقابلية تستهدف مقابلة اللغة الأم للطالب باللغة المتعلمة ، وتركز على الفروق بين اللغتين ، وعلى أوجه الاتفاق بينهما ، واثر ذلك في اكتساب اللغة الأجنبية ، كما إن الدراسة التقابلية تركز على مجالات الاتفاق ومجالات الاختلاف بين اللغات ، حيث أن العناصر المشابهة للغة الأم يكون تعلمها سهلاً ، والعناصر المخالفة لها يكون تعلمها صعباً .
يقدم هذا الكتاب مادة لغوية مناسبة لتعليم اللغة العربية لغة أجنبية ( ثانية ) ، مع الاستفادة من الحقل التجريبي ومن الممارسة الفعلية للغة في كل أوضاعها بين الأفراد الذين يستعملونها ، ويسهم في وضع سياسة لغوية عامة إزاء اكتساب اللغة ، ويشارك في وضع إستراتيجية إزاء تعليمها لغير أبنائها .
قسم الكتاب إلى خمسة أبواب :-
الأول : التقابل اللغوي في مجال الأنظمة الصوتية .
الثاني : التقابل اللغوي في مجال الأنظمة النحوية .
الثالث : التقابل اللغوي في مجال أنظمة المفردات .
الرابع : دراسة تقابلية .
الخامس : التقابل اللغوي في مجال الدراسة المعجمية .


الساعة الآن 06:56 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by